مكان مقتل "البغدادي" و"المهاجر" يؤكدان على علاقة تركيا بداعش

حماية وسماح بتسلُّل المسلّحين.. ماذا يفعل المسؤول المالي بأنقرة؟

أكد مكان مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي قرب الحدود التركية، وفي منطقة داخل سوريا يوجد لتركيا حضور عسكري ملموس فيها؛ شبهات بشأن علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي.

وأثار مسؤولون استخباراتيون أميركيون شكوكًا بشأن وجود علاقة تربط تركيا بتنظيم داعش الإرهابي، مشيرين إلى أن الدليل على ذلك هو أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر، قُتِلا في محافظة إدلب في مواقع قريبة جدًّا من الحدود التركية، وحيث توجد قوات عسكرية تركية وأخرى موالية لها في تلك المناطق.

وحسب "سكاي نيوز عربية": فإنه على الرغم من أن سؤالًا بقي مطروحًا لسنوات حول نقاط الالتقاء والتقاطع المحتملة بين تركيا وتنظيم داعش، فإن الإجابة عنه ظلّت غير شافية، سواء بتأكيد وجود تلك العلاقة أو نفيها، مع أن الشواهد عليها بقيت كبيرة.

غير أن مقتل البغدادي، ومن بعده المتحدث باسم التنظيم، لم يقتل السؤال، ولا قضى على الشبهات، بل أعادهما أكثر قوة عن ذي قبل.

يشار إلى أن البغدادي قُتل في عملية عسكرية أميركية في بلدة بايرشا في محافظة إدلب، التي يخضع معظمها لفصائل مسلحة موالية لأنقرة، كما تنتشر عبرها العشرات من نقاط المراقبة التركية. أما المهاجر فقُتل في نقطة أكثر قربًا، وهي بلدة جرابلس الحدودية، والتي تسيّر فيها تركيا دوريات عسكرية.

وبمقتل البغدادي انتقلت محاولات الوصول لإجابة من حيز التكهُّن والتخمين، إلى أنقاض وبقايا الموقع الذي قتل فيه، بحثًا عن دليل مادي.

ففي مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، يطرح فيه كاتبه إيلي ليك، وبناء على معلومات سمعها من مسؤولين استخباراتيين أميركيين، العديد من علامات الاستفهام في قصة البغدادي مع تركيا، تبدأ من الأماكن التي قتل فيها البغدادي والمهاجر.

ويتجاوز الكاتب اللحظات الأخيرة في حياة المهاجر والبغدادي، وموقع قتلهما، ويعود إلى البدايات؛ حيث يشير إلى أنه في بداية الصراع في سوريا، سمحت المخابرات التركية بتسلُّل مسلحين من أوروبا وإفريقيا وبقاع أخرى، إلى سوريا، بل دعمت، حسب تقديرات استخباراتية، أسوأ العناصر في الصراع السوري.

واقعة أخرى يستشهد بها كاتب المقال؛ وهي أن الولايات المتحدة توصلت إلى أن قياديًّا بارزًا في داعش، وهو المسؤول المالي للتنظيم، انتقل عام 2017 للإقامة في تركيا.

ويختم الكاتب بحقيقة أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تناصبها تركيا العداء وتشنّ معركة ضدها، هي التي ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى أماكن اختباء البغدادي والمهاجر.

وفي المقابل: ربما يصل محلّلو الاستخبارات الأميركية إلى دليل مادي عما إذا كانت تركيا، التي سهّلت تسلُّل المسلحين المتشددين ودعمت فصائل مسلحة متطرفة في سوريا؛ تعرف طوال الوقت مكان اختباء البغدادي.

مقتل أبو بكر البغدادي تركيا تنظيم داعش الإرهابي
اعلان
مكان مقتل "البغدادي" و"المهاجر" يؤكدان على علاقة تركيا بداعش
سبق

أكد مكان مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي قرب الحدود التركية، وفي منطقة داخل سوريا يوجد لتركيا حضور عسكري ملموس فيها؛ شبهات بشأن علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي.

وأثار مسؤولون استخباراتيون أميركيون شكوكًا بشأن وجود علاقة تربط تركيا بتنظيم داعش الإرهابي، مشيرين إلى أن الدليل على ذلك هو أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر، قُتِلا في محافظة إدلب في مواقع قريبة جدًّا من الحدود التركية، وحيث توجد قوات عسكرية تركية وأخرى موالية لها في تلك المناطق.

وحسب "سكاي نيوز عربية": فإنه على الرغم من أن سؤالًا بقي مطروحًا لسنوات حول نقاط الالتقاء والتقاطع المحتملة بين تركيا وتنظيم داعش، فإن الإجابة عنه ظلّت غير شافية، سواء بتأكيد وجود تلك العلاقة أو نفيها، مع أن الشواهد عليها بقيت كبيرة.

غير أن مقتل البغدادي، ومن بعده المتحدث باسم التنظيم، لم يقتل السؤال، ولا قضى على الشبهات، بل أعادهما أكثر قوة عن ذي قبل.

يشار إلى أن البغدادي قُتل في عملية عسكرية أميركية في بلدة بايرشا في محافظة إدلب، التي يخضع معظمها لفصائل مسلحة موالية لأنقرة، كما تنتشر عبرها العشرات من نقاط المراقبة التركية. أما المهاجر فقُتل في نقطة أكثر قربًا، وهي بلدة جرابلس الحدودية، والتي تسيّر فيها تركيا دوريات عسكرية.

وبمقتل البغدادي انتقلت محاولات الوصول لإجابة من حيز التكهُّن والتخمين، إلى أنقاض وبقايا الموقع الذي قتل فيه، بحثًا عن دليل مادي.

ففي مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، يطرح فيه كاتبه إيلي ليك، وبناء على معلومات سمعها من مسؤولين استخباراتيين أميركيين، العديد من علامات الاستفهام في قصة البغدادي مع تركيا، تبدأ من الأماكن التي قتل فيها البغدادي والمهاجر.

ويتجاوز الكاتب اللحظات الأخيرة في حياة المهاجر والبغدادي، وموقع قتلهما، ويعود إلى البدايات؛ حيث يشير إلى أنه في بداية الصراع في سوريا، سمحت المخابرات التركية بتسلُّل مسلحين من أوروبا وإفريقيا وبقاع أخرى، إلى سوريا، بل دعمت، حسب تقديرات استخباراتية، أسوأ العناصر في الصراع السوري.

واقعة أخرى يستشهد بها كاتب المقال؛ وهي أن الولايات المتحدة توصلت إلى أن قياديًّا بارزًا في داعش، وهو المسؤول المالي للتنظيم، انتقل عام 2017 للإقامة في تركيا.

ويختم الكاتب بحقيقة أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تناصبها تركيا العداء وتشنّ معركة ضدها، هي التي ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى أماكن اختباء البغدادي والمهاجر.

وفي المقابل: ربما يصل محلّلو الاستخبارات الأميركية إلى دليل مادي عما إذا كانت تركيا، التي سهّلت تسلُّل المسلحين المتشددين ودعمت فصائل مسلحة متطرفة في سوريا؛ تعرف طوال الوقت مكان اختباء البغدادي.

02 نوفمبر 2019 - 5 ربيع الأول 1441
10:56 AM

مكان مقتل "البغدادي" و"المهاجر" يؤكدان على علاقة تركيا بداعش

حماية وسماح بتسلُّل المسلّحين.. ماذا يفعل المسؤول المالي بأنقرة؟

A A A
17
11,096

أكد مكان مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي قرب الحدود التركية، وفي منطقة داخل سوريا يوجد لتركيا حضور عسكري ملموس فيها؛ شبهات بشأن علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي.

وأثار مسؤولون استخباراتيون أميركيون شكوكًا بشأن وجود علاقة تربط تركيا بتنظيم داعش الإرهابي، مشيرين إلى أن الدليل على ذلك هو أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر، قُتِلا في محافظة إدلب في مواقع قريبة جدًّا من الحدود التركية، وحيث توجد قوات عسكرية تركية وأخرى موالية لها في تلك المناطق.

وحسب "سكاي نيوز عربية": فإنه على الرغم من أن سؤالًا بقي مطروحًا لسنوات حول نقاط الالتقاء والتقاطع المحتملة بين تركيا وتنظيم داعش، فإن الإجابة عنه ظلّت غير شافية، سواء بتأكيد وجود تلك العلاقة أو نفيها، مع أن الشواهد عليها بقيت كبيرة.

غير أن مقتل البغدادي، ومن بعده المتحدث باسم التنظيم، لم يقتل السؤال، ولا قضى على الشبهات، بل أعادهما أكثر قوة عن ذي قبل.

يشار إلى أن البغدادي قُتل في عملية عسكرية أميركية في بلدة بايرشا في محافظة إدلب، التي يخضع معظمها لفصائل مسلحة موالية لأنقرة، كما تنتشر عبرها العشرات من نقاط المراقبة التركية. أما المهاجر فقُتل في نقطة أكثر قربًا، وهي بلدة جرابلس الحدودية، والتي تسيّر فيها تركيا دوريات عسكرية.

وبمقتل البغدادي انتقلت محاولات الوصول لإجابة من حيز التكهُّن والتخمين، إلى أنقاض وبقايا الموقع الذي قتل فيه، بحثًا عن دليل مادي.

ففي مقال رأي نشرته وكالة بلومبيرغ، يطرح فيه كاتبه إيلي ليك، وبناء على معلومات سمعها من مسؤولين استخباراتيين أميركيين، العديد من علامات الاستفهام في قصة البغدادي مع تركيا، تبدأ من الأماكن التي قتل فيها البغدادي والمهاجر.

ويتجاوز الكاتب اللحظات الأخيرة في حياة المهاجر والبغدادي، وموقع قتلهما، ويعود إلى البدايات؛ حيث يشير إلى أنه في بداية الصراع في سوريا، سمحت المخابرات التركية بتسلُّل مسلحين من أوروبا وإفريقيا وبقاع أخرى، إلى سوريا، بل دعمت، حسب تقديرات استخباراتية، أسوأ العناصر في الصراع السوري.

واقعة أخرى يستشهد بها كاتب المقال؛ وهي أن الولايات المتحدة توصلت إلى أن قياديًّا بارزًا في داعش، وهو المسؤول المالي للتنظيم، انتقل عام 2017 للإقامة في تركيا.

ويختم الكاتب بحقيقة أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تناصبها تركيا العداء وتشنّ معركة ضدها، هي التي ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى أماكن اختباء البغدادي والمهاجر.

وفي المقابل: ربما يصل محلّلو الاستخبارات الأميركية إلى دليل مادي عما إذا كانت تركيا، التي سهّلت تسلُّل المسلحين المتشددين ودعمت فصائل مسلحة متطرفة في سوريا؛ تعرف طوال الوقت مكان اختباء البغدادي.