المملكة والحج

تقطف المملكة العربية السعودية اليوم ثمار جهود طويلة، بذلتها وتبذلها، من أجل توفير الراحة والأمان لأكثر من مليونَي حاج، يأتون إليها كل عام، ويتوزعون في الأماكن المقدسة في وقت متزامن. ودائمًا وأبدًا تحظى هذه الجهود بتقدير واحترام المسلمين في دول العالم كافة؛ لما يلمسونه من رعاية واهتمام بالحجاج منذ قدومهم إلى أرض السعودية، حتى انتهاء مناسكهم.

وإذا نظرنا إلى موسم الحج الحالي فجميع المؤشرات الواردة من هناك تؤكد أننا أمام موسم ناجح ونموذجي بكل المقاييس، سواء في التنظيم أو تفويج، وتنظيم خط سير الأعداد المليونية، والانتقال بهم من مكان إلى آخر بكل انسيابية وأمان، أو من خلال الإجراءات المتبعة لتأمين جميع الخدمات المعيشية لهم.

وأستطيع التأكيد أن السعودية نجحت بامتياز في تقديم نموذج فريد في التنظيم وإدارة الجموع المليونية بكل سهولة ويُسر من خلال توجيه جميع القطاعات بتطويع الجهود كافة، ومضاعفتها، والحرص على الارتقاء بالخدمات المقدَّمة للحجاج من مختلف أنحاء العالم.

وقد سعدت كثيرًا عندما علمت أن إجمالي أعداد الحجاج الذين تشرفت السعودية بخدمتهم خلال الـ50 عامًا الماضية بلغ أكثر من 95 مليون حاج. وهو رقم ضخم، يعكس اهتمام حكومات السعودية المتعاقبة بتنامي أعداد الحجاج، وتوفير كل ما يحتاجون له، وفي المقدمة الأمن والراحة والخدمات.

أستطيع التأكيد أن مؤشرات نجاح موسم الحج واضحة وجلية، وتظهر أمام أعيننا من خلال التقارير الواردة من الجهات الرسمية ذات العلاقة، التي تتفق على زيادة أعداد الحجاج هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية. ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن "الحج والعمرة" كان لهما نصيب وافر في رؤية 2030 الإصلاحية التي وعدت بزيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليونًا سنويًّا، من بينهم خمسة ملايين حاج، وزيادة الاستثمارات والموارد في الأماكن المقدسة. ومن ضمن هذه المشاريع أيضًا مبادرة "طريق مكة"، وتوسعة المسجد الحرام، و"قطار الحرمين" السريع الرامي إلى تقليل المسافة بين مكة والمدينة من أربع ساعات إلى ساعة واحدة فقط، فضلاً عن تطبيق مبادرة "طريق مكة" على حجاج آسيا.

وتتواصل مبادرات السعودية في تعزيز خدمات ضيوف الرحمن؛ ففي كل عام هناك حزمة من المبادرات والخدمات الجديدة الفريدة والاستثنائية لزوار الأراضي المقدسة، ضمن خطوات مدروسة، وباتباع أفضل السبل والوسائل.. ويبقى الشيء المفرح حقًّا حرص القائمين على خدمة الحج والحجيج بالسعودية، وبتلقائية شديدة، وتطوع مستقل، على تقديم صورة مضيئة في خدمة ضيوف الرحمن طمعًا في الثواب من عند الله.

جهود السعودية على ضخامتها، والمبالغ المالية المخصصة لها، التي تنمو عامًا بعد آخر، تبعث برسالة مهمة إلى مَن يهمه الأمر، بأنه لا توجد دولة أو جهة في العالم تستطيع أن تفعل ما تفعله السعودية من أعمال جليلة، تصب في خدمة ضيوف الرحمن، بهذه المهنية العالية، والسخاء المبالَغ فيه.. وأن البديل الوحيد للمملكة العربية السعودية للقيام بمهمة خدمة ضيوف الرحمن حجاجًا ومعتمرين هو المملكة العربية السعودية.

موسم الحج لعام 1440هـ الحج 1440هـ الحج ماجد البريكان
اعلان
المملكة والحج
سبق

تقطف المملكة العربية السعودية اليوم ثمار جهود طويلة، بذلتها وتبذلها، من أجل توفير الراحة والأمان لأكثر من مليونَي حاج، يأتون إليها كل عام، ويتوزعون في الأماكن المقدسة في وقت متزامن. ودائمًا وأبدًا تحظى هذه الجهود بتقدير واحترام المسلمين في دول العالم كافة؛ لما يلمسونه من رعاية واهتمام بالحجاج منذ قدومهم إلى أرض السعودية، حتى انتهاء مناسكهم.

وإذا نظرنا إلى موسم الحج الحالي فجميع المؤشرات الواردة من هناك تؤكد أننا أمام موسم ناجح ونموذجي بكل المقاييس، سواء في التنظيم أو تفويج، وتنظيم خط سير الأعداد المليونية، والانتقال بهم من مكان إلى آخر بكل انسيابية وأمان، أو من خلال الإجراءات المتبعة لتأمين جميع الخدمات المعيشية لهم.

وأستطيع التأكيد أن السعودية نجحت بامتياز في تقديم نموذج فريد في التنظيم وإدارة الجموع المليونية بكل سهولة ويُسر من خلال توجيه جميع القطاعات بتطويع الجهود كافة، ومضاعفتها، والحرص على الارتقاء بالخدمات المقدَّمة للحجاج من مختلف أنحاء العالم.

وقد سعدت كثيرًا عندما علمت أن إجمالي أعداد الحجاج الذين تشرفت السعودية بخدمتهم خلال الـ50 عامًا الماضية بلغ أكثر من 95 مليون حاج. وهو رقم ضخم، يعكس اهتمام حكومات السعودية المتعاقبة بتنامي أعداد الحجاج، وتوفير كل ما يحتاجون له، وفي المقدمة الأمن والراحة والخدمات.

أستطيع التأكيد أن مؤشرات نجاح موسم الحج واضحة وجلية، وتظهر أمام أعيننا من خلال التقارير الواردة من الجهات الرسمية ذات العلاقة، التي تتفق على زيادة أعداد الحجاج هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية. ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن "الحج والعمرة" كان لهما نصيب وافر في رؤية 2030 الإصلاحية التي وعدت بزيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليونًا سنويًّا، من بينهم خمسة ملايين حاج، وزيادة الاستثمارات والموارد في الأماكن المقدسة. ومن ضمن هذه المشاريع أيضًا مبادرة "طريق مكة"، وتوسعة المسجد الحرام، و"قطار الحرمين" السريع الرامي إلى تقليل المسافة بين مكة والمدينة من أربع ساعات إلى ساعة واحدة فقط، فضلاً عن تطبيق مبادرة "طريق مكة" على حجاج آسيا.

وتتواصل مبادرات السعودية في تعزيز خدمات ضيوف الرحمن؛ ففي كل عام هناك حزمة من المبادرات والخدمات الجديدة الفريدة والاستثنائية لزوار الأراضي المقدسة، ضمن خطوات مدروسة، وباتباع أفضل السبل والوسائل.. ويبقى الشيء المفرح حقًّا حرص القائمين على خدمة الحج والحجيج بالسعودية، وبتلقائية شديدة، وتطوع مستقل، على تقديم صورة مضيئة في خدمة ضيوف الرحمن طمعًا في الثواب من عند الله.

جهود السعودية على ضخامتها، والمبالغ المالية المخصصة لها، التي تنمو عامًا بعد آخر، تبعث برسالة مهمة إلى مَن يهمه الأمر، بأنه لا توجد دولة أو جهة في العالم تستطيع أن تفعل ما تفعله السعودية من أعمال جليلة، تصب في خدمة ضيوف الرحمن، بهذه المهنية العالية، والسخاء المبالَغ فيه.. وأن البديل الوحيد للمملكة العربية السعودية للقيام بمهمة خدمة ضيوف الرحمن حجاجًا ومعتمرين هو المملكة العربية السعودية.

05 أغسطس 2019 - 4 ذو الحجة 1440
01:39 AM
اخر تعديل
10 نوفمبر 2019 - 13 ربيع الأول 1441
11:54 PM

المملكة والحج

ماجد البريكان - الرياض
A A A
0
634

تقطف المملكة العربية السعودية اليوم ثمار جهود طويلة، بذلتها وتبذلها، من أجل توفير الراحة والأمان لأكثر من مليونَي حاج، يأتون إليها كل عام، ويتوزعون في الأماكن المقدسة في وقت متزامن. ودائمًا وأبدًا تحظى هذه الجهود بتقدير واحترام المسلمين في دول العالم كافة؛ لما يلمسونه من رعاية واهتمام بالحجاج منذ قدومهم إلى أرض السعودية، حتى انتهاء مناسكهم.

وإذا نظرنا إلى موسم الحج الحالي فجميع المؤشرات الواردة من هناك تؤكد أننا أمام موسم ناجح ونموذجي بكل المقاييس، سواء في التنظيم أو تفويج، وتنظيم خط سير الأعداد المليونية، والانتقال بهم من مكان إلى آخر بكل انسيابية وأمان، أو من خلال الإجراءات المتبعة لتأمين جميع الخدمات المعيشية لهم.

وأستطيع التأكيد أن السعودية نجحت بامتياز في تقديم نموذج فريد في التنظيم وإدارة الجموع المليونية بكل سهولة ويُسر من خلال توجيه جميع القطاعات بتطويع الجهود كافة، ومضاعفتها، والحرص على الارتقاء بالخدمات المقدَّمة للحجاج من مختلف أنحاء العالم.

وقد سعدت كثيرًا عندما علمت أن إجمالي أعداد الحجاج الذين تشرفت السعودية بخدمتهم خلال الـ50 عامًا الماضية بلغ أكثر من 95 مليون حاج. وهو رقم ضخم، يعكس اهتمام حكومات السعودية المتعاقبة بتنامي أعداد الحجاج، وتوفير كل ما يحتاجون له، وفي المقدمة الأمن والراحة والخدمات.

أستطيع التأكيد أن مؤشرات نجاح موسم الحج واضحة وجلية، وتظهر أمام أعيننا من خلال التقارير الواردة من الجهات الرسمية ذات العلاقة، التي تتفق على زيادة أعداد الحجاج هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية. ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن "الحج والعمرة" كان لهما نصيب وافر في رؤية 2030 الإصلاحية التي وعدت بزيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليونًا سنويًّا، من بينهم خمسة ملايين حاج، وزيادة الاستثمارات والموارد في الأماكن المقدسة. ومن ضمن هذه المشاريع أيضًا مبادرة "طريق مكة"، وتوسعة المسجد الحرام، و"قطار الحرمين" السريع الرامي إلى تقليل المسافة بين مكة والمدينة من أربع ساعات إلى ساعة واحدة فقط، فضلاً عن تطبيق مبادرة "طريق مكة" على حجاج آسيا.

وتتواصل مبادرات السعودية في تعزيز خدمات ضيوف الرحمن؛ ففي كل عام هناك حزمة من المبادرات والخدمات الجديدة الفريدة والاستثنائية لزوار الأراضي المقدسة، ضمن خطوات مدروسة، وباتباع أفضل السبل والوسائل.. ويبقى الشيء المفرح حقًّا حرص القائمين على خدمة الحج والحجيج بالسعودية، وبتلقائية شديدة، وتطوع مستقل، على تقديم صورة مضيئة في خدمة ضيوف الرحمن طمعًا في الثواب من عند الله.

جهود السعودية على ضخامتها، والمبالغ المالية المخصصة لها، التي تنمو عامًا بعد آخر، تبعث برسالة مهمة إلى مَن يهمه الأمر، بأنه لا توجد دولة أو جهة في العالم تستطيع أن تفعل ما تفعله السعودية من أعمال جليلة، تصب في خدمة ضيوف الرحمن، بهذه المهنية العالية، والسخاء المبالَغ فيه.. وأن البديل الوحيد للمملكة العربية السعودية للقيام بمهمة خدمة ضيوف الرحمن حجاجًا ومعتمرين هو المملكة العربية السعودية.