البرجر المشاكس

تفاعُل العملاء هدفٌ يطمح له المسؤولون عن إدارة حسابات العلامة التجارية عبر وسائل التواصل. فبمجرد سؤالك عن السبب خلف إضفاء حس المرح على كثير من التغريدات الخاصة بالعلامات التجارية الشهيرة يأتيك الجواب مباشرة، وبشكل روتيني، بأن التفاعل مطلب أساس، يتمكن من خلاله المعنيون في أي منظمة من التعرُّف بشكل أكثر دقة على احتياجات العملاء، ومن ثم تلبيتها.

وفي سبيل ذلك ستجد كلاً من هؤلاء المديرين ينتهج نهجه الخاص لتحقيق هذا الهدف، والوصول إلى قلب العميل.

أما بالنسبة للمختصين في القطاع فإن المأمول هو أن تكون هذه الطريق متوافقة مع استراتيجية العلامة قدر المستطاع.

وطالما أننا تحدثنا عن الاستراتيجية فمن الجيد أن نشير إلى أن بعض الدراسات ترى أن العملاء الذين يتابعون العلامة التجارية هم أعلى قابلية لشراء منتجاتها من غيرهم؛ فاهتمامهم يمكن اعتباره أحد الدوافع للمتابعة.

وهنا يمكن أن نتفهم الاهتمام المتزايد بعوامل الجذب من قِبل مديري العلامة التجارية، مع عدم إغفال أن هذه المتابعة لا يمكن أن تكون السبب الوحيد لعملية الشراء.

من المهم أن نعلم أيضًا أن كثيرًا من متابعي العلامات ليسوا دائمين؛ والسبب الأساسي قد يكون التشتت الناتج من عدم وضوح استراتيجية العلامة، وعدم التوافق بين رسائل هذه العلامة التجارية في جميع وسائل التواصل.

وما نطمح إليه تحديدًا هو أن تجعل العميل يشعر وكأنك تفهم تمامًا ما يفكر به، وتدرك احتياجه. لا يجب أن نغفل أن كثيرًا من المتابعين أنفسهم له أهداف مختلفة، كمتابعة العروض، والخصومات التي يتم طرحها من فترة لأخرى؛ لذلك فعملية الجذب المؤقتة، والتفاعل الوقتي، لا يمكن أن تكون مقياسًا.

كما أننا - على الجانب الآخر - ندرك أن التنفيذيين في كثير من المنظمات يسعون لقياس نجاح الحملات بقدر ما تعود به على الشركة من عائد، وليس بقدر ما تجلب من متعة للجمهور.

متابعة العملاء لك على وسائل التواصل هو أمر جيد، لكن احذر من تبعاتها بسبب تكرار التغريدات بشكل مستمر، أو إغفال رغبات العملاء واحتياجاتهم.

خلال الأيام الماضية تابعنا مشاكسات من قِبل عدد من العلامات التجارية في قطاع الوجبات السريعة بنبرة تشعر من الوهلة الأولى أنها تحمل حس المرح.

وبالرغم من كثرة تداول تلك الرسائل بين الجمهور في وسائل التواصل بقدر ما يبقى التساؤل القائم لدى المختصين: ما هو انعكاس كل ذلك على قوائم الدخل؟ نحن لا نعيب على أي علامة تجارية السعي لإضفاء روح المرح إذا كان يحمل رسالة حقيقية، لكن أن يكون هو الهدف الذي نسعى له فهذا هو المرفوض.

وخلاصة القول: في عالم الأعمال والتسويق تحديدًا كل خطوة محسوبة، إما لك أو عليك.. وطالما أنك قررت الوجود في المضمار فعليك أن تختار.

علاء الدين براده
اعلان
البرجر المشاكس
سبق

تفاعُل العملاء هدفٌ يطمح له المسؤولون عن إدارة حسابات العلامة التجارية عبر وسائل التواصل. فبمجرد سؤالك عن السبب خلف إضفاء حس المرح على كثير من التغريدات الخاصة بالعلامات التجارية الشهيرة يأتيك الجواب مباشرة، وبشكل روتيني، بأن التفاعل مطلب أساس، يتمكن من خلاله المعنيون في أي منظمة من التعرُّف بشكل أكثر دقة على احتياجات العملاء، ومن ثم تلبيتها.

وفي سبيل ذلك ستجد كلاً من هؤلاء المديرين ينتهج نهجه الخاص لتحقيق هذا الهدف، والوصول إلى قلب العميل.

أما بالنسبة للمختصين في القطاع فإن المأمول هو أن تكون هذه الطريق متوافقة مع استراتيجية العلامة قدر المستطاع.

وطالما أننا تحدثنا عن الاستراتيجية فمن الجيد أن نشير إلى أن بعض الدراسات ترى أن العملاء الذين يتابعون العلامة التجارية هم أعلى قابلية لشراء منتجاتها من غيرهم؛ فاهتمامهم يمكن اعتباره أحد الدوافع للمتابعة.

وهنا يمكن أن نتفهم الاهتمام المتزايد بعوامل الجذب من قِبل مديري العلامة التجارية، مع عدم إغفال أن هذه المتابعة لا يمكن أن تكون السبب الوحيد لعملية الشراء.

من المهم أن نعلم أيضًا أن كثيرًا من متابعي العلامات ليسوا دائمين؛ والسبب الأساسي قد يكون التشتت الناتج من عدم وضوح استراتيجية العلامة، وعدم التوافق بين رسائل هذه العلامة التجارية في جميع وسائل التواصل.

وما نطمح إليه تحديدًا هو أن تجعل العميل يشعر وكأنك تفهم تمامًا ما يفكر به، وتدرك احتياجه. لا يجب أن نغفل أن كثيرًا من المتابعين أنفسهم له أهداف مختلفة، كمتابعة العروض، والخصومات التي يتم طرحها من فترة لأخرى؛ لذلك فعملية الجذب المؤقتة، والتفاعل الوقتي، لا يمكن أن تكون مقياسًا.

كما أننا - على الجانب الآخر - ندرك أن التنفيذيين في كثير من المنظمات يسعون لقياس نجاح الحملات بقدر ما تعود به على الشركة من عائد، وليس بقدر ما تجلب من متعة للجمهور.

متابعة العملاء لك على وسائل التواصل هو أمر جيد، لكن احذر من تبعاتها بسبب تكرار التغريدات بشكل مستمر، أو إغفال رغبات العملاء واحتياجاتهم.

خلال الأيام الماضية تابعنا مشاكسات من قِبل عدد من العلامات التجارية في قطاع الوجبات السريعة بنبرة تشعر من الوهلة الأولى أنها تحمل حس المرح.

وبالرغم من كثرة تداول تلك الرسائل بين الجمهور في وسائل التواصل بقدر ما يبقى التساؤل القائم لدى المختصين: ما هو انعكاس كل ذلك على قوائم الدخل؟ نحن لا نعيب على أي علامة تجارية السعي لإضفاء روح المرح إذا كان يحمل رسالة حقيقية، لكن أن يكون هو الهدف الذي نسعى له فهذا هو المرفوض.

وخلاصة القول: في عالم الأعمال والتسويق تحديدًا كل خطوة محسوبة، إما لك أو عليك.. وطالما أنك قررت الوجود في المضمار فعليك أن تختار.

05 مايو 2020 - 12 رمضان 1441
01:10 AM
اخر تعديل
29 مايو 2020 - 6 شوّال 1441
12:25 AM

البرجر المشاكس

علاء الدين براده - الرياض
A A A
0
1,107

تفاعُل العملاء هدفٌ يطمح له المسؤولون عن إدارة حسابات العلامة التجارية عبر وسائل التواصل. فبمجرد سؤالك عن السبب خلف إضفاء حس المرح على كثير من التغريدات الخاصة بالعلامات التجارية الشهيرة يأتيك الجواب مباشرة، وبشكل روتيني، بأن التفاعل مطلب أساس، يتمكن من خلاله المعنيون في أي منظمة من التعرُّف بشكل أكثر دقة على احتياجات العملاء، ومن ثم تلبيتها.

وفي سبيل ذلك ستجد كلاً من هؤلاء المديرين ينتهج نهجه الخاص لتحقيق هذا الهدف، والوصول إلى قلب العميل.

أما بالنسبة للمختصين في القطاع فإن المأمول هو أن تكون هذه الطريق متوافقة مع استراتيجية العلامة قدر المستطاع.

وطالما أننا تحدثنا عن الاستراتيجية فمن الجيد أن نشير إلى أن بعض الدراسات ترى أن العملاء الذين يتابعون العلامة التجارية هم أعلى قابلية لشراء منتجاتها من غيرهم؛ فاهتمامهم يمكن اعتباره أحد الدوافع للمتابعة.

وهنا يمكن أن نتفهم الاهتمام المتزايد بعوامل الجذب من قِبل مديري العلامة التجارية، مع عدم إغفال أن هذه المتابعة لا يمكن أن تكون السبب الوحيد لعملية الشراء.

من المهم أن نعلم أيضًا أن كثيرًا من متابعي العلامات ليسوا دائمين؛ والسبب الأساسي قد يكون التشتت الناتج من عدم وضوح استراتيجية العلامة، وعدم التوافق بين رسائل هذه العلامة التجارية في جميع وسائل التواصل.

وما نطمح إليه تحديدًا هو أن تجعل العميل يشعر وكأنك تفهم تمامًا ما يفكر به، وتدرك احتياجه. لا يجب أن نغفل أن كثيرًا من المتابعين أنفسهم له أهداف مختلفة، كمتابعة العروض، والخصومات التي يتم طرحها من فترة لأخرى؛ لذلك فعملية الجذب المؤقتة، والتفاعل الوقتي، لا يمكن أن تكون مقياسًا.

كما أننا - على الجانب الآخر - ندرك أن التنفيذيين في كثير من المنظمات يسعون لقياس نجاح الحملات بقدر ما تعود به على الشركة من عائد، وليس بقدر ما تجلب من متعة للجمهور.

متابعة العملاء لك على وسائل التواصل هو أمر جيد، لكن احذر من تبعاتها بسبب تكرار التغريدات بشكل مستمر، أو إغفال رغبات العملاء واحتياجاتهم.

خلال الأيام الماضية تابعنا مشاكسات من قِبل عدد من العلامات التجارية في قطاع الوجبات السريعة بنبرة تشعر من الوهلة الأولى أنها تحمل حس المرح.

وبالرغم من كثرة تداول تلك الرسائل بين الجمهور في وسائل التواصل بقدر ما يبقى التساؤل القائم لدى المختصين: ما هو انعكاس كل ذلك على قوائم الدخل؟ نحن لا نعيب على أي علامة تجارية السعي لإضفاء روح المرح إذا كان يحمل رسالة حقيقية، لكن أن يكون هو الهدف الذي نسعى له فهذا هو المرفوض.

وخلاصة القول: في عالم الأعمال والتسويق تحديدًا كل خطوة محسوبة، إما لك أو عليك.. وطالما أنك قررت الوجود في المضمار فعليك أن تختار.