عمليات التجميل.. هل توجد رقابة؟

تتنوع عمليات التجميل ما بين: تكميم للمعدة، وتعديل الأنف والصدر.. وغيرها، بمكاسب مليارية، خاصة إذا علمنا أن أقل تعديل لا يقل عن الألف ريال وأكثر؛ لتصل إلى المائة ألف في بعضها. هذه الأرقام تذهب لجيوب الأطباء والمستشفيات الذين لا همَّ لهم سوى البحث عن الربح المادي بأي طريقة، وبغض النظر عن خطورة العملية أو سهولتها يتم تبسيط المسألة للفتاة أو المرأة، وكذلك الرجل؛ حتى يُقبلوا عليها؛ ويتم دفع النقود بكل أريحية.

أسعار عمليات التجميل لدينا تبلغ الضعف أو الضعفين مقارنة بالأسعار العالمية، كما لا توجد متابعة مستمرة من قِبل الجهات المعنية على تلك المراكز؛ وهو ما أدى لانتشارها بشكل سريع؛ إذ يلاحظ الجميع في كل شارع مركز تجميل في أغلب مدن السعودية نظرًا للمكاسب الكبيرة التي تحققها، وضَعْف الرقابة والمتابعة بحكم قلة وجود متخصصين في هذا النوع من العمليات يستطيعون الحكم على عمل هؤلاء، سواء من خلال الكشف على المواد المستخدَمة، ومدى سلامتها وجودتها، أو من خلال الأطباء والطبيبات العاملين في تلك المراكز، الذين اكتسبوا هذا العمل بالممارسة والتجريب، وليس بالدراسة المهنية المتخصصة.

عمليات التجميل ـ في الغالب ـ تضرب بعرض الحائط أخلاقيات مهنة الطب؛ لأن الهدف هو الجانب المادي فقط من خلال التركيز على الحملات التسويقية الشرسة التي تُسهِّل وصف تلك العمليات ونتائجها الجميلة كما يروج لها المستفيدون؛ ولذلك يُفترض ألا يتم التساهل في إعطاء التصاريح، وتشديد القيود على تلك الأعمال التي يمكن أن نطلق عليها (تجارية)، إضافة إلى إنشاء جمعية متخصصة في هذا الموضوع، تستطيع المتابعة، وتلقي شكاوى المتضررين، ولا تسمح تلك الجمعية بالإعلان لأي عملية جراحية إلا بعد التأكد من الطبيب أو الطبيبة، والمواد التي يتم استخدامها، وجودتها؛ حتى نضمن سلامة الجميع.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
عمليات التجميل.. هل توجد رقابة؟
سبق

تتنوع عمليات التجميل ما بين: تكميم للمعدة، وتعديل الأنف والصدر.. وغيرها، بمكاسب مليارية، خاصة إذا علمنا أن أقل تعديل لا يقل عن الألف ريال وأكثر؛ لتصل إلى المائة ألف في بعضها. هذه الأرقام تذهب لجيوب الأطباء والمستشفيات الذين لا همَّ لهم سوى البحث عن الربح المادي بأي طريقة، وبغض النظر عن خطورة العملية أو سهولتها يتم تبسيط المسألة للفتاة أو المرأة، وكذلك الرجل؛ حتى يُقبلوا عليها؛ ويتم دفع النقود بكل أريحية.

أسعار عمليات التجميل لدينا تبلغ الضعف أو الضعفين مقارنة بالأسعار العالمية، كما لا توجد متابعة مستمرة من قِبل الجهات المعنية على تلك المراكز؛ وهو ما أدى لانتشارها بشكل سريع؛ إذ يلاحظ الجميع في كل شارع مركز تجميل في أغلب مدن السعودية نظرًا للمكاسب الكبيرة التي تحققها، وضَعْف الرقابة والمتابعة بحكم قلة وجود متخصصين في هذا النوع من العمليات يستطيعون الحكم على عمل هؤلاء، سواء من خلال الكشف على المواد المستخدَمة، ومدى سلامتها وجودتها، أو من خلال الأطباء والطبيبات العاملين في تلك المراكز، الذين اكتسبوا هذا العمل بالممارسة والتجريب، وليس بالدراسة المهنية المتخصصة.

عمليات التجميل ـ في الغالب ـ تضرب بعرض الحائط أخلاقيات مهنة الطب؛ لأن الهدف هو الجانب المادي فقط من خلال التركيز على الحملات التسويقية الشرسة التي تُسهِّل وصف تلك العمليات ونتائجها الجميلة كما يروج لها المستفيدون؛ ولذلك يُفترض ألا يتم التساهل في إعطاء التصاريح، وتشديد القيود على تلك الأعمال التي يمكن أن نطلق عليها (تجارية)، إضافة إلى إنشاء جمعية متخصصة في هذا الموضوع، تستطيع المتابعة، وتلقي شكاوى المتضررين، ولا تسمح تلك الجمعية بالإعلان لأي عملية جراحية إلا بعد التأكد من الطبيب أو الطبيبة، والمواد التي يتم استخدامها، وجودتها؛ حتى نضمن سلامة الجميع.

09 يناير 2022 - 6 جمادى الآخر 1443
11:09 PM
اخر تعديل
17 يناير 2022 - 14 جمادى الآخر 1443
02:23 PM

عمليات التجميل.. هل توجد رقابة؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
0
792

تتنوع عمليات التجميل ما بين: تكميم للمعدة، وتعديل الأنف والصدر.. وغيرها، بمكاسب مليارية، خاصة إذا علمنا أن أقل تعديل لا يقل عن الألف ريال وأكثر؛ لتصل إلى المائة ألف في بعضها. هذه الأرقام تذهب لجيوب الأطباء والمستشفيات الذين لا همَّ لهم سوى البحث عن الربح المادي بأي طريقة، وبغض النظر عن خطورة العملية أو سهولتها يتم تبسيط المسألة للفتاة أو المرأة، وكذلك الرجل؛ حتى يُقبلوا عليها؛ ويتم دفع النقود بكل أريحية.

أسعار عمليات التجميل لدينا تبلغ الضعف أو الضعفين مقارنة بالأسعار العالمية، كما لا توجد متابعة مستمرة من قِبل الجهات المعنية على تلك المراكز؛ وهو ما أدى لانتشارها بشكل سريع؛ إذ يلاحظ الجميع في كل شارع مركز تجميل في أغلب مدن السعودية نظرًا للمكاسب الكبيرة التي تحققها، وضَعْف الرقابة والمتابعة بحكم قلة وجود متخصصين في هذا النوع من العمليات يستطيعون الحكم على عمل هؤلاء، سواء من خلال الكشف على المواد المستخدَمة، ومدى سلامتها وجودتها، أو من خلال الأطباء والطبيبات العاملين في تلك المراكز، الذين اكتسبوا هذا العمل بالممارسة والتجريب، وليس بالدراسة المهنية المتخصصة.

عمليات التجميل ـ في الغالب ـ تضرب بعرض الحائط أخلاقيات مهنة الطب؛ لأن الهدف هو الجانب المادي فقط من خلال التركيز على الحملات التسويقية الشرسة التي تُسهِّل وصف تلك العمليات ونتائجها الجميلة كما يروج لها المستفيدون؛ ولذلك يُفترض ألا يتم التساهل في إعطاء التصاريح، وتشديد القيود على تلك الأعمال التي يمكن أن نطلق عليها (تجارية)، إضافة إلى إنشاء جمعية متخصصة في هذا الموضوع، تستطيع المتابعة، وتلقي شكاوى المتضررين، ولا تسمح تلك الجمعية بالإعلان لأي عملية جراحية إلا بعد التأكد من الطبيب أو الطبيبة، والمواد التي يتم استخدامها، وجودتها؛ حتى نضمن سلامة الجميع.