"لمياء": حملات إسقاط "الولاية" مبالغات وبذاءات.. ينادون بالتمرد على الأسرة وإهانة السعودي

قالت: أين هم عن قضايا المطلقات والأرامل وما يهم النساء؟

اعتبرت كاتبة الرأي، استشارية طب الأسرة ومستشارة الجودة الدكتورة لمياء البراهيم، أن ما يشاع من مطالبات إسقاط الولاية شابه نوع من التضخيم والمبالغات حول مصادرة ولي الأمر حقوق المرأة ومنعها من التعليم والتنقل والعلاج والسكن وكثير من الحقوق التي كفلها لها الشرع والقانون.

وأكدت أن حدود ولاية المرأة حالياً تتجلى في موافقة ولي الأمر على النكاح من منطلق شرعي، وموافقته على إصدار الجواز للسفر خارج السعودية وتصريح السفر وذلك نظام تشريعي تنظيمي من الدولة وليس له شأن بالولاية الشرعية.

وأشارت إلى أنه على الصعيد الصحي فللمرأة التمكين الكامل علاجياً وجراحياً ويؤخذ بموافقة الزوج كشريك حياة لتأكيد موافقته في عمليات منع الإنجاب غير الطارئة مثل ربط قنوات فالوب أو استئصال الرحم وبالطبع في حالات الطوارئ تستثنى الموافقة فمصلحة المريضة وإنقاذ حياتها مقدمة.

وقالت البراهيم في تصريح لـ"سبق": "بحكم أني امرأة سعودية أعيش في المجتمع وبسبب مجالي المهني الذي يشمل العلاج والوقاية ومنع المضاعفات وتقديم الاستشارات الأسرية والمجتمعية فأكون قريبة لمشاكل المرأة والتي منها على سبيل المثال لا الحصر التمييز لجنسها والعنف الأسري والقهر بعدم تمكينها القرار، لكن ما أراه من حملة إسقاط الولاية جله التركيز على حقوق السجينات ودور الحماية والرغبة في السفر للخارج".

وأكدت: "وبالطبع لا نقف ضد حقوق المرأة في ذلك لكن ضبابية تعريف الولاية حتى بالنسبة للحقوقيات المتبنيات لهذه الحملات والهجوم الشرس من اتباع الحملة بصور بذيئة وبأفكار شاذة تنادي بالتمرد على الأسرة وإهانة الرجل السعودي والتعدي على موظفي الدولة في الجهات التي تقدم خدمات لهن".

وأشارت: "كذلك تنادي بالانحلال والتفسخ والشذوذ والإلحاد ومن حسابات داعمة بعضها في الخارج ومع تشجيع قياديات إسقاط الولاية لهم على الأقل بعدم ردعهم أو التبرؤ من أساليبهم يجعلنا في تخوف من هم المعنيين بإسقاط الولاية، وهل هي المرأة المظلومة والمقهورة والمضطهدة لولي أمر لا يخاف الله فيها أو لامرأة منحرفة تبحث عن فرصة للانفلات والانحلال وتنشر هذا الفكر بمسميات حقوقية".

وقالت: "وماذا بالنسبة للحقوق المتاحة حالياً للمرأة ولم تكن سابقاً، منها حرية التنقل والسكن داخل جميع أنحاء المملكة بهويتها الوطنية، والتمكين الصحي وحقوق النفقة والحضانة وغيرها مما لامسناه من تطور في التعاطي مع قضايا المرأة، لماذا يتم تحجيمه وعدم ذكره والإصرار على تقزيم جهود الدولة بمؤسساتها وهيئاتها والإساءة للرجل السعودي ولكل امرأة تختلف عنهم ولو قليلاً في التوجه المطالب بحقوق المرأة".

‏وأردفت الدكتورة البراهيم: "وحتى لتقنين الحرية في الولاية من اشتراط تزويج المرأة بموافقة وليها فهذا الشرط يستند على الحكم الفقهي والذي يتفاوت تطبيقه وفق المذهب، فالمذهب الشيعي الجعفري مثلاً يزوج المرأة الثيب بدون اشتراط موافقة ولي الأمر ويطبق ذلك في المحاكم الجعفرية بالسعودية، كما للمرأة بحال عضلها حق الرفع للقاضي لتزويجها من الرجل الكفؤ دون النظر لموافقة ولي أمرها المتسلط، كما تسحب الولاية من الولي غير الأمين على أموال من تولى عليها".

وأوضحت: "وكذلك تم تسهيل إصدار جواز السفر والتصريح أيضاً حيث يمكن لولي الأمر الزوج أو الأب بنفسه أو حتى بتفويض صاحبة الشأن عبر إعطائها كلمة السر في حساب أبشر (تطبيق إلكتروني) من طلب الجواز وإيصاله للمنزل أيضاً عبر خدمات البريد واصل، كما يمكن للمرأة الرفع للمحكمة (القاضي) بحال قهرها ومساومتها على حق السفر لضرورة وتستثنى بقرار من المحكمة".

‏واستغربت قائلة: "أثيرت الكثير من المواضيع المغلوطة حول التسلط على المرأة الذي لا ننكره، ولكن ننكر الأسلوب والتضخيم والمبالغات، وإنكار كل جهد تقوم به الدولة بأنظمتها وهيئاتها لتمكين المرأة منه مثلاً التركيز على حقوق المرأة في دور الرعاية والحماية مهما كان جرمها".

وقالت: "وكأن الأصل أن المرأة مسجونة، وكذلك إنكار عدم اشتراط موافقة ولي الأمر على خروجها بعد الإفراج عنها وما يقدم لها من إعانة تعينها لتأهيلها للدراسة والعمل مع توفير سكن لها بالقرب من شخص موثوق يتحمل مسؤوليتها، حتى لو قريب من الدرجة العاشرة ولو أخ بالرضاعة أو امرأة غير قريبة حسنة السيرة والسلوك، ويوفر لها سكن بالقرب منهم على نفقة الدولة ويمكنّ من الدراسة والعمل بعد الإفراج عنهن".

‏وأردفت: "كنا ننتظر من مطالبات إسقاط الولاية مناقشة جدية ‫لقضايا المرأة المطلقة والأرملة والفقيرة والقاصر التي تجبر على الزواج، ومن تعيش في أسر مفككة أو تجبر لظروفها على تحمل المسؤولية الأسرية كاملة لوفاة أو مرض أو غياب عائلها، ومنهن نساء رجالنا المرابطين في الأمن وفي الحد الجنوبي، أو المرأة العاملة وحقوقها في الرضاعة والأمومة وتمكينها القرار ومساواتها بالأجور... إلخ من المطالبات التي تمس معظم النساء في السعودية".

‏وقالت: "وهناك كثير من المزايا التي تمنح للمرأة فمن يقبض عليها في ما يصنف بجرائم أخلاقية تجد أنه لا يسجل لقب عائلتها بينما لا يساوى الرجل في ذلك وتدون ضده قضية، وكذلك تسهيل خروجها وبدون ولي أمر مع ذلك لا تذكر أي حقيقة تنصف وضع المرأة السعودية ويركز على سلبيات كثير منها غير حقيقي ومفتعل لإحراج الدولة عالمياً."

وأكملت: "رأينا الحالي في إسقاط الولاية مبني على المؤشرات المتاحة والتي نرى فيها إسقاط الولاية جزئياً وبشكل متدرج وفق ضوابط منها العمر والكفاءة والمقدرة المالية وحسن السيرة والسلوك وأيضاً نقترح أن يمكن ولي الأمر من المشاركة في إسقاط الولاية مطلقاً عمن تولوا عليها عندما تبلغ ١٨ لاستثناء شرط العمر وذلك لضمان ثقتهم فيها".

واختتمت: "وبالتالي عدم ملاحقتها وإيذائها وإذا تبينت أن المؤشرات آمنة لإسقاطه بدون الإخلال بمنظومة الأسرة ولا أمن المرأة مع تأكيد سد الثغرات لاستغلالها بما يسيء لها ولأسرتها ووطنها، فبالطبع سندعمه وكل ما يمكن المرأة السعودية لتقوم بدورها المناط به في المشاركة الوطنية وخدمة الأسرة والمجتمع".

وبرزت قبل نحو عامين مطالب إسقاط الولاية عبر "تويتر" في حملات واسعة وجدت بالبداية تفاعل بعض الكاتبات السعوديات، إلا أن بعضهن تراجع وانسحب من الحملة، إلا أن هذه المطالبات تلقى ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض من جوانب شرعية وقانونية.

اعلان
"لمياء": حملات إسقاط "الولاية" مبالغات وبذاءات.. ينادون بالتمرد على الأسرة وإهانة السعودي
سبق

اعتبرت كاتبة الرأي، استشارية طب الأسرة ومستشارة الجودة الدكتورة لمياء البراهيم، أن ما يشاع من مطالبات إسقاط الولاية شابه نوع من التضخيم والمبالغات حول مصادرة ولي الأمر حقوق المرأة ومنعها من التعليم والتنقل والعلاج والسكن وكثير من الحقوق التي كفلها لها الشرع والقانون.

وأكدت أن حدود ولاية المرأة حالياً تتجلى في موافقة ولي الأمر على النكاح من منطلق شرعي، وموافقته على إصدار الجواز للسفر خارج السعودية وتصريح السفر وذلك نظام تشريعي تنظيمي من الدولة وليس له شأن بالولاية الشرعية.

وأشارت إلى أنه على الصعيد الصحي فللمرأة التمكين الكامل علاجياً وجراحياً ويؤخذ بموافقة الزوج كشريك حياة لتأكيد موافقته في عمليات منع الإنجاب غير الطارئة مثل ربط قنوات فالوب أو استئصال الرحم وبالطبع في حالات الطوارئ تستثنى الموافقة فمصلحة المريضة وإنقاذ حياتها مقدمة.

وقالت البراهيم في تصريح لـ"سبق": "بحكم أني امرأة سعودية أعيش في المجتمع وبسبب مجالي المهني الذي يشمل العلاج والوقاية ومنع المضاعفات وتقديم الاستشارات الأسرية والمجتمعية فأكون قريبة لمشاكل المرأة والتي منها على سبيل المثال لا الحصر التمييز لجنسها والعنف الأسري والقهر بعدم تمكينها القرار، لكن ما أراه من حملة إسقاط الولاية جله التركيز على حقوق السجينات ودور الحماية والرغبة في السفر للخارج".

وأكدت: "وبالطبع لا نقف ضد حقوق المرأة في ذلك لكن ضبابية تعريف الولاية حتى بالنسبة للحقوقيات المتبنيات لهذه الحملات والهجوم الشرس من اتباع الحملة بصور بذيئة وبأفكار شاذة تنادي بالتمرد على الأسرة وإهانة الرجل السعودي والتعدي على موظفي الدولة في الجهات التي تقدم خدمات لهن".

وأشارت: "كذلك تنادي بالانحلال والتفسخ والشذوذ والإلحاد ومن حسابات داعمة بعضها في الخارج ومع تشجيع قياديات إسقاط الولاية لهم على الأقل بعدم ردعهم أو التبرؤ من أساليبهم يجعلنا في تخوف من هم المعنيين بإسقاط الولاية، وهل هي المرأة المظلومة والمقهورة والمضطهدة لولي أمر لا يخاف الله فيها أو لامرأة منحرفة تبحث عن فرصة للانفلات والانحلال وتنشر هذا الفكر بمسميات حقوقية".

وقالت: "وماذا بالنسبة للحقوق المتاحة حالياً للمرأة ولم تكن سابقاً، منها حرية التنقل والسكن داخل جميع أنحاء المملكة بهويتها الوطنية، والتمكين الصحي وحقوق النفقة والحضانة وغيرها مما لامسناه من تطور في التعاطي مع قضايا المرأة، لماذا يتم تحجيمه وعدم ذكره والإصرار على تقزيم جهود الدولة بمؤسساتها وهيئاتها والإساءة للرجل السعودي ولكل امرأة تختلف عنهم ولو قليلاً في التوجه المطالب بحقوق المرأة".

‏وأردفت الدكتورة البراهيم: "وحتى لتقنين الحرية في الولاية من اشتراط تزويج المرأة بموافقة وليها فهذا الشرط يستند على الحكم الفقهي والذي يتفاوت تطبيقه وفق المذهب، فالمذهب الشيعي الجعفري مثلاً يزوج المرأة الثيب بدون اشتراط موافقة ولي الأمر ويطبق ذلك في المحاكم الجعفرية بالسعودية، كما للمرأة بحال عضلها حق الرفع للقاضي لتزويجها من الرجل الكفؤ دون النظر لموافقة ولي أمرها المتسلط، كما تسحب الولاية من الولي غير الأمين على أموال من تولى عليها".

وأوضحت: "وكذلك تم تسهيل إصدار جواز السفر والتصريح أيضاً حيث يمكن لولي الأمر الزوج أو الأب بنفسه أو حتى بتفويض صاحبة الشأن عبر إعطائها كلمة السر في حساب أبشر (تطبيق إلكتروني) من طلب الجواز وإيصاله للمنزل أيضاً عبر خدمات البريد واصل، كما يمكن للمرأة الرفع للمحكمة (القاضي) بحال قهرها ومساومتها على حق السفر لضرورة وتستثنى بقرار من المحكمة".

‏واستغربت قائلة: "أثيرت الكثير من المواضيع المغلوطة حول التسلط على المرأة الذي لا ننكره، ولكن ننكر الأسلوب والتضخيم والمبالغات، وإنكار كل جهد تقوم به الدولة بأنظمتها وهيئاتها لتمكين المرأة منه مثلاً التركيز على حقوق المرأة في دور الرعاية والحماية مهما كان جرمها".

وقالت: "وكأن الأصل أن المرأة مسجونة، وكذلك إنكار عدم اشتراط موافقة ولي الأمر على خروجها بعد الإفراج عنها وما يقدم لها من إعانة تعينها لتأهيلها للدراسة والعمل مع توفير سكن لها بالقرب من شخص موثوق يتحمل مسؤوليتها، حتى لو قريب من الدرجة العاشرة ولو أخ بالرضاعة أو امرأة غير قريبة حسنة السيرة والسلوك، ويوفر لها سكن بالقرب منهم على نفقة الدولة ويمكنّ من الدراسة والعمل بعد الإفراج عنهن".

‏وأردفت: "كنا ننتظر من مطالبات إسقاط الولاية مناقشة جدية ‫لقضايا المرأة المطلقة والأرملة والفقيرة والقاصر التي تجبر على الزواج، ومن تعيش في أسر مفككة أو تجبر لظروفها على تحمل المسؤولية الأسرية كاملة لوفاة أو مرض أو غياب عائلها، ومنهن نساء رجالنا المرابطين في الأمن وفي الحد الجنوبي، أو المرأة العاملة وحقوقها في الرضاعة والأمومة وتمكينها القرار ومساواتها بالأجور... إلخ من المطالبات التي تمس معظم النساء في السعودية".

‏وقالت: "وهناك كثير من المزايا التي تمنح للمرأة فمن يقبض عليها في ما يصنف بجرائم أخلاقية تجد أنه لا يسجل لقب عائلتها بينما لا يساوى الرجل في ذلك وتدون ضده قضية، وكذلك تسهيل خروجها وبدون ولي أمر مع ذلك لا تذكر أي حقيقة تنصف وضع المرأة السعودية ويركز على سلبيات كثير منها غير حقيقي ومفتعل لإحراج الدولة عالمياً."

وأكملت: "رأينا الحالي في إسقاط الولاية مبني على المؤشرات المتاحة والتي نرى فيها إسقاط الولاية جزئياً وبشكل متدرج وفق ضوابط منها العمر والكفاءة والمقدرة المالية وحسن السيرة والسلوك وأيضاً نقترح أن يمكن ولي الأمر من المشاركة في إسقاط الولاية مطلقاً عمن تولوا عليها عندما تبلغ ١٨ لاستثناء شرط العمر وذلك لضمان ثقتهم فيها".

واختتمت: "وبالتالي عدم ملاحقتها وإيذائها وإذا تبينت أن المؤشرات آمنة لإسقاطه بدون الإخلال بمنظومة الأسرة ولا أمن المرأة مع تأكيد سد الثغرات لاستغلالها بما يسيء لها ولأسرتها ووطنها، فبالطبع سندعمه وكل ما يمكن المرأة السعودية لتقوم بدورها المناط به في المشاركة الوطنية وخدمة الأسرة والمجتمع".

وبرزت قبل نحو عامين مطالب إسقاط الولاية عبر "تويتر" في حملات واسعة وجدت بالبداية تفاعل بعض الكاتبات السعوديات، إلا أن بعضهن تراجع وانسحب من الحملة، إلا أن هذه المطالبات تلقى ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض من جوانب شرعية وقانونية.

06 مايو 2018 - 20 شعبان 1439
08:47 PM
اخر تعديل
20 سبتمبر 2019 - 21 محرّم 1441
04:08 PM

"لمياء": حملات إسقاط "الولاية" مبالغات وبذاءات.. ينادون بالتمرد على الأسرة وإهانة السعودي

قالت: أين هم عن قضايا المطلقات والأرامل وما يهم النساء؟

A A A
73
44,962

اعتبرت كاتبة الرأي، استشارية طب الأسرة ومستشارة الجودة الدكتورة لمياء البراهيم، أن ما يشاع من مطالبات إسقاط الولاية شابه نوع من التضخيم والمبالغات حول مصادرة ولي الأمر حقوق المرأة ومنعها من التعليم والتنقل والعلاج والسكن وكثير من الحقوق التي كفلها لها الشرع والقانون.

وأكدت أن حدود ولاية المرأة حالياً تتجلى في موافقة ولي الأمر على النكاح من منطلق شرعي، وموافقته على إصدار الجواز للسفر خارج السعودية وتصريح السفر وذلك نظام تشريعي تنظيمي من الدولة وليس له شأن بالولاية الشرعية.

وأشارت إلى أنه على الصعيد الصحي فللمرأة التمكين الكامل علاجياً وجراحياً ويؤخذ بموافقة الزوج كشريك حياة لتأكيد موافقته في عمليات منع الإنجاب غير الطارئة مثل ربط قنوات فالوب أو استئصال الرحم وبالطبع في حالات الطوارئ تستثنى الموافقة فمصلحة المريضة وإنقاذ حياتها مقدمة.

وقالت البراهيم في تصريح لـ"سبق": "بحكم أني امرأة سعودية أعيش في المجتمع وبسبب مجالي المهني الذي يشمل العلاج والوقاية ومنع المضاعفات وتقديم الاستشارات الأسرية والمجتمعية فأكون قريبة لمشاكل المرأة والتي منها على سبيل المثال لا الحصر التمييز لجنسها والعنف الأسري والقهر بعدم تمكينها القرار، لكن ما أراه من حملة إسقاط الولاية جله التركيز على حقوق السجينات ودور الحماية والرغبة في السفر للخارج".

وأكدت: "وبالطبع لا نقف ضد حقوق المرأة في ذلك لكن ضبابية تعريف الولاية حتى بالنسبة للحقوقيات المتبنيات لهذه الحملات والهجوم الشرس من اتباع الحملة بصور بذيئة وبأفكار شاذة تنادي بالتمرد على الأسرة وإهانة الرجل السعودي والتعدي على موظفي الدولة في الجهات التي تقدم خدمات لهن".

وأشارت: "كذلك تنادي بالانحلال والتفسخ والشذوذ والإلحاد ومن حسابات داعمة بعضها في الخارج ومع تشجيع قياديات إسقاط الولاية لهم على الأقل بعدم ردعهم أو التبرؤ من أساليبهم يجعلنا في تخوف من هم المعنيين بإسقاط الولاية، وهل هي المرأة المظلومة والمقهورة والمضطهدة لولي أمر لا يخاف الله فيها أو لامرأة منحرفة تبحث عن فرصة للانفلات والانحلال وتنشر هذا الفكر بمسميات حقوقية".

وقالت: "وماذا بالنسبة للحقوق المتاحة حالياً للمرأة ولم تكن سابقاً، منها حرية التنقل والسكن داخل جميع أنحاء المملكة بهويتها الوطنية، والتمكين الصحي وحقوق النفقة والحضانة وغيرها مما لامسناه من تطور في التعاطي مع قضايا المرأة، لماذا يتم تحجيمه وعدم ذكره والإصرار على تقزيم جهود الدولة بمؤسساتها وهيئاتها والإساءة للرجل السعودي ولكل امرأة تختلف عنهم ولو قليلاً في التوجه المطالب بحقوق المرأة".

‏وأردفت الدكتورة البراهيم: "وحتى لتقنين الحرية في الولاية من اشتراط تزويج المرأة بموافقة وليها فهذا الشرط يستند على الحكم الفقهي والذي يتفاوت تطبيقه وفق المذهب، فالمذهب الشيعي الجعفري مثلاً يزوج المرأة الثيب بدون اشتراط موافقة ولي الأمر ويطبق ذلك في المحاكم الجعفرية بالسعودية، كما للمرأة بحال عضلها حق الرفع للقاضي لتزويجها من الرجل الكفؤ دون النظر لموافقة ولي أمرها المتسلط، كما تسحب الولاية من الولي غير الأمين على أموال من تولى عليها".

وأوضحت: "وكذلك تم تسهيل إصدار جواز السفر والتصريح أيضاً حيث يمكن لولي الأمر الزوج أو الأب بنفسه أو حتى بتفويض صاحبة الشأن عبر إعطائها كلمة السر في حساب أبشر (تطبيق إلكتروني) من طلب الجواز وإيصاله للمنزل أيضاً عبر خدمات البريد واصل، كما يمكن للمرأة الرفع للمحكمة (القاضي) بحال قهرها ومساومتها على حق السفر لضرورة وتستثنى بقرار من المحكمة".

‏واستغربت قائلة: "أثيرت الكثير من المواضيع المغلوطة حول التسلط على المرأة الذي لا ننكره، ولكن ننكر الأسلوب والتضخيم والمبالغات، وإنكار كل جهد تقوم به الدولة بأنظمتها وهيئاتها لتمكين المرأة منه مثلاً التركيز على حقوق المرأة في دور الرعاية والحماية مهما كان جرمها".

وقالت: "وكأن الأصل أن المرأة مسجونة، وكذلك إنكار عدم اشتراط موافقة ولي الأمر على خروجها بعد الإفراج عنها وما يقدم لها من إعانة تعينها لتأهيلها للدراسة والعمل مع توفير سكن لها بالقرب من شخص موثوق يتحمل مسؤوليتها، حتى لو قريب من الدرجة العاشرة ولو أخ بالرضاعة أو امرأة غير قريبة حسنة السيرة والسلوك، ويوفر لها سكن بالقرب منهم على نفقة الدولة ويمكنّ من الدراسة والعمل بعد الإفراج عنهن".

‏وأردفت: "كنا ننتظر من مطالبات إسقاط الولاية مناقشة جدية ‫لقضايا المرأة المطلقة والأرملة والفقيرة والقاصر التي تجبر على الزواج، ومن تعيش في أسر مفككة أو تجبر لظروفها على تحمل المسؤولية الأسرية كاملة لوفاة أو مرض أو غياب عائلها، ومنهن نساء رجالنا المرابطين في الأمن وفي الحد الجنوبي، أو المرأة العاملة وحقوقها في الرضاعة والأمومة وتمكينها القرار ومساواتها بالأجور... إلخ من المطالبات التي تمس معظم النساء في السعودية".

‏وقالت: "وهناك كثير من المزايا التي تمنح للمرأة فمن يقبض عليها في ما يصنف بجرائم أخلاقية تجد أنه لا يسجل لقب عائلتها بينما لا يساوى الرجل في ذلك وتدون ضده قضية، وكذلك تسهيل خروجها وبدون ولي أمر مع ذلك لا تذكر أي حقيقة تنصف وضع المرأة السعودية ويركز على سلبيات كثير منها غير حقيقي ومفتعل لإحراج الدولة عالمياً."

وأكملت: "رأينا الحالي في إسقاط الولاية مبني على المؤشرات المتاحة والتي نرى فيها إسقاط الولاية جزئياً وبشكل متدرج وفق ضوابط منها العمر والكفاءة والمقدرة المالية وحسن السيرة والسلوك وأيضاً نقترح أن يمكن ولي الأمر من المشاركة في إسقاط الولاية مطلقاً عمن تولوا عليها عندما تبلغ ١٨ لاستثناء شرط العمر وذلك لضمان ثقتهم فيها".

واختتمت: "وبالتالي عدم ملاحقتها وإيذائها وإذا تبينت أن المؤشرات آمنة لإسقاطه بدون الإخلال بمنظومة الأسرة ولا أمن المرأة مع تأكيد سد الثغرات لاستغلالها بما يسيء لها ولأسرتها ووطنها، فبالطبع سندعمه وكل ما يمكن المرأة السعودية لتقوم بدورها المناط به في المشاركة الوطنية وخدمة الأسرة والمجتمع".

وبرزت قبل نحو عامين مطالب إسقاط الولاية عبر "تويتر" في حملات واسعة وجدت بالبداية تفاعل بعض الكاتبات السعوديات، إلا أن بعضهن تراجع وانسحب من الحملة، إلا أن هذه المطالبات تلقى ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض من جوانب شرعية وقانونية.