الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية.. وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية

كرَّم "سبق" وأشاد بدور القيادة في الاهتمام بمكة والمشاعر

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفينأمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة تطوير مكة، الأمير خالد الفيصل، أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حظيت باهتمام قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -.

وأوضح الأمير خالد الفيصل خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ومعرض إعمار منطقة مكة المكرمة، التي شارك فيها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ، ووزير الحج والعمرة محمد بن صالح بنتن، ونائب وزير المالية محمد بن سلمان البازعي، وأدارها الزميل طلعت حافظ، أن المنطقة وُضع لها خطة استراتيجية تنموية قبل نحو تسعة أعوام، واعتمدت تلك الاستراتيجية على بناء الإنسان وتنمية المكان. مشيرًا إلى أن الاهتمام بالإنسان كان - ولا يزال - من أولويات قيادة هذه البلاد؛ ولا أدل على ذلك مما نشهده اليوم من توحُّد بين القبائل تحت راية التوحيد. مضيفًا: لقد اختار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله القرآن والسنة دستورًا ومنهجًا لهذه البلاد.مشددًا على ضرورة أن يكون التركيز سياسيًّا واقتصاديًّا وتعليميًّا واجتماعيًّا على هذا المنهج والدستور، الذي أثبت عبر التاريخ أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ونوه بأهمية الانفتاح على العالم، والاستفادة من تطورات العصر، مع الحفاظ على المبادئ والقيم الإسلامية. مشيرًا إلى أن الإنسان السعودي صاحب رسالة، هي أن يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ولفت أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن قيادة السعودية أولت الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جُل اهتمامها، وسخرت الإمكانات كافة لتطويرها، وخدمة قاصديها. مؤكدًا أن مكة المكرمة بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - ومن قبله ملوك السعودية - يرحمهم الله - حرصوا على توفير الإمكانات كافة للارتقاء بها، وأن تصل إلى مصاف المدن المتحضرة. وقد بدأ الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - مشاريع هذه البلاد بتوسعة وخدمة الحرمين الشريفين، وهكذا كانت بداية التنمية والتوسعة للحرمين التي تبناها أبناؤه الملوك من بعده حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -. مشيرًا إلىأن جميع ملوك السعودية يفخرون بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين.

وقال الأمير خالد الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية؛ وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية، وألا نكتفي بذلك، بل أذكى من الذكية، وأن يكون الإنسانالسعودي حامل هذه الأمانة، ولاسيما أن الله خصه بشرف جوار البيت العتيق.

وأعلن أن يكون المؤتمر سنويًّا استجابة لاقتراح وزير الشؤون الإسلامية؛ حتى يعلم العالم الإسلامي أجمع عن الحرم المكي الشريف وما تقدمه الدولة له من خدمات لراحة الحجاج والمعتمرين.

وتم توقيع 3 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من القطاعات المشاركة في المؤتمر، تضمنت توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة إعمار مساجد كبرى بمكة المكرمة داخل الحدود الشرعية. وكذلك توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج والعمرة، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة مخطط شامل للمشاعر المقدسة لرفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى. وتوقيع عقد إدارة وتشغيل المعهد العالي بين مدينة الملك عبدالله الاقتصادية - ممثلة بشركة استثمارات المدن الاقتصادية القابضة - وشركة هايبري بورتن السعودية.

وقد تضمنت الجلسة السادسة والأخيرة من مؤتمر إعمار منطقة مكة المكرمة كلمة ترحيبية من المنظمين، ألقاها رئيس مركز الخليج للأبحاث والمشرف العلمي على المؤتمر الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، رحب في بدايتها بالحاضرين، ثم تحدث عن عظم خدمة ضيوف الرحمن، وجهود السعودية في ذلك، ثم استشهد بكلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في قوله: "لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال"؛ ليؤكد من خلالها أن السعودية تسير نحو الاعتدال والوسطية، وأن السعودية تسعى لتطوير حاضرها ومستقبلها بما لا يتعارض مع ثوابتها. وأضاف بأن هذا المعرض جاء ليلقي الضوء على جزء مما تقوم بهالمملكة العربية السعودية من أجل راحة المواطن والمقيم والزائر والحاج والمعتمر. واختتم حديثه بشكر الحاضرين.

ثم تحدث وزير الشؤون الإسلامية صالح آل الشيخ، وأكد أن الوزارة أطلقت برنامج الحج والعمرة، وتستضيف من خلاله صفوة المهتمين بالعلم الشرعي من العالم. وقد بلغ عدد الذين استضافتهم الوزارة نحو 40 ألفًا منذ عشرين عامًا.

من جانبه، تحدث وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن عن برنامج "كن عونًا" التطوعي، وكيف تطور وزاد عددأفراده الذين توافدوا من كل مكان في السعودية. كما شرح الاستراتيجيات والأهداف التي يقوم عليها البرنامج مشيرًا إلىأن عدد المتطوعين به وصل إلى 4000 متطوع، بينهم 700 طبيب وطبيبة، وممرضون وممرضات. وذكر أن البرنامج يخدم ضيوف الرحمن، وهو تحقيق لرؤية 2030. وأشار إلى أن هناك 30 جهة حكومية، تعمل على خدمة الحجاج.

وأكد أن السعودية تسعى جاهدة لتجعل قدوم الحاج والمعتمر تجربة مميزة، ينقلها معه.

وأوضح بنتن أن الدولة رصدت أكثر من 200 مليار ريال لمبادرات الحج خلال السنوات الثلاث القادمة، وختم بقوله: أريد الشخص غير المسلم أن يتمنى أن يكون مسلمًا ليرى مكة.

وأكد محمد البازعي نائب وزير المالية أهمية بناء الإنسانوتنمية المكان.. وذكر دور وزارة المالية، وهو الدور المباشر لإعمار مكة والمسجد النبوي ضمن المنظومة الحكومية، وقال:كل الجهات الحكومية تسعى لتنفيذ مشاريع هذه المنطقة، وحريصون على ذلك من حرص القيادة على ذلك.

وأضاف بأن وزارة المالية عملت على إنشاء مكتب للمشاريع، استقطبت من خلاله كفاءات من أرامكو ومن جهات أخرى.

وكرم الأمير خالد الفيصل صحيفة "سبق" لرعايتها المؤتمر، بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، ونائب أمير مكة الأمير عبدالله بن بندر، ورئيس الحرمين الشريفين الدكتور عبدالرحمن السديس، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

اعلان
الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية.. وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية
سبق

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفينأمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة تطوير مكة، الأمير خالد الفيصل، أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حظيت باهتمام قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -.

وأوضح الأمير خالد الفيصل خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ومعرض إعمار منطقة مكة المكرمة، التي شارك فيها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ، ووزير الحج والعمرة محمد بن صالح بنتن، ونائب وزير المالية محمد بن سلمان البازعي، وأدارها الزميل طلعت حافظ، أن المنطقة وُضع لها خطة استراتيجية تنموية قبل نحو تسعة أعوام، واعتمدت تلك الاستراتيجية على بناء الإنسان وتنمية المكان. مشيرًا إلى أن الاهتمام بالإنسان كان - ولا يزال - من أولويات قيادة هذه البلاد؛ ولا أدل على ذلك مما نشهده اليوم من توحُّد بين القبائل تحت راية التوحيد. مضيفًا: لقد اختار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله القرآن والسنة دستورًا ومنهجًا لهذه البلاد.مشددًا على ضرورة أن يكون التركيز سياسيًّا واقتصاديًّا وتعليميًّا واجتماعيًّا على هذا المنهج والدستور، الذي أثبت عبر التاريخ أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ونوه بأهمية الانفتاح على العالم، والاستفادة من تطورات العصر، مع الحفاظ على المبادئ والقيم الإسلامية. مشيرًا إلى أن الإنسان السعودي صاحب رسالة، هي أن يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ولفت أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن قيادة السعودية أولت الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جُل اهتمامها، وسخرت الإمكانات كافة لتطويرها، وخدمة قاصديها. مؤكدًا أن مكة المكرمة بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - ومن قبله ملوك السعودية - يرحمهم الله - حرصوا على توفير الإمكانات كافة للارتقاء بها، وأن تصل إلى مصاف المدن المتحضرة. وقد بدأ الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - مشاريع هذه البلاد بتوسعة وخدمة الحرمين الشريفين، وهكذا كانت بداية التنمية والتوسعة للحرمين التي تبناها أبناؤه الملوك من بعده حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -. مشيرًا إلىأن جميع ملوك السعودية يفخرون بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين.

وقال الأمير خالد الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية؛ وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية، وألا نكتفي بذلك، بل أذكى من الذكية، وأن يكون الإنسانالسعودي حامل هذه الأمانة، ولاسيما أن الله خصه بشرف جوار البيت العتيق.

وأعلن أن يكون المؤتمر سنويًّا استجابة لاقتراح وزير الشؤون الإسلامية؛ حتى يعلم العالم الإسلامي أجمع عن الحرم المكي الشريف وما تقدمه الدولة له من خدمات لراحة الحجاج والمعتمرين.

وتم توقيع 3 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من القطاعات المشاركة في المؤتمر، تضمنت توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة إعمار مساجد كبرى بمكة المكرمة داخل الحدود الشرعية. وكذلك توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج والعمرة، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة مخطط شامل للمشاعر المقدسة لرفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى. وتوقيع عقد إدارة وتشغيل المعهد العالي بين مدينة الملك عبدالله الاقتصادية - ممثلة بشركة استثمارات المدن الاقتصادية القابضة - وشركة هايبري بورتن السعودية.

وقد تضمنت الجلسة السادسة والأخيرة من مؤتمر إعمار منطقة مكة المكرمة كلمة ترحيبية من المنظمين، ألقاها رئيس مركز الخليج للأبحاث والمشرف العلمي على المؤتمر الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، رحب في بدايتها بالحاضرين، ثم تحدث عن عظم خدمة ضيوف الرحمن، وجهود السعودية في ذلك، ثم استشهد بكلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في قوله: "لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال"؛ ليؤكد من خلالها أن السعودية تسير نحو الاعتدال والوسطية، وأن السعودية تسعى لتطوير حاضرها ومستقبلها بما لا يتعارض مع ثوابتها. وأضاف بأن هذا المعرض جاء ليلقي الضوء على جزء مما تقوم بهالمملكة العربية السعودية من أجل راحة المواطن والمقيم والزائر والحاج والمعتمر. واختتم حديثه بشكر الحاضرين.

ثم تحدث وزير الشؤون الإسلامية صالح آل الشيخ، وأكد أن الوزارة أطلقت برنامج الحج والعمرة، وتستضيف من خلاله صفوة المهتمين بالعلم الشرعي من العالم. وقد بلغ عدد الذين استضافتهم الوزارة نحو 40 ألفًا منذ عشرين عامًا.

من جانبه، تحدث وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن عن برنامج "كن عونًا" التطوعي، وكيف تطور وزاد عددأفراده الذين توافدوا من كل مكان في السعودية. كما شرح الاستراتيجيات والأهداف التي يقوم عليها البرنامج مشيرًا إلىأن عدد المتطوعين به وصل إلى 4000 متطوع، بينهم 700 طبيب وطبيبة، وممرضون وممرضات. وذكر أن البرنامج يخدم ضيوف الرحمن، وهو تحقيق لرؤية 2030. وأشار إلى أن هناك 30 جهة حكومية، تعمل على خدمة الحجاج.

وأكد أن السعودية تسعى جاهدة لتجعل قدوم الحاج والمعتمر تجربة مميزة، ينقلها معه.

وأوضح بنتن أن الدولة رصدت أكثر من 200 مليار ريال لمبادرات الحج خلال السنوات الثلاث القادمة، وختم بقوله: أريد الشخص غير المسلم أن يتمنى أن يكون مسلمًا ليرى مكة.

وأكد محمد البازعي نائب وزير المالية أهمية بناء الإنسانوتنمية المكان.. وذكر دور وزارة المالية، وهو الدور المباشر لإعمار مكة والمسجد النبوي ضمن المنظومة الحكومية، وقال:كل الجهات الحكومية تسعى لتنفيذ مشاريع هذه المنطقة، وحريصون على ذلك من حرص القيادة على ذلك.

وأضاف بأن وزارة المالية عملت على إنشاء مكتب للمشاريع، استقطبت من خلاله كفاءات من أرامكو ومن جهات أخرى.

وكرم الأمير خالد الفيصل صحيفة "سبق" لرعايتها المؤتمر، بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، ونائب أمير مكة الأمير عبدالله بن بندر، ورئيس الحرمين الشريفين الدكتور عبدالرحمن السديس، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

28 ديسمبر 2017 - 10 ربيع الآخر 1439
01:14 AM

الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية.. وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية

كرَّم "سبق" وأشاد بدور القيادة في الاهتمام بمكة والمشاعر

A A A
9
11,266

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفينأمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة تطوير مكة، الأمير خالد الفيصل، أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حظيت باهتمام قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -.

وأوضح الأمير خالد الفيصل خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ومعرض إعمار منطقة مكة المكرمة، التي شارك فيها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ، ووزير الحج والعمرة محمد بن صالح بنتن، ونائب وزير المالية محمد بن سلمان البازعي، وأدارها الزميل طلعت حافظ، أن المنطقة وُضع لها خطة استراتيجية تنموية قبل نحو تسعة أعوام، واعتمدت تلك الاستراتيجية على بناء الإنسان وتنمية المكان. مشيرًا إلى أن الاهتمام بالإنسان كان - ولا يزال - من أولويات قيادة هذه البلاد؛ ولا أدل على ذلك مما نشهده اليوم من توحُّد بين القبائل تحت راية التوحيد. مضيفًا: لقد اختار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله القرآن والسنة دستورًا ومنهجًا لهذه البلاد.مشددًا على ضرورة أن يكون التركيز سياسيًّا واقتصاديًّا وتعليميًّا واجتماعيًّا على هذا المنهج والدستور، الذي أثبت عبر التاريخ أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ونوه بأهمية الانفتاح على العالم، والاستفادة من تطورات العصر، مع الحفاظ على المبادئ والقيم الإسلامية. مشيرًا إلى أن الإنسان السعودي صاحب رسالة، هي أن يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

ولفت أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن قيادة السعودية أولت الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جُل اهتمامها، وسخرت الإمكانات كافة لتطويرها، وخدمة قاصديها. مؤكدًا أن مكة المكرمة بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - ومن قبله ملوك السعودية - يرحمهم الله - حرصوا على توفير الإمكانات كافة للارتقاء بها، وأن تصل إلى مصاف المدن المتحضرة. وقد بدأ الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - مشاريع هذه البلاد بتوسعة وخدمة الحرمين الشريفين، وهكذا كانت بداية التنمية والتوسعة للحرمين التي تبناها أبناؤه الملوك من بعده حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -. مشيرًا إلىأن جميع ملوك السعودية يفخرون بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين.

وقال الأمير خالد الفيصل: لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية؛ وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية، وألا نكتفي بذلك، بل أذكى من الذكية، وأن يكون الإنسانالسعودي حامل هذه الأمانة، ولاسيما أن الله خصه بشرف جوار البيت العتيق.

وأعلن أن يكون المؤتمر سنويًّا استجابة لاقتراح وزير الشؤون الإسلامية؛ حتى يعلم العالم الإسلامي أجمع عن الحرم المكي الشريف وما تقدمه الدولة له من خدمات لراحة الحجاج والمعتمرين.

وتم توقيع 3 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من القطاعات المشاركة في المؤتمر، تضمنت توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة إعمار مساجد كبرى بمكة المكرمة داخل الحدود الشرعية. وكذلك توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج والعمرة، تهدف إلى تنفيذ مبادرة دراسة مخطط شامل للمشاعر المقدسة لرفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى. وتوقيع عقد إدارة وتشغيل المعهد العالي بين مدينة الملك عبدالله الاقتصادية - ممثلة بشركة استثمارات المدن الاقتصادية القابضة - وشركة هايبري بورتن السعودية.

وقد تضمنت الجلسة السادسة والأخيرة من مؤتمر إعمار منطقة مكة المكرمة كلمة ترحيبية من المنظمين، ألقاها رئيس مركز الخليج للأبحاث والمشرف العلمي على المؤتمر الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، رحب في بدايتها بالحاضرين، ثم تحدث عن عظم خدمة ضيوف الرحمن، وجهود السعودية في ذلك، ثم استشهد بكلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في قوله: "لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال"؛ ليؤكد من خلالها أن السعودية تسير نحو الاعتدال والوسطية، وأن السعودية تسعى لتطوير حاضرها ومستقبلها بما لا يتعارض مع ثوابتها. وأضاف بأن هذا المعرض جاء ليلقي الضوء على جزء مما تقوم بهالمملكة العربية السعودية من أجل راحة المواطن والمقيم والزائر والحاج والمعتمر. واختتم حديثه بشكر الحاضرين.

ثم تحدث وزير الشؤون الإسلامية صالح آل الشيخ، وأكد أن الوزارة أطلقت برنامج الحج والعمرة، وتستضيف من خلاله صفوة المهتمين بالعلم الشرعي من العالم. وقد بلغ عدد الذين استضافتهم الوزارة نحو 40 ألفًا منذ عشرين عامًا.

من جانبه، تحدث وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن عن برنامج "كن عونًا" التطوعي، وكيف تطور وزاد عددأفراده الذين توافدوا من كل مكان في السعودية. كما شرح الاستراتيجيات والأهداف التي يقوم عليها البرنامج مشيرًا إلىأن عدد المتطوعين به وصل إلى 4000 متطوع، بينهم 700 طبيب وطبيبة، وممرضون وممرضات. وذكر أن البرنامج يخدم ضيوف الرحمن، وهو تحقيق لرؤية 2030. وأشار إلى أن هناك 30 جهة حكومية، تعمل على خدمة الحجاج.

وأكد أن السعودية تسعى جاهدة لتجعل قدوم الحاج والمعتمر تجربة مميزة، ينقلها معه.

وأوضح بنتن أن الدولة رصدت أكثر من 200 مليار ريال لمبادرات الحج خلال السنوات الثلاث القادمة، وختم بقوله: أريد الشخص غير المسلم أن يتمنى أن يكون مسلمًا ليرى مكة.

وأكد محمد البازعي نائب وزير المالية أهمية بناء الإنسانوتنمية المكان.. وذكر دور وزارة المالية، وهو الدور المباشر لإعمار مكة والمسجد النبوي ضمن المنظومة الحكومية، وقال:كل الجهات الحكومية تسعى لتنفيذ مشاريع هذه المنطقة، وحريصون على ذلك من حرص القيادة على ذلك.

وأضاف بأن وزارة المالية عملت على إنشاء مكتب للمشاريع، استقطبت من خلاله كفاءات من أرامكو ومن جهات أخرى.

وكرم الأمير خالد الفيصل صحيفة "سبق" لرعايتها المؤتمر، بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، ونائب أمير مكة الأمير عبدالله بن بندر، ورئيس الحرمين الشريفين الدكتور عبدالرحمن السديس، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.