هكذا ستزيد وزارة الصحة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا

ياسر البهيجان: اطلعت "سبق" على إستراتيجيّة وزارة الصحّة الهادفة إلى زيادة متوسط أعمار السعوديين من 74 عامًا إلى 80 عامًا بحلول 2030م، وتضمنت الكثير من المحاور الرئيسة التي ستمثل نقلة نوعيّة في الصحة العامة داخل المجتمع السعودي متى ما حققت أهدافها المرسومة بتعاون مشترك مع المواطنين الذين يمثلون حجر الزاوية في رفع متوسط الأعمار بالمملكة.

وتنطلق رؤية وزارة الصحّة في مستهدف زيادة متوسط أعمار السعوديين من التركيز على التوعية في آلية بناء نمط حياة صحيّ عبر كشف خطر سلبيّات بعض السلوكيّات الخاطئة كالتدخين وقلّة ممارسة الرياضة، والإكثار من السكريّات، والاعتماد المبالغ فيه على المضادات الحيويّة، وخشية أفراد المجتمع من إجراء الفحوص المبكرة.

وستعتمد وزارة الصحّة على نشر "طِب الأسرة" في مدن المملكة ومحافظاتها، والذي يكفل للأسر الرعاية الطبية الشاملة ليس من أجل العلاج فحسب، وإنما للاستشارات المبكرة، بحيث يكون لكل أسرة طبيبها المطلع على التاريخ المرضي للعائلة والقادر على تشخيص أي أمراض بطريقة أكثر دقّة، ويعزز من هذا الاتجاه افتتاح العديد من الكليّات الطبية لتخصص "طب الأسرة" وتخرّج سنويًا مئات الأطباء المتخصصين في ذلك المجال.

وتُجري الوزارة حاليًا مسوحات ميدانيّة لمئات الآلاف من الأسر في مناطق المملكة كافّة، وداخل المجمعات التعليمية؛ لبناء قاعدة بيانات تتضمن أكثر الأمراض شيوعًا داخل المجتمع وبحسب تصنيف منطقتها وفئاتها العمريّة، إضافة إلى معرفة مسببات تلك الأمراض، والعمل على الحد من انتشارها عبر توفير الوقاية اللازمة والعلاج المناسب.

وانتهت الوزارة أخيرًا من بناء نموذج الرعاية الصحية الجديد والذي يُعد دائرة متكاملة تُعنى بالمواطن قبل ولادته إلى حين وفاته، ويقوم النموذج بمراقبة مراعاة التطعيمات الضرورية، ومرّات زيارة المواطن للمراكز الصحية، وذلك عبر السجل الطبي الإلكتروني، وهو ما يتيح إمكانية التواصل مع المواطن وإبلاغه بضرورة مراجعة العيادات متى ما استدعت حالته الصحية ذلك، والاطلاع على نوعية الأدوية المصروفة له ومراجعتها للتأكد من أنها تناسبه ولا تتعارض مع أي أدوية أخرى قد يتناولها.

واتجهت الوزارة إلى تبني الفحص المبكر للمواليد، وأشارت التقارير إلى أن 90 بالمائة من المواليد في مستشفيات المملكة يخضعون للفحوص المبكرة، وساهم ذلك في علاج آلاف الأطفال ممن يعانون ثقبًا في القلب أو اضطرابات في الجهاز السمعي، حيث إن الاكتشاف خلال أسبوعين بعد الولادة سهّل نجاح عمليات العلاج.

وضاعفت وزارة الصحة من مستوى حملاتها التوعويّة للممارسين الصحيين داخل المستشفيات بهدف مكافحة انتقال العدوى، وتحديدًا داخل المراكز التخصصية كمراكز غسيل الكلى والتي يكثر فيها انتقال الأمراض، إلى جانب توعية الزائرين بالتدابير اللازمة لضمان سلامتهم عند الحضور داخل المراكز الصحية.

وحسب مصادر "سبق"، فإن وزارة الصحّة متفائلة بإمكانية زيادة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا بحلول 2030م، مشيرة إلى أن الحملات التوعوية ذات الصلة بالتدخين وسرطان الثدي أتت بنتائج إيجابيّة، حيث زاد عدد مراجعي عيادات مكافحة التدخين بنسبة 270 بالمائة، وتضاعف أعداد النساء اللاتي يقمن بعمل فحوص مبكّرة للتأكد من سلامتهن من مرض سرطان الثدي، كما أسهمت التوعية في علاج آلاف الحالات وتماثلها للشفاء التام.

اعلان
هكذا ستزيد وزارة الصحة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا
سبق

ياسر البهيجان: اطلعت "سبق" على إستراتيجيّة وزارة الصحّة الهادفة إلى زيادة متوسط أعمار السعوديين من 74 عامًا إلى 80 عامًا بحلول 2030م، وتضمنت الكثير من المحاور الرئيسة التي ستمثل نقلة نوعيّة في الصحة العامة داخل المجتمع السعودي متى ما حققت أهدافها المرسومة بتعاون مشترك مع المواطنين الذين يمثلون حجر الزاوية في رفع متوسط الأعمار بالمملكة.

وتنطلق رؤية وزارة الصحّة في مستهدف زيادة متوسط أعمار السعوديين من التركيز على التوعية في آلية بناء نمط حياة صحيّ عبر كشف خطر سلبيّات بعض السلوكيّات الخاطئة كالتدخين وقلّة ممارسة الرياضة، والإكثار من السكريّات، والاعتماد المبالغ فيه على المضادات الحيويّة، وخشية أفراد المجتمع من إجراء الفحوص المبكرة.

وستعتمد وزارة الصحّة على نشر "طِب الأسرة" في مدن المملكة ومحافظاتها، والذي يكفل للأسر الرعاية الطبية الشاملة ليس من أجل العلاج فحسب، وإنما للاستشارات المبكرة، بحيث يكون لكل أسرة طبيبها المطلع على التاريخ المرضي للعائلة والقادر على تشخيص أي أمراض بطريقة أكثر دقّة، ويعزز من هذا الاتجاه افتتاح العديد من الكليّات الطبية لتخصص "طب الأسرة" وتخرّج سنويًا مئات الأطباء المتخصصين في ذلك المجال.

وتُجري الوزارة حاليًا مسوحات ميدانيّة لمئات الآلاف من الأسر في مناطق المملكة كافّة، وداخل المجمعات التعليمية؛ لبناء قاعدة بيانات تتضمن أكثر الأمراض شيوعًا داخل المجتمع وبحسب تصنيف منطقتها وفئاتها العمريّة، إضافة إلى معرفة مسببات تلك الأمراض، والعمل على الحد من انتشارها عبر توفير الوقاية اللازمة والعلاج المناسب.

وانتهت الوزارة أخيرًا من بناء نموذج الرعاية الصحية الجديد والذي يُعد دائرة متكاملة تُعنى بالمواطن قبل ولادته إلى حين وفاته، ويقوم النموذج بمراقبة مراعاة التطعيمات الضرورية، ومرّات زيارة المواطن للمراكز الصحية، وذلك عبر السجل الطبي الإلكتروني، وهو ما يتيح إمكانية التواصل مع المواطن وإبلاغه بضرورة مراجعة العيادات متى ما استدعت حالته الصحية ذلك، والاطلاع على نوعية الأدوية المصروفة له ومراجعتها للتأكد من أنها تناسبه ولا تتعارض مع أي أدوية أخرى قد يتناولها.

واتجهت الوزارة إلى تبني الفحص المبكر للمواليد، وأشارت التقارير إلى أن 90 بالمائة من المواليد في مستشفيات المملكة يخضعون للفحوص المبكرة، وساهم ذلك في علاج آلاف الأطفال ممن يعانون ثقبًا في القلب أو اضطرابات في الجهاز السمعي، حيث إن الاكتشاف خلال أسبوعين بعد الولادة سهّل نجاح عمليات العلاج.

وضاعفت وزارة الصحة من مستوى حملاتها التوعويّة للممارسين الصحيين داخل المستشفيات بهدف مكافحة انتقال العدوى، وتحديدًا داخل المراكز التخصصية كمراكز غسيل الكلى والتي يكثر فيها انتقال الأمراض، إلى جانب توعية الزائرين بالتدابير اللازمة لضمان سلامتهم عند الحضور داخل المراكز الصحية.

وحسب مصادر "سبق"، فإن وزارة الصحّة متفائلة بإمكانية زيادة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا بحلول 2030م، مشيرة إلى أن الحملات التوعوية ذات الصلة بالتدخين وسرطان الثدي أتت بنتائج إيجابيّة، حيث زاد عدد مراجعي عيادات مكافحة التدخين بنسبة 270 بالمائة، وتضاعف أعداد النساء اللاتي يقمن بعمل فحوص مبكّرة للتأكد من سلامتهن من مرض سرطان الثدي، كما أسهمت التوعية في علاج آلاف الحالات وتماثلها للشفاء التام.

12 يونيو 2018 - 28 رمضان 1439
01:59 AM
اخر تعديل
22 يوليو 2018 - 9 ذو القعدة 1439
08:04 PM

هكذا ستزيد وزارة الصحة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا

A A A
118
57,785

ياسر البهيجان: اطلعت "سبق" على إستراتيجيّة وزارة الصحّة الهادفة إلى زيادة متوسط أعمار السعوديين من 74 عامًا إلى 80 عامًا بحلول 2030م، وتضمنت الكثير من المحاور الرئيسة التي ستمثل نقلة نوعيّة في الصحة العامة داخل المجتمع السعودي متى ما حققت أهدافها المرسومة بتعاون مشترك مع المواطنين الذين يمثلون حجر الزاوية في رفع متوسط الأعمار بالمملكة.

وتنطلق رؤية وزارة الصحّة في مستهدف زيادة متوسط أعمار السعوديين من التركيز على التوعية في آلية بناء نمط حياة صحيّ عبر كشف خطر سلبيّات بعض السلوكيّات الخاطئة كالتدخين وقلّة ممارسة الرياضة، والإكثار من السكريّات، والاعتماد المبالغ فيه على المضادات الحيويّة، وخشية أفراد المجتمع من إجراء الفحوص المبكرة.

وستعتمد وزارة الصحّة على نشر "طِب الأسرة" في مدن المملكة ومحافظاتها، والذي يكفل للأسر الرعاية الطبية الشاملة ليس من أجل العلاج فحسب، وإنما للاستشارات المبكرة، بحيث يكون لكل أسرة طبيبها المطلع على التاريخ المرضي للعائلة والقادر على تشخيص أي أمراض بطريقة أكثر دقّة، ويعزز من هذا الاتجاه افتتاح العديد من الكليّات الطبية لتخصص "طب الأسرة" وتخرّج سنويًا مئات الأطباء المتخصصين في ذلك المجال.

وتُجري الوزارة حاليًا مسوحات ميدانيّة لمئات الآلاف من الأسر في مناطق المملكة كافّة، وداخل المجمعات التعليمية؛ لبناء قاعدة بيانات تتضمن أكثر الأمراض شيوعًا داخل المجتمع وبحسب تصنيف منطقتها وفئاتها العمريّة، إضافة إلى معرفة مسببات تلك الأمراض، والعمل على الحد من انتشارها عبر توفير الوقاية اللازمة والعلاج المناسب.

وانتهت الوزارة أخيرًا من بناء نموذج الرعاية الصحية الجديد والذي يُعد دائرة متكاملة تُعنى بالمواطن قبل ولادته إلى حين وفاته، ويقوم النموذج بمراقبة مراعاة التطعيمات الضرورية، ومرّات زيارة المواطن للمراكز الصحية، وذلك عبر السجل الطبي الإلكتروني، وهو ما يتيح إمكانية التواصل مع المواطن وإبلاغه بضرورة مراجعة العيادات متى ما استدعت حالته الصحية ذلك، والاطلاع على نوعية الأدوية المصروفة له ومراجعتها للتأكد من أنها تناسبه ولا تتعارض مع أي أدوية أخرى قد يتناولها.

واتجهت الوزارة إلى تبني الفحص المبكر للمواليد، وأشارت التقارير إلى أن 90 بالمائة من المواليد في مستشفيات المملكة يخضعون للفحوص المبكرة، وساهم ذلك في علاج آلاف الأطفال ممن يعانون ثقبًا في القلب أو اضطرابات في الجهاز السمعي، حيث إن الاكتشاف خلال أسبوعين بعد الولادة سهّل نجاح عمليات العلاج.

وضاعفت وزارة الصحة من مستوى حملاتها التوعويّة للممارسين الصحيين داخل المستشفيات بهدف مكافحة انتقال العدوى، وتحديدًا داخل المراكز التخصصية كمراكز غسيل الكلى والتي يكثر فيها انتقال الأمراض، إلى جانب توعية الزائرين بالتدابير اللازمة لضمان سلامتهم عند الحضور داخل المراكز الصحية.

وحسب مصادر "سبق"، فإن وزارة الصحّة متفائلة بإمكانية زيادة متوسط أعمار السعوديين إلى 80 عامًا بحلول 2030م، مشيرة إلى أن الحملات التوعوية ذات الصلة بالتدخين وسرطان الثدي أتت بنتائج إيجابيّة، حيث زاد عدد مراجعي عيادات مكافحة التدخين بنسبة 270 بالمائة، وتضاعف أعداد النساء اللاتي يقمن بعمل فحوص مبكّرة للتأكد من سلامتهن من مرض سرطان الثدي، كما أسهمت التوعية في علاج آلاف الحالات وتماثلها للشفاء التام.