أول صلاة جمعة بعد منع التجوُّل

شهدنا أول جمعة (الماضية) بعد رفع منع التجول الكلي في جوامع السعودية كافة - ولله الحمد -، وكانت في قمة الترتيب والتنظيم حسب توجيهات وزارة الصحة التي شددت على لبس الكمامات، والتباعد بين المصلين بما يحقق السلامة، وإحضار السجادة الخاصة لكل مُصلٍّ، والوضوء في المنازل؛ وهو ما يؤكد -ولله الحمد- أهمية الجهود الكبيرة التي تم بذلها من قِبل وزارة الشؤون الإسلامية لتحقيق السلامة لمرتادي المساجد من جائحة كورونا التي أضرت البلاد والعباد وسكان المعمورة كافة.

ولو ألقينا نظرة سريعة بعد رفع الحظر سنجد أن المساجد -ولله الحمد- حققت متطلبات السلامة كافة، بل تفوقت في ذلك بشكل كبير، بعكس بعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي يلمس فيها الفرد تهاونًا كبيرًا من المرتادين والعاملين، مثل أنشطة المطاعم والمولات والسوبر ماركت.. وغيرها؛ ولذلك من دورنا أن نقول للمُحسن أحسنت، بل نرفع القبعة للشؤون الإسلامية نظير جهودها الكبيرة في هذا الموضوع، والقيام به على أكمل وجه بالرغم من وجود ما يقارب 90 ألف مسجد وجامع داخل السعودية، تحتاج لمتابعة مستمرة، وهِمّة كبيرة، لا تعرف الكلل والملل.

الخطبة الماضية كانت عن جائحة كورونا في جميع الجوامع، وأهمية دور الفرد والجماعة في توخي الحذر، واتباع الإرشادات والتعليمات التي أقرتها الدولة لمنع تفشي هذا الوباء ـ وقانا الله منه ـ، والتشديد على أن حفظ النفس من أجلّ مقاصد الشريعة، وأن تنفيذ التعليمات من الواجبات الشرعية التي يأثم المسلم بتركها.

لا أخفيكم، كنت متخوفًا بعد فتح المساجد من عملية عدم الالتزام، ولكن رأيت الانضباط هنا أكثر من غيره، والأئمة والمؤذنون يقومون بأدوار توعوية مهمة ـ حسب توجيهات الوزارة ـ لتنبيه المصلين إلى اتباع الإرشادات، والالتزام بالتعليمات التي تُصدرها جهات الاختصاص؛ فلهم كل الشكر والتقدير. { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ...}.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
أول صلاة جمعة بعد منع التجوُّل
سبق

شهدنا أول جمعة (الماضية) بعد رفع منع التجول الكلي في جوامع السعودية كافة - ولله الحمد -، وكانت في قمة الترتيب والتنظيم حسب توجيهات وزارة الصحة التي شددت على لبس الكمامات، والتباعد بين المصلين بما يحقق السلامة، وإحضار السجادة الخاصة لكل مُصلٍّ، والوضوء في المنازل؛ وهو ما يؤكد -ولله الحمد- أهمية الجهود الكبيرة التي تم بذلها من قِبل وزارة الشؤون الإسلامية لتحقيق السلامة لمرتادي المساجد من جائحة كورونا التي أضرت البلاد والعباد وسكان المعمورة كافة.

ولو ألقينا نظرة سريعة بعد رفع الحظر سنجد أن المساجد -ولله الحمد- حققت متطلبات السلامة كافة، بل تفوقت في ذلك بشكل كبير، بعكس بعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي يلمس فيها الفرد تهاونًا كبيرًا من المرتادين والعاملين، مثل أنشطة المطاعم والمولات والسوبر ماركت.. وغيرها؛ ولذلك من دورنا أن نقول للمُحسن أحسنت، بل نرفع القبعة للشؤون الإسلامية نظير جهودها الكبيرة في هذا الموضوع، والقيام به على أكمل وجه بالرغم من وجود ما يقارب 90 ألف مسجد وجامع داخل السعودية، تحتاج لمتابعة مستمرة، وهِمّة كبيرة، لا تعرف الكلل والملل.

الخطبة الماضية كانت عن جائحة كورونا في جميع الجوامع، وأهمية دور الفرد والجماعة في توخي الحذر، واتباع الإرشادات والتعليمات التي أقرتها الدولة لمنع تفشي هذا الوباء ـ وقانا الله منه ـ، والتشديد على أن حفظ النفس من أجلّ مقاصد الشريعة، وأن تنفيذ التعليمات من الواجبات الشرعية التي يأثم المسلم بتركها.

لا أخفيكم، كنت متخوفًا بعد فتح المساجد من عملية عدم الالتزام، ولكن رأيت الانضباط هنا أكثر من غيره، والأئمة والمؤذنون يقومون بأدوار توعوية مهمة ـ حسب توجيهات الوزارة ـ لتنبيه المصلين إلى اتباع الإرشادات، والالتزام بالتعليمات التي تُصدرها جهات الاختصاص؛ فلهم كل الشكر والتقدير. { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ...}.

06 يونيو 2020 - 14 شوّال 1441
11:28 PM

أول صلاة جمعة بعد منع التجوُّل

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
0
2,132

شهدنا أول جمعة (الماضية) بعد رفع منع التجول الكلي في جوامع السعودية كافة - ولله الحمد -، وكانت في قمة الترتيب والتنظيم حسب توجيهات وزارة الصحة التي شددت على لبس الكمامات، والتباعد بين المصلين بما يحقق السلامة، وإحضار السجادة الخاصة لكل مُصلٍّ، والوضوء في المنازل؛ وهو ما يؤكد -ولله الحمد- أهمية الجهود الكبيرة التي تم بذلها من قِبل وزارة الشؤون الإسلامية لتحقيق السلامة لمرتادي المساجد من جائحة كورونا التي أضرت البلاد والعباد وسكان المعمورة كافة.

ولو ألقينا نظرة سريعة بعد رفع الحظر سنجد أن المساجد -ولله الحمد- حققت متطلبات السلامة كافة، بل تفوقت في ذلك بشكل كبير، بعكس بعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي يلمس فيها الفرد تهاونًا كبيرًا من المرتادين والعاملين، مثل أنشطة المطاعم والمولات والسوبر ماركت.. وغيرها؛ ولذلك من دورنا أن نقول للمُحسن أحسنت، بل نرفع القبعة للشؤون الإسلامية نظير جهودها الكبيرة في هذا الموضوع، والقيام به على أكمل وجه بالرغم من وجود ما يقارب 90 ألف مسجد وجامع داخل السعودية، تحتاج لمتابعة مستمرة، وهِمّة كبيرة، لا تعرف الكلل والملل.

الخطبة الماضية كانت عن جائحة كورونا في جميع الجوامع، وأهمية دور الفرد والجماعة في توخي الحذر، واتباع الإرشادات والتعليمات التي أقرتها الدولة لمنع تفشي هذا الوباء ـ وقانا الله منه ـ، والتشديد على أن حفظ النفس من أجلّ مقاصد الشريعة، وأن تنفيذ التعليمات من الواجبات الشرعية التي يأثم المسلم بتركها.

لا أخفيكم، كنت متخوفًا بعد فتح المساجد من عملية عدم الالتزام، ولكن رأيت الانضباط هنا أكثر من غيره، والأئمة والمؤذنون يقومون بأدوار توعوية مهمة ـ حسب توجيهات الوزارة ـ لتنبيه المصلين إلى اتباع الإرشادات، والالتزام بالتعليمات التي تُصدرها جهات الاختصاص؛ فلهم كل الشكر والتقدير. { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ...}.