غلاء المعيشة.. وحساب المواطن

جاءت الأوامر الملكية الكريمة الأخيرة لترشد نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العائلية حول الفواتير والغلاء وضريبة القيمة المضافة.. والغالبية منها متوجسة من ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود؛ فالجميع قام يجمع ويطرح، ويوازن حساباته لجعل ميزانية الأسرة متوازنة مع المصروفات الجديدة والأعباء الجديدة.. و"رُبّ ضارة نافعة"؛ فقد بدأ الناس يتعلمون مفهوم الادخار ومعنى الادخار.. وحرَّك ذلك النقاش العائلي حول طرق وقف الهدر المالي في المصروفات والمشتريات الاستهلاكية غير الضرورية، والعبث في استخدام الماء والكهرباء، وقيادة المركبات التي تطوف الشوارع "دون هدف"، والعديد والعديد من نماذج الإسراف في العزائم والمناسبات، والعشرات من السلبيات في مجتمع بعض أفراده اعتادوا على العبث والفوضوية و"الهياط"..!؟

ومن هنا ستوقف هذه القرارات غالبية العبث والإسراف، إن لم يكن عاجلاً وفوريًّا فسيكون آجلاً.. وحين سداد فواتير الماء والكهرباء بعد شهرين من الآن سيشعر هؤلاء بقيمة الريال، ووضع الريال، وقيمة الموازنة في المصروفات، وما معنى الاتزان في المصروفات..!

ورغم تذمر الغالبية من موجة الغلاء وزيادة البنزين الكبيرة إلا أن القائد الحكيم ووالد الجميع خادم الحرمين الشريفين لم يغفل – كعادته - عن أبنائه وبناته؛ فأصدر قراراته بزيادة الدخل (إضافة مبالغ يستفيد منها الجميع في حياتهم، وتعيد توازنهم المالي). هذه القرارات الكريمة تأتي بالتوازن مع إيداع الدفعات الأولى من حساب المواطن لغالبية المسجلين. إذن هناك توازن ومراعاة من الدولة للمواطن؛ ليكون مع واقعه ومعيشته، لكنها ـ أي الدولة ـ حريصة على أن يتعلم الناس معنى الادخار، ومعنى تقليص المصروفات غير الأساسية (غالبية الأُسر لديها مصروفات استهلاكية، تستطيع التخلص منها بسهولة، ولا تؤثر على مجريات حياتها..!).

لو عدنا إلى فِكْر الأُسر السعودية نجد الغالبية لا توجد لديه خطط للموازنة، ولا خطط للادخار، ولا كيفية المصروفات، ولا منهج لما يحتاج إليه المنزل، ولا حتى خطط لكيفية وضع خطة وميزانية للأسبوع والشهر والسنة.. الغالبية يعيش بالنهج والاندفاع والفوضى نفسها، وبالأسلوب نفسه (حسب الظروف والمزاج، وحسب العادات وما اعتادت عليه أسرته قديمًا). والبعض (يقترض) ليقوم بواجبات أسرية، وتتراكم عليه الديون.. وهذه طامة كبرى، لها سلبياتها المستقبلية على الأسرة والأولاد ومستقبلهم..!؟

جاءت القرارات الحكيمة ــ وهي لمدة سنة ــ ليتعلم الناس منها دروس لما يجب أن يكونوا عليه في المستقبل، ويتعلم الناس معنى تقليل المصروفات، وكيفية توزيع الموازنة الشهرية؛ لتتناسب مع مدخول الأسرة..!

أتمنى أن يستفيد الغالبية من حساب المواطن، ومن القرارات الجديدة؛ ليتعلموا منها كيف وأين يضعون أموالهم..!

اعلان
غلاء المعيشة.. وحساب المواطن
سبق

جاءت الأوامر الملكية الكريمة الأخيرة لترشد نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العائلية حول الفواتير والغلاء وضريبة القيمة المضافة.. والغالبية منها متوجسة من ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود؛ فالجميع قام يجمع ويطرح، ويوازن حساباته لجعل ميزانية الأسرة متوازنة مع المصروفات الجديدة والأعباء الجديدة.. و"رُبّ ضارة نافعة"؛ فقد بدأ الناس يتعلمون مفهوم الادخار ومعنى الادخار.. وحرَّك ذلك النقاش العائلي حول طرق وقف الهدر المالي في المصروفات والمشتريات الاستهلاكية غير الضرورية، والعبث في استخدام الماء والكهرباء، وقيادة المركبات التي تطوف الشوارع "دون هدف"، والعديد والعديد من نماذج الإسراف في العزائم والمناسبات، والعشرات من السلبيات في مجتمع بعض أفراده اعتادوا على العبث والفوضوية و"الهياط"..!؟

ومن هنا ستوقف هذه القرارات غالبية العبث والإسراف، إن لم يكن عاجلاً وفوريًّا فسيكون آجلاً.. وحين سداد فواتير الماء والكهرباء بعد شهرين من الآن سيشعر هؤلاء بقيمة الريال، ووضع الريال، وقيمة الموازنة في المصروفات، وما معنى الاتزان في المصروفات..!

ورغم تذمر الغالبية من موجة الغلاء وزيادة البنزين الكبيرة إلا أن القائد الحكيم ووالد الجميع خادم الحرمين الشريفين لم يغفل – كعادته - عن أبنائه وبناته؛ فأصدر قراراته بزيادة الدخل (إضافة مبالغ يستفيد منها الجميع في حياتهم، وتعيد توازنهم المالي). هذه القرارات الكريمة تأتي بالتوازن مع إيداع الدفعات الأولى من حساب المواطن لغالبية المسجلين. إذن هناك توازن ومراعاة من الدولة للمواطن؛ ليكون مع واقعه ومعيشته، لكنها ـ أي الدولة ـ حريصة على أن يتعلم الناس معنى الادخار، ومعنى تقليص المصروفات غير الأساسية (غالبية الأُسر لديها مصروفات استهلاكية، تستطيع التخلص منها بسهولة، ولا تؤثر على مجريات حياتها..!).

لو عدنا إلى فِكْر الأُسر السعودية نجد الغالبية لا توجد لديه خطط للموازنة، ولا خطط للادخار، ولا كيفية المصروفات، ولا منهج لما يحتاج إليه المنزل، ولا حتى خطط لكيفية وضع خطة وميزانية للأسبوع والشهر والسنة.. الغالبية يعيش بالنهج والاندفاع والفوضى نفسها، وبالأسلوب نفسه (حسب الظروف والمزاج، وحسب العادات وما اعتادت عليه أسرته قديمًا). والبعض (يقترض) ليقوم بواجبات أسرية، وتتراكم عليه الديون.. وهذه طامة كبرى، لها سلبياتها المستقبلية على الأسرة والأولاد ومستقبلهم..!؟

جاءت القرارات الحكيمة ــ وهي لمدة سنة ــ ليتعلم الناس منها دروس لما يجب أن يكونوا عليه في المستقبل، ويتعلم الناس معنى تقليل المصروفات، وكيفية توزيع الموازنة الشهرية؛ لتتناسب مع مدخول الأسرة..!

أتمنى أن يستفيد الغالبية من حساب المواطن، ومن القرارات الجديدة؛ ليتعلموا منها كيف وأين يضعون أموالهم..!

07 يناير 2018 - 20 ربيع الآخر 1439
11:45 PM

غلاء المعيشة.. وحساب المواطن

A A A
6
6,345

جاءت الأوامر الملكية الكريمة الأخيرة لترشد نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العائلية حول الفواتير والغلاء وضريبة القيمة المضافة.. والغالبية منها متوجسة من ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود؛ فالجميع قام يجمع ويطرح، ويوازن حساباته لجعل ميزانية الأسرة متوازنة مع المصروفات الجديدة والأعباء الجديدة.. و"رُبّ ضارة نافعة"؛ فقد بدأ الناس يتعلمون مفهوم الادخار ومعنى الادخار.. وحرَّك ذلك النقاش العائلي حول طرق وقف الهدر المالي في المصروفات والمشتريات الاستهلاكية غير الضرورية، والعبث في استخدام الماء والكهرباء، وقيادة المركبات التي تطوف الشوارع "دون هدف"، والعديد والعديد من نماذج الإسراف في العزائم والمناسبات، والعشرات من السلبيات في مجتمع بعض أفراده اعتادوا على العبث والفوضوية و"الهياط"..!؟

ومن هنا ستوقف هذه القرارات غالبية العبث والإسراف، إن لم يكن عاجلاً وفوريًّا فسيكون آجلاً.. وحين سداد فواتير الماء والكهرباء بعد شهرين من الآن سيشعر هؤلاء بقيمة الريال، ووضع الريال، وقيمة الموازنة في المصروفات، وما معنى الاتزان في المصروفات..!

ورغم تذمر الغالبية من موجة الغلاء وزيادة البنزين الكبيرة إلا أن القائد الحكيم ووالد الجميع خادم الحرمين الشريفين لم يغفل – كعادته - عن أبنائه وبناته؛ فأصدر قراراته بزيادة الدخل (إضافة مبالغ يستفيد منها الجميع في حياتهم، وتعيد توازنهم المالي). هذه القرارات الكريمة تأتي بالتوازن مع إيداع الدفعات الأولى من حساب المواطن لغالبية المسجلين. إذن هناك توازن ومراعاة من الدولة للمواطن؛ ليكون مع واقعه ومعيشته، لكنها ـ أي الدولة ـ حريصة على أن يتعلم الناس معنى الادخار، ومعنى تقليص المصروفات غير الأساسية (غالبية الأُسر لديها مصروفات استهلاكية، تستطيع التخلص منها بسهولة، ولا تؤثر على مجريات حياتها..!).

لو عدنا إلى فِكْر الأُسر السعودية نجد الغالبية لا توجد لديه خطط للموازنة، ولا خطط للادخار، ولا كيفية المصروفات، ولا منهج لما يحتاج إليه المنزل، ولا حتى خطط لكيفية وضع خطة وميزانية للأسبوع والشهر والسنة.. الغالبية يعيش بالنهج والاندفاع والفوضى نفسها، وبالأسلوب نفسه (حسب الظروف والمزاج، وحسب العادات وما اعتادت عليه أسرته قديمًا). والبعض (يقترض) ليقوم بواجبات أسرية، وتتراكم عليه الديون.. وهذه طامة كبرى، لها سلبياتها المستقبلية على الأسرة والأولاد ومستقبلهم..!؟

جاءت القرارات الحكيمة ــ وهي لمدة سنة ــ ليتعلم الناس منها دروس لما يجب أن يكونوا عليه في المستقبل، ويتعلم الناس معنى تقليل المصروفات، وكيفية توزيع الموازنة الشهرية؛ لتتناسب مع مدخول الأسرة..!

أتمنى أن يستفيد الغالبية من حساب المواطن، ومن القرارات الجديدة؛ ليتعلموا منها كيف وأين يضعون أموالهم..!