"منظمة التعاون": جائحة فيروس كورونا تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء

قالت إن نطاقها وحِدَّتها يتطلبان اتصالات ومشاورات متواترة ومنهجية ومنتظمة

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في بيانها الختامي للاجتماع الطارئ الافتراضي الذي عقد اليوم على مستوى وزراء الخارجية، أن جائحة فيروس كورونا المستجد تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وللعالم بأسره، واستدعت إجراءات فورية وحاسمة على مستوى المنظمة والمستوى الوطني والإقليمي والدولي لحماية الناس.

وأشارت إلى أنها تُقِرُّ بأن الإسهام في الجهود الرامية إلى التصدي للوباء ولآثاره الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة يمثل أولوية قصوى بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي، وأكدت مجدداً التزام منظمة التعاون الإسلامي بتشكيل جبهة موحّدة في مواجهة هذا التهديد المشترك.

وذكرت أن مواصلة التصدي العالمي للجائحة بروح التضامن وبالاستناد إلى العلم وعلى نحو يطبعه الحزم والشفافية والتنسيق على أوسع نطاقٍ؛ أمرٌ ضروريٌ لدحر الوباء. لافتة إلى ملاحظتها للوضع الحالي من حيث تأهب الدول الأعضاء للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وتحثها على تعزيز إجراءاتها الوطنية للتأهب والاستجابة قصد تعزيز جوانب الوقاية والتخفيف من وطأة التداعيات وغيرها من التدخلات.

وأشادت بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لما اتخذته من إجراءات استباقية وفي الوقت المناسب لمنع انتشار الوباء وثمنت ما قامت به من مبادرات في مختلف المجالات، الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والانسانية للاستجابة لمتطلبات الوضع ومعالجة آثار الأزمة، وأعربت عن عميق امتنانها ودعمها لجميع العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية وغيرهم ممن يسعون جاهدين لتقديم الخدمات الأساسية للناس وإنقاذ الأرواح في هذه الأوقات العصيبة.

وأشارت إلى أنها تُسلّم بأنه لا يمكن لبلد بمفرده معالجة الدمار والتحديات المتعددة الأوجه التي يشكلها وباء فيروس كورونا المستجد، وتُعرب عن دعمها الكامل لمنظمة الصحة العالمية وعن التزامها بتعزيز ولايتها المتمثلة في تنسيق الاستجابة الدولية للوباء، بما في ذلك حماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وإيصال الإمدادات الطبية، ولا سيما معدات التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات، وتُقِرّ بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على المدى القصير لتكثيف الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة أزمة فيروس كورونا المستجد.

كما أشادت اللجنة بالجهود التي بذلتها منظمة التعاون الإسلامي على عدة أصعدة ومنذ بداية الأزمة لتساهم في مكافحة جائحة كورونا ومن ضمنها:
- دعوة الأمانة العامة للمنظمة شعوب الدول الأعضاء للالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية للحيلولة دون تفشي المرض، حيث قامت بإطلاق حملات توعوية بثلاث لغات من خلال منصاتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعملت على إبراز جهود الدول الأعضاء في المنظمة من خلال تصاميم وإنتاج مشاهد فيديو تسهم في نشر الوعي بخطورة الوباء.
- مبادرة البنك الإسلامي للتنمية في الاستجابة السريعة بتخصيص موارد مالية لتقديم الدعم للدول الأعضاء لاحتواء الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا.
- مبادرة صندوق التضامن الإسلامي بتخصيص حساب لمساعدة الدول الأعضاء وخاصة الدول الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة الجائحة وبصفة خاصة في القطاع الصحي.
- الاجتماع الذي عقدته اللجنة التوجيهية لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالصحة، يوم 9 أبريل 2020، وتُعرب عن تأييدها للتوصيات الهامة التي صدرت عن الاجتماع فيما يتعلق بمكافحة جائحة "كوفيد-19".
- الندوة الطبية الفقهية الثانية لمجمع الفقه الاسلامي لدراسة مختلف الجوانب الفقهية للتعامل مع جائحة كورونا.

كما أقرّت اللجنة بالدور المهم الذي تضطلع به القيادات الدينية والمجتمعية وعلماء الدين والشخصيات البارزة في إذكاء الوعي العام بأهمية النظافة الشخصية والممارسات الآمنة والسلوكيات الاجتماعية الملائمة باعتبارها أدوات مهمة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد وحفظ الأرواح في الدول الأعضاء. كما تؤكد على أهمية اتخاذ ما يوصون به من إجراءات احترازية مستمدة من المبادئ والتعاليم الإسلامية السمحة درءاً للمخاطر وحفظاً للنفوس.

وثمّنت اللجنة في هذا الصدد الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء والقيادات الدينية بها لمنع تفشي الوباء وحماية النفوس بما في ذلك الإغلاق الوقتي للمساجد ودور العبادة. وتؤيد في هذا الصدد الإجراءات الخاصة بالحرمين الشريفين والمسجد الأقصى وكل ما قد يتم اتخاذه من إجراءات اضافية في حال استمرار انتشار الوباء بوصفها ضرورة قصوى تقتضيها المبادئ والتعاليم الإسلامية. وتؤكد على أهمية القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في الوقت المناسب لتعليق العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.

وشددت على أهمية تعزيز عملية تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية ودعم استراتيجيات احتواء المرض في الدول الأعضاء وتعزيز قدرة العاملين في المجالين الصحي والطبي على الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، مثل فيروس كورونا المستجد.

وشجعت اللجنة الدول الأعضاء على المساهمة في الجهود الرامية إلى سد النقص الحاصل في الإمدادات الطبية الأساسية، ولا سيما أجهزة التشخيص ومعدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين في الدول الأعضاء، وبخاصة في الدول الأكثر عرضة للخطر، وتُشجعها على توسيع نطاق تبادل المعلومات بشفافية وفي الوقت المناسب عن الشواغل الصحية العامة العالمية بشأن الوقاية من فيروس كورونا المستجد وكشف الإصابة به وعلاجه.

ودعت الأمانة العامة وأجهزتها إلى الربط بين منظمات البحوث في مجال العلوم الطبية والتجهيزات الطبية وإلى إشراك مجالس الأعمال في الدول الأعضاء من أجل تسهيل إنتاج المواد الطبية اللازمة على نطاق واسع.

وأعربت عن تقديرها للإجراءات التي اتخذتها منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها ذات الصلة، وخاصة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي أطلقت برنامجاً للتأهب الإستراتيجي والاستجابة بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكي للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وذلك بهدف دعم الجهود المبذولة للوقاية من هذا الفيروس واحتوائه والتخفيف من آثاره والتعافي منه، وتلاحظ مع التقدير المبادرة العاجلة التي أطلقتها منظمة التعاون الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي لمساعدة الدول الأعضاء وتبرع الصندوق بمليون دولار لحساب الطوارئ، وتشجع الدول الأعضاء على المساهمة بسخاء في الحساب الذي أنشأته الأمانة العامة للمنظمة قصد الاستجابة للاحتياجات الملحة في الدول الأعضاء. وتدعو إلى إيلاء الأولوية للدول الأعضاء الأقل نموا، ولاسيما تلك التي تتفاقم هشاشتها وتتعثر استجابتها للجائحة جراء استمرار النزاعات والأعمال الإرهابية، وكذلك للجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
ودعت كافة الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي إلى إبداء تضامنها مع البلدان الإفريقية الأعضاء في المنظمة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، والتي تعاني من الهشاشة والضعف جراء قلة إمكاناتها في مجال الصحة، وذلك بهدف تلبية احتياجاتها الطارئة مثل المعدات والمواد الطبية والمساعدات الاقتصادية والمالية.

وأقرت اللجنة بأن إدارة الأزمة والتخفيف من وطأة آثارها تقتضي التركيز على الاحتفاظ بالوظائف، ودعم أشد الأفراد العاملين ضعفاً، بمن فيهم العاملون لحسابهم الخاص، وضمان توافر السيولة، وتعزيز تنمية المهارات، واعتماد سياسات ضريبية مواتية، ورفع القيود المفروضة على السفر فور ما تسمح الطوارئ الصحية بذلك، وتعزيز التسويق وثقة المستهلك، من أجل استعادة النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي. وتثمن دعوة المملكة العربية السعودية، الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين، لعقد قمة استثنائية لزعماء المجموعة بغية توحيد الجهود الدولية لمكافحة انتشار وباء كورونا. وقد ضخ أعضاء المجموعة بالفعل أكثر من خمسة تريليونات دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي، ودعموا تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة لفائدة أشد البلدان فقراً، واتفقوا على ورقة شروط مشتركة حظيت كذلك بموافقة نادي باريس.

وشددت على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للوضع في فلسطين، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لرفع أية قيود مفروضة على إدخال المواد الطبية والغذائية من أجل تمكين الفلسطينيين من مواجهة الوباء، وتدعو كذلك الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من أجل تعزيز قدرته على التصدي لهذه الجائحة.

وقالت اللجنة في بيانها أنها تستذكر خطة التأهب والاستجابة الإستراتيجية التي أطلقتها وكالة الأونروا لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين على نحو أفضل، وتدعو الدول الأعضاء في المنظمة والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لهذه الخطة.

وحثت الأطراف في مناطق النزاع على إعلان وقف إطلاق النار وإنهاء العنف والسماح بإيصال المساعدة الطبية والغذائية للمتضررين، وتناشد الجهات الفاعلة الإنسانية والجهات المانحة تقديم المعونة الغذائية وتحديد المسارات الآمنة الكفيلة بمساعدة البلدان المعنية. وفي هذا السياق تؤيد اللجنة بقوة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار عالمي للتركيز على مجابهة فيروس كورونا وترحب اللجنة بإعلان قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن إيقاف إطلاق النار في اليمن اعتباراً من 9 أبريل 2020م ولمدة أسبوعين، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادرة والانخراط في مباحثات سلام شامل ودائم يتفق عليه اليمنيون جميعا.

وأعربت عن تقديرها للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة لتلبية احتياجات أشد الفئات والبلدان ضعفاً في مواجهة الجائحة، ومن ثم تعرب عن دعمها لخطة الأمم المتحدة العالمية للاستجابة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة، وأيضاً لصندوق الأمم المتحدة لدعم استجابة أقل البلدان نمواً والبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط للوباء والتعافي من آثاره.

ودعت إلى اتخاذ الدول الأعضاء تدابير جماعية للعناية بسلامة اللاجئين المسلمين عبر العالم، وذلك بتخصيص الموارد اللازمة في خضم هذه الأزمة الإنسانية.

ووجهت نداء عاجلاً إلى المؤسسات المالية الدولية والشركاء الثنائيين والإقليميين والدوليين، ولا سيما مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، للنظر في تكثيف جهودها لتخفيف عبء الديون على البلدان الأقل نمواً وتقديم كافة الخيارات الممكنة، بما في ذلك المساعدة المالية، وإعادة جدولة عملية تسديد الديون الحالية، والقروض الميسرة والدعم الأساسي لتمكين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من مكافحة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجدّ.
وطلبت من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مواصلة التنسيق فيما بينها لضمان استمرار تدفق الموارد والخدمات اللوجستية عبر الحدود، ولا سيما المواد الغذائية والإمدادات الطبية، من أجل مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، وذلك وفقاً للوائح منظمة التجارة العالمية ومبادئها.

وأقرت بأن نطاق الجائحة وحِدَّتها يتطلبان اتصالات ومشاورات متواترة ومنهجية ومنتظمة على الصعيد الحكومي الدولي من أجل الاستجابة لهذه الجائحة على نحو مشترك وفعال؛ وتشدد على أهمية إنشاء آلية للتشاور والتنسيق على مستوى الأمانة العامة؛ ومن ثم تطلب عقد اجتماعات للجنة الممثلين الدائمين بالوتيرة التي تراها ضرورية وبمشاركة مؤسسات المنظمة ذات الصلة، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك) ومركز البحوث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك)، وذلك بهدف متابعة الجهود والمبادرات الرامية إلى مساعدة الدول الأعضاء في جهود الاستجابة والتعافي التي تبذلها في التصدي لجائحة فيروس كورونا، بما في ذلك توفير المنتجات والمعدات الطبية الأساسية وتعزيز قدرات العاملين في المجال الطبي وتحسين الخدمات الصحية؛ وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال بشكل فعال؛ ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية لهذه الجائحة على الدول الأعضاء؛ وتطلب من الأمانة العامة اتخاذ الترتيبات الضرورية لعقد اجتماعات لجنة الممثلين الدائمين.

وأعربت اللجنة عن بالغ تقديرها لانخراط الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وتطلب منه مواصلة مبادراته وتعاونه مع الجهات الفاعلة والمنظمات والمؤسسات الدولية لإذكاء الوعي العالمي بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد وبضرورة التصدي لتداعياتها الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والمالية.

وأقرت بالدور المحوري الهام الذي تضطلع به الأمم المتحدة في تعزيز التعاون والتنسيق على الصعيد الدولي في مواجهة الجائحة العالمية، ودعت الأمم المتحدة، في هذا الصدد، إلى عقد دورة استثنائية، خلال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لدراسة وتحديد الإجراءات المناسبة لتحسين مكافحة الأوبئة المشابهة لوباء فيروس كورونا المستجدّ.

وطلبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا البيان، وإخطار الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وتقديم تقرير عن ذلك إلى الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية.

منظمة التعاون الإسلامي فيروس كورونا الجديد
اعلان
"منظمة التعاون": جائحة فيروس كورونا تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء
سبق

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في بيانها الختامي للاجتماع الطارئ الافتراضي الذي عقد اليوم على مستوى وزراء الخارجية، أن جائحة فيروس كورونا المستجد تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وللعالم بأسره، واستدعت إجراءات فورية وحاسمة على مستوى المنظمة والمستوى الوطني والإقليمي والدولي لحماية الناس.

وأشارت إلى أنها تُقِرُّ بأن الإسهام في الجهود الرامية إلى التصدي للوباء ولآثاره الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة يمثل أولوية قصوى بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي، وأكدت مجدداً التزام منظمة التعاون الإسلامي بتشكيل جبهة موحّدة في مواجهة هذا التهديد المشترك.

وذكرت أن مواصلة التصدي العالمي للجائحة بروح التضامن وبالاستناد إلى العلم وعلى نحو يطبعه الحزم والشفافية والتنسيق على أوسع نطاقٍ؛ أمرٌ ضروريٌ لدحر الوباء. لافتة إلى ملاحظتها للوضع الحالي من حيث تأهب الدول الأعضاء للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وتحثها على تعزيز إجراءاتها الوطنية للتأهب والاستجابة قصد تعزيز جوانب الوقاية والتخفيف من وطأة التداعيات وغيرها من التدخلات.

وأشادت بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لما اتخذته من إجراءات استباقية وفي الوقت المناسب لمنع انتشار الوباء وثمنت ما قامت به من مبادرات في مختلف المجالات، الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والانسانية للاستجابة لمتطلبات الوضع ومعالجة آثار الأزمة، وأعربت عن عميق امتنانها ودعمها لجميع العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية وغيرهم ممن يسعون جاهدين لتقديم الخدمات الأساسية للناس وإنقاذ الأرواح في هذه الأوقات العصيبة.

وأشارت إلى أنها تُسلّم بأنه لا يمكن لبلد بمفرده معالجة الدمار والتحديات المتعددة الأوجه التي يشكلها وباء فيروس كورونا المستجد، وتُعرب عن دعمها الكامل لمنظمة الصحة العالمية وعن التزامها بتعزيز ولايتها المتمثلة في تنسيق الاستجابة الدولية للوباء، بما في ذلك حماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وإيصال الإمدادات الطبية، ولا سيما معدات التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات، وتُقِرّ بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على المدى القصير لتكثيف الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة أزمة فيروس كورونا المستجد.

كما أشادت اللجنة بالجهود التي بذلتها منظمة التعاون الإسلامي على عدة أصعدة ومنذ بداية الأزمة لتساهم في مكافحة جائحة كورونا ومن ضمنها:
- دعوة الأمانة العامة للمنظمة شعوب الدول الأعضاء للالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية للحيلولة دون تفشي المرض، حيث قامت بإطلاق حملات توعوية بثلاث لغات من خلال منصاتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعملت على إبراز جهود الدول الأعضاء في المنظمة من خلال تصاميم وإنتاج مشاهد فيديو تسهم في نشر الوعي بخطورة الوباء.
- مبادرة البنك الإسلامي للتنمية في الاستجابة السريعة بتخصيص موارد مالية لتقديم الدعم للدول الأعضاء لاحتواء الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا.
- مبادرة صندوق التضامن الإسلامي بتخصيص حساب لمساعدة الدول الأعضاء وخاصة الدول الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة الجائحة وبصفة خاصة في القطاع الصحي.
- الاجتماع الذي عقدته اللجنة التوجيهية لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالصحة، يوم 9 أبريل 2020، وتُعرب عن تأييدها للتوصيات الهامة التي صدرت عن الاجتماع فيما يتعلق بمكافحة جائحة "كوفيد-19".
- الندوة الطبية الفقهية الثانية لمجمع الفقه الاسلامي لدراسة مختلف الجوانب الفقهية للتعامل مع جائحة كورونا.

كما أقرّت اللجنة بالدور المهم الذي تضطلع به القيادات الدينية والمجتمعية وعلماء الدين والشخصيات البارزة في إذكاء الوعي العام بأهمية النظافة الشخصية والممارسات الآمنة والسلوكيات الاجتماعية الملائمة باعتبارها أدوات مهمة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد وحفظ الأرواح في الدول الأعضاء. كما تؤكد على أهمية اتخاذ ما يوصون به من إجراءات احترازية مستمدة من المبادئ والتعاليم الإسلامية السمحة درءاً للمخاطر وحفظاً للنفوس.

وثمّنت اللجنة في هذا الصدد الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء والقيادات الدينية بها لمنع تفشي الوباء وحماية النفوس بما في ذلك الإغلاق الوقتي للمساجد ودور العبادة. وتؤيد في هذا الصدد الإجراءات الخاصة بالحرمين الشريفين والمسجد الأقصى وكل ما قد يتم اتخاذه من إجراءات اضافية في حال استمرار انتشار الوباء بوصفها ضرورة قصوى تقتضيها المبادئ والتعاليم الإسلامية. وتؤكد على أهمية القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في الوقت المناسب لتعليق العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.

وشددت على أهمية تعزيز عملية تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية ودعم استراتيجيات احتواء المرض في الدول الأعضاء وتعزيز قدرة العاملين في المجالين الصحي والطبي على الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، مثل فيروس كورونا المستجد.

وشجعت اللجنة الدول الأعضاء على المساهمة في الجهود الرامية إلى سد النقص الحاصل في الإمدادات الطبية الأساسية، ولا سيما أجهزة التشخيص ومعدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين في الدول الأعضاء، وبخاصة في الدول الأكثر عرضة للخطر، وتُشجعها على توسيع نطاق تبادل المعلومات بشفافية وفي الوقت المناسب عن الشواغل الصحية العامة العالمية بشأن الوقاية من فيروس كورونا المستجد وكشف الإصابة به وعلاجه.

ودعت الأمانة العامة وأجهزتها إلى الربط بين منظمات البحوث في مجال العلوم الطبية والتجهيزات الطبية وإلى إشراك مجالس الأعمال في الدول الأعضاء من أجل تسهيل إنتاج المواد الطبية اللازمة على نطاق واسع.

وأعربت عن تقديرها للإجراءات التي اتخذتها منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها ذات الصلة، وخاصة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي أطلقت برنامجاً للتأهب الإستراتيجي والاستجابة بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكي للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وذلك بهدف دعم الجهود المبذولة للوقاية من هذا الفيروس واحتوائه والتخفيف من آثاره والتعافي منه، وتلاحظ مع التقدير المبادرة العاجلة التي أطلقتها منظمة التعاون الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي لمساعدة الدول الأعضاء وتبرع الصندوق بمليون دولار لحساب الطوارئ، وتشجع الدول الأعضاء على المساهمة بسخاء في الحساب الذي أنشأته الأمانة العامة للمنظمة قصد الاستجابة للاحتياجات الملحة في الدول الأعضاء. وتدعو إلى إيلاء الأولوية للدول الأعضاء الأقل نموا، ولاسيما تلك التي تتفاقم هشاشتها وتتعثر استجابتها للجائحة جراء استمرار النزاعات والأعمال الإرهابية، وكذلك للجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
ودعت كافة الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي إلى إبداء تضامنها مع البلدان الإفريقية الأعضاء في المنظمة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، والتي تعاني من الهشاشة والضعف جراء قلة إمكاناتها في مجال الصحة، وذلك بهدف تلبية احتياجاتها الطارئة مثل المعدات والمواد الطبية والمساعدات الاقتصادية والمالية.

وأقرت اللجنة بأن إدارة الأزمة والتخفيف من وطأة آثارها تقتضي التركيز على الاحتفاظ بالوظائف، ودعم أشد الأفراد العاملين ضعفاً، بمن فيهم العاملون لحسابهم الخاص، وضمان توافر السيولة، وتعزيز تنمية المهارات، واعتماد سياسات ضريبية مواتية، ورفع القيود المفروضة على السفر فور ما تسمح الطوارئ الصحية بذلك، وتعزيز التسويق وثقة المستهلك، من أجل استعادة النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي. وتثمن دعوة المملكة العربية السعودية، الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين، لعقد قمة استثنائية لزعماء المجموعة بغية توحيد الجهود الدولية لمكافحة انتشار وباء كورونا. وقد ضخ أعضاء المجموعة بالفعل أكثر من خمسة تريليونات دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي، ودعموا تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة لفائدة أشد البلدان فقراً، واتفقوا على ورقة شروط مشتركة حظيت كذلك بموافقة نادي باريس.

وشددت على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للوضع في فلسطين، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لرفع أية قيود مفروضة على إدخال المواد الطبية والغذائية من أجل تمكين الفلسطينيين من مواجهة الوباء، وتدعو كذلك الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من أجل تعزيز قدرته على التصدي لهذه الجائحة.

وقالت اللجنة في بيانها أنها تستذكر خطة التأهب والاستجابة الإستراتيجية التي أطلقتها وكالة الأونروا لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين على نحو أفضل، وتدعو الدول الأعضاء في المنظمة والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لهذه الخطة.

وحثت الأطراف في مناطق النزاع على إعلان وقف إطلاق النار وإنهاء العنف والسماح بإيصال المساعدة الطبية والغذائية للمتضررين، وتناشد الجهات الفاعلة الإنسانية والجهات المانحة تقديم المعونة الغذائية وتحديد المسارات الآمنة الكفيلة بمساعدة البلدان المعنية. وفي هذا السياق تؤيد اللجنة بقوة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار عالمي للتركيز على مجابهة فيروس كورونا وترحب اللجنة بإعلان قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن إيقاف إطلاق النار في اليمن اعتباراً من 9 أبريل 2020م ولمدة أسبوعين، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادرة والانخراط في مباحثات سلام شامل ودائم يتفق عليه اليمنيون جميعا.

وأعربت عن تقديرها للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة لتلبية احتياجات أشد الفئات والبلدان ضعفاً في مواجهة الجائحة، ومن ثم تعرب عن دعمها لخطة الأمم المتحدة العالمية للاستجابة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة، وأيضاً لصندوق الأمم المتحدة لدعم استجابة أقل البلدان نمواً والبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط للوباء والتعافي من آثاره.

ودعت إلى اتخاذ الدول الأعضاء تدابير جماعية للعناية بسلامة اللاجئين المسلمين عبر العالم، وذلك بتخصيص الموارد اللازمة في خضم هذه الأزمة الإنسانية.

ووجهت نداء عاجلاً إلى المؤسسات المالية الدولية والشركاء الثنائيين والإقليميين والدوليين، ولا سيما مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، للنظر في تكثيف جهودها لتخفيف عبء الديون على البلدان الأقل نمواً وتقديم كافة الخيارات الممكنة، بما في ذلك المساعدة المالية، وإعادة جدولة عملية تسديد الديون الحالية، والقروض الميسرة والدعم الأساسي لتمكين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من مكافحة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجدّ.
وطلبت من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مواصلة التنسيق فيما بينها لضمان استمرار تدفق الموارد والخدمات اللوجستية عبر الحدود، ولا سيما المواد الغذائية والإمدادات الطبية، من أجل مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، وذلك وفقاً للوائح منظمة التجارة العالمية ومبادئها.

وأقرت بأن نطاق الجائحة وحِدَّتها يتطلبان اتصالات ومشاورات متواترة ومنهجية ومنتظمة على الصعيد الحكومي الدولي من أجل الاستجابة لهذه الجائحة على نحو مشترك وفعال؛ وتشدد على أهمية إنشاء آلية للتشاور والتنسيق على مستوى الأمانة العامة؛ ومن ثم تطلب عقد اجتماعات للجنة الممثلين الدائمين بالوتيرة التي تراها ضرورية وبمشاركة مؤسسات المنظمة ذات الصلة، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك) ومركز البحوث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك)، وذلك بهدف متابعة الجهود والمبادرات الرامية إلى مساعدة الدول الأعضاء في جهود الاستجابة والتعافي التي تبذلها في التصدي لجائحة فيروس كورونا، بما في ذلك توفير المنتجات والمعدات الطبية الأساسية وتعزيز قدرات العاملين في المجال الطبي وتحسين الخدمات الصحية؛ وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال بشكل فعال؛ ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية لهذه الجائحة على الدول الأعضاء؛ وتطلب من الأمانة العامة اتخاذ الترتيبات الضرورية لعقد اجتماعات لجنة الممثلين الدائمين.

وأعربت اللجنة عن بالغ تقديرها لانخراط الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وتطلب منه مواصلة مبادراته وتعاونه مع الجهات الفاعلة والمنظمات والمؤسسات الدولية لإذكاء الوعي العالمي بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد وبضرورة التصدي لتداعياتها الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والمالية.

وأقرت بالدور المحوري الهام الذي تضطلع به الأمم المتحدة في تعزيز التعاون والتنسيق على الصعيد الدولي في مواجهة الجائحة العالمية، ودعت الأمم المتحدة، في هذا الصدد، إلى عقد دورة استثنائية، خلال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لدراسة وتحديد الإجراءات المناسبة لتحسين مكافحة الأوبئة المشابهة لوباء فيروس كورونا المستجدّ.

وطلبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا البيان، وإخطار الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وتقديم تقرير عن ذلك إلى الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية.

22 إبريل 2020 - 29 شعبان 1441
09:19 PM
اخر تعديل
20 أغسطس 2020 - 1 محرّم 1442
11:30 AM

"منظمة التعاون": جائحة فيروس كورونا تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء

قالت إن نطاقها وحِدَّتها يتطلبان اتصالات ومشاورات متواترة ومنهجية ومنتظمة

A A A
0
1,607

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في بيانها الختامي للاجتماع الطارئ الافتراضي الذي عقد اليوم على مستوى وزراء الخارجية، أن جائحة فيروس كورونا المستجد تشكل تحدياً غير مسبوق للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وللعالم بأسره، واستدعت إجراءات فورية وحاسمة على مستوى المنظمة والمستوى الوطني والإقليمي والدولي لحماية الناس.

وأشارت إلى أنها تُقِرُّ بأن الإسهام في الجهود الرامية إلى التصدي للوباء ولآثاره الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة يمثل أولوية قصوى بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي، وأكدت مجدداً التزام منظمة التعاون الإسلامي بتشكيل جبهة موحّدة في مواجهة هذا التهديد المشترك.

وذكرت أن مواصلة التصدي العالمي للجائحة بروح التضامن وبالاستناد إلى العلم وعلى نحو يطبعه الحزم والشفافية والتنسيق على أوسع نطاقٍ؛ أمرٌ ضروريٌ لدحر الوباء. لافتة إلى ملاحظتها للوضع الحالي من حيث تأهب الدول الأعضاء للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وتحثها على تعزيز إجراءاتها الوطنية للتأهب والاستجابة قصد تعزيز جوانب الوقاية والتخفيف من وطأة التداعيات وغيرها من التدخلات.

وأشادت بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لما اتخذته من إجراءات استباقية وفي الوقت المناسب لمنع انتشار الوباء وثمنت ما قامت به من مبادرات في مختلف المجالات، الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والانسانية للاستجابة لمتطلبات الوضع ومعالجة آثار الأزمة، وأعربت عن عميق امتنانها ودعمها لجميع العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية وغيرهم ممن يسعون جاهدين لتقديم الخدمات الأساسية للناس وإنقاذ الأرواح في هذه الأوقات العصيبة.

وأشارت إلى أنها تُسلّم بأنه لا يمكن لبلد بمفرده معالجة الدمار والتحديات المتعددة الأوجه التي يشكلها وباء فيروس كورونا المستجد، وتُعرب عن دعمها الكامل لمنظمة الصحة العالمية وعن التزامها بتعزيز ولايتها المتمثلة في تنسيق الاستجابة الدولية للوباء، بما في ذلك حماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وإيصال الإمدادات الطبية، ولا سيما معدات التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات، وتُقِرّ بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على المدى القصير لتكثيف الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة أزمة فيروس كورونا المستجد.

كما أشادت اللجنة بالجهود التي بذلتها منظمة التعاون الإسلامي على عدة أصعدة ومنذ بداية الأزمة لتساهم في مكافحة جائحة كورونا ومن ضمنها:
- دعوة الأمانة العامة للمنظمة شعوب الدول الأعضاء للالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية للحيلولة دون تفشي المرض، حيث قامت بإطلاق حملات توعوية بثلاث لغات من خلال منصاتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعملت على إبراز جهود الدول الأعضاء في المنظمة من خلال تصاميم وإنتاج مشاهد فيديو تسهم في نشر الوعي بخطورة الوباء.
- مبادرة البنك الإسلامي للتنمية في الاستجابة السريعة بتخصيص موارد مالية لتقديم الدعم للدول الأعضاء لاحتواء الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا.
- مبادرة صندوق التضامن الإسلامي بتخصيص حساب لمساعدة الدول الأعضاء وخاصة الدول الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة الجائحة وبصفة خاصة في القطاع الصحي.
- الاجتماع الذي عقدته اللجنة التوجيهية لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالصحة، يوم 9 أبريل 2020، وتُعرب عن تأييدها للتوصيات الهامة التي صدرت عن الاجتماع فيما يتعلق بمكافحة جائحة "كوفيد-19".
- الندوة الطبية الفقهية الثانية لمجمع الفقه الاسلامي لدراسة مختلف الجوانب الفقهية للتعامل مع جائحة كورونا.

كما أقرّت اللجنة بالدور المهم الذي تضطلع به القيادات الدينية والمجتمعية وعلماء الدين والشخصيات البارزة في إذكاء الوعي العام بأهمية النظافة الشخصية والممارسات الآمنة والسلوكيات الاجتماعية الملائمة باعتبارها أدوات مهمة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد وحفظ الأرواح في الدول الأعضاء. كما تؤكد على أهمية اتخاذ ما يوصون به من إجراءات احترازية مستمدة من المبادئ والتعاليم الإسلامية السمحة درءاً للمخاطر وحفظاً للنفوس.

وثمّنت اللجنة في هذا الصدد الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء والقيادات الدينية بها لمنع تفشي الوباء وحماية النفوس بما في ذلك الإغلاق الوقتي للمساجد ودور العبادة. وتؤيد في هذا الصدد الإجراءات الخاصة بالحرمين الشريفين والمسجد الأقصى وكل ما قد يتم اتخاذه من إجراءات اضافية في حال استمرار انتشار الوباء بوصفها ضرورة قصوى تقتضيها المبادئ والتعاليم الإسلامية. وتؤكد على أهمية القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في الوقت المناسب لتعليق العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.

وشددت على أهمية تعزيز عملية تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية ودعم استراتيجيات احتواء المرض في الدول الأعضاء وتعزيز قدرة العاملين في المجالين الصحي والطبي على الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، مثل فيروس كورونا المستجد.

وشجعت اللجنة الدول الأعضاء على المساهمة في الجهود الرامية إلى سد النقص الحاصل في الإمدادات الطبية الأساسية، ولا سيما أجهزة التشخيص ومعدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين في الدول الأعضاء، وبخاصة في الدول الأكثر عرضة للخطر، وتُشجعها على توسيع نطاق تبادل المعلومات بشفافية وفي الوقت المناسب عن الشواغل الصحية العامة العالمية بشأن الوقاية من فيروس كورونا المستجد وكشف الإصابة به وعلاجه.

ودعت الأمانة العامة وأجهزتها إلى الربط بين منظمات البحوث في مجال العلوم الطبية والتجهيزات الطبية وإلى إشراك مجالس الأعمال في الدول الأعضاء من أجل تسهيل إنتاج المواد الطبية اللازمة على نطاق واسع.

وأعربت عن تقديرها للإجراءات التي اتخذتها منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها ذات الصلة، وخاصة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي أطلقت برنامجاً للتأهب الإستراتيجي والاستجابة بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكي للتصدي لوباء فيروس كورونا المستجد، وذلك بهدف دعم الجهود المبذولة للوقاية من هذا الفيروس واحتوائه والتخفيف من آثاره والتعافي منه، وتلاحظ مع التقدير المبادرة العاجلة التي أطلقتها منظمة التعاون الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي لمساعدة الدول الأعضاء وتبرع الصندوق بمليون دولار لحساب الطوارئ، وتشجع الدول الأعضاء على المساهمة بسخاء في الحساب الذي أنشأته الأمانة العامة للمنظمة قصد الاستجابة للاحتياجات الملحة في الدول الأعضاء. وتدعو إلى إيلاء الأولوية للدول الأعضاء الأقل نموا، ولاسيما تلك التي تتفاقم هشاشتها وتتعثر استجابتها للجائحة جراء استمرار النزاعات والأعمال الإرهابية، وكذلك للجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
ودعت كافة الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي إلى إبداء تضامنها مع البلدان الإفريقية الأعضاء في المنظمة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، والتي تعاني من الهشاشة والضعف جراء قلة إمكاناتها في مجال الصحة، وذلك بهدف تلبية احتياجاتها الطارئة مثل المعدات والمواد الطبية والمساعدات الاقتصادية والمالية.

وأقرت اللجنة بأن إدارة الأزمة والتخفيف من وطأة آثارها تقتضي التركيز على الاحتفاظ بالوظائف، ودعم أشد الأفراد العاملين ضعفاً، بمن فيهم العاملون لحسابهم الخاص، وضمان توافر السيولة، وتعزيز تنمية المهارات، واعتماد سياسات ضريبية مواتية، ورفع القيود المفروضة على السفر فور ما تسمح الطوارئ الصحية بذلك، وتعزيز التسويق وثقة المستهلك، من أجل استعادة النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي. وتثمن دعوة المملكة العربية السعودية، الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين، لعقد قمة استثنائية لزعماء المجموعة بغية توحيد الجهود الدولية لمكافحة انتشار وباء كورونا. وقد ضخ أعضاء المجموعة بالفعل أكثر من خمسة تريليونات دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي، ودعموا تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة لفائدة أشد البلدان فقراً، واتفقوا على ورقة شروط مشتركة حظيت كذلك بموافقة نادي باريس.

وشددت على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للوضع في فلسطين، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لرفع أية قيود مفروضة على إدخال المواد الطبية والغذائية من أجل تمكين الفلسطينيين من مواجهة الوباء، وتدعو كذلك الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من أجل تعزيز قدرته على التصدي لهذه الجائحة.

وقالت اللجنة في بيانها أنها تستذكر خطة التأهب والاستجابة الإستراتيجية التي أطلقتها وكالة الأونروا لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين على نحو أفضل، وتدعو الدول الأعضاء في المنظمة والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لهذه الخطة.

وحثت الأطراف في مناطق النزاع على إعلان وقف إطلاق النار وإنهاء العنف والسماح بإيصال المساعدة الطبية والغذائية للمتضررين، وتناشد الجهات الفاعلة الإنسانية والجهات المانحة تقديم المعونة الغذائية وتحديد المسارات الآمنة الكفيلة بمساعدة البلدان المعنية. وفي هذا السياق تؤيد اللجنة بقوة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار عالمي للتركيز على مجابهة فيروس كورونا وترحب اللجنة بإعلان قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن إيقاف إطلاق النار في اليمن اعتباراً من 9 أبريل 2020م ولمدة أسبوعين، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادرة والانخراط في مباحثات سلام شامل ودائم يتفق عليه اليمنيون جميعا.

وأعربت عن تقديرها للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة لتلبية احتياجات أشد الفئات والبلدان ضعفاً في مواجهة الجائحة، ومن ثم تعرب عن دعمها لخطة الأمم المتحدة العالمية للاستجابة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة، وأيضاً لصندوق الأمم المتحدة لدعم استجابة أقل البلدان نمواً والبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط للوباء والتعافي من آثاره.

ودعت إلى اتخاذ الدول الأعضاء تدابير جماعية للعناية بسلامة اللاجئين المسلمين عبر العالم، وذلك بتخصيص الموارد اللازمة في خضم هذه الأزمة الإنسانية.

ووجهت نداء عاجلاً إلى المؤسسات المالية الدولية والشركاء الثنائيين والإقليميين والدوليين، ولا سيما مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، للنظر في تكثيف جهودها لتخفيف عبء الديون على البلدان الأقل نمواً وتقديم كافة الخيارات الممكنة، بما في ذلك المساعدة المالية، وإعادة جدولة عملية تسديد الديون الحالية، والقروض الميسرة والدعم الأساسي لتمكين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من مكافحة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجدّ.
وطلبت من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مواصلة التنسيق فيما بينها لضمان استمرار تدفق الموارد والخدمات اللوجستية عبر الحدود، ولا سيما المواد الغذائية والإمدادات الطبية، من أجل مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، وذلك وفقاً للوائح منظمة التجارة العالمية ومبادئها.

وأقرت بأن نطاق الجائحة وحِدَّتها يتطلبان اتصالات ومشاورات متواترة ومنهجية ومنتظمة على الصعيد الحكومي الدولي من أجل الاستجابة لهذه الجائحة على نحو مشترك وفعال؛ وتشدد على أهمية إنشاء آلية للتشاور والتنسيق على مستوى الأمانة العامة؛ ومن ثم تطلب عقد اجتماعات للجنة الممثلين الدائمين بالوتيرة التي تراها ضرورية وبمشاركة مؤسسات المنظمة ذات الصلة، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك) ومركز البحوث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك)، وذلك بهدف متابعة الجهود والمبادرات الرامية إلى مساعدة الدول الأعضاء في جهود الاستجابة والتعافي التي تبذلها في التصدي لجائحة فيروس كورونا، بما في ذلك توفير المنتجات والمعدات الطبية الأساسية وتعزيز قدرات العاملين في المجال الطبي وتحسين الخدمات الصحية؛ وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال بشكل فعال؛ ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية لهذه الجائحة على الدول الأعضاء؛ وتطلب من الأمانة العامة اتخاذ الترتيبات الضرورية لعقد اجتماعات لجنة الممثلين الدائمين.

وأعربت اللجنة عن بالغ تقديرها لانخراط الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وتطلب منه مواصلة مبادراته وتعاونه مع الجهات الفاعلة والمنظمات والمؤسسات الدولية لإذكاء الوعي العالمي بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد وبضرورة التصدي لتداعياتها الصحية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والمالية.

وأقرت بالدور المحوري الهام الذي تضطلع به الأمم المتحدة في تعزيز التعاون والتنسيق على الصعيد الدولي في مواجهة الجائحة العالمية، ودعت الأمم المتحدة، في هذا الصدد، إلى عقد دورة استثنائية، خلال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لدراسة وتحديد الإجراءات المناسبة لتحسين مكافحة الأوبئة المشابهة لوباء فيروس كورونا المستجدّ.

وطلبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا البيان، وإخطار الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وتقديم تقرير عن ذلك إلى الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية.