حتى من وظيفتك الحكومية.. تعلم متى ترحل

نتخذ في الكثير من الأحيان كمًّا من القرارات المصيرية التي تشكل حياتنا، نتسم بالجرأة في الكثير من الظروف والمواقف ولكن متى ما يتعلق الأمر بالوظيفة فإن جرأتنا تتراجع بشكل ملحوظ، خصوصًا إذا كانت هذه الوظيفة حكومية. تراجع الجرأة هنا قد يكون مبررًا لأن الناس تبحث عن الأمان الوظيفي المضمون في الوظيفة الحكومية بعكس القطاع الخاص أو العمل الحر. نحن نقضي في أعمالنا يوميًّا ما يقارب الثماني ساعات، وهو وقت كبير من عمرنا في المجمل، وبذلك فإن هذا الجزء من العمر وهذا المكون الأساسي لا ينفصل عن مكونات الحياة الأخرى، وبالتالي فهو يؤثر ويتأثر بها.

تتعدد أسباب الرحيل من حالة إلى أخرى؛ فهناك من يرحل من وظيفته الحالية بسبب مدير متسلط، هناك من يغير إدارته الحالية وينتقل إلى أخرى بسبب قلة التقدير، هناك من يستقيل ويتجه للعمل الحر بسبب كثرة النقد والتدخلات في عمله، وهناك من لا يترك المكان ولكن عقله يرحل عنه فتجده جسدًا هامدًا يملؤه الإحباط وقلة الحيلة والكثير الكثير من أنواع الرحيل.

تعلم متى ترحل عن وظيفتك الحكومية قد لا يعني الرحيل عن كامل المنظمة فقد يكون الانتقال من إدارة إلى إدارة أو من منظمة حكومية إلى أخرى. هذا الرحيل مطلوب عندما تبدأ وظيفتك الحالية بأن تكون مصدر تعاسة يؤثر سلبًا على بقية مكونات حياتك الأخرى، عندما تعود إلى بيتك وأنت مثقل بالعديد من الضغوط النفسية التي تعكر عليك ما تبقى من يومك؛ هنا يجب أن ترحل. عندما لا تجد التقدير في وظيفتك الحالية، عندما تقدم عطاء يقابَل بالنكران، عندما تكون بيئة العمل سمية يكثر فيها التنافس المقترن بالحسد، عندما يحل أصحاب الشلة مكان الأكفاء هنا يجب عليك أيضًا أن ترحل.

في الحقيقة الكثير ممن يقررون الرحيل هم في الغالب أشخاص مبدعون قد لا يستطيعون التكيف مع النظام القيادي غير الكفؤ، لا يستطيعون التكيف مع النظام الذي لا يراعي الفروق الفردية ولا يولي اهتمامًا لمن يتبعونه، فتجد هؤلاء الموظفين يفضلون الرحيل قبل الاحتراق.

نحن نعي أن الرحيل والتغيير قد يكون صعبًا ومع ذلك فأنا متأكد من أنه يمكّن الشخص من إعادة اكتشاف ذاته ويعيد له كذلك إعادة التوازن الحياتي الذي نحتاجه كثيرًا.

الوظيفة ما هي إلا مكون واحد من مكونات الحياة الكثيرة، ولكنها تؤثر بشكل كبير في بقية المكونات، ومتى ما كانت مؤثرة بشكل سلبي فيجب عليك هنا أن تدرس قرار الرحيل. هذا القرار عندما يكون مدروسًا بشكل جيد فأنا متأكد أيضًا من أنه قد يكون أهم قرار لك في الحياة.

يحيى فقيهي
اعلان
حتى من وظيفتك الحكومية.. تعلم متى ترحل
سبق

نتخذ في الكثير من الأحيان كمًّا من القرارات المصيرية التي تشكل حياتنا، نتسم بالجرأة في الكثير من الظروف والمواقف ولكن متى ما يتعلق الأمر بالوظيفة فإن جرأتنا تتراجع بشكل ملحوظ، خصوصًا إذا كانت هذه الوظيفة حكومية. تراجع الجرأة هنا قد يكون مبررًا لأن الناس تبحث عن الأمان الوظيفي المضمون في الوظيفة الحكومية بعكس القطاع الخاص أو العمل الحر. نحن نقضي في أعمالنا يوميًّا ما يقارب الثماني ساعات، وهو وقت كبير من عمرنا في المجمل، وبذلك فإن هذا الجزء من العمر وهذا المكون الأساسي لا ينفصل عن مكونات الحياة الأخرى، وبالتالي فهو يؤثر ويتأثر بها.

تتعدد أسباب الرحيل من حالة إلى أخرى؛ فهناك من يرحل من وظيفته الحالية بسبب مدير متسلط، هناك من يغير إدارته الحالية وينتقل إلى أخرى بسبب قلة التقدير، هناك من يستقيل ويتجه للعمل الحر بسبب كثرة النقد والتدخلات في عمله، وهناك من لا يترك المكان ولكن عقله يرحل عنه فتجده جسدًا هامدًا يملؤه الإحباط وقلة الحيلة والكثير الكثير من أنواع الرحيل.

تعلم متى ترحل عن وظيفتك الحكومية قد لا يعني الرحيل عن كامل المنظمة فقد يكون الانتقال من إدارة إلى إدارة أو من منظمة حكومية إلى أخرى. هذا الرحيل مطلوب عندما تبدأ وظيفتك الحالية بأن تكون مصدر تعاسة يؤثر سلبًا على بقية مكونات حياتك الأخرى، عندما تعود إلى بيتك وأنت مثقل بالعديد من الضغوط النفسية التي تعكر عليك ما تبقى من يومك؛ هنا يجب أن ترحل. عندما لا تجد التقدير في وظيفتك الحالية، عندما تقدم عطاء يقابَل بالنكران، عندما تكون بيئة العمل سمية يكثر فيها التنافس المقترن بالحسد، عندما يحل أصحاب الشلة مكان الأكفاء هنا يجب عليك أيضًا أن ترحل.

في الحقيقة الكثير ممن يقررون الرحيل هم في الغالب أشخاص مبدعون قد لا يستطيعون التكيف مع النظام القيادي غير الكفؤ، لا يستطيعون التكيف مع النظام الذي لا يراعي الفروق الفردية ولا يولي اهتمامًا لمن يتبعونه، فتجد هؤلاء الموظفين يفضلون الرحيل قبل الاحتراق.

نحن نعي أن الرحيل والتغيير قد يكون صعبًا ومع ذلك فأنا متأكد من أنه يمكّن الشخص من إعادة اكتشاف ذاته ويعيد له كذلك إعادة التوازن الحياتي الذي نحتاجه كثيرًا.

الوظيفة ما هي إلا مكون واحد من مكونات الحياة الكثيرة، ولكنها تؤثر بشكل كبير في بقية المكونات، ومتى ما كانت مؤثرة بشكل سلبي فيجب عليك هنا أن تدرس قرار الرحيل. هذا القرار عندما يكون مدروسًا بشكل جيد فأنا متأكد أيضًا من أنه قد يكون أهم قرار لك في الحياة.

17 إبريل 2021 - 5 رمضان 1442
09:10 PM

حتى من وظيفتك الحكومية.. تعلم متى ترحل

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
1
1,734

نتخذ في الكثير من الأحيان كمًّا من القرارات المصيرية التي تشكل حياتنا، نتسم بالجرأة في الكثير من الظروف والمواقف ولكن متى ما يتعلق الأمر بالوظيفة فإن جرأتنا تتراجع بشكل ملحوظ، خصوصًا إذا كانت هذه الوظيفة حكومية. تراجع الجرأة هنا قد يكون مبررًا لأن الناس تبحث عن الأمان الوظيفي المضمون في الوظيفة الحكومية بعكس القطاع الخاص أو العمل الحر. نحن نقضي في أعمالنا يوميًّا ما يقارب الثماني ساعات، وهو وقت كبير من عمرنا في المجمل، وبذلك فإن هذا الجزء من العمر وهذا المكون الأساسي لا ينفصل عن مكونات الحياة الأخرى، وبالتالي فهو يؤثر ويتأثر بها.

تتعدد أسباب الرحيل من حالة إلى أخرى؛ فهناك من يرحل من وظيفته الحالية بسبب مدير متسلط، هناك من يغير إدارته الحالية وينتقل إلى أخرى بسبب قلة التقدير، هناك من يستقيل ويتجه للعمل الحر بسبب كثرة النقد والتدخلات في عمله، وهناك من لا يترك المكان ولكن عقله يرحل عنه فتجده جسدًا هامدًا يملؤه الإحباط وقلة الحيلة والكثير الكثير من أنواع الرحيل.

تعلم متى ترحل عن وظيفتك الحكومية قد لا يعني الرحيل عن كامل المنظمة فقد يكون الانتقال من إدارة إلى إدارة أو من منظمة حكومية إلى أخرى. هذا الرحيل مطلوب عندما تبدأ وظيفتك الحالية بأن تكون مصدر تعاسة يؤثر سلبًا على بقية مكونات حياتك الأخرى، عندما تعود إلى بيتك وأنت مثقل بالعديد من الضغوط النفسية التي تعكر عليك ما تبقى من يومك؛ هنا يجب أن ترحل. عندما لا تجد التقدير في وظيفتك الحالية، عندما تقدم عطاء يقابَل بالنكران، عندما تكون بيئة العمل سمية يكثر فيها التنافس المقترن بالحسد، عندما يحل أصحاب الشلة مكان الأكفاء هنا يجب عليك أيضًا أن ترحل.

في الحقيقة الكثير ممن يقررون الرحيل هم في الغالب أشخاص مبدعون قد لا يستطيعون التكيف مع النظام القيادي غير الكفؤ، لا يستطيعون التكيف مع النظام الذي لا يراعي الفروق الفردية ولا يولي اهتمامًا لمن يتبعونه، فتجد هؤلاء الموظفين يفضلون الرحيل قبل الاحتراق.

نحن نعي أن الرحيل والتغيير قد يكون صعبًا ومع ذلك فأنا متأكد من أنه يمكّن الشخص من إعادة اكتشاف ذاته ويعيد له كذلك إعادة التوازن الحياتي الذي نحتاجه كثيرًا.

الوظيفة ما هي إلا مكون واحد من مكونات الحياة الكثيرة، ولكنها تؤثر بشكل كبير في بقية المكونات، ومتى ما كانت مؤثرة بشكل سلبي فيجب عليك هنا أن تدرس قرار الرحيل. هذا القرار عندما يكون مدروسًا بشكل جيد فأنا متأكد أيضًا من أنه قد يكون أهم قرار لك في الحياة.