"المغامسي": لا تجعلوا التفوق الدراسي السبيل الوحيد في الحكم على أبنائكم

"الحازمي" يؤكد تلازم التفوق مع الانضباط

طالب إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة الشيخ صالح عواد المغامسي، الآباء والأسر بألا يجعلوا قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على أبنائهم، داعيًا في هذا الصدد إلى عدم تحميلهم فوق ما يطيقون.

وأشار إلى أنه كان يمنح الحرية لأبنائه في الغياب والذهاب للمدرسة، ولا يمارس الضغوط عليهم، محذرًا من أن الشارع قد يكون ملجأ لهم في نهاية المطاف، وبالتالي سيقعون فريسة لأهل السوء والفساد.

وقال خلال محاضرته "وقفات من حياة المعلم الأول" صباح اليوم الأحد، على مسرح إدارة تعليم صبيا، ضمن فعاليات ديوانية ‫تعليم صبيا الصباحية، بحضور مدير وقادة تعليم صبيا: "أنا كنت أقول لأبنائي متى ما تريد أن تغيب عن المدرسة غيب، لكن أخبرني بذلك".

وأضاف: "لا تجعل قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على الابن، هذا خطأ، حتى في قضية الحضور للمدرسة والانصراف، أنا كنت أعطي أبنائي الحرية في الذهاب للمدرسة". وتابع: "كنت أقول لهم متى ما تريد أن تغيب فأخبرني، لكن الإشكال عندما يجبر الأب ابنه بالعصا، اذهب للمدرسة، والمعلم يتوعده إذا لم يحل الواجب أن يضربه، وحينها الطالب سيختار الشارع لن يذهب للمدرسة".

وحذر من أن الطالب في هذه الحالة إذا اختار الشارع فسيكون فريسة لأهل السوء، فيبدأ الضلال والغي والانحراف من هنا، عندما يتسلط عليه من يمسك عليه شيئًا باللغة الدراجة، مضيفاً: "لا تجعل لأحد على ابنك سلطانًا، فأعظم أمان للأبناء إذا قلت لهم أنا معكم بصورة مباشرة أو غير مباشرة".

وأضاف: "لا تجعل نفسك أكثر شيء يخافه ابنك، حينها لن تستطيع أن تربي ابنًا ولا تربي فتاة، فلا تجعل نفسك كأب موضع خوف بل موضع أمان حتى لا يلجأ لأحد غيرك"، مؤكداً أن هذه قضية أساسية في قضية تربية الإنسان لابنه أو بناته.

وقص "المغامسي"، في هذا الصدد نصيحته لابنته عندما كانت طالبة في المرحلة الابتدائية بالغياب عن المدرسة، عندما وجدها متضايقة بسبب ما واجهته من صعوبات في رسم خريطة في مادة الجغرافيا، وكانت تشعر بالخوف من معلمتها بسبب فشلها المتكرر في إنجاز الرسمة، مشيرًا إلى أنها عندما غابت ارتاحت نفسيًا، وبعد عودتها إلى المدرسة قامت بتقديم الواجب بشكل صحيح، لافتًا إلى أنها اليوم تعمل في المستشفى بعد أن تخرجت من الطب.

ولفت "المغامسي"، إلى أن قوله قد لا يلزم أن يكون صحيحًا، لكنه يتكلم عن قناعات، داعيًا لعدم تحميل الأبناء فوق ما يطيقون.

بدوره علق مدير تعليم صبيا ضيف الله بن علي الحازمي، على حديث "المغامسي" قائلاً: "بخصوص الانتظام والانضباط المدرسي وعدمه، الشيخ صالح المغامسي مع أبنائه ربما كان لديه وجهة نظر معينة، لكن نحن في مدارسنا نُعنى بتربية الأبناء أن يكونوا صورة جيدة في المستقبل، وأن نتحمل ما يحدث منهم أثناء سنوات الدراسة".

وأضاف: "لا يفترض أن نشتطّ وأن نكون صارمين أو غاضبين هذه مرحلة الأخطاء"، واستدرك: "لكن هي مرحلة التربية والتعليم والبناء والأخذ بعقولهم وأفكارهم وأيديهم نحو صورة من الرشد".

وعن أهمية الانضباط الدراسي لفت "الحازمي" إلى ما أشارت إليه كثير من الدراسات، بأن هناك تلازمًا كبيرًا ما بين التفوق الدراسي والانضباط فنحن نؤكد عليه.

صالح عواد المغامسي
اعلان
"المغامسي": لا تجعلوا التفوق الدراسي السبيل الوحيد في الحكم على أبنائكم
سبق

طالب إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة الشيخ صالح عواد المغامسي، الآباء والأسر بألا يجعلوا قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على أبنائهم، داعيًا في هذا الصدد إلى عدم تحميلهم فوق ما يطيقون.

وأشار إلى أنه كان يمنح الحرية لأبنائه في الغياب والذهاب للمدرسة، ولا يمارس الضغوط عليهم، محذرًا من أن الشارع قد يكون ملجأ لهم في نهاية المطاف، وبالتالي سيقعون فريسة لأهل السوء والفساد.

وقال خلال محاضرته "وقفات من حياة المعلم الأول" صباح اليوم الأحد، على مسرح إدارة تعليم صبيا، ضمن فعاليات ديوانية ‫تعليم صبيا الصباحية، بحضور مدير وقادة تعليم صبيا: "أنا كنت أقول لأبنائي متى ما تريد أن تغيب عن المدرسة غيب، لكن أخبرني بذلك".

وأضاف: "لا تجعل قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على الابن، هذا خطأ، حتى في قضية الحضور للمدرسة والانصراف، أنا كنت أعطي أبنائي الحرية في الذهاب للمدرسة". وتابع: "كنت أقول لهم متى ما تريد أن تغيب فأخبرني، لكن الإشكال عندما يجبر الأب ابنه بالعصا، اذهب للمدرسة، والمعلم يتوعده إذا لم يحل الواجب أن يضربه، وحينها الطالب سيختار الشارع لن يذهب للمدرسة".

وحذر من أن الطالب في هذه الحالة إذا اختار الشارع فسيكون فريسة لأهل السوء، فيبدأ الضلال والغي والانحراف من هنا، عندما يتسلط عليه من يمسك عليه شيئًا باللغة الدراجة، مضيفاً: "لا تجعل لأحد على ابنك سلطانًا، فأعظم أمان للأبناء إذا قلت لهم أنا معكم بصورة مباشرة أو غير مباشرة".

وأضاف: "لا تجعل نفسك أكثر شيء يخافه ابنك، حينها لن تستطيع أن تربي ابنًا ولا تربي فتاة، فلا تجعل نفسك كأب موضع خوف بل موضع أمان حتى لا يلجأ لأحد غيرك"، مؤكداً أن هذه قضية أساسية في قضية تربية الإنسان لابنه أو بناته.

وقص "المغامسي"، في هذا الصدد نصيحته لابنته عندما كانت طالبة في المرحلة الابتدائية بالغياب عن المدرسة، عندما وجدها متضايقة بسبب ما واجهته من صعوبات في رسم خريطة في مادة الجغرافيا، وكانت تشعر بالخوف من معلمتها بسبب فشلها المتكرر في إنجاز الرسمة، مشيرًا إلى أنها عندما غابت ارتاحت نفسيًا، وبعد عودتها إلى المدرسة قامت بتقديم الواجب بشكل صحيح، لافتًا إلى أنها اليوم تعمل في المستشفى بعد أن تخرجت من الطب.

ولفت "المغامسي"، إلى أن قوله قد لا يلزم أن يكون صحيحًا، لكنه يتكلم عن قناعات، داعيًا لعدم تحميل الأبناء فوق ما يطيقون.

بدوره علق مدير تعليم صبيا ضيف الله بن علي الحازمي، على حديث "المغامسي" قائلاً: "بخصوص الانتظام والانضباط المدرسي وعدمه، الشيخ صالح المغامسي مع أبنائه ربما كان لديه وجهة نظر معينة، لكن نحن في مدارسنا نُعنى بتربية الأبناء أن يكونوا صورة جيدة في المستقبل، وأن نتحمل ما يحدث منهم أثناء سنوات الدراسة".

وأضاف: "لا يفترض أن نشتطّ وأن نكون صارمين أو غاضبين هذه مرحلة الأخطاء"، واستدرك: "لكن هي مرحلة التربية والتعليم والبناء والأخذ بعقولهم وأفكارهم وأيديهم نحو صورة من الرشد".

وعن أهمية الانضباط الدراسي لفت "الحازمي" إلى ما أشارت إليه كثير من الدراسات، بأن هناك تلازمًا كبيرًا ما بين التفوق الدراسي والانضباط فنحن نؤكد عليه.

09 فبراير 2020 - 15 جمادى الآخر 1441
06:57 PM

"المغامسي": لا تجعلوا التفوق الدراسي السبيل الوحيد في الحكم على أبنائكم

"الحازمي" يؤكد تلازم التفوق مع الانضباط

A A A
13
12,594

طالب إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة الشيخ صالح عواد المغامسي، الآباء والأسر بألا يجعلوا قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على أبنائهم، داعيًا في هذا الصدد إلى عدم تحميلهم فوق ما يطيقون.

وأشار إلى أنه كان يمنح الحرية لأبنائه في الغياب والذهاب للمدرسة، ولا يمارس الضغوط عليهم، محذرًا من أن الشارع قد يكون ملجأ لهم في نهاية المطاف، وبالتالي سيقعون فريسة لأهل السوء والفساد.

وقال خلال محاضرته "وقفات من حياة المعلم الأول" صباح اليوم الأحد، على مسرح إدارة تعليم صبيا، ضمن فعاليات ديوانية ‫تعليم صبيا الصباحية، بحضور مدير وقادة تعليم صبيا: "أنا كنت أقول لأبنائي متى ما تريد أن تغيب عن المدرسة غيب، لكن أخبرني بذلك".

وأضاف: "لا تجعل قضية التفوق الدراسي هي السبيل في الحكم على الابن، هذا خطأ، حتى في قضية الحضور للمدرسة والانصراف، أنا كنت أعطي أبنائي الحرية في الذهاب للمدرسة". وتابع: "كنت أقول لهم متى ما تريد أن تغيب فأخبرني، لكن الإشكال عندما يجبر الأب ابنه بالعصا، اذهب للمدرسة، والمعلم يتوعده إذا لم يحل الواجب أن يضربه، وحينها الطالب سيختار الشارع لن يذهب للمدرسة".

وحذر من أن الطالب في هذه الحالة إذا اختار الشارع فسيكون فريسة لأهل السوء، فيبدأ الضلال والغي والانحراف من هنا، عندما يتسلط عليه من يمسك عليه شيئًا باللغة الدراجة، مضيفاً: "لا تجعل لأحد على ابنك سلطانًا، فأعظم أمان للأبناء إذا قلت لهم أنا معكم بصورة مباشرة أو غير مباشرة".

وأضاف: "لا تجعل نفسك أكثر شيء يخافه ابنك، حينها لن تستطيع أن تربي ابنًا ولا تربي فتاة، فلا تجعل نفسك كأب موضع خوف بل موضع أمان حتى لا يلجأ لأحد غيرك"، مؤكداً أن هذه قضية أساسية في قضية تربية الإنسان لابنه أو بناته.

وقص "المغامسي"، في هذا الصدد نصيحته لابنته عندما كانت طالبة في المرحلة الابتدائية بالغياب عن المدرسة، عندما وجدها متضايقة بسبب ما واجهته من صعوبات في رسم خريطة في مادة الجغرافيا، وكانت تشعر بالخوف من معلمتها بسبب فشلها المتكرر في إنجاز الرسمة، مشيرًا إلى أنها عندما غابت ارتاحت نفسيًا، وبعد عودتها إلى المدرسة قامت بتقديم الواجب بشكل صحيح، لافتًا إلى أنها اليوم تعمل في المستشفى بعد أن تخرجت من الطب.

ولفت "المغامسي"، إلى أن قوله قد لا يلزم أن يكون صحيحًا، لكنه يتكلم عن قناعات، داعيًا لعدم تحميل الأبناء فوق ما يطيقون.

بدوره علق مدير تعليم صبيا ضيف الله بن علي الحازمي، على حديث "المغامسي" قائلاً: "بخصوص الانتظام والانضباط المدرسي وعدمه، الشيخ صالح المغامسي مع أبنائه ربما كان لديه وجهة نظر معينة، لكن نحن في مدارسنا نُعنى بتربية الأبناء أن يكونوا صورة جيدة في المستقبل، وأن نتحمل ما يحدث منهم أثناء سنوات الدراسة".

وأضاف: "لا يفترض أن نشتطّ وأن نكون صارمين أو غاضبين هذه مرحلة الأخطاء"، واستدرك: "لكن هي مرحلة التربية والتعليم والبناء والأخذ بعقولهم وأفكارهم وأيديهم نحو صورة من الرشد".

وعن أهمية الانضباط الدراسي لفت "الحازمي" إلى ما أشارت إليه كثير من الدراسات، بأن هناك تلازمًا كبيرًا ما بين التفوق الدراسي والانضباط فنحن نؤكد عليه.