بعد مماطلة دامت 14 عاماً .. قضاء إسطنبول يحكم بقضية مقتل الصحفي التركي الأرمني

طالب حكومة أردوغان بالاعتراف بالإبادة الجماعية بحق الأرمن في حكم الدولة العثمانية

بعد مماطلة دامت 14 عاماً من مقتل الصحفي التركي الأرمني، أصدرت محكمة في مدينة إسطنبول التركية أحكاماً اليوم الجمعة بحق قادة بالشرطة وضباط درك سابقين، ضمن آخرين على خلفية القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وتفصيلاً، كان الصحفي "هرانت دينك" أحد دعاة تحسين العلاقات مع أرمينيا، وتم استهدافه مراراً لمطالبته بالاعتراف بما اعتبره إبادة جماعية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل حكم الإمبراطورية العثمانية.

وترفض أنقرة استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف عمليات التهجير الجماعي والقتل بحق 1.5 مليون مواطن أرميني خلال الحرب العالمية الأولى.

وتم قتل "دينك" على الملأ في قلب إسطنبول عام 2007 ليكون عبرة للأرمن، وكانت الشرطة لديها معلومات استخباراتية قبل قتله، لكن أحداً لم يحرك ساكناً للحيلولة دون ذلك. وأضحى دينك مجرد اسم أضيف لقائمة تضم عدة آلاف من الأرمن الذين قتلوا في هذا البلد.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن المحكمة قضت بالسجن المشدد مدى الحياة بتهمة "القتل العمد" بحق رمضان أكيورك وعلي فؤاد يلمازر، وهما قائدان سابقان بالشرطة، بالإضافة إلى السجن أكثر من سبع سنوات بتهمة التزوير وإتلاف وثائق رسمية.

وقال أنصار دينك إن "هذه المحاكمة لم ترفع الستار المظلم عن جريمة القتل"، مضيفين أن العقول المدبرة للجريمة لا تزال حرة.

وصدرت أحكام بحق آخرين من المتهمين الستة قيد الاحتجاز، بعقوبات تتراوح بين السجن 25 عاماً والسجن المؤبد. وتم إسقاط التهم الموجهة إلى مسؤولين اثنين آخرين حيث سقطت بالتقادم.

ويصل عدد المتهمين في القضية إجمالاً إلى 76، ولكن ستة منهم فقط قيد الاحتجاز، حيث يوجد بين المتهمين رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام .2016

ووفقاً لموقع أحوال تركية ، فقد اغتيل دينك قبل 14 عاماً، وهو صحفي معارض شغل منصب رئيس تحرير صحيفة "أجوس" الأرمينية، عندما أطلق مواطن تركي النار عليه أمام مكتبه في مدينة إسطنبول. وكان عمر دينك آنذاك 53 عاماً.

وفي عام 2012، عاقبت المحكمة أوجون ساماست، المؤيد للنزعة القومية والذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، بالسجن 23 عامًا.

ورغم ذلك، تتواصل محاكمات متهمين آخرين بالقتل العمد وانتهاك الدستور والانتماء إلى منظمة إرهابية.

ويرجع طول أمد الإجراءات القانونية في القضية إلى عدم الاستيفاء الكامل لحيثيات مقتل دينك. وفي مرحلة ما من القضية، تبين أن الأمن التركي كان على علم بالمؤامرة، لكنه لم يتخذ أي إجراء.

ومن المحتمل أن يلجأ المحامون بالقضية إلى المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد صدور الحكم.

ويقول الكاتب في "أحوال تركية" أرغون باباهان، إنّ ردّ فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، مختلف تماماً عن رد فعله على قتل هرانت دينك، إذ في نظر الكثيرين في تركيا، ارتكب دينك خطيئة كبرى بأن قدّم أدلة على الإبادة الجماعية للأرمن عبر صحيفة جمهورييت، وهي واحدة من أبرز الصحف في تركيا.

الرئيس التركي أردوغان رجب طيب أردوغان
اعلان
بعد مماطلة دامت 14 عاماً .. قضاء إسطنبول يحكم بقضية مقتل الصحفي التركي الأرمني
سبق

بعد مماطلة دامت 14 عاماً من مقتل الصحفي التركي الأرمني، أصدرت محكمة في مدينة إسطنبول التركية أحكاماً اليوم الجمعة بحق قادة بالشرطة وضباط درك سابقين، ضمن آخرين على خلفية القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وتفصيلاً، كان الصحفي "هرانت دينك" أحد دعاة تحسين العلاقات مع أرمينيا، وتم استهدافه مراراً لمطالبته بالاعتراف بما اعتبره إبادة جماعية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل حكم الإمبراطورية العثمانية.

وترفض أنقرة استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف عمليات التهجير الجماعي والقتل بحق 1.5 مليون مواطن أرميني خلال الحرب العالمية الأولى.

وتم قتل "دينك" على الملأ في قلب إسطنبول عام 2007 ليكون عبرة للأرمن، وكانت الشرطة لديها معلومات استخباراتية قبل قتله، لكن أحداً لم يحرك ساكناً للحيلولة دون ذلك. وأضحى دينك مجرد اسم أضيف لقائمة تضم عدة آلاف من الأرمن الذين قتلوا في هذا البلد.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن المحكمة قضت بالسجن المشدد مدى الحياة بتهمة "القتل العمد" بحق رمضان أكيورك وعلي فؤاد يلمازر، وهما قائدان سابقان بالشرطة، بالإضافة إلى السجن أكثر من سبع سنوات بتهمة التزوير وإتلاف وثائق رسمية.

وقال أنصار دينك إن "هذه المحاكمة لم ترفع الستار المظلم عن جريمة القتل"، مضيفين أن العقول المدبرة للجريمة لا تزال حرة.

وصدرت أحكام بحق آخرين من المتهمين الستة قيد الاحتجاز، بعقوبات تتراوح بين السجن 25 عاماً والسجن المؤبد. وتم إسقاط التهم الموجهة إلى مسؤولين اثنين آخرين حيث سقطت بالتقادم.

ويصل عدد المتهمين في القضية إجمالاً إلى 76، ولكن ستة منهم فقط قيد الاحتجاز، حيث يوجد بين المتهمين رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام .2016

ووفقاً لموقع أحوال تركية ، فقد اغتيل دينك قبل 14 عاماً، وهو صحفي معارض شغل منصب رئيس تحرير صحيفة "أجوس" الأرمينية، عندما أطلق مواطن تركي النار عليه أمام مكتبه في مدينة إسطنبول. وكان عمر دينك آنذاك 53 عاماً.

وفي عام 2012، عاقبت المحكمة أوجون ساماست، المؤيد للنزعة القومية والذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، بالسجن 23 عامًا.

ورغم ذلك، تتواصل محاكمات متهمين آخرين بالقتل العمد وانتهاك الدستور والانتماء إلى منظمة إرهابية.

ويرجع طول أمد الإجراءات القانونية في القضية إلى عدم الاستيفاء الكامل لحيثيات مقتل دينك. وفي مرحلة ما من القضية، تبين أن الأمن التركي كان على علم بالمؤامرة، لكنه لم يتخذ أي إجراء.

ومن المحتمل أن يلجأ المحامون بالقضية إلى المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد صدور الحكم.

ويقول الكاتب في "أحوال تركية" أرغون باباهان، إنّ ردّ فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، مختلف تماماً عن رد فعله على قتل هرانت دينك، إذ في نظر الكثيرين في تركيا، ارتكب دينك خطيئة كبرى بأن قدّم أدلة على الإبادة الجماعية للأرمن عبر صحيفة جمهورييت، وهي واحدة من أبرز الصحف في تركيا.

26 مارس 2021 - 13 شعبان 1442
11:57 PM

بعد مماطلة دامت 14 عاماً .. قضاء إسطنبول يحكم بقضية مقتل الصحفي التركي الأرمني

طالب حكومة أردوغان بالاعتراف بالإبادة الجماعية بحق الأرمن في حكم الدولة العثمانية

A A A
0
7,244

بعد مماطلة دامت 14 عاماً من مقتل الصحفي التركي الأرمني، أصدرت محكمة في مدينة إسطنبول التركية أحكاماً اليوم الجمعة بحق قادة بالشرطة وضباط درك سابقين، ضمن آخرين على خلفية القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وتفصيلاً، كان الصحفي "هرانت دينك" أحد دعاة تحسين العلاقات مع أرمينيا، وتم استهدافه مراراً لمطالبته بالاعتراف بما اعتبره إبادة جماعية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل حكم الإمبراطورية العثمانية.

وترفض أنقرة استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف عمليات التهجير الجماعي والقتل بحق 1.5 مليون مواطن أرميني خلال الحرب العالمية الأولى.

وتم قتل "دينك" على الملأ في قلب إسطنبول عام 2007 ليكون عبرة للأرمن، وكانت الشرطة لديها معلومات استخباراتية قبل قتله، لكن أحداً لم يحرك ساكناً للحيلولة دون ذلك. وأضحى دينك مجرد اسم أضيف لقائمة تضم عدة آلاف من الأرمن الذين قتلوا في هذا البلد.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن المحكمة قضت بالسجن المشدد مدى الحياة بتهمة "القتل العمد" بحق رمضان أكيورك وعلي فؤاد يلمازر، وهما قائدان سابقان بالشرطة، بالإضافة إلى السجن أكثر من سبع سنوات بتهمة التزوير وإتلاف وثائق رسمية.

وقال أنصار دينك إن "هذه المحاكمة لم ترفع الستار المظلم عن جريمة القتل"، مضيفين أن العقول المدبرة للجريمة لا تزال حرة.

وصدرت أحكام بحق آخرين من المتهمين الستة قيد الاحتجاز، بعقوبات تتراوح بين السجن 25 عاماً والسجن المؤبد. وتم إسقاط التهم الموجهة إلى مسؤولين اثنين آخرين حيث سقطت بالتقادم.

ويصل عدد المتهمين في القضية إجمالاً إلى 76، ولكن ستة منهم فقط قيد الاحتجاز، حيث يوجد بين المتهمين رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام .2016

ووفقاً لموقع أحوال تركية ، فقد اغتيل دينك قبل 14 عاماً، وهو صحفي معارض شغل منصب رئيس تحرير صحيفة "أجوس" الأرمينية، عندما أطلق مواطن تركي النار عليه أمام مكتبه في مدينة إسطنبول. وكان عمر دينك آنذاك 53 عاماً.

وفي عام 2012، عاقبت المحكمة أوجون ساماست، المؤيد للنزعة القومية والذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، بالسجن 23 عامًا.

ورغم ذلك، تتواصل محاكمات متهمين آخرين بالقتل العمد وانتهاك الدستور والانتماء إلى منظمة إرهابية.

ويرجع طول أمد الإجراءات القانونية في القضية إلى عدم الاستيفاء الكامل لحيثيات مقتل دينك. وفي مرحلة ما من القضية، تبين أن الأمن التركي كان على علم بالمؤامرة، لكنه لم يتخذ أي إجراء.

ومن المحتمل أن يلجأ المحامون بالقضية إلى المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد صدور الحكم.

ويقول الكاتب في "أحوال تركية" أرغون باباهان، إنّ ردّ فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، مختلف تماماً عن رد فعله على قتل هرانت دينك، إذ في نظر الكثيرين في تركيا، ارتكب دينك خطيئة كبرى بأن قدّم أدلة على الإبادة الجماعية للأرمن عبر صحيفة جمهورييت، وهي واحدة من أبرز الصحف في تركيا.