وَضْع المتقاعدين وأزمة البطالة

عادت العلاوة السنوية بأمر ملكي كريم بعد زوال أسباب إيقافها؛ وذلك إدراكًا من القيادة بقيمة العلاوة بين صفوف الطبقة الوظيفية الدنيا والوسطى.

لكن هناك فئة أخرى تستحق إعادة النظر في وضعها، هي فئة المتقاعدين؛ فالمتقاعد مواطن، أفنى شبابه في خدمة الوطن، وما زال ينتظر علاوة زيادة في معاشه التقاعدي؛ إذ الكثير من المتقاعدين يعاني صعوبات معيشية.

دراسات الشورى وهيئة الخبراء والمستشارين على حياد تام من قضية المتقاعد منذ عقود.

مبادرتي هي: تقسيم المتقاعدين إلى شرائح؛ فتُصرف علاوة للمتقاعد بتناسب عكسيًّا مع المعاش. مثلاً: تبدأ بنصف في المئة للعليا بحد أقصى قدره خمسة وعشرون ألفًا للمعاش إلى ٣٠ في المئة للدنيا بحد أدنى ثمانية آلاف ريال للمعاش؛ حتى يعيش المتقاعد وأسرته عفًّا كريمًا ما بقي على ظهر الدنيا.

بخوارزميات بسيطة سنجد مخرجات باهرة؛ إذ من إيجابيات المبادرة:

- التخطيط للتقاعد المبكر.

- توظيف ١٠٪ تقريبًا من العاطلين خلال سنتين.

- تحسين جودة حياة المواطن.

- انتعاش الحركة الاقتصادية.

المهم أن تتوافر الإرادة والجدية لمعالجة هذا الملف، ولاسيما ونحن مقبلون على قفزات اقتصادية نوعية، قد لا تتكرر إلا كل خمسين عامًا.

إن شباب الوطن المؤهل في صفوف طويلة للبطالة معرض للضياع والامتهان لدى بعض التجار..

أثبتت التجارب أن ليس للشباب سوى شركات الخدمات الحكومية حيث الإنتاجية والأمن الوظيفي، إلى جانب التمكين والمكانة.

المستغرب وجود شح بالوظائف مع أن لدينا أكثر من مئة ألف ممارس صحي وهندسي وتعليمي ونحوهم، بجميع فئاتهم وتخصصاتهم بمناطق السعودية كافة، يشغل الواحد منهم في جهازه (وظيفتَيْن)، الأولى: وظيفته المعيَّن عليها بموجب قرار التعيين حسب مؤهله، والأخرى إدارية بموجب قرار (داخلي) تيمنًا بما يقوم به الوزير المختص بديوانه. بمعنى أن الجهاز يعمل بنصف طاقته البشرية، فكيف لو وفرنا منها فرصًا للعاطلين؟

تقوم وزارة العمل بجهود متميزة للتوطين في (بعض المناطق) بيد أنها تقف بالميدان وحيدة في مواجهة العاصفة بدون مساندة تُذكر، بالرغم من أن ملف البطالة وطني بامتياز.

إن تحسين دخل المتقاعد مخرج آمن للبطالة، مع ضرورة استمرار سياسة التوسع في شركات الخدمات الحكومية.. (بالتشغيل التجاري). ملف المتقاعدين سيادي بامتياز؛ ويحتاج إلى قرار تاريخي.

اعلان
وَضْع المتقاعدين وأزمة البطالة
سبق

عادت العلاوة السنوية بأمر ملكي كريم بعد زوال أسباب إيقافها؛ وذلك إدراكًا من القيادة بقيمة العلاوة بين صفوف الطبقة الوظيفية الدنيا والوسطى.

لكن هناك فئة أخرى تستحق إعادة النظر في وضعها، هي فئة المتقاعدين؛ فالمتقاعد مواطن، أفنى شبابه في خدمة الوطن، وما زال ينتظر علاوة زيادة في معاشه التقاعدي؛ إذ الكثير من المتقاعدين يعاني صعوبات معيشية.

دراسات الشورى وهيئة الخبراء والمستشارين على حياد تام من قضية المتقاعد منذ عقود.

مبادرتي هي: تقسيم المتقاعدين إلى شرائح؛ فتُصرف علاوة للمتقاعد بتناسب عكسيًّا مع المعاش. مثلاً: تبدأ بنصف في المئة للعليا بحد أقصى قدره خمسة وعشرون ألفًا للمعاش إلى ٣٠ في المئة للدنيا بحد أدنى ثمانية آلاف ريال للمعاش؛ حتى يعيش المتقاعد وأسرته عفًّا كريمًا ما بقي على ظهر الدنيا.

بخوارزميات بسيطة سنجد مخرجات باهرة؛ إذ من إيجابيات المبادرة:

- التخطيط للتقاعد المبكر.

- توظيف ١٠٪ تقريبًا من العاطلين خلال سنتين.

- تحسين جودة حياة المواطن.

- انتعاش الحركة الاقتصادية.

المهم أن تتوافر الإرادة والجدية لمعالجة هذا الملف، ولاسيما ونحن مقبلون على قفزات اقتصادية نوعية، قد لا تتكرر إلا كل خمسين عامًا.

إن شباب الوطن المؤهل في صفوف طويلة للبطالة معرض للضياع والامتهان لدى بعض التجار..

أثبتت التجارب أن ليس للشباب سوى شركات الخدمات الحكومية حيث الإنتاجية والأمن الوظيفي، إلى جانب التمكين والمكانة.

المستغرب وجود شح بالوظائف مع أن لدينا أكثر من مئة ألف ممارس صحي وهندسي وتعليمي ونحوهم، بجميع فئاتهم وتخصصاتهم بمناطق السعودية كافة، يشغل الواحد منهم في جهازه (وظيفتَيْن)، الأولى: وظيفته المعيَّن عليها بموجب قرار التعيين حسب مؤهله، والأخرى إدارية بموجب قرار (داخلي) تيمنًا بما يقوم به الوزير المختص بديوانه. بمعنى أن الجهاز يعمل بنصف طاقته البشرية، فكيف لو وفرنا منها فرصًا للعاطلين؟

تقوم وزارة العمل بجهود متميزة للتوطين في (بعض المناطق) بيد أنها تقف بالميدان وحيدة في مواجهة العاصفة بدون مساندة تُذكر، بالرغم من أن ملف البطالة وطني بامتياز.

إن تحسين دخل المتقاعد مخرج آمن للبطالة، مع ضرورة استمرار سياسة التوسع في شركات الخدمات الحكومية.. (بالتشغيل التجاري). ملف المتقاعدين سيادي بامتياز؛ ويحتاج إلى قرار تاريخي.

03 نوفمبر 2018 - 25 صفر 1440
12:06 AM

وَضْع المتقاعدين وأزمة البطالة

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
8
13,809

عادت العلاوة السنوية بأمر ملكي كريم بعد زوال أسباب إيقافها؛ وذلك إدراكًا من القيادة بقيمة العلاوة بين صفوف الطبقة الوظيفية الدنيا والوسطى.

لكن هناك فئة أخرى تستحق إعادة النظر في وضعها، هي فئة المتقاعدين؛ فالمتقاعد مواطن، أفنى شبابه في خدمة الوطن، وما زال ينتظر علاوة زيادة في معاشه التقاعدي؛ إذ الكثير من المتقاعدين يعاني صعوبات معيشية.

دراسات الشورى وهيئة الخبراء والمستشارين على حياد تام من قضية المتقاعد منذ عقود.

مبادرتي هي: تقسيم المتقاعدين إلى شرائح؛ فتُصرف علاوة للمتقاعد بتناسب عكسيًّا مع المعاش. مثلاً: تبدأ بنصف في المئة للعليا بحد أقصى قدره خمسة وعشرون ألفًا للمعاش إلى ٣٠ في المئة للدنيا بحد أدنى ثمانية آلاف ريال للمعاش؛ حتى يعيش المتقاعد وأسرته عفًّا كريمًا ما بقي على ظهر الدنيا.

بخوارزميات بسيطة سنجد مخرجات باهرة؛ إذ من إيجابيات المبادرة:

- التخطيط للتقاعد المبكر.

- توظيف ١٠٪ تقريبًا من العاطلين خلال سنتين.

- تحسين جودة حياة المواطن.

- انتعاش الحركة الاقتصادية.

المهم أن تتوافر الإرادة والجدية لمعالجة هذا الملف، ولاسيما ونحن مقبلون على قفزات اقتصادية نوعية، قد لا تتكرر إلا كل خمسين عامًا.

إن شباب الوطن المؤهل في صفوف طويلة للبطالة معرض للضياع والامتهان لدى بعض التجار..

أثبتت التجارب أن ليس للشباب سوى شركات الخدمات الحكومية حيث الإنتاجية والأمن الوظيفي، إلى جانب التمكين والمكانة.

المستغرب وجود شح بالوظائف مع أن لدينا أكثر من مئة ألف ممارس صحي وهندسي وتعليمي ونحوهم، بجميع فئاتهم وتخصصاتهم بمناطق السعودية كافة، يشغل الواحد منهم في جهازه (وظيفتَيْن)، الأولى: وظيفته المعيَّن عليها بموجب قرار التعيين حسب مؤهله، والأخرى إدارية بموجب قرار (داخلي) تيمنًا بما يقوم به الوزير المختص بديوانه. بمعنى أن الجهاز يعمل بنصف طاقته البشرية، فكيف لو وفرنا منها فرصًا للعاطلين؟

تقوم وزارة العمل بجهود متميزة للتوطين في (بعض المناطق) بيد أنها تقف بالميدان وحيدة في مواجهة العاصفة بدون مساندة تُذكر، بالرغم من أن ملف البطالة وطني بامتياز.

إن تحسين دخل المتقاعد مخرج آمن للبطالة، مع ضرورة استمرار سياسة التوسع في شركات الخدمات الحكومية.. (بالتشغيل التجاري). ملف المتقاعدين سيادي بامتياز؛ ويحتاج إلى قرار تاريخي.