"محافظات جنوب الرياض" والضرورات الست

قبل ستة أعوام، وتحديداً عام 1430، باشرت الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض دراسة خطة عاجلة لتطوير المحافظات الجنوبية للرياض، اشتملت على عدد من الاستراتيجيات التي تتناول قطاعات التنمية المختلفة، وفق رؤية مستقبلية لتنمية وتطوير المحافظات والمراكز والقرى لإراحة المواطن، من خلال إيصال الخدمة له في مقره، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي يؤكد عليها ـ حفظه الله ـ في كل مناسبة، إلا أنه حتى الآن، ونحن في عام 1436، ما زالت معالم التنمية في محافظات جنوب منطقة الرياض مقتصرة على إنشاء أو افتتاح مقار لبعض الإدارات الحكومية وبعض الكليات، وبسط أسفلت أو رصيف، وزرع شجيرات.. وهذا وإن كان مطلباً سكانياً ملحاً إلا أنه يعتبراً قاصراً مع عدم اكتمال مشاريع البنى التحتية الحقيقة، التي تأتي على رأس الأوليات، منها إنشاء المستشفيات المركزية التي يتوافر بها كل الأقسام والأجهزة والمختبرات الحديثة العالية التقنية وغرف العمليات المجهزة بكل المتطلبات، وخصوصاً إذا ما عرفنا أن سبب هجرة سكان تلك المحافظات إلى مدينة الرياض هو العلاج؛ لأن المستشفيات ليس بها أطباء ببعض التخصصات، ناهيك عما يحدث بشكل متكرر من أخطاء طبية قاتلة، تحدثت عنها الصحافة في كثير من الأحيان.. 
 
الأمر الحيوي الآخر الذي تحتاج إليه تلك المحافظات هو افتتاح جامعات، وعدم الاقتصار على بعض الكليات فقط، وخصوصاً أن تلك المحافظات ذات مساحات شاسعة، وكثافة سكانية كبيرة جداً؛ تؤهلها لافتتاح جامعة لكل محافظة. فمحافظة الخرج تبلغ مساحتها 19790 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 243443 نسمة. ومحافظة حوطة بني تميم تبلغ مساحتها 7350كلم2، ويبلغ عدد سكانها 35979 نسمة. ومحافظة الحريق تبلغ مساحتها 6790كلم2، يبلغ عدد سكانها 10924 نسمة. ومحافظة الأفلاج تبلغ مساحتها 54120 كم2، يبلغ عدد سكانها حسب تعداد 1413هـ 1992م ـ 55548 نسمة. ومحافظة السليل تبلغ مساحتها 42420كلم2، ويبلغ عدد سكانها 31642 نسمة. وأخيراً في أقصى جنوب المنطقة محافظة وادي الدواسر، التي تبلغ مساحتها 48900 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 77363 نسمة.
 
الضرورة الثالثة: هذه المساحات. فهذا التعداد في السكان يؤكد أن هذه المحافظات بحاجة ماسة جداً لإنشاء مطار إقليمي أو دولي، يخدم كل هذه المحافظات، ويخدم أحياء جنوب العاصمة، وخصوصاً مع توافر الأراضي الشاسعة المنبسطة، وليربط هذه المحافظات بمدن السعودية ومناطق العمل في كل مكان.
 
الضرورة الرابعة التي تحتاج إليها تلك المحافظات هي إنشاء طريق دولي سريع بعيداً عن وسط المدن والمحافظات، يسهل المرور إلى جنوب السعودية، وخصوصاً أن تلك المحافظات تقع بين العاصمة والمنطقة الشرقية ومصائف السعودية، وتعتمد حالياً على طريق قديم، يسلكه سكان تلك المحافظات ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، ويفتقر لكثير من شروط السلامة المرورية، ويضيق في كثير من أجزائه، وغير مؤهل لتحمل الكثافة المرورية العالية عليه، وخصوصاً في الصيف؛ إذ تكثر الحوادث المميتة عليه.
 
الضرورة الخامسة: إنشاء طريق للسكك الحديدية؛ ليربط القطار تلك المحافظات مع بعضها، وليسهل تنقل المواطنين إلى بقية مناطق السعودية.
 
الضرورة السادسة: التسريع بإنشاء المدن الصناعية التي سبق أن أُعلن إقرار إنشائها في الخرج وفي الأفلاج وفي الحوطة؛ لما ستوفره تلك المدن من استقطاب للاستثمار في المنطقة، وتنشيط للحياة التجارية هناك، وما سوف توفره من وظائف لأبناء تلك المحافظات.
 
إن تحقيق تلك المشاريع التي تعتبر من مشاريع البنى التحتية سيسهم في تحقيق التنمية والاستقرار والأمان المعيشي؛ ما يجعل محافظات جنوب الرياض أشبه بالحزام الواقي للعاصمة؛ إذ سيحد ذلك من هجرة مواطني تلك المحافظات إلى العاصمة، بل إنها ستشجع في خلق هجرة عكسية من العاصمة إلى تلك المحافظات.

اعلان
"محافظات جنوب الرياض" والضرورات الست
سبق
قبل ستة أعوام، وتحديداً عام 1430، باشرت الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض دراسة خطة عاجلة لتطوير المحافظات الجنوبية للرياض، اشتملت على عدد من الاستراتيجيات التي تتناول قطاعات التنمية المختلفة، وفق رؤية مستقبلية لتنمية وتطوير المحافظات والمراكز والقرى لإراحة المواطن، من خلال إيصال الخدمة له في مقره، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي يؤكد عليها ـ حفظه الله ـ في كل مناسبة، إلا أنه حتى الآن، ونحن في عام 1436، ما زالت معالم التنمية في محافظات جنوب منطقة الرياض مقتصرة على إنشاء أو افتتاح مقار لبعض الإدارات الحكومية وبعض الكليات، وبسط أسفلت أو رصيف، وزرع شجيرات.. وهذا وإن كان مطلباً سكانياً ملحاً إلا أنه يعتبراً قاصراً مع عدم اكتمال مشاريع البنى التحتية الحقيقة، التي تأتي على رأس الأوليات، منها إنشاء المستشفيات المركزية التي يتوافر بها كل الأقسام والأجهزة والمختبرات الحديثة العالية التقنية وغرف العمليات المجهزة بكل المتطلبات، وخصوصاً إذا ما عرفنا أن سبب هجرة سكان تلك المحافظات إلى مدينة الرياض هو العلاج؛ لأن المستشفيات ليس بها أطباء ببعض التخصصات، ناهيك عما يحدث بشكل متكرر من أخطاء طبية قاتلة، تحدثت عنها الصحافة في كثير من الأحيان.. 
 
الأمر الحيوي الآخر الذي تحتاج إليه تلك المحافظات هو افتتاح جامعات، وعدم الاقتصار على بعض الكليات فقط، وخصوصاً أن تلك المحافظات ذات مساحات شاسعة، وكثافة سكانية كبيرة جداً؛ تؤهلها لافتتاح جامعة لكل محافظة. فمحافظة الخرج تبلغ مساحتها 19790 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 243443 نسمة. ومحافظة حوطة بني تميم تبلغ مساحتها 7350كلم2، ويبلغ عدد سكانها 35979 نسمة. ومحافظة الحريق تبلغ مساحتها 6790كلم2، يبلغ عدد سكانها 10924 نسمة. ومحافظة الأفلاج تبلغ مساحتها 54120 كم2، يبلغ عدد سكانها حسب تعداد 1413هـ 1992م ـ 55548 نسمة. ومحافظة السليل تبلغ مساحتها 42420كلم2، ويبلغ عدد سكانها 31642 نسمة. وأخيراً في أقصى جنوب المنطقة محافظة وادي الدواسر، التي تبلغ مساحتها 48900 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 77363 نسمة.
 
الضرورة الثالثة: هذه المساحات. فهذا التعداد في السكان يؤكد أن هذه المحافظات بحاجة ماسة جداً لإنشاء مطار إقليمي أو دولي، يخدم كل هذه المحافظات، ويخدم أحياء جنوب العاصمة، وخصوصاً مع توافر الأراضي الشاسعة المنبسطة، وليربط هذه المحافظات بمدن السعودية ومناطق العمل في كل مكان.
 
الضرورة الرابعة التي تحتاج إليها تلك المحافظات هي إنشاء طريق دولي سريع بعيداً عن وسط المدن والمحافظات، يسهل المرور إلى جنوب السعودية، وخصوصاً أن تلك المحافظات تقع بين العاصمة والمنطقة الشرقية ومصائف السعودية، وتعتمد حالياً على طريق قديم، يسلكه سكان تلك المحافظات ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، ويفتقر لكثير من شروط السلامة المرورية، ويضيق في كثير من أجزائه، وغير مؤهل لتحمل الكثافة المرورية العالية عليه، وخصوصاً في الصيف؛ إذ تكثر الحوادث المميتة عليه.
 
الضرورة الخامسة: إنشاء طريق للسكك الحديدية؛ ليربط القطار تلك المحافظات مع بعضها، وليسهل تنقل المواطنين إلى بقية مناطق السعودية.
 
الضرورة السادسة: التسريع بإنشاء المدن الصناعية التي سبق أن أُعلن إقرار إنشائها في الخرج وفي الأفلاج وفي الحوطة؛ لما ستوفره تلك المدن من استقطاب للاستثمار في المنطقة، وتنشيط للحياة التجارية هناك، وما سوف توفره من وظائف لأبناء تلك المحافظات.
 
إن تحقيق تلك المشاريع التي تعتبر من مشاريع البنى التحتية سيسهم في تحقيق التنمية والاستقرار والأمان المعيشي؛ ما يجعل محافظات جنوب الرياض أشبه بالحزام الواقي للعاصمة؛ إذ سيحد ذلك من هجرة مواطني تلك المحافظات إلى العاصمة، بل إنها ستشجع في خلق هجرة عكسية من العاصمة إلى تلك المحافظات.
24 نوفمبر 2014 - 2 صفر 1436
11:04 PM

"محافظات جنوب الرياض" والضرورات الست

صحيفة سبق الإلكترونية - الرياض
A A A
0
8,829

قبل ستة أعوام، وتحديداً عام 1430، باشرت الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض دراسة خطة عاجلة لتطوير المحافظات الجنوبية للرياض، اشتملت على عدد من الاستراتيجيات التي تتناول قطاعات التنمية المختلفة، وفق رؤية مستقبلية لتنمية وتطوير المحافظات والمراكز والقرى لإراحة المواطن، من خلال إيصال الخدمة له في مقره، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي يؤكد عليها ـ حفظه الله ـ في كل مناسبة، إلا أنه حتى الآن، ونحن في عام 1436، ما زالت معالم التنمية في محافظات جنوب منطقة الرياض مقتصرة على إنشاء أو افتتاح مقار لبعض الإدارات الحكومية وبعض الكليات، وبسط أسفلت أو رصيف، وزرع شجيرات.. وهذا وإن كان مطلباً سكانياً ملحاً إلا أنه يعتبراً قاصراً مع عدم اكتمال مشاريع البنى التحتية الحقيقة، التي تأتي على رأس الأوليات، منها إنشاء المستشفيات المركزية التي يتوافر بها كل الأقسام والأجهزة والمختبرات الحديثة العالية التقنية وغرف العمليات المجهزة بكل المتطلبات، وخصوصاً إذا ما عرفنا أن سبب هجرة سكان تلك المحافظات إلى مدينة الرياض هو العلاج؛ لأن المستشفيات ليس بها أطباء ببعض التخصصات، ناهيك عما يحدث بشكل متكرر من أخطاء طبية قاتلة، تحدثت عنها الصحافة في كثير من الأحيان.. 
 
الأمر الحيوي الآخر الذي تحتاج إليه تلك المحافظات هو افتتاح جامعات، وعدم الاقتصار على بعض الكليات فقط، وخصوصاً أن تلك المحافظات ذات مساحات شاسعة، وكثافة سكانية كبيرة جداً؛ تؤهلها لافتتاح جامعة لكل محافظة. فمحافظة الخرج تبلغ مساحتها 19790 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 243443 نسمة. ومحافظة حوطة بني تميم تبلغ مساحتها 7350كلم2، ويبلغ عدد سكانها 35979 نسمة. ومحافظة الحريق تبلغ مساحتها 6790كلم2، يبلغ عدد سكانها 10924 نسمة. ومحافظة الأفلاج تبلغ مساحتها 54120 كم2، يبلغ عدد سكانها حسب تعداد 1413هـ 1992م ـ 55548 نسمة. ومحافظة السليل تبلغ مساحتها 42420كلم2، ويبلغ عدد سكانها 31642 نسمة. وأخيراً في أقصى جنوب المنطقة محافظة وادي الدواسر، التي تبلغ مساحتها 48900 كلم2، ويبلغ عدد سكانها 77363 نسمة.
 
الضرورة الثالثة: هذه المساحات. فهذا التعداد في السكان يؤكد أن هذه المحافظات بحاجة ماسة جداً لإنشاء مطار إقليمي أو دولي، يخدم كل هذه المحافظات، ويخدم أحياء جنوب العاصمة، وخصوصاً مع توافر الأراضي الشاسعة المنبسطة، وليربط هذه المحافظات بمدن السعودية ومناطق العمل في كل مكان.
 
الضرورة الرابعة التي تحتاج إليها تلك المحافظات هي إنشاء طريق دولي سريع بعيداً عن وسط المدن والمحافظات، يسهل المرور إلى جنوب السعودية، وخصوصاً أن تلك المحافظات تقع بين العاصمة والمنطقة الشرقية ومصائف السعودية، وتعتمد حالياً على طريق قديم، يسلكه سكان تلك المحافظات ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، ويفتقر لكثير من شروط السلامة المرورية، ويضيق في كثير من أجزائه، وغير مؤهل لتحمل الكثافة المرورية العالية عليه، وخصوصاً في الصيف؛ إذ تكثر الحوادث المميتة عليه.
 
الضرورة الخامسة: إنشاء طريق للسكك الحديدية؛ ليربط القطار تلك المحافظات مع بعضها، وليسهل تنقل المواطنين إلى بقية مناطق السعودية.
 
الضرورة السادسة: التسريع بإنشاء المدن الصناعية التي سبق أن أُعلن إقرار إنشائها في الخرج وفي الأفلاج وفي الحوطة؛ لما ستوفره تلك المدن من استقطاب للاستثمار في المنطقة، وتنشيط للحياة التجارية هناك، وما سوف توفره من وظائف لأبناء تلك المحافظات.
 
إن تحقيق تلك المشاريع التي تعتبر من مشاريع البنى التحتية سيسهم في تحقيق التنمية والاستقرار والأمان المعيشي؛ ما يجعل محافظات جنوب الرياض أشبه بالحزام الواقي للعاصمة؛ إذ سيحد ذلك من هجرة مواطني تلك المحافظات إلى العاصمة، بل إنها ستشجع في خلق هجرة عكسية من العاصمة إلى تلك المحافظات.