التحرُّش الوظيفي..!

بالأمس، وقبله بعشرات الأيام والشهور والسنين، نقرأ خبرًا عن أن موظفًا أو موظفة (طُردا) من أعمالهما؛ والسبب واحد لا يتغير: "المدير أجنبي". فمتى تنتهي هذه المهازل؟ وأين وزارة العمل من هذه التصرفات..؟

يبتز الغالبية بناتنا في وظائفهن، مع عدم خوف هذا الأجنبي من أية عقوبات رادعة؛ وهو ما جعله وغيره يتمادون في عنجهيتهم، وتصرفاتهم.. بعضهم وصل إلى حد التحرش الجنسي.. "فلنكن واضحين وصريحين"، ولا نكون كالنعام، بل نفكر بصوت عال، ونرفع أصواتنا بكل جرأة ونقول إننا في زمن مضى كان الوافد هو المسيطر على القطاع الخاص، وبيده الموارد البشرية والمادية، وهو من يدير المصانع والشركات، والملايين من الأموال التي هي أحق لأبناء وبنات البلد من غيرهم.. في زمن مضى أُعطي الأجنبي أكثر من حجمه، وأخذ مكانة اعتلى بها على أصحاب المنشآت نفسها، وعلى أصحاب رؤوس الأموال، وأوهموا التجار ألا غنى عنهم، وأضحى رجال الأعمال واهمين بألا نجاح بدون هؤلاء.. في زمن مضى كان الوافد هو من يملك القرارات في التوظيف والاستثمار، وهو صاحب الصلاحيات في معظم قرارات الشركة؛ فاستفحل أمرهم، وطغت سيطرتهم، وقوت ريشتهم، ونجد ذلك المردود على سكنهم وملبسهم وحياتهم الباذخة أسوة بأبناء البلد. أضحى الوافد هو من يرتاد الأسواق، ويشتري، ويلبس الماركات، وهو من يقود سيارة فارهة، وهو من يرتاد المطاعم الراقية، ويسير بشوارعنا وكأنه زعيم.. اعتادوا على هذه المعيشة، وسنوات مضت هو من يقدم الدورات والمشورة، وهو صاحب الفضل إن تبرع علينا بوظيفة صغيرة، أو قدم دورة تدريبية، يعلمنا شيئًا مما يعرف، ومعلومة غائبة عنا، ولا نملك العقول كي نكون أمثالهم بل أفضل منهم.. زمن مضى كان الوافد فيه مسيطرًا على مجريات الحياة، وعلى العمود الفقري لاقتصادنا.. طغت الغالبية منهم، ووصل ببعضهم إلى مرحلة يهدد فيها فتياتنا بالفصل من وظيفتهن، ووصل بالغالبية منهم إلىالتفاوض حين التقدم على الوظيفة بالتنازل من قِبلها كي تحظى بالوظيفة.. أصبح مستقبل الغالبية بيد هذا الوافد مدير القطاع ومدير الشركة ومدير الموارد البشرية، وأصبحن عرضة للابتزاز، ومستقبلهن مرهون بتقديم التنازلات، فإما تقبل"وتتنازل عن كل شيء" من أجل لقمة العيش، أو أن تعيش لشرفها، وترضى بالمكوث في منزلها، ومع الأسف بعضهن قدمن تنازلات، ومن هذا الباب واصل الوافد عنترياته وابتزازه..!؟

اليوم نحن في زمن الحزم والعزم، زمن السعودة الحقيقية، زمن ابن الوطن وبنات الوطن، زمن المبدعين والمبدعات.. زمن العمل والتوظيف وإحلال أبناء البلد مكان الوافد، زمن الوطنية الحقة، زمن يجب أن يرفع فيه الجميع رؤوسهم وأصواتهم ضد من يحاول ابتزاز الفتاة وسرقة الوطن. نرفع أصواتنا ضد الفساد.. يجب أن يكون إعلامنا ضد كلمة "تحتفظ الصحيفة باسمه"، يجب أن نشهر بأصحاب الأخطاء الفادحة، نشهر بأصحاب الشركات والمؤسسات الصحية والتعليمية التي تبتز من قِبل وافد لأبناءبنات البلد، يجب أن تكون العقوبات قاسية، والتشهير أولها..!

نحن في زمن (سلمان) و(محمد)، زمن العمل لأبناء الوطن، زمن الشفافية والقضاء على الفساد.. يجب أن يكون أبناء البلد وبنات البلد أحق بفاكهة البلد وعيش البلد وخبز البلد..!!

رسالتي إلى القطاع الخاص:

تأكد أنه لن ينفعك إلا ظفرك، ولن يخلص لك إلا ابن بلدك..

كفى هدرًا للموارد والأموال، وقتل العقول، وإقصاء الفتيات والشباب، وهضم حقوقهم، وتفضيل الوافد على ابن الوطن..أعطوا الشباب والبنات فرصة ومكانة وستجدون منهم الإبداع والإخلاص والعمل والإنتاج..!

اعلان
التحرُّش الوظيفي..!
سبق

بالأمس، وقبله بعشرات الأيام والشهور والسنين، نقرأ خبرًا عن أن موظفًا أو موظفة (طُردا) من أعمالهما؛ والسبب واحد لا يتغير: "المدير أجنبي". فمتى تنتهي هذه المهازل؟ وأين وزارة العمل من هذه التصرفات..؟

يبتز الغالبية بناتنا في وظائفهن، مع عدم خوف هذا الأجنبي من أية عقوبات رادعة؛ وهو ما جعله وغيره يتمادون في عنجهيتهم، وتصرفاتهم.. بعضهم وصل إلى حد التحرش الجنسي.. "فلنكن واضحين وصريحين"، ولا نكون كالنعام، بل نفكر بصوت عال، ونرفع أصواتنا بكل جرأة ونقول إننا في زمن مضى كان الوافد هو المسيطر على القطاع الخاص، وبيده الموارد البشرية والمادية، وهو من يدير المصانع والشركات، والملايين من الأموال التي هي أحق لأبناء وبنات البلد من غيرهم.. في زمن مضى أُعطي الأجنبي أكثر من حجمه، وأخذ مكانة اعتلى بها على أصحاب المنشآت نفسها، وعلى أصحاب رؤوس الأموال، وأوهموا التجار ألا غنى عنهم، وأضحى رجال الأعمال واهمين بألا نجاح بدون هؤلاء.. في زمن مضى كان الوافد هو من يملك القرارات في التوظيف والاستثمار، وهو صاحب الصلاحيات في معظم قرارات الشركة؛ فاستفحل أمرهم، وطغت سيطرتهم، وقوت ريشتهم، ونجد ذلك المردود على سكنهم وملبسهم وحياتهم الباذخة أسوة بأبناء البلد. أضحى الوافد هو من يرتاد الأسواق، ويشتري، ويلبس الماركات، وهو من يقود سيارة فارهة، وهو من يرتاد المطاعم الراقية، ويسير بشوارعنا وكأنه زعيم.. اعتادوا على هذه المعيشة، وسنوات مضت هو من يقدم الدورات والمشورة، وهو صاحب الفضل إن تبرع علينا بوظيفة صغيرة، أو قدم دورة تدريبية، يعلمنا شيئًا مما يعرف، ومعلومة غائبة عنا، ولا نملك العقول كي نكون أمثالهم بل أفضل منهم.. زمن مضى كان الوافد فيه مسيطرًا على مجريات الحياة، وعلى العمود الفقري لاقتصادنا.. طغت الغالبية منهم، ووصل ببعضهم إلى مرحلة يهدد فيها فتياتنا بالفصل من وظيفتهن، ووصل بالغالبية منهم إلىالتفاوض حين التقدم على الوظيفة بالتنازل من قِبلها كي تحظى بالوظيفة.. أصبح مستقبل الغالبية بيد هذا الوافد مدير القطاع ومدير الشركة ومدير الموارد البشرية، وأصبحن عرضة للابتزاز، ومستقبلهن مرهون بتقديم التنازلات، فإما تقبل"وتتنازل عن كل شيء" من أجل لقمة العيش، أو أن تعيش لشرفها، وترضى بالمكوث في منزلها، ومع الأسف بعضهن قدمن تنازلات، ومن هذا الباب واصل الوافد عنترياته وابتزازه..!؟

اليوم نحن في زمن الحزم والعزم، زمن السعودة الحقيقية، زمن ابن الوطن وبنات الوطن، زمن المبدعين والمبدعات.. زمن العمل والتوظيف وإحلال أبناء البلد مكان الوافد، زمن الوطنية الحقة، زمن يجب أن يرفع فيه الجميع رؤوسهم وأصواتهم ضد من يحاول ابتزاز الفتاة وسرقة الوطن. نرفع أصواتنا ضد الفساد.. يجب أن يكون إعلامنا ضد كلمة "تحتفظ الصحيفة باسمه"، يجب أن نشهر بأصحاب الأخطاء الفادحة، نشهر بأصحاب الشركات والمؤسسات الصحية والتعليمية التي تبتز من قِبل وافد لأبناءبنات البلد، يجب أن تكون العقوبات قاسية، والتشهير أولها..!

نحن في زمن (سلمان) و(محمد)، زمن العمل لأبناء الوطن، زمن الشفافية والقضاء على الفساد.. يجب أن يكون أبناء البلد وبنات البلد أحق بفاكهة البلد وعيش البلد وخبز البلد..!!

رسالتي إلى القطاع الخاص:

تأكد أنه لن ينفعك إلا ظفرك، ولن يخلص لك إلا ابن بلدك..

كفى هدرًا للموارد والأموال، وقتل العقول، وإقصاء الفتيات والشباب، وهضم حقوقهم، وتفضيل الوافد على ابن الوطن..أعطوا الشباب والبنات فرصة ومكانة وستجدون منهم الإبداع والإخلاص والعمل والإنتاج..!

10 يناير 2018 - 23 ربيع الآخر 1439
12:30 AM

التحرُّش الوظيفي..!

صالح المسلّم - الرياض
A A A
5
5,132

بالأمس، وقبله بعشرات الأيام والشهور والسنين، نقرأ خبرًا عن أن موظفًا أو موظفة (طُردا) من أعمالهما؛ والسبب واحد لا يتغير: "المدير أجنبي". فمتى تنتهي هذه المهازل؟ وأين وزارة العمل من هذه التصرفات..؟

يبتز الغالبية بناتنا في وظائفهن، مع عدم خوف هذا الأجنبي من أية عقوبات رادعة؛ وهو ما جعله وغيره يتمادون في عنجهيتهم، وتصرفاتهم.. بعضهم وصل إلى حد التحرش الجنسي.. "فلنكن واضحين وصريحين"، ولا نكون كالنعام، بل نفكر بصوت عال، ونرفع أصواتنا بكل جرأة ونقول إننا في زمن مضى كان الوافد هو المسيطر على القطاع الخاص، وبيده الموارد البشرية والمادية، وهو من يدير المصانع والشركات، والملايين من الأموال التي هي أحق لأبناء وبنات البلد من غيرهم.. في زمن مضى أُعطي الأجنبي أكثر من حجمه، وأخذ مكانة اعتلى بها على أصحاب المنشآت نفسها، وعلى أصحاب رؤوس الأموال، وأوهموا التجار ألا غنى عنهم، وأضحى رجال الأعمال واهمين بألا نجاح بدون هؤلاء.. في زمن مضى كان الوافد هو من يملك القرارات في التوظيف والاستثمار، وهو صاحب الصلاحيات في معظم قرارات الشركة؛ فاستفحل أمرهم، وطغت سيطرتهم، وقوت ريشتهم، ونجد ذلك المردود على سكنهم وملبسهم وحياتهم الباذخة أسوة بأبناء البلد. أضحى الوافد هو من يرتاد الأسواق، ويشتري، ويلبس الماركات، وهو من يقود سيارة فارهة، وهو من يرتاد المطاعم الراقية، ويسير بشوارعنا وكأنه زعيم.. اعتادوا على هذه المعيشة، وسنوات مضت هو من يقدم الدورات والمشورة، وهو صاحب الفضل إن تبرع علينا بوظيفة صغيرة، أو قدم دورة تدريبية، يعلمنا شيئًا مما يعرف، ومعلومة غائبة عنا، ولا نملك العقول كي نكون أمثالهم بل أفضل منهم.. زمن مضى كان الوافد فيه مسيطرًا على مجريات الحياة، وعلى العمود الفقري لاقتصادنا.. طغت الغالبية منهم، ووصل ببعضهم إلى مرحلة يهدد فيها فتياتنا بالفصل من وظيفتهن، ووصل بالغالبية منهم إلىالتفاوض حين التقدم على الوظيفة بالتنازل من قِبلها كي تحظى بالوظيفة.. أصبح مستقبل الغالبية بيد هذا الوافد مدير القطاع ومدير الشركة ومدير الموارد البشرية، وأصبحن عرضة للابتزاز، ومستقبلهن مرهون بتقديم التنازلات، فإما تقبل"وتتنازل عن كل شيء" من أجل لقمة العيش، أو أن تعيش لشرفها، وترضى بالمكوث في منزلها، ومع الأسف بعضهن قدمن تنازلات، ومن هذا الباب واصل الوافد عنترياته وابتزازه..!؟

اليوم نحن في زمن الحزم والعزم، زمن السعودة الحقيقية، زمن ابن الوطن وبنات الوطن، زمن المبدعين والمبدعات.. زمن العمل والتوظيف وإحلال أبناء البلد مكان الوافد، زمن الوطنية الحقة، زمن يجب أن يرفع فيه الجميع رؤوسهم وأصواتهم ضد من يحاول ابتزاز الفتاة وسرقة الوطن. نرفع أصواتنا ضد الفساد.. يجب أن يكون إعلامنا ضد كلمة "تحتفظ الصحيفة باسمه"، يجب أن نشهر بأصحاب الأخطاء الفادحة، نشهر بأصحاب الشركات والمؤسسات الصحية والتعليمية التي تبتز من قِبل وافد لأبناءبنات البلد، يجب أن تكون العقوبات قاسية، والتشهير أولها..!

نحن في زمن (سلمان) و(محمد)، زمن العمل لأبناء الوطن، زمن الشفافية والقضاء على الفساد.. يجب أن يكون أبناء البلد وبنات البلد أحق بفاكهة البلد وعيش البلد وخبز البلد..!!

رسالتي إلى القطاع الخاص:

تأكد أنه لن ينفعك إلا ظفرك، ولن يخلص لك إلا ابن بلدك..

كفى هدرًا للموارد والأموال، وقتل العقول، وإقصاء الفتيات والشباب، وهضم حقوقهم، وتفضيل الوافد على ابن الوطن..أعطوا الشباب والبنات فرصة ومكانة وستجدون منهم الإبداع والإخلاص والعمل والإنتاج..!