أخيرًا.. تحدَّث غريفيث؟

منذ بدأت المشاورات بين الحكومة الشرعية اليمنية والمليشيات الانقلابية الحوثية عام 2015م حتى الآن (ست مشاورات، اثنتان في الكويت، واثنتان في جنيف، وواحدة في الأمم المتحدة، والأخيرة الحالية في استكهولم) لم تلتزم المليشيا بأي منها، بل كانت تعرقل وتتعمد التأخُّر في الحضور، وأثناء الجلوس على طاولة المفاوضات كانت قوات الحوثي على الأرض لا تلتزم بمواعيد أو مواثيق وعهود، بل كانت تدمر وتحرق وتقتل الأبرياء، ولم نجد إدانة واضحة من قِبل الأمم المتحدة، بل كانت دعوة للجميع لضبط النفس بالرغم من أن الطرف الذي يتعمد العرقلة واضح، وهو الحوثي؟ هذا خلاف استهداف بعض موظفي الأمم المتحدة من قِبل تلك المليشيا الانقلابية؛ إذ تعرض الجنرال باتريك كاميرت، رئيس لجنة المراقبين الأممية السابق، في محافظة الحديدة لإطلاق نار من قِبل مليشيات الحوثي بسبب تصريحه الجريء؛ إذ قال كاميرت في مقابلة صحفية مع صحيفة "الفولس كرانت" الهولندية إن عشرين في المئة من مخزون الحبوب في مطاحن البحر الأحمر دُمر بنيران قذائف الحوثيين. ويُعتبر هذا التصريح أول إدانة صريحة من مسؤول أممي لمليشيا الحوثي الانقلابية التي استهدفت مطاحن البحر الأحمر في الحديدة؛ ما أدى لاحتراقها، وتدمير أطنان من الغذاء.

في الفترة الأخيرة بدأنا نلحظ تغيرًا طفيفًا في موقف الأمم المتحدة، ونبرة مختلفة عن السابق؛ إذ شكر خلال اليومين الماضيين المبعوث الخاص لليمن السيد مارتن غريفيث الحكومة الشرعية على مرونتها في الإعداد للمرحلة الأولى التي تُعتبر أهم من المرحلة الثانية. مضيفًا بأنه لم يتم تحقيق أهداف اتفاق الحديدة حتى الآن (إشارة إلى أن الطرف غير المتعاون هو الحوثي). فيما أشار الجنرال مايكل لولسغارد إلى أن الحوثيين استهدفوا مصنعًا داخل الحديدة؛ ما أثَّر في الوضع الإنساني. وشكر الحكومة اليمنية على جهودها مضيفًا بأن الحكومة أبدت مرونة كبيرة فيما يخص تطبيق المرحلة الأولى، وأن الحوثيين عرقلوا تنفيذ هذه المرحلة.

ذكرتُ في أكثر من مناسبة أن سياسة النفس الطويل التي تنتهجها دول التحالف بقيادة السعودية والشرعية اليمنية ستأتي بنتائجها الإيجابية. وأعتقد أن الوقت لتحرير الأراضي اليمنية كافة من دنس المليشيات الحوثية قريب جدًّا بإذن الله، ولكن يجب استثمار الأوراق كافة، منها جبهة قبائل حجور التي يجب دعمها بالوسائل كافة، وكذلك تصعيد الجبهات كافة التي تعتبر خارج إطار اتفاق الحديدة مثل جبهة صعدة وتعز.

الجهد الإغاثي الذي يقوم به مركز الملك سلمان في اليمن يعتبر علامة مضيئة في تاريخ الإنسانية؛ إذ تقوم المليشيا الحوثية بالخراب والتدمير، ومركز الملك سلمان بالبناء والتطوير. أتمنى إبراز هذه الجهود الكبيرة؛ ليعلم الجميع حقيقة مملكة الإنسانية.

اعلان
أخيرًا.. تحدَّث غريفيث؟
سبق

منذ بدأت المشاورات بين الحكومة الشرعية اليمنية والمليشيات الانقلابية الحوثية عام 2015م حتى الآن (ست مشاورات، اثنتان في الكويت، واثنتان في جنيف، وواحدة في الأمم المتحدة، والأخيرة الحالية في استكهولم) لم تلتزم المليشيا بأي منها، بل كانت تعرقل وتتعمد التأخُّر في الحضور، وأثناء الجلوس على طاولة المفاوضات كانت قوات الحوثي على الأرض لا تلتزم بمواعيد أو مواثيق وعهود، بل كانت تدمر وتحرق وتقتل الأبرياء، ولم نجد إدانة واضحة من قِبل الأمم المتحدة، بل كانت دعوة للجميع لضبط النفس بالرغم من أن الطرف الذي يتعمد العرقلة واضح، وهو الحوثي؟ هذا خلاف استهداف بعض موظفي الأمم المتحدة من قِبل تلك المليشيا الانقلابية؛ إذ تعرض الجنرال باتريك كاميرت، رئيس لجنة المراقبين الأممية السابق، في محافظة الحديدة لإطلاق نار من قِبل مليشيات الحوثي بسبب تصريحه الجريء؛ إذ قال كاميرت في مقابلة صحفية مع صحيفة "الفولس كرانت" الهولندية إن عشرين في المئة من مخزون الحبوب في مطاحن البحر الأحمر دُمر بنيران قذائف الحوثيين. ويُعتبر هذا التصريح أول إدانة صريحة من مسؤول أممي لمليشيا الحوثي الانقلابية التي استهدفت مطاحن البحر الأحمر في الحديدة؛ ما أدى لاحتراقها، وتدمير أطنان من الغذاء.

في الفترة الأخيرة بدأنا نلحظ تغيرًا طفيفًا في موقف الأمم المتحدة، ونبرة مختلفة عن السابق؛ إذ شكر خلال اليومين الماضيين المبعوث الخاص لليمن السيد مارتن غريفيث الحكومة الشرعية على مرونتها في الإعداد للمرحلة الأولى التي تُعتبر أهم من المرحلة الثانية. مضيفًا بأنه لم يتم تحقيق أهداف اتفاق الحديدة حتى الآن (إشارة إلى أن الطرف غير المتعاون هو الحوثي). فيما أشار الجنرال مايكل لولسغارد إلى أن الحوثيين استهدفوا مصنعًا داخل الحديدة؛ ما أثَّر في الوضع الإنساني. وشكر الحكومة اليمنية على جهودها مضيفًا بأن الحكومة أبدت مرونة كبيرة فيما يخص تطبيق المرحلة الأولى، وأن الحوثيين عرقلوا تنفيذ هذه المرحلة.

ذكرتُ في أكثر من مناسبة أن سياسة النفس الطويل التي تنتهجها دول التحالف بقيادة السعودية والشرعية اليمنية ستأتي بنتائجها الإيجابية. وأعتقد أن الوقت لتحرير الأراضي اليمنية كافة من دنس المليشيات الحوثية قريب جدًّا بإذن الله، ولكن يجب استثمار الأوراق كافة، منها جبهة قبائل حجور التي يجب دعمها بالوسائل كافة، وكذلك تصعيد الجبهات كافة التي تعتبر خارج إطار اتفاق الحديدة مثل جبهة صعدة وتعز.

الجهد الإغاثي الذي يقوم به مركز الملك سلمان في اليمن يعتبر علامة مضيئة في تاريخ الإنسانية؛ إذ تقوم المليشيا الحوثية بالخراب والتدمير، ومركز الملك سلمان بالبناء والتطوير. أتمنى إبراز هذه الجهود الكبيرة؛ ليعلم الجميع حقيقة مملكة الإنسانية.

17 مارس 2019 - 10 رجب 1440
12:53 AM

أخيرًا.. تحدَّث غريفيث؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
0
1,401

منذ بدأت المشاورات بين الحكومة الشرعية اليمنية والمليشيات الانقلابية الحوثية عام 2015م حتى الآن (ست مشاورات، اثنتان في الكويت، واثنتان في جنيف، وواحدة في الأمم المتحدة، والأخيرة الحالية في استكهولم) لم تلتزم المليشيا بأي منها، بل كانت تعرقل وتتعمد التأخُّر في الحضور، وأثناء الجلوس على طاولة المفاوضات كانت قوات الحوثي على الأرض لا تلتزم بمواعيد أو مواثيق وعهود، بل كانت تدمر وتحرق وتقتل الأبرياء، ولم نجد إدانة واضحة من قِبل الأمم المتحدة، بل كانت دعوة للجميع لضبط النفس بالرغم من أن الطرف الذي يتعمد العرقلة واضح، وهو الحوثي؟ هذا خلاف استهداف بعض موظفي الأمم المتحدة من قِبل تلك المليشيا الانقلابية؛ إذ تعرض الجنرال باتريك كاميرت، رئيس لجنة المراقبين الأممية السابق، في محافظة الحديدة لإطلاق نار من قِبل مليشيات الحوثي بسبب تصريحه الجريء؛ إذ قال كاميرت في مقابلة صحفية مع صحيفة "الفولس كرانت" الهولندية إن عشرين في المئة من مخزون الحبوب في مطاحن البحر الأحمر دُمر بنيران قذائف الحوثيين. ويُعتبر هذا التصريح أول إدانة صريحة من مسؤول أممي لمليشيا الحوثي الانقلابية التي استهدفت مطاحن البحر الأحمر في الحديدة؛ ما أدى لاحتراقها، وتدمير أطنان من الغذاء.

في الفترة الأخيرة بدأنا نلحظ تغيرًا طفيفًا في موقف الأمم المتحدة، ونبرة مختلفة عن السابق؛ إذ شكر خلال اليومين الماضيين المبعوث الخاص لليمن السيد مارتن غريفيث الحكومة الشرعية على مرونتها في الإعداد للمرحلة الأولى التي تُعتبر أهم من المرحلة الثانية. مضيفًا بأنه لم يتم تحقيق أهداف اتفاق الحديدة حتى الآن (إشارة إلى أن الطرف غير المتعاون هو الحوثي). فيما أشار الجنرال مايكل لولسغارد إلى أن الحوثيين استهدفوا مصنعًا داخل الحديدة؛ ما أثَّر في الوضع الإنساني. وشكر الحكومة اليمنية على جهودها مضيفًا بأن الحكومة أبدت مرونة كبيرة فيما يخص تطبيق المرحلة الأولى، وأن الحوثيين عرقلوا تنفيذ هذه المرحلة.

ذكرتُ في أكثر من مناسبة أن سياسة النفس الطويل التي تنتهجها دول التحالف بقيادة السعودية والشرعية اليمنية ستأتي بنتائجها الإيجابية. وأعتقد أن الوقت لتحرير الأراضي اليمنية كافة من دنس المليشيات الحوثية قريب جدًّا بإذن الله، ولكن يجب استثمار الأوراق كافة، منها جبهة قبائل حجور التي يجب دعمها بالوسائل كافة، وكذلك تصعيد الجبهات كافة التي تعتبر خارج إطار اتفاق الحديدة مثل جبهة صعدة وتعز.

الجهد الإغاثي الذي يقوم به مركز الملك سلمان في اليمن يعتبر علامة مضيئة في تاريخ الإنسانية؛ إذ تقوم المليشيا الحوثية بالخراب والتدمير، ومركز الملك سلمان بالبناء والتطوير. أتمنى إبراز هذه الجهود الكبيرة؛ ليعلم الجميع حقيقة مملكة الإنسانية.