سندوتش بالزعتر..!

في محطات القطارات والنقل والمطارات عشنا تجارب مريرة من المتاعب في السفر، وصعوبة الحجز، وعدم الحصول على مقاعد شاغرة "جوًّا وبرًّا وحديدًا"، ومن عدم الالتزام بالمواعيد من شركات النقل تلك، والمبالغة في أسعار التذاكر، وقيمة المشروبات والعصائر والشاي وسندوتشات اللبنة والزعتر وغيرها؛ إذ يصل سعرها لأضعاف مضاعفة مقارنة بقيمتها في الأماكن الأخرى خارج حرم السكة الحديد والمطارات وصالات المغادرة..!!

إلى هنا يطرح السؤال نفسه: لماذا يكون سعر تذكرة السفر رجال الأعمال ودرجة الأفق (دبل كيك) قياسًا بتذكرة السياحة العادية؟ فمثلاً إذا كانت رحلة السفر على درجة الضيافة من شرورة إلى جدة قيمتها خمسمائة وسبعة وثلاثون ريالاً فإن درجة الأعمال تكون ضعفيها بألف وأربعمائة ريال، بينما لا توجد فوارق في الخدمات تُذكر..!!

وكذلك القطارات؛ فتذكرة الدرجة العادية من الرياض للمجمعة قيمتها خمسة وتسعين ريالاً، والدرجة الأولى بمبلغ قدره مئتان وخمسون ريالاً، ولا يوازي الوضع فارق المبلغ؛ فـ"الأعمال" و"الاقتصادية" من حيث الكراسي والخدمة سواء، والفرق فقط في المبلغ! وهنا نجدنا في حيرة من هذه التباينات المحيرة؛ إذ إن الفوارق مثيرة للتساؤلات؛ فهل هناك ثمة مانع من أن يكون فارق الدرجتين نصفها بمعدل 50 % زيادة؛ لتكون في متناول الجميع حين يرغبون في الحجز لوجهات سفرهم..؟!!

إن أسعار الدرجة الأولى والأعمال وبقية الأسماء مبالغ فيها، وبحاجة إلى إعادة نظر ودراسة من قِبل المسؤول وصاحب القرار؛ إذ ليس من المعقول أن يكون الراكب ضحية خبراء الموارد ومديري التسويق لهذه الشركات؛ فما تقوم به شركات النقل وإدارة الخطوط والسكة الحديدية والطيران المدني لأمر مبالغ فيه؛ ويحتاج إلى رقابة، وذلك بفرض تخفيض أسعار تذاكر الدرجة الأولى والأعمال إلى النصف، وكذلك تذاكر السكة الحديد تكون الزيادة بالنصف عن سعر الدرجة الأدنى..!!

إن المبالغة في قيمة التذاكر لا نعلم عنها شيئًا وعن مبرراتها، أما قيمة الوجبات السريعة والمشروبات ومحال بيع الهدايا والعطور فنتاج ارتفاع الإيجار في المطارات ووسائل النقل الأخرى؛ وبالتالي فالمفترض تخفيض قيمة الإيجارات، ومن قبله قيمة تذاكر درجة الأعمال المبالغ فيها طالما الفوارق نفسية، وإيحاءات وهمية..!!

اعلان
سندوتش بالزعتر..!
سبق

في محطات القطارات والنقل والمطارات عشنا تجارب مريرة من المتاعب في السفر، وصعوبة الحجز، وعدم الحصول على مقاعد شاغرة "جوًّا وبرًّا وحديدًا"، ومن عدم الالتزام بالمواعيد من شركات النقل تلك، والمبالغة في أسعار التذاكر، وقيمة المشروبات والعصائر والشاي وسندوتشات اللبنة والزعتر وغيرها؛ إذ يصل سعرها لأضعاف مضاعفة مقارنة بقيمتها في الأماكن الأخرى خارج حرم السكة الحديد والمطارات وصالات المغادرة..!!

إلى هنا يطرح السؤال نفسه: لماذا يكون سعر تذكرة السفر رجال الأعمال ودرجة الأفق (دبل كيك) قياسًا بتذكرة السياحة العادية؟ فمثلاً إذا كانت رحلة السفر على درجة الضيافة من شرورة إلى جدة قيمتها خمسمائة وسبعة وثلاثون ريالاً فإن درجة الأعمال تكون ضعفيها بألف وأربعمائة ريال، بينما لا توجد فوارق في الخدمات تُذكر..!!

وكذلك القطارات؛ فتذكرة الدرجة العادية من الرياض للمجمعة قيمتها خمسة وتسعين ريالاً، والدرجة الأولى بمبلغ قدره مئتان وخمسون ريالاً، ولا يوازي الوضع فارق المبلغ؛ فـ"الأعمال" و"الاقتصادية" من حيث الكراسي والخدمة سواء، والفرق فقط في المبلغ! وهنا نجدنا في حيرة من هذه التباينات المحيرة؛ إذ إن الفوارق مثيرة للتساؤلات؛ فهل هناك ثمة مانع من أن يكون فارق الدرجتين نصفها بمعدل 50 % زيادة؛ لتكون في متناول الجميع حين يرغبون في الحجز لوجهات سفرهم..؟!!

إن أسعار الدرجة الأولى والأعمال وبقية الأسماء مبالغ فيها، وبحاجة إلى إعادة نظر ودراسة من قِبل المسؤول وصاحب القرار؛ إذ ليس من المعقول أن يكون الراكب ضحية خبراء الموارد ومديري التسويق لهذه الشركات؛ فما تقوم به شركات النقل وإدارة الخطوط والسكة الحديدية والطيران المدني لأمر مبالغ فيه؛ ويحتاج إلى رقابة، وذلك بفرض تخفيض أسعار تذاكر الدرجة الأولى والأعمال إلى النصف، وكذلك تذاكر السكة الحديد تكون الزيادة بالنصف عن سعر الدرجة الأدنى..!!

إن المبالغة في قيمة التذاكر لا نعلم عنها شيئًا وعن مبرراتها، أما قيمة الوجبات السريعة والمشروبات ومحال بيع الهدايا والعطور فنتاج ارتفاع الإيجار في المطارات ووسائل النقل الأخرى؛ وبالتالي فالمفترض تخفيض قيمة الإيجارات، ومن قبله قيمة تذاكر درجة الأعمال المبالغ فيها طالما الفوارق نفسية، وإيحاءات وهمية..!!

10 أغسطس 2018 - 28 ذو القعدة 1439
09:17 PM

سندوتش بالزعتر..!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
2
2,169

في محطات القطارات والنقل والمطارات عشنا تجارب مريرة من المتاعب في السفر، وصعوبة الحجز، وعدم الحصول على مقاعد شاغرة "جوًّا وبرًّا وحديدًا"، ومن عدم الالتزام بالمواعيد من شركات النقل تلك، والمبالغة في أسعار التذاكر، وقيمة المشروبات والعصائر والشاي وسندوتشات اللبنة والزعتر وغيرها؛ إذ يصل سعرها لأضعاف مضاعفة مقارنة بقيمتها في الأماكن الأخرى خارج حرم السكة الحديد والمطارات وصالات المغادرة..!!

إلى هنا يطرح السؤال نفسه: لماذا يكون سعر تذكرة السفر رجال الأعمال ودرجة الأفق (دبل كيك) قياسًا بتذكرة السياحة العادية؟ فمثلاً إذا كانت رحلة السفر على درجة الضيافة من شرورة إلى جدة قيمتها خمسمائة وسبعة وثلاثون ريالاً فإن درجة الأعمال تكون ضعفيها بألف وأربعمائة ريال، بينما لا توجد فوارق في الخدمات تُذكر..!!

وكذلك القطارات؛ فتذكرة الدرجة العادية من الرياض للمجمعة قيمتها خمسة وتسعين ريالاً، والدرجة الأولى بمبلغ قدره مئتان وخمسون ريالاً، ولا يوازي الوضع فارق المبلغ؛ فـ"الأعمال" و"الاقتصادية" من حيث الكراسي والخدمة سواء، والفرق فقط في المبلغ! وهنا نجدنا في حيرة من هذه التباينات المحيرة؛ إذ إن الفوارق مثيرة للتساؤلات؛ فهل هناك ثمة مانع من أن يكون فارق الدرجتين نصفها بمعدل 50 % زيادة؛ لتكون في متناول الجميع حين يرغبون في الحجز لوجهات سفرهم..؟!!

إن أسعار الدرجة الأولى والأعمال وبقية الأسماء مبالغ فيها، وبحاجة إلى إعادة نظر ودراسة من قِبل المسؤول وصاحب القرار؛ إذ ليس من المعقول أن يكون الراكب ضحية خبراء الموارد ومديري التسويق لهذه الشركات؛ فما تقوم به شركات النقل وإدارة الخطوط والسكة الحديدية والطيران المدني لأمر مبالغ فيه؛ ويحتاج إلى رقابة، وذلك بفرض تخفيض أسعار تذاكر الدرجة الأولى والأعمال إلى النصف، وكذلك تذاكر السكة الحديد تكون الزيادة بالنصف عن سعر الدرجة الأدنى..!!

إن المبالغة في قيمة التذاكر لا نعلم عنها شيئًا وعن مبرراتها، أما قيمة الوجبات السريعة والمشروبات ومحال بيع الهدايا والعطور فنتاج ارتفاع الإيجار في المطارات ووسائل النقل الأخرى؛ وبالتالي فالمفترض تخفيض قيمة الإيجارات، ومن قبله قيمة تذاكر درجة الأعمال المبالغ فيها طالما الفوارق نفسية، وإيحاءات وهمية..!!