متحدث الصحة: التعامل الإجرائي للمملكة مع كورونا ليس تفاعلاً بل نتاج خبرات متراكمة

عبدالعالي: لدينا تجارب مهمة في قدرة البلاد على مواجهة التحديات

لم يكن يوم الاثنين7/ 7/ 1441 يومًا عاديًّا في تاريخ المملكة العربية السعودية عندما سُجلت أول حالة كورونا لمواطن قادم من إيران عن طريق البحرين؛ لتتوالى الإصابات والحالات بعد ذلك، إلا أن ما أثار دهشة العالم بمستوياته الإقليمية والدولية هو الاستعداد المبكر لوزارة الصحة، والبروتوكول الإجرائي للتعامل مع الجائحة؛ ما جعل التجربة السعودية محط أنظار العالم بأسره بمختلف مستوياته، السياسية والتشريعية والتنفيذية.

وأمام هذا أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور محمد بن خالد عبدالعالي، أن العمل في المملكة العربية السعودية في مجال الصحة العامة لم يكن تفاعلاً مع جائحة كورونا، بل عملاً متراكمًا لعقود. هناك خبرة متراكمة في التعامل مع الأمراض السارية والمعدية.

وقال عبدالعالي: نعلم أن السعودية سجلت القضاء على مجموعة من الأمراض، والتحكم في مجموعة أخرى واسعة، والكثير من الأمراض المنقولة تم التحكم فيها بشكل كبير، مثل شلل الأطفال؛ فالسعودية لها باع طويل في مكافحة الأمراض المعدية، وسُجلت فيها نجاحات سابقة ومستمرة، إضافة للخبرات المتراكمة من المواسم المعروفة في السعودية التي تتشرف فيها بخدمة ضيوف وقاصدي الأماكن المقدسة، خاصة الحرمين الشريفين بوصفهما أقدس وأطهر بقعتين على هذه الأرض، وعلى عقود توالت؛ ليسجل الحج نجاحات -بحمد الله-، وتسجل المواسم، مثل رمضان ومواسم العمرة والسياحة، نجاحات في التحكم، ومنع حدوث التفشيات، والتقليل منها، والتحكم فيها بشكل قوي، والسيطرة عليها؛ فبالتالي هذه الخبرة ليست تفاعلاً أو طارئًا على قدرات المملكة العربية السعودية وأجهزتها التي مُكّنت حقيقة ودُعمت من القيادة لتواكب التطلعات، ولتواكب أهمية صحة الإنسان والحفاظ عليها، سواء كانت للمواطنين أو المقيمين أو زائري هذا البلد.

وأضاف: وكالة الصحة العامة والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها يعملان بتكامل مع أجهزة حكومية أخرى، منها البلديات والأمانات في وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والجامعات، وكليات الطب، والكليات المتعلقة بالزراعة وغيرها.. يعملون على تواصل دائم وعمل تنسيقي مستمر لرقابة أمور كثيرة، كالرصد البيئي لرطوبة التربة، وتغير الأجواء، وتغير حركة نواقل المرض، وهجرات بعض الكائنات الحية، خاصة الطيور، والتغيرات المناخية، ورصد السيول وحركة المياه، وما ينتج منه من تغيُّر نمط بيئي معين، يؤدي إلى ظهور مرض. كل هذه الأمور بشكل مبكر يتم رصدها والتواصل فيها مع الجهات العالمية. فالمسألة ليست مسألة أن يأتي تفاعل متأخر أو تفاعل لحالة طارئة، وإنما التفاعل يأتي دائمًا بإنذارات مبكرة، وطرق علمية متقدمة، وبعمل منظم وممنهج.

وتابع عبدالعالي: المملكة العربية السعودية عندما بدأت هذه الجائحة في نهاية ديسمبر وبداية يناير من هذا العام اتخذت خطوات سباقة جدًّا قبل كثير من الدول. ونعرف أن حركة الطيران والتحكم فيها ذهابًا وإيابًا، والإجراءات التي تتعلق بالعمرة والتحكم فيها، وغيرها من الإجراءات، كانت في الأسبوع الأخير من فبراير، وكلها قبل أول حالة تُسجل، وقبل هذه الإجراءات. فالموضوع ليس تفاعلاً بل استباقًا؛ فهناك لجان سُجلت على مستويات عالية، وأجهزة حكومية تتضافر جهودها، وخطوات لتهيئة المنشآت الصحية من مراكز طبية ومراكز متخصصة ومستشفيات وشبكات مدن طبية على مستوى السعودية، وكيف تكون جاهزة لرصد أي حالة تأتيها، والتعامل معها، وجاهزيتها من الإمدادات، ومن الكوادر، والوعي لدى الكادر الطبي والكادر الصحي، والكوادر الداعمة لهما. كل هذه الأمور كانت تتم فيها الإجراءات على قدم وساق، وبتفاعل منظم وممنهج بمراكز وطنية، وبجهات حكومية، ورئاسات وهيئات قبل أن تسجل أول حالة في السعودية؛ وبالتالي كان التفاعل محل إشادة ودهشة من الجانب الإيجابي في كثير من المنظومات، وليس من المستغرب -بحمد الله- أن تأتي اليوم منظمات أو جمعيات أو مجموعات علمية مهتمة تقوم بالتصنيف للتفاعل، وتصنف السعودية من أولى الدول بين الدول الأخرى، فضلاً عن إشادة منظمة الصحة في مواقف عدة بما قامت به السعودية من جهود وإجراءات.

وأردف قائلاً: إسهام السعودية لم يكن بالداخل، وإنما كان أيضًا بتعاون دولي واسع ومؤثر، وليس بغريب؛ فهذا ديدن السعودية في كثير من الأمور والمواقف؛ لأن صحة الإنسان في هذا الوطن، أو صحة الإنسان عمومًا، تكون من أول اهتماماتها، وتبذل جهودًا كانت محل إشادة دولية وعالمية وإقليمية، تضاف إلى سلسلة النجاحات السابقة. ونأمل أن تكلل هذه الجهود وهذه المساعي بالنجاح. واليوم خطت خطوات في كل مرحلة من المراحل، لكن الحذر مستمر، والأجهزة كلها مستمرة في العمل وبذل الجهود، ومتأهبة ومتحفزة ومترقبة، ولم تركن للراحة إلى الآن، أو تركن للاحتفال، أو تعتقد أن الموضوع انتهى. الجهود لا تزال مبذولة، والعمل لا يزال مستمرًّا، والرقابة واليقظة على أعلى مستوياتها؛ لأن الجائحة مستمرة؛ وبالتالي ما بذل من جهود -بإذن الله- تتكلل المساعي فيها بمزيد من النجاحات في المراحل المقبلة من التحكم والمواجهة لهذه الجائحة.

فيروس كورونا الجديد وزارة الصحة
اعلان
متحدث الصحة: التعامل الإجرائي للمملكة مع كورونا ليس تفاعلاً بل نتاج خبرات متراكمة
سبق

لم يكن يوم الاثنين7/ 7/ 1441 يومًا عاديًّا في تاريخ المملكة العربية السعودية عندما سُجلت أول حالة كورونا لمواطن قادم من إيران عن طريق البحرين؛ لتتوالى الإصابات والحالات بعد ذلك، إلا أن ما أثار دهشة العالم بمستوياته الإقليمية والدولية هو الاستعداد المبكر لوزارة الصحة، والبروتوكول الإجرائي للتعامل مع الجائحة؛ ما جعل التجربة السعودية محط أنظار العالم بأسره بمختلف مستوياته، السياسية والتشريعية والتنفيذية.

وأمام هذا أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور محمد بن خالد عبدالعالي، أن العمل في المملكة العربية السعودية في مجال الصحة العامة لم يكن تفاعلاً مع جائحة كورونا، بل عملاً متراكمًا لعقود. هناك خبرة متراكمة في التعامل مع الأمراض السارية والمعدية.

وقال عبدالعالي: نعلم أن السعودية سجلت القضاء على مجموعة من الأمراض، والتحكم في مجموعة أخرى واسعة، والكثير من الأمراض المنقولة تم التحكم فيها بشكل كبير، مثل شلل الأطفال؛ فالسعودية لها باع طويل في مكافحة الأمراض المعدية، وسُجلت فيها نجاحات سابقة ومستمرة، إضافة للخبرات المتراكمة من المواسم المعروفة في السعودية التي تتشرف فيها بخدمة ضيوف وقاصدي الأماكن المقدسة، خاصة الحرمين الشريفين بوصفهما أقدس وأطهر بقعتين على هذه الأرض، وعلى عقود توالت؛ ليسجل الحج نجاحات -بحمد الله-، وتسجل المواسم، مثل رمضان ومواسم العمرة والسياحة، نجاحات في التحكم، ومنع حدوث التفشيات، والتقليل منها، والتحكم فيها بشكل قوي، والسيطرة عليها؛ فبالتالي هذه الخبرة ليست تفاعلاً أو طارئًا على قدرات المملكة العربية السعودية وأجهزتها التي مُكّنت حقيقة ودُعمت من القيادة لتواكب التطلعات، ولتواكب أهمية صحة الإنسان والحفاظ عليها، سواء كانت للمواطنين أو المقيمين أو زائري هذا البلد.

وأضاف: وكالة الصحة العامة والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها يعملان بتكامل مع أجهزة حكومية أخرى، منها البلديات والأمانات في وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والجامعات، وكليات الطب، والكليات المتعلقة بالزراعة وغيرها.. يعملون على تواصل دائم وعمل تنسيقي مستمر لرقابة أمور كثيرة، كالرصد البيئي لرطوبة التربة، وتغير الأجواء، وتغير حركة نواقل المرض، وهجرات بعض الكائنات الحية، خاصة الطيور، والتغيرات المناخية، ورصد السيول وحركة المياه، وما ينتج منه من تغيُّر نمط بيئي معين، يؤدي إلى ظهور مرض. كل هذه الأمور بشكل مبكر يتم رصدها والتواصل فيها مع الجهات العالمية. فالمسألة ليست مسألة أن يأتي تفاعل متأخر أو تفاعل لحالة طارئة، وإنما التفاعل يأتي دائمًا بإنذارات مبكرة، وطرق علمية متقدمة، وبعمل منظم وممنهج.

وتابع عبدالعالي: المملكة العربية السعودية عندما بدأت هذه الجائحة في نهاية ديسمبر وبداية يناير من هذا العام اتخذت خطوات سباقة جدًّا قبل كثير من الدول. ونعرف أن حركة الطيران والتحكم فيها ذهابًا وإيابًا، والإجراءات التي تتعلق بالعمرة والتحكم فيها، وغيرها من الإجراءات، كانت في الأسبوع الأخير من فبراير، وكلها قبل أول حالة تُسجل، وقبل هذه الإجراءات. فالموضوع ليس تفاعلاً بل استباقًا؛ فهناك لجان سُجلت على مستويات عالية، وأجهزة حكومية تتضافر جهودها، وخطوات لتهيئة المنشآت الصحية من مراكز طبية ومراكز متخصصة ومستشفيات وشبكات مدن طبية على مستوى السعودية، وكيف تكون جاهزة لرصد أي حالة تأتيها، والتعامل معها، وجاهزيتها من الإمدادات، ومن الكوادر، والوعي لدى الكادر الطبي والكادر الصحي، والكوادر الداعمة لهما. كل هذه الأمور كانت تتم فيها الإجراءات على قدم وساق، وبتفاعل منظم وممنهج بمراكز وطنية، وبجهات حكومية، ورئاسات وهيئات قبل أن تسجل أول حالة في السعودية؛ وبالتالي كان التفاعل محل إشادة ودهشة من الجانب الإيجابي في كثير من المنظومات، وليس من المستغرب -بحمد الله- أن تأتي اليوم منظمات أو جمعيات أو مجموعات علمية مهتمة تقوم بالتصنيف للتفاعل، وتصنف السعودية من أولى الدول بين الدول الأخرى، فضلاً عن إشادة منظمة الصحة في مواقف عدة بما قامت به السعودية من جهود وإجراءات.

وأردف قائلاً: إسهام السعودية لم يكن بالداخل، وإنما كان أيضًا بتعاون دولي واسع ومؤثر، وليس بغريب؛ فهذا ديدن السعودية في كثير من الأمور والمواقف؛ لأن صحة الإنسان في هذا الوطن، أو صحة الإنسان عمومًا، تكون من أول اهتماماتها، وتبذل جهودًا كانت محل إشادة دولية وعالمية وإقليمية، تضاف إلى سلسلة النجاحات السابقة. ونأمل أن تكلل هذه الجهود وهذه المساعي بالنجاح. واليوم خطت خطوات في كل مرحلة من المراحل، لكن الحذر مستمر، والأجهزة كلها مستمرة في العمل وبذل الجهود، ومتأهبة ومتحفزة ومترقبة، ولم تركن للراحة إلى الآن، أو تركن للاحتفال، أو تعتقد أن الموضوع انتهى. الجهود لا تزال مبذولة، والعمل لا يزال مستمرًّا، والرقابة واليقظة على أعلى مستوياتها؛ لأن الجائحة مستمرة؛ وبالتالي ما بذل من جهود -بإذن الله- تتكلل المساعي فيها بمزيد من النجاحات في المراحل المقبلة من التحكم والمواجهة لهذه الجائحة.

02 أغسطس 2020 - 12 ذو الحجة 1441
12:27 AM
اخر تعديل
07 أغسطس 2020 - 17 ذو الحجة 1441
07:00 PM

متحدث الصحة: التعامل الإجرائي للمملكة مع كورونا ليس تفاعلاً بل نتاج خبرات متراكمة

عبدالعالي: لدينا تجارب مهمة في قدرة البلاد على مواجهة التحديات

A A A
2
9,845

لم يكن يوم الاثنين7/ 7/ 1441 يومًا عاديًّا في تاريخ المملكة العربية السعودية عندما سُجلت أول حالة كورونا لمواطن قادم من إيران عن طريق البحرين؛ لتتوالى الإصابات والحالات بعد ذلك، إلا أن ما أثار دهشة العالم بمستوياته الإقليمية والدولية هو الاستعداد المبكر لوزارة الصحة، والبروتوكول الإجرائي للتعامل مع الجائحة؛ ما جعل التجربة السعودية محط أنظار العالم بأسره بمختلف مستوياته، السياسية والتشريعية والتنفيذية.

وأمام هذا أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور محمد بن خالد عبدالعالي، أن العمل في المملكة العربية السعودية في مجال الصحة العامة لم يكن تفاعلاً مع جائحة كورونا، بل عملاً متراكمًا لعقود. هناك خبرة متراكمة في التعامل مع الأمراض السارية والمعدية.

وقال عبدالعالي: نعلم أن السعودية سجلت القضاء على مجموعة من الأمراض، والتحكم في مجموعة أخرى واسعة، والكثير من الأمراض المنقولة تم التحكم فيها بشكل كبير، مثل شلل الأطفال؛ فالسعودية لها باع طويل في مكافحة الأمراض المعدية، وسُجلت فيها نجاحات سابقة ومستمرة، إضافة للخبرات المتراكمة من المواسم المعروفة في السعودية التي تتشرف فيها بخدمة ضيوف وقاصدي الأماكن المقدسة، خاصة الحرمين الشريفين بوصفهما أقدس وأطهر بقعتين على هذه الأرض، وعلى عقود توالت؛ ليسجل الحج نجاحات -بحمد الله-، وتسجل المواسم، مثل رمضان ومواسم العمرة والسياحة، نجاحات في التحكم، ومنع حدوث التفشيات، والتقليل منها، والتحكم فيها بشكل قوي، والسيطرة عليها؛ فبالتالي هذه الخبرة ليست تفاعلاً أو طارئًا على قدرات المملكة العربية السعودية وأجهزتها التي مُكّنت حقيقة ودُعمت من القيادة لتواكب التطلعات، ولتواكب أهمية صحة الإنسان والحفاظ عليها، سواء كانت للمواطنين أو المقيمين أو زائري هذا البلد.

وأضاف: وكالة الصحة العامة والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها يعملان بتكامل مع أجهزة حكومية أخرى، منها البلديات والأمانات في وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والجامعات، وكليات الطب، والكليات المتعلقة بالزراعة وغيرها.. يعملون على تواصل دائم وعمل تنسيقي مستمر لرقابة أمور كثيرة، كالرصد البيئي لرطوبة التربة، وتغير الأجواء، وتغير حركة نواقل المرض، وهجرات بعض الكائنات الحية، خاصة الطيور، والتغيرات المناخية، ورصد السيول وحركة المياه، وما ينتج منه من تغيُّر نمط بيئي معين، يؤدي إلى ظهور مرض. كل هذه الأمور بشكل مبكر يتم رصدها والتواصل فيها مع الجهات العالمية. فالمسألة ليست مسألة أن يأتي تفاعل متأخر أو تفاعل لحالة طارئة، وإنما التفاعل يأتي دائمًا بإنذارات مبكرة، وطرق علمية متقدمة، وبعمل منظم وممنهج.

وتابع عبدالعالي: المملكة العربية السعودية عندما بدأت هذه الجائحة في نهاية ديسمبر وبداية يناير من هذا العام اتخذت خطوات سباقة جدًّا قبل كثير من الدول. ونعرف أن حركة الطيران والتحكم فيها ذهابًا وإيابًا، والإجراءات التي تتعلق بالعمرة والتحكم فيها، وغيرها من الإجراءات، كانت في الأسبوع الأخير من فبراير، وكلها قبل أول حالة تُسجل، وقبل هذه الإجراءات. فالموضوع ليس تفاعلاً بل استباقًا؛ فهناك لجان سُجلت على مستويات عالية، وأجهزة حكومية تتضافر جهودها، وخطوات لتهيئة المنشآت الصحية من مراكز طبية ومراكز متخصصة ومستشفيات وشبكات مدن طبية على مستوى السعودية، وكيف تكون جاهزة لرصد أي حالة تأتيها، والتعامل معها، وجاهزيتها من الإمدادات، ومن الكوادر، والوعي لدى الكادر الطبي والكادر الصحي، والكوادر الداعمة لهما. كل هذه الأمور كانت تتم فيها الإجراءات على قدم وساق، وبتفاعل منظم وممنهج بمراكز وطنية، وبجهات حكومية، ورئاسات وهيئات قبل أن تسجل أول حالة في السعودية؛ وبالتالي كان التفاعل محل إشادة ودهشة من الجانب الإيجابي في كثير من المنظومات، وليس من المستغرب -بحمد الله- أن تأتي اليوم منظمات أو جمعيات أو مجموعات علمية مهتمة تقوم بالتصنيف للتفاعل، وتصنف السعودية من أولى الدول بين الدول الأخرى، فضلاً عن إشادة منظمة الصحة في مواقف عدة بما قامت به السعودية من جهود وإجراءات.

وأردف قائلاً: إسهام السعودية لم يكن بالداخل، وإنما كان أيضًا بتعاون دولي واسع ومؤثر، وليس بغريب؛ فهذا ديدن السعودية في كثير من الأمور والمواقف؛ لأن صحة الإنسان في هذا الوطن، أو صحة الإنسان عمومًا، تكون من أول اهتماماتها، وتبذل جهودًا كانت محل إشادة دولية وعالمية وإقليمية، تضاف إلى سلسلة النجاحات السابقة. ونأمل أن تكلل هذه الجهود وهذه المساعي بالنجاح. واليوم خطت خطوات في كل مرحلة من المراحل، لكن الحذر مستمر، والأجهزة كلها مستمرة في العمل وبذل الجهود، ومتأهبة ومتحفزة ومترقبة، ولم تركن للراحة إلى الآن، أو تركن للاحتفال، أو تعتقد أن الموضوع انتهى. الجهود لا تزال مبذولة، والعمل لا يزال مستمرًّا، والرقابة واليقظة على أعلى مستوياتها؛ لأن الجائحة مستمرة؛ وبالتالي ما بذل من جهود -بإذن الله- تتكلل المساعي فيها بمزيد من النجاحات في المراحل المقبلة من التحكم والمواجهة لهذه الجائحة.