استياء دولي من احتكار "بي إن سبورتس" نقل البطولات المهمة والمزج بين الرياضة والسياسة

حكم المحكمة الفرنسية يفضح مزاعم وأكاذيب الشبكة القطرية ضد "عربسات"

يشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، ومعه الاتحادات القارية والمحلية في العالم، بالاستياء الكبير من احتكار شبكة "بي إن سبورتس" القطرية، بث وتغطية المنافسات الرياضية الكبرى، والتحكم في آلية نقلها، وترى أنه لابد من كسر هذا الاحتكار، وفتح المجال أمام المنافسة الشريفة، التي تضمن تقديم خدمات جديدة ونوعية، وبأسعار في متناول الجميع.

ويأتي قرار المحكمة الفرنسية العليا، ببراءة "عربسات"، من كل الاتهامات التي تقدمت بها "بي إن سبورتس" في دعواها القضائية، ليفتح ملف احتكار الشبكة القطرية للمنافسات الرياضية المهمة، ويرى بعضهم أن حكم المحكمة الفرنسية، يؤكد زيف الادعاءات والأكاذيب التي روجت لها "بي إن سبورت"، ضد "عربسات"، عبر السماح لقناة "بي آوت كيو" للقرصنة على مواد مشفرة، خاصة بالشبكة القطرية.

واشترت شبكة "بي إن سبورت الرياضية" القطرية حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم إفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال إفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022 بقيمة مالية تجاوزت 10 مليارات دولار. وتحتكر الشبكة بث المباريات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دون أي منافسة من أي شبكات تلفزيونية أو شركات تلفزيونية منافسة في المنطقة ذاتها، وهو ما يثير الاستغراب، ولاسيما أن 21 دولة عربية لا تملك حق الوقوف ضد هذا الاحتكار. حكم المحكمة الفرنسية، من المقرر أن يأتي بسلبيات على الشبكة القطرية، ويعيد النظر في قدرتها على نقل منافسات كأس العالم، المقررة في الدوحة عام 2022.

الفيفا يعترض

وسبق أن كشفت دراسة جدوى، أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022 الذي سيُقام في قطر تتطلب الاستعانة ببلد مجاور على الأقل، حتى تجري الاستضافة على نحو جيد، مقرًا بأن قطر لا تصلح لاستضافة مونديال بمنتخبات أكثر، وبالتزامن، دعا الاتحاد السعودي لكرة القدم الاتحادات العربية إلى القيام بتحركات جدية لإلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" القطرية للمباريات الآسيوية.

وأشارت الدراسة إلى احتمال الاستعانة بملاعب دول مجاورة، علمًا بأن الدوحة تواجه عزلة في جوارها الخليجي والعربي، بسبب الدعم القطري للإرهاب والفوضى والتقارب مع إيران. وتؤكد دراسة الجدوى أن أزمة قطر مع جيرانها تطرح تحديات فعلية أمام إشراك بلد آخر من المنطقة في استضافة مونديال 2022، الذي تحوم حوله الشكوك والفضائح منذ سنوات.

الاتحاد السعودي يرفض

رفض اتحاد كرة القدم السعودي، احتكار "بي إن سبورتس" لنقل البطولات العالمية، وطالب الاتحادات العربية باتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتخذها لكسر هذا الاحتكار، وأسهمت هذه الإجراءات في إلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" للمباريات الآسيوية، وذلك لضمان نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد ألغى احتكار قنوات "بي .ان سبورت" لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في السعودية. وقال الاتحاد السعودي في بيان له: "يهيب الاتحاد بجميع الاتحادات الدولية اتخاذ إجراءات وقرارات مماثلة تُسهم في المحافظة على نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة". وتلقى اتحاد كرة القدم السعودي خطابًا من نظيره الآسيوي، يفيد بإلغاء احتكار شبكة القنوات القطرية في السعودية، وذلك بناءً على ما اطلع عليه من مخاطبات وأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث "بي .ان سبورت" للمخالفات القانونية والنظامية التي ارتكبتها، وعدم قدرتها على استخراج التراخيص اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه نقل المسابقات الآسيوية للمتابعين في السعودية.

وأشاد الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، بنجاح المملكة في كسر احتكار شبكة قنوات "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية. ووصف الاتحاد، في بيان رسمي له، كسر احتكار "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية، بأنه خطوة عادلة للغاية، بعد المخالفات القانونية الجسيمة التي ارتكبتها شبكة القنوات القطرية، في نقل الأحداث الرياضية.

وسبق أيضًا، أن طالبت البحرين، الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بوقف احتكار قنوات "بي إن سبورت" القطرية لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في البحرين. وأصدر الاتحاد البحريني بيانًا أشاد فيه بالموقف السعودي، مؤكدًا التوجه لإجراءات مماثلة. وقال الاتحاد البحريني إنه في هذا الصدد، يؤكد توجهه لاتخاذ إجراءات مماثلة، بناء على المخالفات المتعددة لقناة "بي إن سبورت" في سوء استخدام النشر لأغراض سياسية، لا صلة لها بالرياضات بتاتًا من جهة، وعلى مخالفات تقوم على الاحتكار من جهة أخرى، وهي أمور مرفوضة، وتتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية".

الرابطة الأوروبية

ومن جانب آخر، رأى مؤسس الرابطة الأوروبية لإدارة الرياضة، البروفيسور "هانز فيستربك"، أنَّ قناة بي إن سبورت القطرية تجاوزت كل أعراف الإعلام الرياضي، من خلال إعلانها الصريح عن دعمها دولة ترعى الإرهاب على حساب الحقيقة، محتكرة في الوقت نفسه صناعة الرأي المحلي السياسي عبر توجيهه رياضيًا باستغلال الحدث العالمي الأكبر، ألا وهو بطولة كأس العالم 2018 التي أُقيمت في روسيا. وأكّد هانز، وهو عضو سابق في مجلس إدارة الاتحاد الأسترالي للكرة، أنَّ التداخل بين الرياضة والسياسة ليس جديدًا. فأحيانًا، كان للرياضة تأثير في السياسة، وغالبًا ما تهيمن السياسة على الرياضة.

كل ما سبق، دفع جهات عربية صاحبة قرار، للعمل على التكتل لإيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات "بي إن سبورت" القطرية على مستوى العالم وأوروبا وآسيا، موضحة أن "التكتل" الفاعل سيكون قادرًا على إتاحة بث المباريات الآسيوية والإفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من 200 مليون مشاهد، جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية.

اعلان
استياء دولي من احتكار "بي إن سبورتس" نقل البطولات المهمة والمزج بين الرياضة والسياسة
سبق

يشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، ومعه الاتحادات القارية والمحلية في العالم، بالاستياء الكبير من احتكار شبكة "بي إن سبورتس" القطرية، بث وتغطية المنافسات الرياضية الكبرى، والتحكم في آلية نقلها، وترى أنه لابد من كسر هذا الاحتكار، وفتح المجال أمام المنافسة الشريفة، التي تضمن تقديم خدمات جديدة ونوعية، وبأسعار في متناول الجميع.

ويأتي قرار المحكمة الفرنسية العليا، ببراءة "عربسات"، من كل الاتهامات التي تقدمت بها "بي إن سبورتس" في دعواها القضائية، ليفتح ملف احتكار الشبكة القطرية للمنافسات الرياضية المهمة، ويرى بعضهم أن حكم المحكمة الفرنسية، يؤكد زيف الادعاءات والأكاذيب التي روجت لها "بي إن سبورت"، ضد "عربسات"، عبر السماح لقناة "بي آوت كيو" للقرصنة على مواد مشفرة، خاصة بالشبكة القطرية.

واشترت شبكة "بي إن سبورت الرياضية" القطرية حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم إفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال إفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022 بقيمة مالية تجاوزت 10 مليارات دولار. وتحتكر الشبكة بث المباريات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دون أي منافسة من أي شبكات تلفزيونية أو شركات تلفزيونية منافسة في المنطقة ذاتها، وهو ما يثير الاستغراب، ولاسيما أن 21 دولة عربية لا تملك حق الوقوف ضد هذا الاحتكار. حكم المحكمة الفرنسية، من المقرر أن يأتي بسلبيات على الشبكة القطرية، ويعيد النظر في قدرتها على نقل منافسات كأس العالم، المقررة في الدوحة عام 2022.

الفيفا يعترض

وسبق أن كشفت دراسة جدوى، أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022 الذي سيُقام في قطر تتطلب الاستعانة ببلد مجاور على الأقل، حتى تجري الاستضافة على نحو جيد، مقرًا بأن قطر لا تصلح لاستضافة مونديال بمنتخبات أكثر، وبالتزامن، دعا الاتحاد السعودي لكرة القدم الاتحادات العربية إلى القيام بتحركات جدية لإلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" القطرية للمباريات الآسيوية.

وأشارت الدراسة إلى احتمال الاستعانة بملاعب دول مجاورة، علمًا بأن الدوحة تواجه عزلة في جوارها الخليجي والعربي، بسبب الدعم القطري للإرهاب والفوضى والتقارب مع إيران. وتؤكد دراسة الجدوى أن أزمة قطر مع جيرانها تطرح تحديات فعلية أمام إشراك بلد آخر من المنطقة في استضافة مونديال 2022، الذي تحوم حوله الشكوك والفضائح منذ سنوات.

الاتحاد السعودي يرفض

رفض اتحاد كرة القدم السعودي، احتكار "بي إن سبورتس" لنقل البطولات العالمية، وطالب الاتحادات العربية باتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتخذها لكسر هذا الاحتكار، وأسهمت هذه الإجراءات في إلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" للمباريات الآسيوية، وذلك لضمان نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد ألغى احتكار قنوات "بي .ان سبورت" لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في السعودية. وقال الاتحاد السعودي في بيان له: "يهيب الاتحاد بجميع الاتحادات الدولية اتخاذ إجراءات وقرارات مماثلة تُسهم في المحافظة على نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة". وتلقى اتحاد كرة القدم السعودي خطابًا من نظيره الآسيوي، يفيد بإلغاء احتكار شبكة القنوات القطرية في السعودية، وذلك بناءً على ما اطلع عليه من مخاطبات وأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث "بي .ان سبورت" للمخالفات القانونية والنظامية التي ارتكبتها، وعدم قدرتها على استخراج التراخيص اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه نقل المسابقات الآسيوية للمتابعين في السعودية.

وأشاد الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، بنجاح المملكة في كسر احتكار شبكة قنوات "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية. ووصف الاتحاد، في بيان رسمي له، كسر احتكار "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية، بأنه خطوة عادلة للغاية، بعد المخالفات القانونية الجسيمة التي ارتكبتها شبكة القنوات القطرية، في نقل الأحداث الرياضية.

وسبق أيضًا، أن طالبت البحرين، الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بوقف احتكار قنوات "بي إن سبورت" القطرية لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في البحرين. وأصدر الاتحاد البحريني بيانًا أشاد فيه بالموقف السعودي، مؤكدًا التوجه لإجراءات مماثلة. وقال الاتحاد البحريني إنه في هذا الصدد، يؤكد توجهه لاتخاذ إجراءات مماثلة، بناء على المخالفات المتعددة لقناة "بي إن سبورت" في سوء استخدام النشر لأغراض سياسية، لا صلة لها بالرياضات بتاتًا من جهة، وعلى مخالفات تقوم على الاحتكار من جهة أخرى، وهي أمور مرفوضة، وتتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية".

الرابطة الأوروبية

ومن جانب آخر، رأى مؤسس الرابطة الأوروبية لإدارة الرياضة، البروفيسور "هانز فيستربك"، أنَّ قناة بي إن سبورت القطرية تجاوزت كل أعراف الإعلام الرياضي، من خلال إعلانها الصريح عن دعمها دولة ترعى الإرهاب على حساب الحقيقة، محتكرة في الوقت نفسه صناعة الرأي المحلي السياسي عبر توجيهه رياضيًا باستغلال الحدث العالمي الأكبر، ألا وهو بطولة كأس العالم 2018 التي أُقيمت في روسيا. وأكّد هانز، وهو عضو سابق في مجلس إدارة الاتحاد الأسترالي للكرة، أنَّ التداخل بين الرياضة والسياسة ليس جديدًا. فأحيانًا، كان للرياضة تأثير في السياسة، وغالبًا ما تهيمن السياسة على الرياضة.

كل ما سبق، دفع جهات عربية صاحبة قرار، للعمل على التكتل لإيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات "بي إن سبورت" القطرية على مستوى العالم وأوروبا وآسيا، موضحة أن "التكتل" الفاعل سيكون قادرًا على إتاحة بث المباريات الآسيوية والإفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من 200 مليون مشاهد، جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية.

17 يونيو 2019 - 14 شوّال 1440
11:18 PM

استياء دولي من احتكار "بي إن سبورتس" نقل البطولات المهمة والمزج بين الرياضة والسياسة

حكم المحكمة الفرنسية يفضح مزاعم وأكاذيب الشبكة القطرية ضد "عربسات"

A A A
13
8,301

يشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، ومعه الاتحادات القارية والمحلية في العالم، بالاستياء الكبير من احتكار شبكة "بي إن سبورتس" القطرية، بث وتغطية المنافسات الرياضية الكبرى، والتحكم في آلية نقلها، وترى أنه لابد من كسر هذا الاحتكار، وفتح المجال أمام المنافسة الشريفة، التي تضمن تقديم خدمات جديدة ونوعية، وبأسعار في متناول الجميع.

ويأتي قرار المحكمة الفرنسية العليا، ببراءة "عربسات"، من كل الاتهامات التي تقدمت بها "بي إن سبورتس" في دعواها القضائية، ليفتح ملف احتكار الشبكة القطرية للمنافسات الرياضية المهمة، ويرى بعضهم أن حكم المحكمة الفرنسية، يؤكد زيف الادعاءات والأكاذيب التي روجت لها "بي إن سبورت"، ضد "عربسات"، عبر السماح لقناة "بي آوت كيو" للقرصنة على مواد مشفرة، خاصة بالشبكة القطرية.

واشترت شبكة "بي إن سبورت الرياضية" القطرية حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم إفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال إفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022 بقيمة مالية تجاوزت 10 مليارات دولار. وتحتكر الشبكة بث المباريات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دون أي منافسة من أي شبكات تلفزيونية أو شركات تلفزيونية منافسة في المنطقة ذاتها، وهو ما يثير الاستغراب، ولاسيما أن 21 دولة عربية لا تملك حق الوقوف ضد هذا الاحتكار. حكم المحكمة الفرنسية، من المقرر أن يأتي بسلبيات على الشبكة القطرية، ويعيد النظر في قدرتها على نقل منافسات كأس العالم، المقررة في الدوحة عام 2022.

الفيفا يعترض

وسبق أن كشفت دراسة جدوى، أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022 الذي سيُقام في قطر تتطلب الاستعانة ببلد مجاور على الأقل، حتى تجري الاستضافة على نحو جيد، مقرًا بأن قطر لا تصلح لاستضافة مونديال بمنتخبات أكثر، وبالتزامن، دعا الاتحاد السعودي لكرة القدم الاتحادات العربية إلى القيام بتحركات جدية لإلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" القطرية للمباريات الآسيوية.

وأشارت الدراسة إلى احتمال الاستعانة بملاعب دول مجاورة، علمًا بأن الدوحة تواجه عزلة في جوارها الخليجي والعربي، بسبب الدعم القطري للإرهاب والفوضى والتقارب مع إيران. وتؤكد دراسة الجدوى أن أزمة قطر مع جيرانها تطرح تحديات فعلية أمام إشراك بلد آخر من المنطقة في استضافة مونديال 2022، الذي تحوم حوله الشكوك والفضائح منذ سنوات.

الاتحاد السعودي يرفض

رفض اتحاد كرة القدم السعودي، احتكار "بي إن سبورتس" لنقل البطولات العالمية، وطالب الاتحادات العربية باتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتخذها لكسر هذا الاحتكار، وأسهمت هذه الإجراءات في إلغاء البث الحصري لقنوات "بي .ان سبورت" للمباريات الآسيوية، وذلك لضمان نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد ألغى احتكار قنوات "بي .ان سبورت" لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في السعودية. وقال الاتحاد السعودي في بيان له: "يهيب الاتحاد بجميع الاتحادات الدولية اتخاذ إجراءات وقرارات مماثلة تُسهم في المحافظة على نشر اللعبة وتقديمها لمتابعيها، بعيدًا عن استخدامها لأغراض سياسية لا علاقة لها بالرياضة". وتلقى اتحاد كرة القدم السعودي خطابًا من نظيره الآسيوي، يفيد بإلغاء احتكار شبكة القنوات القطرية في السعودية، وذلك بناءً على ما اطلع عليه من مخاطبات وأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث "بي .ان سبورت" للمخالفات القانونية والنظامية التي ارتكبتها، وعدم قدرتها على استخراج التراخيص اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه نقل المسابقات الآسيوية للمتابعين في السعودية.

وأشاد الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، بنجاح المملكة في كسر احتكار شبكة قنوات "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية. ووصف الاتحاد، في بيان رسمي له، كسر احتكار "بي إن سبورت"، للبطولات الآسيوية، بأنه خطوة عادلة للغاية، بعد المخالفات القانونية الجسيمة التي ارتكبتها شبكة القنوات القطرية، في نقل الأحداث الرياضية.

وسبق أيضًا، أن طالبت البحرين، الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بوقف احتكار قنوات "بي إن سبورت" القطرية لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في البحرين. وأصدر الاتحاد البحريني بيانًا أشاد فيه بالموقف السعودي، مؤكدًا التوجه لإجراءات مماثلة. وقال الاتحاد البحريني إنه في هذا الصدد، يؤكد توجهه لاتخاذ إجراءات مماثلة، بناء على المخالفات المتعددة لقناة "بي إن سبورت" في سوء استخدام النشر لأغراض سياسية، لا صلة لها بالرياضات بتاتًا من جهة، وعلى مخالفات تقوم على الاحتكار من جهة أخرى، وهي أمور مرفوضة، وتتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية".

الرابطة الأوروبية

ومن جانب آخر، رأى مؤسس الرابطة الأوروبية لإدارة الرياضة، البروفيسور "هانز فيستربك"، أنَّ قناة بي إن سبورت القطرية تجاوزت كل أعراف الإعلام الرياضي، من خلال إعلانها الصريح عن دعمها دولة ترعى الإرهاب على حساب الحقيقة، محتكرة في الوقت نفسه صناعة الرأي المحلي السياسي عبر توجيهه رياضيًا باستغلال الحدث العالمي الأكبر، ألا وهو بطولة كأس العالم 2018 التي أُقيمت في روسيا. وأكّد هانز، وهو عضو سابق في مجلس إدارة الاتحاد الأسترالي للكرة، أنَّ التداخل بين الرياضة والسياسة ليس جديدًا. فأحيانًا، كان للرياضة تأثير في السياسة، وغالبًا ما تهيمن السياسة على الرياضة.

كل ما سبق، دفع جهات عربية صاحبة قرار، للعمل على التكتل لإيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات "بي إن سبورت" القطرية على مستوى العالم وأوروبا وآسيا، موضحة أن "التكتل" الفاعل سيكون قادرًا على إتاحة بث المباريات الآسيوية والإفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من 200 مليون مشاهد، جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية.