كان بالإمكان أفضل مما كان

انتهت مشاركة المنتخب السعودي في المونديال رسمياً، بمستوى متصاعد انتهى بابتسامة الرضا وفرحة الجماهير السعودية بهدف الثواني الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق.. ومعها نقول: كان بالإمكان أفضل مما كان!!.. انتظرت كثيراً قبل التقليب في أوراق ملف الأخضر، انتظرت أن تنتهي عواصف المعايدات بالعيد ورياح النقد بعد هزيمتيْ روسيا القاسية بخماسية ومن ثم الخسارة بهدف وحيد أمام الأوروغواي.. يجب أن نعترف أن هناك أخطاء يجب عدم التغافل عنها. لم تقصر الهيئة العامة للرياضة والتي لم تألُ جهداً لبذل الغالي والنفيس لصناعة منتخب قوي يقارع المنتخبات العالمية في هذا المحفل الكبير.. ولكن!! وماذا بعد لكن: يجب أن نعترف أولاً أن الجميع شارك في هذه النتائج؛ الجماهير، والإعلام، واتحاد القدم، وحتى الهيئة العامة للرياضة. ويجب أن نعترف أن نتيجة منتخبنا في مونديال روسيا هي الأفضل بعد مونديال أمريكا 94.

النتيجة في حد ذاتها أمام منتخب مصر والأوروغواي كانت رائعة؛ إلا الانسجام الذي حذّرنا منه كثيراً لم يكن موجوداً بنسبة 100%؛ إلا في المباراة الأخيرة؛ حيث إن ذلك لم يظهر في المباريات الودية.. ويجب أن نعترف -وبدون مكابرة- بخطأ اتحاد كرة القدم السعودي عندما تم استبعاد المدرب الهولندي فان مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني إدجاردو باوزا، والذي لم يحقق أي نجاحات مع منتخب الإمارات الشقيق؛ وذلك قبل التعاقد أخيراً مع مواطنه خوان أنطونيو بيتزي، وكانت بداية الخطأ بالسماح لثمانية لاعبين أجانب وحارس أجنبي؛ وهو ما جعل من فرصة لاعبي المنتخب قليلة للعب كأساسيين؛ ولذلك شارك المنتخب وهو يعاني من عدة مراكز أهمها الهجوم؛ حيث لم تتوفر الأدوات المناسبة إلا بمشاركة السهلاوي، ومهند عسيري، وكان من الأفضل أن يتم تطبيق القرار بعد كأس العالم (ولن ينفع البكاء على اللبن المسكوب).. في المقابل يجب أن نعترف أن الهيئة العامة دعمت الأخضر مادياً ومعنوياً عبر برنامج إعداديّ رائع، ومباريات قوية، ومعسكرات متطورة، وتم انتداب أكثر من لاعب لأكاديمية مانشيستر يونايتيد، وكذلك أكاديمية "أوليفر كان" للحراس، بالإضافة لمنح فرصة الاحتراف الخارجي وانطلاق برنامج المواليد، وهذه الأخيرة ستكون نواةً لمنتخب المستقبل.

هجمة.. مرتدة!!

ثلاث مباريات، وفي كل مباراة يجرّب المدربُ تشكيلة مختلفة ويدخل بحارس جديد.. وجميعهم أثبتوا وجود خلل في مدرب حراس الأخضر!! خطأ وتمركز غير صحيح ووزن زائد وعدم تفاهم مع خط الدفاع، ومع ذلك لو انتهت مباراة روسيا عند الدقيقة 90؛ إذ كانت حينها تشير ساعة الملعب إلى تقدم روسيا بثلاثية قبل دخول الهدف الرابع في الدقيقة 91 والخامس في الدقيقة 94؛ لكانت المشاركة مُرضية؛ برغم أننا كنا نطمح لأكثر من ذلك. بعض الإعلاميين -وأنا منهم- نتحمل جزءاً من المسؤولية بإفراطنا في التفاؤل والذهاب لأبعد من دور الـ16؛ وذلك عطفاً على ما شاهدناه من عمل إيجابي لهيئة الرياضة؛ إلا أن بعض اللاعبين خذلونا بعدم تقديمهم للمستوى المأمول والقتالية والروح العالية أثناء ارتدائهم لقميص الأخضر.

ختاماً يجب ألا نقسو على فهد المولد بضياع ركلة الجزاء، ونتذكر هدفيه في الإمارات واليابان اللذين أهّلانا للنهائيات، وعتبي بقوة على بعض الجماهير والإعلاميين لما لمسناه في حالتيْ الخسارة أو الفوز وتصنيف اللاعبين بألوان أنديتهم.. ونقول للجميع: "عندما يحضر المنتخب بقميص الوطن؛ يجب أن تذوب وتختفي جميع الألوان ولا يبقى إلا أخضر السعودية"، ويجب أن نقف جميعاً مع قادتنا ضد أعداء الوطن ومع رئيس هيئة الرياضة، ونحن معك يا أبو ناصر بالدعم والمشورة والنقد الهادف لمصلحة الوطن لا غير، لأن المجاملة ستضر وتعصف بالجميع، ودام عزك يا بلادي.

اعلان
كان بالإمكان أفضل مما كان
سبق

انتهت مشاركة المنتخب السعودي في المونديال رسمياً، بمستوى متصاعد انتهى بابتسامة الرضا وفرحة الجماهير السعودية بهدف الثواني الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق.. ومعها نقول: كان بالإمكان أفضل مما كان!!.. انتظرت كثيراً قبل التقليب في أوراق ملف الأخضر، انتظرت أن تنتهي عواصف المعايدات بالعيد ورياح النقد بعد هزيمتيْ روسيا القاسية بخماسية ومن ثم الخسارة بهدف وحيد أمام الأوروغواي.. يجب أن نعترف أن هناك أخطاء يجب عدم التغافل عنها. لم تقصر الهيئة العامة للرياضة والتي لم تألُ جهداً لبذل الغالي والنفيس لصناعة منتخب قوي يقارع المنتخبات العالمية في هذا المحفل الكبير.. ولكن!! وماذا بعد لكن: يجب أن نعترف أولاً أن الجميع شارك في هذه النتائج؛ الجماهير، والإعلام، واتحاد القدم، وحتى الهيئة العامة للرياضة. ويجب أن نعترف أن نتيجة منتخبنا في مونديال روسيا هي الأفضل بعد مونديال أمريكا 94.

النتيجة في حد ذاتها أمام منتخب مصر والأوروغواي كانت رائعة؛ إلا الانسجام الذي حذّرنا منه كثيراً لم يكن موجوداً بنسبة 100%؛ إلا في المباراة الأخيرة؛ حيث إن ذلك لم يظهر في المباريات الودية.. ويجب أن نعترف -وبدون مكابرة- بخطأ اتحاد كرة القدم السعودي عندما تم استبعاد المدرب الهولندي فان مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني إدجاردو باوزا، والذي لم يحقق أي نجاحات مع منتخب الإمارات الشقيق؛ وذلك قبل التعاقد أخيراً مع مواطنه خوان أنطونيو بيتزي، وكانت بداية الخطأ بالسماح لثمانية لاعبين أجانب وحارس أجنبي؛ وهو ما جعل من فرصة لاعبي المنتخب قليلة للعب كأساسيين؛ ولذلك شارك المنتخب وهو يعاني من عدة مراكز أهمها الهجوم؛ حيث لم تتوفر الأدوات المناسبة إلا بمشاركة السهلاوي، ومهند عسيري، وكان من الأفضل أن يتم تطبيق القرار بعد كأس العالم (ولن ينفع البكاء على اللبن المسكوب).. في المقابل يجب أن نعترف أن الهيئة العامة دعمت الأخضر مادياً ومعنوياً عبر برنامج إعداديّ رائع، ومباريات قوية، ومعسكرات متطورة، وتم انتداب أكثر من لاعب لأكاديمية مانشيستر يونايتيد، وكذلك أكاديمية "أوليفر كان" للحراس، بالإضافة لمنح فرصة الاحتراف الخارجي وانطلاق برنامج المواليد، وهذه الأخيرة ستكون نواةً لمنتخب المستقبل.

هجمة.. مرتدة!!

ثلاث مباريات، وفي كل مباراة يجرّب المدربُ تشكيلة مختلفة ويدخل بحارس جديد.. وجميعهم أثبتوا وجود خلل في مدرب حراس الأخضر!! خطأ وتمركز غير صحيح ووزن زائد وعدم تفاهم مع خط الدفاع، ومع ذلك لو انتهت مباراة روسيا عند الدقيقة 90؛ إذ كانت حينها تشير ساعة الملعب إلى تقدم روسيا بثلاثية قبل دخول الهدف الرابع في الدقيقة 91 والخامس في الدقيقة 94؛ لكانت المشاركة مُرضية؛ برغم أننا كنا نطمح لأكثر من ذلك. بعض الإعلاميين -وأنا منهم- نتحمل جزءاً من المسؤولية بإفراطنا في التفاؤل والذهاب لأبعد من دور الـ16؛ وذلك عطفاً على ما شاهدناه من عمل إيجابي لهيئة الرياضة؛ إلا أن بعض اللاعبين خذلونا بعدم تقديمهم للمستوى المأمول والقتالية والروح العالية أثناء ارتدائهم لقميص الأخضر.

ختاماً يجب ألا نقسو على فهد المولد بضياع ركلة الجزاء، ونتذكر هدفيه في الإمارات واليابان اللذين أهّلانا للنهائيات، وعتبي بقوة على بعض الجماهير والإعلاميين لما لمسناه في حالتيْ الخسارة أو الفوز وتصنيف اللاعبين بألوان أنديتهم.. ونقول للجميع: "عندما يحضر المنتخب بقميص الوطن؛ يجب أن تذوب وتختفي جميع الألوان ولا يبقى إلا أخضر السعودية"، ويجب أن نقف جميعاً مع قادتنا ضد أعداء الوطن ومع رئيس هيئة الرياضة، ونحن معك يا أبو ناصر بالدعم والمشورة والنقد الهادف لمصلحة الوطن لا غير، لأن المجاملة ستضر وتعصف بالجميع، ودام عزك يا بلادي.

26 يونيو 2018 - 12 شوّال 1439
11:52 AM

كان بالإمكان أفضل مما كان

وحيد بغدادي - الرياض
A A A
0
1,352

انتهت مشاركة المنتخب السعودي في المونديال رسمياً، بمستوى متصاعد انتهى بابتسامة الرضا وفرحة الجماهير السعودية بهدف الثواني الأخيرة أمام المنتخب المصري الشقيق.. ومعها نقول: كان بالإمكان أفضل مما كان!!.. انتظرت كثيراً قبل التقليب في أوراق ملف الأخضر، انتظرت أن تنتهي عواصف المعايدات بالعيد ورياح النقد بعد هزيمتيْ روسيا القاسية بخماسية ومن ثم الخسارة بهدف وحيد أمام الأوروغواي.. يجب أن نعترف أن هناك أخطاء يجب عدم التغافل عنها. لم تقصر الهيئة العامة للرياضة والتي لم تألُ جهداً لبذل الغالي والنفيس لصناعة منتخب قوي يقارع المنتخبات العالمية في هذا المحفل الكبير.. ولكن!! وماذا بعد لكن: يجب أن نعترف أولاً أن الجميع شارك في هذه النتائج؛ الجماهير، والإعلام، واتحاد القدم، وحتى الهيئة العامة للرياضة. ويجب أن نعترف أن نتيجة منتخبنا في مونديال روسيا هي الأفضل بعد مونديال أمريكا 94.

النتيجة في حد ذاتها أمام منتخب مصر والأوروغواي كانت رائعة؛ إلا الانسجام الذي حذّرنا منه كثيراً لم يكن موجوداً بنسبة 100%؛ إلا في المباراة الأخيرة؛ حيث إن ذلك لم يظهر في المباريات الودية.. ويجب أن نعترف -وبدون مكابرة- بخطأ اتحاد كرة القدم السعودي عندما تم استبعاد المدرب الهولندي فان مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني إدجاردو باوزا، والذي لم يحقق أي نجاحات مع منتخب الإمارات الشقيق؛ وذلك قبل التعاقد أخيراً مع مواطنه خوان أنطونيو بيتزي، وكانت بداية الخطأ بالسماح لثمانية لاعبين أجانب وحارس أجنبي؛ وهو ما جعل من فرصة لاعبي المنتخب قليلة للعب كأساسيين؛ ولذلك شارك المنتخب وهو يعاني من عدة مراكز أهمها الهجوم؛ حيث لم تتوفر الأدوات المناسبة إلا بمشاركة السهلاوي، ومهند عسيري، وكان من الأفضل أن يتم تطبيق القرار بعد كأس العالم (ولن ينفع البكاء على اللبن المسكوب).. في المقابل يجب أن نعترف أن الهيئة العامة دعمت الأخضر مادياً ومعنوياً عبر برنامج إعداديّ رائع، ومباريات قوية، ومعسكرات متطورة، وتم انتداب أكثر من لاعب لأكاديمية مانشيستر يونايتيد، وكذلك أكاديمية "أوليفر كان" للحراس، بالإضافة لمنح فرصة الاحتراف الخارجي وانطلاق برنامج المواليد، وهذه الأخيرة ستكون نواةً لمنتخب المستقبل.

هجمة.. مرتدة!!

ثلاث مباريات، وفي كل مباراة يجرّب المدربُ تشكيلة مختلفة ويدخل بحارس جديد.. وجميعهم أثبتوا وجود خلل في مدرب حراس الأخضر!! خطأ وتمركز غير صحيح ووزن زائد وعدم تفاهم مع خط الدفاع، ومع ذلك لو انتهت مباراة روسيا عند الدقيقة 90؛ إذ كانت حينها تشير ساعة الملعب إلى تقدم روسيا بثلاثية قبل دخول الهدف الرابع في الدقيقة 91 والخامس في الدقيقة 94؛ لكانت المشاركة مُرضية؛ برغم أننا كنا نطمح لأكثر من ذلك. بعض الإعلاميين -وأنا منهم- نتحمل جزءاً من المسؤولية بإفراطنا في التفاؤل والذهاب لأبعد من دور الـ16؛ وذلك عطفاً على ما شاهدناه من عمل إيجابي لهيئة الرياضة؛ إلا أن بعض اللاعبين خذلونا بعدم تقديمهم للمستوى المأمول والقتالية والروح العالية أثناء ارتدائهم لقميص الأخضر.

ختاماً يجب ألا نقسو على فهد المولد بضياع ركلة الجزاء، ونتذكر هدفيه في الإمارات واليابان اللذين أهّلانا للنهائيات، وعتبي بقوة على بعض الجماهير والإعلاميين لما لمسناه في حالتيْ الخسارة أو الفوز وتصنيف اللاعبين بألوان أنديتهم.. ونقول للجميع: "عندما يحضر المنتخب بقميص الوطن؛ يجب أن تذوب وتختفي جميع الألوان ولا يبقى إلا أخضر السعودية"، ويجب أن نقف جميعاً مع قادتنا ضد أعداء الوطن ومع رئيس هيئة الرياضة، ونحن معك يا أبو ناصر بالدعم والمشورة والنقد الهادف لمصلحة الوطن لا غير، لأن المجاملة ستضر وتعصف بالجميع، ودام عزك يا بلادي.