تحية لأبناء التدريب التقني والمهني

تحية تقدير واحترام لخريجي التدريب التقني الفاعلين والمؤثرين والمنتجين بكفاءة وجودة عالية داخل مجتمعنا السعودي.

أثناء هذه الإجازة الصيفية التي تنقلت فيها بين مدن عدة في وطننا المبارك (المملكة العربية السعودية) واجهت وتعاملت مع مجموعة من خريجي التدريب التقني والمهني الذين يعملون في قطاعات متعددة، وكنت فخورًا بأدائهم وأسلوبهم، ومعجبًا بمحبتهم وانتمائهم لقطاعاتهم.

حقيقة، إنني أحرص على سؤال أي شاب أقابله عن الجهة التي تخرج منها، وعن بداية عمله مع المؤسسة أو الشركة التي يعمل فيها، وأهتم كثيرًا بالحديث الجانبي معه، وخصوصًا إذا لم يكن لديه عملاء أو ضيوف للمنشأة التي يعمل بها؛ والسبب أنني أريد التأكد من أمور مهمة عدة، هي كالآتي:

١- ملاحظة مدى تأثير البرامج الدراسية والتدريبية التي تلقاها على طريقة عمله.

٢- معرفة مدى محبته وولائه للقطاع الذي يعمل فيه.

٣- التأكد من معرفته التامة بحقوقه الوظيفية وواجباته حتى تكون انطلاقته الوظيفية صحيحة وخالية من الغموض الذي قد يؤثر على مساره واتجاهه مستقبلاً.

٤- تحفيزه ودعمه للاستمرار بكل شغف.

٥- تذكيره بأن تقديره لإنجازاته مهما كانت صغيرة سيقوده لإنجازات أكبر وطموحات أكثر.

٦- دعوته إلى أن يكون نموذجًا وقدوة ومثالاً يحتذي به القادمون الجدد من الشباب السعودي الرائع.

كنتُ أتعامل معهم بعين الملاحظ والمراقب للأداء أكثر من مجرد عميل، وكنت أخبرهم بالإيجابيات التي شعرت بها وشاهدتها، وأطلعهم كذلك على الجوانب التي تحتاج إلي تحسين.

قابلت من خريجي التدريب التقني مَن يعمل في الخدمات الأرضية بالمطارات، ومَن يعمل في فنادق خمس نجوم، ومن يشرف على شقق مفروشة، ومن يمتلك عملاً خاصًّا به، مثل (الفود ترك). التقيت مبدعين يعملون في قطاع التجزئة كبيع الملابس الرجالية، ومراكز التسوق الكبرى، وقابلتهم حتى في مدن الألعاب الترفيهية مشرفين ومنسقين وفنيين ومسؤولي علاقات عامة.. قابلتهم في وكالات السيارات، وفي البنوك، ومراكز الحوالات، وبوصفهم مُلاكًا لمحال الجوالات.

وفي كل مرة يوفقني الله بمقابلة أحدهم أحمدُ الله -عز وجل- الذي وفَّق وسهَّل وجعل أبناء هذا الوطن يسهمون في تنميته وتطويره في شتى المجالات المختلفة التي كنا في السابق نعتقد أن توطينها صعب، وأحيانًا مستحيل.

كم كنت أفرح حين يقابلني بعضهم بابتسامة ساحرة، ويسلم عليّ، ويصافحني بحرارة، ويقول: أنا تدربت في الكلية التقنية بأبها.

يشهد الله أنني أشعر بسعادة وامتنان إذا أخبرني أحد المتدربين بأنه من الذين تشرفت بتدريبهم.

أبشِّر الجميع وكل من يقرأ مقالي هذا بأن وطن الخير والعطاء (المملكة العربية السعودية) سيبقى شامخًا عزيزًا قادرًا قويًّا بفضل الباري المنعم الوهاب سبحانه، ثم بجهود رجاله المخلصين القادرين على إحداث الفرق الذي يجعل السعودية تبقى دائمًا وأبدًا في القمة بإذن الله.

حسن آل عمير
اعلان
تحية لأبناء التدريب التقني والمهني
سبق

تحية تقدير واحترام لخريجي التدريب التقني الفاعلين والمؤثرين والمنتجين بكفاءة وجودة عالية داخل مجتمعنا السعودي.

أثناء هذه الإجازة الصيفية التي تنقلت فيها بين مدن عدة في وطننا المبارك (المملكة العربية السعودية) واجهت وتعاملت مع مجموعة من خريجي التدريب التقني والمهني الذين يعملون في قطاعات متعددة، وكنت فخورًا بأدائهم وأسلوبهم، ومعجبًا بمحبتهم وانتمائهم لقطاعاتهم.

حقيقة، إنني أحرص على سؤال أي شاب أقابله عن الجهة التي تخرج منها، وعن بداية عمله مع المؤسسة أو الشركة التي يعمل فيها، وأهتم كثيرًا بالحديث الجانبي معه، وخصوصًا إذا لم يكن لديه عملاء أو ضيوف للمنشأة التي يعمل بها؛ والسبب أنني أريد التأكد من أمور مهمة عدة، هي كالآتي:

١- ملاحظة مدى تأثير البرامج الدراسية والتدريبية التي تلقاها على طريقة عمله.

٢- معرفة مدى محبته وولائه للقطاع الذي يعمل فيه.

٣- التأكد من معرفته التامة بحقوقه الوظيفية وواجباته حتى تكون انطلاقته الوظيفية صحيحة وخالية من الغموض الذي قد يؤثر على مساره واتجاهه مستقبلاً.

٤- تحفيزه ودعمه للاستمرار بكل شغف.

٥- تذكيره بأن تقديره لإنجازاته مهما كانت صغيرة سيقوده لإنجازات أكبر وطموحات أكثر.

٦- دعوته إلى أن يكون نموذجًا وقدوة ومثالاً يحتذي به القادمون الجدد من الشباب السعودي الرائع.

كنتُ أتعامل معهم بعين الملاحظ والمراقب للأداء أكثر من مجرد عميل، وكنت أخبرهم بالإيجابيات التي شعرت بها وشاهدتها، وأطلعهم كذلك على الجوانب التي تحتاج إلي تحسين.

قابلت من خريجي التدريب التقني مَن يعمل في الخدمات الأرضية بالمطارات، ومَن يعمل في فنادق خمس نجوم، ومن يشرف على شقق مفروشة، ومن يمتلك عملاً خاصًّا به، مثل (الفود ترك). التقيت مبدعين يعملون في قطاع التجزئة كبيع الملابس الرجالية، ومراكز التسوق الكبرى، وقابلتهم حتى في مدن الألعاب الترفيهية مشرفين ومنسقين وفنيين ومسؤولي علاقات عامة.. قابلتهم في وكالات السيارات، وفي البنوك، ومراكز الحوالات، وبوصفهم مُلاكًا لمحال الجوالات.

وفي كل مرة يوفقني الله بمقابلة أحدهم أحمدُ الله -عز وجل- الذي وفَّق وسهَّل وجعل أبناء هذا الوطن يسهمون في تنميته وتطويره في شتى المجالات المختلفة التي كنا في السابق نعتقد أن توطينها صعب، وأحيانًا مستحيل.

كم كنت أفرح حين يقابلني بعضهم بابتسامة ساحرة، ويسلم عليّ، ويصافحني بحرارة، ويقول: أنا تدربت في الكلية التقنية بأبها.

يشهد الله أنني أشعر بسعادة وامتنان إذا أخبرني أحد المتدربين بأنه من الذين تشرفت بتدريبهم.

أبشِّر الجميع وكل من يقرأ مقالي هذا بأن وطن الخير والعطاء (المملكة العربية السعودية) سيبقى شامخًا عزيزًا قادرًا قويًّا بفضل الباري المنعم الوهاب سبحانه، ثم بجهود رجاله المخلصين القادرين على إحداث الفرق الذي يجعل السعودية تبقى دائمًا وأبدًا في القمة بإذن الله.

08 أغسطس 2020 - 18 ذو الحجة 1441
10:13 PM

تحية لأبناء التدريب التقني والمهني

حسن آل عمير - الرياض
A A A
0
1,363

تحية تقدير واحترام لخريجي التدريب التقني الفاعلين والمؤثرين والمنتجين بكفاءة وجودة عالية داخل مجتمعنا السعودي.

أثناء هذه الإجازة الصيفية التي تنقلت فيها بين مدن عدة في وطننا المبارك (المملكة العربية السعودية) واجهت وتعاملت مع مجموعة من خريجي التدريب التقني والمهني الذين يعملون في قطاعات متعددة، وكنت فخورًا بأدائهم وأسلوبهم، ومعجبًا بمحبتهم وانتمائهم لقطاعاتهم.

حقيقة، إنني أحرص على سؤال أي شاب أقابله عن الجهة التي تخرج منها، وعن بداية عمله مع المؤسسة أو الشركة التي يعمل فيها، وأهتم كثيرًا بالحديث الجانبي معه، وخصوصًا إذا لم يكن لديه عملاء أو ضيوف للمنشأة التي يعمل بها؛ والسبب أنني أريد التأكد من أمور مهمة عدة، هي كالآتي:

١- ملاحظة مدى تأثير البرامج الدراسية والتدريبية التي تلقاها على طريقة عمله.

٢- معرفة مدى محبته وولائه للقطاع الذي يعمل فيه.

٣- التأكد من معرفته التامة بحقوقه الوظيفية وواجباته حتى تكون انطلاقته الوظيفية صحيحة وخالية من الغموض الذي قد يؤثر على مساره واتجاهه مستقبلاً.

٤- تحفيزه ودعمه للاستمرار بكل شغف.

٥- تذكيره بأن تقديره لإنجازاته مهما كانت صغيرة سيقوده لإنجازات أكبر وطموحات أكثر.

٦- دعوته إلى أن يكون نموذجًا وقدوة ومثالاً يحتذي به القادمون الجدد من الشباب السعودي الرائع.

كنتُ أتعامل معهم بعين الملاحظ والمراقب للأداء أكثر من مجرد عميل، وكنت أخبرهم بالإيجابيات التي شعرت بها وشاهدتها، وأطلعهم كذلك على الجوانب التي تحتاج إلي تحسين.

قابلت من خريجي التدريب التقني مَن يعمل في الخدمات الأرضية بالمطارات، ومَن يعمل في فنادق خمس نجوم، ومن يشرف على شقق مفروشة، ومن يمتلك عملاً خاصًّا به، مثل (الفود ترك). التقيت مبدعين يعملون في قطاع التجزئة كبيع الملابس الرجالية، ومراكز التسوق الكبرى، وقابلتهم حتى في مدن الألعاب الترفيهية مشرفين ومنسقين وفنيين ومسؤولي علاقات عامة.. قابلتهم في وكالات السيارات، وفي البنوك، ومراكز الحوالات، وبوصفهم مُلاكًا لمحال الجوالات.

وفي كل مرة يوفقني الله بمقابلة أحدهم أحمدُ الله -عز وجل- الذي وفَّق وسهَّل وجعل أبناء هذا الوطن يسهمون في تنميته وتطويره في شتى المجالات المختلفة التي كنا في السابق نعتقد أن توطينها صعب، وأحيانًا مستحيل.

كم كنت أفرح حين يقابلني بعضهم بابتسامة ساحرة، ويسلم عليّ، ويصافحني بحرارة، ويقول: أنا تدربت في الكلية التقنية بأبها.

يشهد الله أنني أشعر بسعادة وامتنان إذا أخبرني أحد المتدربين بأنه من الذين تشرفت بتدريبهم.

أبشِّر الجميع وكل من يقرأ مقالي هذا بأن وطن الخير والعطاء (المملكة العربية السعودية) سيبقى شامخًا عزيزًا قادرًا قويًّا بفضل الباري المنعم الوهاب سبحانه، ثم بجهود رجاله المخلصين القادرين على إحداث الفرق الذي يجعل السعودية تبقى دائمًا وأبدًا في القمة بإذن الله.