قصة سعودي "بائع الإبل" وأول عربي يمثل في هوليوود

تزوج من الثرية "فرانسيس" وافتتح مدارس لتعليم العربية والإسلام

قصة وقعت أحداثها بين السعودية والولايات المتحدة قبل 81 عاماً، بطلها شاب بدوي نحيل من السعودية ولد عام 1895م في مدينة بريدة، فيما تشير رواية أخرى إلى أنه ولد في دمشق لعائلة نجدية كانت مقيمة هناك لحراسة قوافل الحجاج.

بائع الإبل "خليل بن إبراهيم الرواف" الذي دخل الولايات المتحدة؛ ذلك العالم المجهول والغامض للعرب في ذلك الوقت، يعد أول ممثل سعودي في هوليوود، ومثل في فيلم "كنت مراسلاً حربياً" عام 1973م، وهو أول عربي يمثل في هوليوود.

بائع الإبل والثرية فرانسيس
اعتاد "الرواف" التنقل بين نجد والعراق وسوريا والأردن ومصر لبيع الإبل، وعند زيارته التجارية للعراق في عام 1932م أقام في فندق دجلة ببغداد؛ حيث أقامت سائحة أمريكية تدعى "فرانسيس اليسون"، التي كانت تحاول فهم الثقافة والعادات العربية.

وتوطدت العلاقة بين الطرفين، واعتنقت السيدة الثرية فرانسيس الإسلام، وتزوجت "الرواف" الذي قرر السفر معها عبر البحر إلى الولايات المتحدة لمشاهدة ذلك العالم الغامض للعرب في ذلك الوقت، وأخذته زوجته الأمريكية في جولات حول الولايات المتحدة ومحاولة دمجه في المجتمع، وكذلك علمته اللغة الإنجليزية.

الطريق إلى هوليوود
بعد عدة سنوات، وقع الطلاق بين الطرفين، وأكمل "الرواف" طريقه إلى هوليوود؛ حيث كان قد وطد علاقاته مع عدد من المشاهير ممن كانوا على علاقة بأسرة "فرانسيس"، وتمكن من غزو هوليوود بسبب إجادته للغة الإنجليزية، وثانياً اكتسابه للشهرة حين غطت وسائل الإعلام الأمريكية قصة زواج بائع الإبل النجدي من السيدة الثرية "فرانسيس اليسون".

وفي البداية عمل "الرواف" مستشاراً في استديوهات هوليوود للتراث العربي والعادات البدوية والتقاليد الشرقية، وحصل عقبها على فرصة التمثيل، ووقف أمام النجم المعروف حينها "جون واين"، وذلك في فيلم "كنت مراسلاً حربياً"، وكان دوره في الفيلم حارساً بدوياً لشيخ قبيلة في صحراء العراق.

مدرستان لتعليم العربية والإسلام
ولاحقاً، ألف "الرواف" كتاباً حول كيفية تعلم اللغة العربية، كما افتتح مدرستين لتعليم اللغة العربية والإسلام للأمريكيين الراغبين في التعلم، وما بين هذا وذاك عمل لفترة مترجماً لدى البعثة السعودية في الأمم المتحدة.

وأثناء عمله في تدريس اللغة في أميركا، تعرف إلى شابة أمريكية تدعى "كونستانس ويلمان"، التي سبق أن زارت أوروبا، وعلمت أن الحضارة العربية هي أساس الحضارة الغربية، وهو ما أثار فضولها للبحث عن اللغة العربية التي قادتها نحو مدرسة "الرواف" ليتزوجها عام 1946، وزرق منها بولد أسماه "نواف".

زواج "الرواف" من ويلمان لم يستمر طويلاً؛ حيث دبت الخلافات مجدداً بسبب العادات واختلافها، ليفترقا عقب ذلك.

العودة إلى السعودية
وبعد الطلاق من زوجته الثانية بعام واحد، أنهى "الرواف" جميع أعماله ومدارسه في أميركا وعاد إلى السعودية، وتزوج من فتاة مصرية، ورزق منها بطفلتين، إحداهما "آسيا" وهي طبيبة سعودية تعمل في أحد مستشفيات الرياض.

واستمرت حياة "خليل الرواف" بين السعودية مع بعض الزيارات السريعة إلى الولايات المتحدة، إلى أن ودع هذه الدنيا بعد حياة حافلة مليئة بالأحداث والقصص التي لا تقل عن قصتها عن قصة أقوى فيلم سينمائي، حيث توفي عام 2000.

اعلان
قصة سعودي "بائع الإبل" وأول عربي يمثل في هوليوود
سبق

قصة وقعت أحداثها بين السعودية والولايات المتحدة قبل 81 عاماً، بطلها شاب بدوي نحيل من السعودية ولد عام 1895م في مدينة بريدة، فيما تشير رواية أخرى إلى أنه ولد في دمشق لعائلة نجدية كانت مقيمة هناك لحراسة قوافل الحجاج.

بائع الإبل "خليل بن إبراهيم الرواف" الذي دخل الولايات المتحدة؛ ذلك العالم المجهول والغامض للعرب في ذلك الوقت، يعد أول ممثل سعودي في هوليوود، ومثل في فيلم "كنت مراسلاً حربياً" عام 1973م، وهو أول عربي يمثل في هوليوود.

بائع الإبل والثرية فرانسيس
اعتاد "الرواف" التنقل بين نجد والعراق وسوريا والأردن ومصر لبيع الإبل، وعند زيارته التجارية للعراق في عام 1932م أقام في فندق دجلة ببغداد؛ حيث أقامت سائحة أمريكية تدعى "فرانسيس اليسون"، التي كانت تحاول فهم الثقافة والعادات العربية.

وتوطدت العلاقة بين الطرفين، واعتنقت السيدة الثرية فرانسيس الإسلام، وتزوجت "الرواف" الذي قرر السفر معها عبر البحر إلى الولايات المتحدة لمشاهدة ذلك العالم الغامض للعرب في ذلك الوقت، وأخذته زوجته الأمريكية في جولات حول الولايات المتحدة ومحاولة دمجه في المجتمع، وكذلك علمته اللغة الإنجليزية.

الطريق إلى هوليوود
بعد عدة سنوات، وقع الطلاق بين الطرفين، وأكمل "الرواف" طريقه إلى هوليوود؛ حيث كان قد وطد علاقاته مع عدد من المشاهير ممن كانوا على علاقة بأسرة "فرانسيس"، وتمكن من غزو هوليوود بسبب إجادته للغة الإنجليزية، وثانياً اكتسابه للشهرة حين غطت وسائل الإعلام الأمريكية قصة زواج بائع الإبل النجدي من السيدة الثرية "فرانسيس اليسون".

وفي البداية عمل "الرواف" مستشاراً في استديوهات هوليوود للتراث العربي والعادات البدوية والتقاليد الشرقية، وحصل عقبها على فرصة التمثيل، ووقف أمام النجم المعروف حينها "جون واين"، وذلك في فيلم "كنت مراسلاً حربياً"، وكان دوره في الفيلم حارساً بدوياً لشيخ قبيلة في صحراء العراق.

مدرستان لتعليم العربية والإسلام
ولاحقاً، ألف "الرواف" كتاباً حول كيفية تعلم اللغة العربية، كما افتتح مدرستين لتعليم اللغة العربية والإسلام للأمريكيين الراغبين في التعلم، وما بين هذا وذاك عمل لفترة مترجماً لدى البعثة السعودية في الأمم المتحدة.

وأثناء عمله في تدريس اللغة في أميركا، تعرف إلى شابة أمريكية تدعى "كونستانس ويلمان"، التي سبق أن زارت أوروبا، وعلمت أن الحضارة العربية هي أساس الحضارة الغربية، وهو ما أثار فضولها للبحث عن اللغة العربية التي قادتها نحو مدرسة "الرواف" ليتزوجها عام 1946، وزرق منها بولد أسماه "نواف".

زواج "الرواف" من ويلمان لم يستمر طويلاً؛ حيث دبت الخلافات مجدداً بسبب العادات واختلافها، ليفترقا عقب ذلك.

العودة إلى السعودية
وبعد الطلاق من زوجته الثانية بعام واحد، أنهى "الرواف" جميع أعماله ومدارسه في أميركا وعاد إلى السعودية، وتزوج من فتاة مصرية، ورزق منها بطفلتين، إحداهما "آسيا" وهي طبيبة سعودية تعمل في أحد مستشفيات الرياض.

واستمرت حياة "خليل الرواف" بين السعودية مع بعض الزيارات السريعة إلى الولايات المتحدة، إلى أن ودع هذه الدنيا بعد حياة حافلة مليئة بالأحداث والقصص التي لا تقل عن قصتها عن قصة أقوى فيلم سينمائي، حيث توفي عام 2000.

03 إبريل 2018 - 17 رجب 1439
10:08 PM

قصة سعودي "بائع الإبل" وأول عربي يمثل في هوليوود

تزوج من الثرية "فرانسيس" وافتتح مدارس لتعليم العربية والإسلام

A A A
18
30,979

قصة وقعت أحداثها بين السعودية والولايات المتحدة قبل 81 عاماً، بطلها شاب بدوي نحيل من السعودية ولد عام 1895م في مدينة بريدة، فيما تشير رواية أخرى إلى أنه ولد في دمشق لعائلة نجدية كانت مقيمة هناك لحراسة قوافل الحجاج.

بائع الإبل "خليل بن إبراهيم الرواف" الذي دخل الولايات المتحدة؛ ذلك العالم المجهول والغامض للعرب في ذلك الوقت، يعد أول ممثل سعودي في هوليوود، ومثل في فيلم "كنت مراسلاً حربياً" عام 1973م، وهو أول عربي يمثل في هوليوود.

بائع الإبل والثرية فرانسيس
اعتاد "الرواف" التنقل بين نجد والعراق وسوريا والأردن ومصر لبيع الإبل، وعند زيارته التجارية للعراق في عام 1932م أقام في فندق دجلة ببغداد؛ حيث أقامت سائحة أمريكية تدعى "فرانسيس اليسون"، التي كانت تحاول فهم الثقافة والعادات العربية.

وتوطدت العلاقة بين الطرفين، واعتنقت السيدة الثرية فرانسيس الإسلام، وتزوجت "الرواف" الذي قرر السفر معها عبر البحر إلى الولايات المتحدة لمشاهدة ذلك العالم الغامض للعرب في ذلك الوقت، وأخذته زوجته الأمريكية في جولات حول الولايات المتحدة ومحاولة دمجه في المجتمع، وكذلك علمته اللغة الإنجليزية.

الطريق إلى هوليوود
بعد عدة سنوات، وقع الطلاق بين الطرفين، وأكمل "الرواف" طريقه إلى هوليوود؛ حيث كان قد وطد علاقاته مع عدد من المشاهير ممن كانوا على علاقة بأسرة "فرانسيس"، وتمكن من غزو هوليوود بسبب إجادته للغة الإنجليزية، وثانياً اكتسابه للشهرة حين غطت وسائل الإعلام الأمريكية قصة زواج بائع الإبل النجدي من السيدة الثرية "فرانسيس اليسون".

وفي البداية عمل "الرواف" مستشاراً في استديوهات هوليوود للتراث العربي والعادات البدوية والتقاليد الشرقية، وحصل عقبها على فرصة التمثيل، ووقف أمام النجم المعروف حينها "جون واين"، وذلك في فيلم "كنت مراسلاً حربياً"، وكان دوره في الفيلم حارساً بدوياً لشيخ قبيلة في صحراء العراق.

مدرستان لتعليم العربية والإسلام
ولاحقاً، ألف "الرواف" كتاباً حول كيفية تعلم اللغة العربية، كما افتتح مدرستين لتعليم اللغة العربية والإسلام للأمريكيين الراغبين في التعلم، وما بين هذا وذاك عمل لفترة مترجماً لدى البعثة السعودية في الأمم المتحدة.

وأثناء عمله في تدريس اللغة في أميركا، تعرف إلى شابة أمريكية تدعى "كونستانس ويلمان"، التي سبق أن زارت أوروبا، وعلمت أن الحضارة العربية هي أساس الحضارة الغربية، وهو ما أثار فضولها للبحث عن اللغة العربية التي قادتها نحو مدرسة "الرواف" ليتزوجها عام 1946، وزرق منها بولد أسماه "نواف".

زواج "الرواف" من ويلمان لم يستمر طويلاً؛ حيث دبت الخلافات مجدداً بسبب العادات واختلافها، ليفترقا عقب ذلك.

العودة إلى السعودية
وبعد الطلاق من زوجته الثانية بعام واحد، أنهى "الرواف" جميع أعماله ومدارسه في أميركا وعاد إلى السعودية، وتزوج من فتاة مصرية، ورزق منها بطفلتين، إحداهما "آسيا" وهي طبيبة سعودية تعمل في أحد مستشفيات الرياض.

واستمرت حياة "خليل الرواف" بين السعودية مع بعض الزيارات السريعة إلى الولايات المتحدة، إلى أن ودع هذه الدنيا بعد حياة حافلة مليئة بالأحداث والقصص التي لا تقل عن قصتها عن قصة أقوى فيلم سينمائي، حيث توفي عام 2000.