هذا ما فعلته "سياحة الإمارات" في الناتج المحلي.. 161 مليار درهم

20,5 مليون زائر في 2018 ومعدلات كبيرة بالأداء التشغيلي للفنادق

يقدر إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإماراتي بأكثر من 161 مليار درهم، لذلك فهو يعد أحد أبرز ركائز سياسة تنويع مصادر الدخل بالدولة، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 10.6% بحلول عام 2027 (بزيادة سنوية قدرها 3.9%) ليرتفع إسهام القطاع إلى 234.2 مليار درهم.

ونجحت الإمارات في ترسيخ جاذبيتها وموقعها المتميز في قلب خارطة السياحة العالمية بـ 20,5 مليون زائر في عام 2018 وتسجيل معدلات نمو جيدة على صعيد الأداء التشغيلي للفنادق، إذ من المتوقع ارتفاع عدد السياح الدوليين القادمين خلال 2019 إلى 21.53 مليون سائح، بنمو متوقع قدره 5% عن عام 2018.

ووفقًا لمؤشرات تقارير التنافسية العالمية عام 2018 فقد احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر لدى حكومة الدولة، ومؤشر استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، ومؤشر فعالية التسويق لجذب الزائرين، ومؤشر البنية التحتية لقطاع السياحة، ومؤشر وجود كبرى شركات تأجير السيارات، ومؤشر جودة الطرق، واحتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمن والأمان، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر البنية التحية لقطاع الطيران.

وتأتي هذه النتائج المتميزة لتؤكد على نجاح الخطط والإستراتيجيات التي اعتمدتها الإمارات لتطوير قطاعها السياحي والقائمة على تبني التوجهات المستقبلية والعالمية بالتركيز على السياحة المسؤولة والاستدامة وترسيخ هذه الثقافة لدى الوجهات السياحية المحلية، والتركيز على الابتكار والتحول الرقمي في هذا القطاع لزيادة الإيرادات والنمو وتعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتلقّى قطاع السياحة في دولة الإمارات دفعة معنوية ومادية كبيرة للمضي قدماً في تحقيق مزيد من الإنجازات، وذلك بعد أن تبنت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2018 ضمن أعمال دورتها الثانية في أبوظبي، 3 مبادرات هادفة لتعزيز القطاع السياحي في الدولة.

وشملت المبادرات إطلاق "الإستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية" التي ترتكز على استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا وتحقق استدامة السياحة، كما تم إطلاق مبادرة هوية الإمارات السياحية الهادفة إلى تطوير هوية سياحية جديدة تدعم رؤية الدولة لقطاع السياحة والترويج للمقصد الواحد، وكذلك تبنت الاجتماعات السنوية مبادرة آليات تعزيز القطاع السياحي التي تتضمن إجراء دراسة تفصيلية لوضع ملف الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع السياحة بالدولة.

وتعمل الإمارات على تسهيل إجراءات السفر، وتعزيز تألقها في قطاع الفنادق خصوصاً فيما يتعلق بالفنادق متوسطة التكلفة، والتوسع في افتتاح المرافق والوجهات السياحية، فضلاً عن تعزيز سياحة الأعمال والمؤتمرات والسياحة العلاجية.

وتوفر السياحة بشكل مباشر حوالي 325 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل بنسبة 2.4% سنوياً ليوفر 410,000 وظيفة، أي ما يعادل 5.9% من مجموع الوظائف في عام 2027.

ويترقب القطاع السياحي في الإمارات العديد من الأحداث والمناسبات المستقبلية التي ستعزز من فرص نموه وازدهاره، وفي مقدمتها استضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو 2020، وما سيسبق هذا الحدث المهم من تطورات للتحضير له بما سيشكّل نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل ناجح في السياحة.

ولا تقتصر جاذبية الإمارات السياحية على المنتجات السياحية الفريدة والمتميزة التي تقدمها للسياح سواء لسياحة الترفيه والتسوق أو سياحة الأعمال والمؤتمرات، بل تمتد أيضاً إلى ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار سياسي وازدهار اقتصادي وبنية تحتية متطورة.

ويعد القطاع الفندقي أحد أبرز عوامل الجذب في السياحة الإماراتية، حيث تستضيف الإمارات على أرضها كبرى العلامات التجارية العالمية العاملة في هذا المجال، وقد حقق قطاع الفنادق في الإمارات مؤشرات إيجابية في النمو والازدهار من حيث عدد النزلاء وعدد المنشآت، فقد ارتفع عدد الغرف الفندقية في إمارة دبي إلى 115 ألفاً و967 غرفة في عام 2018 واستقبلت ما يزيد عن 15,92 مليون سائح، وفي أبوظبي سجل القطاع الفندقي أرقاماً قياسية جديدة مستقطبة أكثر من 5 ملايين نزيل في 168 منشأة فندقية.

وتُولي الإمارات عناية فائقة لتطوير قطاع الطيران نظراً لأهميته في مستقبل السياحة وغيرها من المجالات، ولذلك حرص صنّاع القرار الإماراتيين على تشييد المطارات العالمية وتأسيس أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها، حتى بات مطار دبي الدولي الأكبر عالمياً من ناحية المسافرين الدوليين، ومطار أبوظبي الدولي الأسرع نمواً في أعداد المسافرين، فضلاً عن ربط مطارات الدولة بالمئات من مدن العالم من خلال شركات الطيران الإماراتية.

واستقبلت مطارات الإمارات خلال العام الماضي 129 مليون مسافر، بنمو 2%، مقارنة مع 126.5 مليون مسافر في عام 2017، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، واستحوذ مطار دبي على المرتبة الأولى بعدد المسافرين في العام الماضي، بواقع 94.6 مليون مسافر، حيث استعاد موقعه كونه الأكثر ازدحاماً في العالم على صعيد حركة المسافرين الدوليين، وكذلك استقبل مطار أبوظبي الدولي العام الماضي 22.3 مليون مسافر، ثم مطار الشارقة الدولي بواقع 10.7 ملايين مسافر، ثم مطار آل مكتوم الدولي بواقع 921.4 ألف مسافر.

وتمتلك الإمارات كنوزاً طبيعية وبيئية عديدة، ومخزوناً حضارياً وثقافياً ثرياً ومتنوعاً في الصحراء والرمال مما جعلها قادرة على تقديم منتج سياحي متنوع يتيح للزائرين كل الخيارات بحسب اهتماماتهم.

وتعد سياحة التسوق أحد أبرز الأنماط السياحية في الإمارات حيث تجذب في كل عام إلى مراكز تسوقها الضخمة كدبي مول وأبو ظبي مول، وأسواقها التقليدية العريقة ملايين المتسوقين الذين يأتون من كل ركن من أركان العالم بحثاً عن أجود وأفضل السلع والمنتجات.

كما تعد الإمارات أحد أبرز وجهات السياحة التاريخية والثقافية في المنطقة بفضل غناها بالمواقع الأثرية والمتاحف والصروح الثقافية والفنية التي تستضيف أهم الأحداث والمهرجانات العالمية.

وتشمل قائمة المواقع التراثية في الإمارات كل من قصر الحصن وقلعة المقطع في أبوظبي، وقلعة الجاهلي في العين، ومتحف وقلعة الفهيدي في دبي، وموقعي المليحة ومويلح في الشارقة، وقلعة مصفوت والحصن الأحمر في عجمان، وقلعة ضاية والجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، وقلعة الفجيرة وقصر الحيل في الفجيرة، وتل أبرق وجزيرة الأكعاب في أم القيوين.

وباتت دولة الإمارات وجهة استثنائية للفنون على اختلاف أنواعها، حيث تقام على مدار العام المعارض الفنية والمهرجانات والعروض المسرحية، وتبرز كواحدة من الوجهات الرئيسية المفضلة على مستوى العالم في سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.

وتضم الإمارات مجموعة من المرافق الخاصة بسياحة المعارض، مثل مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومركز المعارض والمؤتمرات في دبي وإكسبو الشارقة.

وقطعت أشواطاً متقدمة على صعيد السياحة العلاجية، حيث استقبلت في عام 2018 نحو 450 ألف شخص قدموا إليها لأغراض صحية وللاستفادة من الخدمات العلاجية الفعالة ومنخفضة التكلفة في كبرى منشآتها الطبية مثل "كليفلاند أبوظبي" و "مدينة دبي الطبية"، إضافة إلى تأثير عمليات تطوير القطاع الصحي على إعادة النظر في الابتعاث الصحي الخارجي واستقطاب حالات مرضية محددة من الدول المجاور الأمر الذي أسهم في ترشيد وإعادة توجيه نفقات العلاج بالخارج.

اعلان
هذا ما فعلته "سياحة الإمارات" في الناتج المحلي.. 161 مليار درهم
سبق

يقدر إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإماراتي بأكثر من 161 مليار درهم، لذلك فهو يعد أحد أبرز ركائز سياسة تنويع مصادر الدخل بالدولة، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 10.6% بحلول عام 2027 (بزيادة سنوية قدرها 3.9%) ليرتفع إسهام القطاع إلى 234.2 مليار درهم.

ونجحت الإمارات في ترسيخ جاذبيتها وموقعها المتميز في قلب خارطة السياحة العالمية بـ 20,5 مليون زائر في عام 2018 وتسجيل معدلات نمو جيدة على صعيد الأداء التشغيلي للفنادق، إذ من المتوقع ارتفاع عدد السياح الدوليين القادمين خلال 2019 إلى 21.53 مليون سائح، بنمو متوقع قدره 5% عن عام 2018.

ووفقًا لمؤشرات تقارير التنافسية العالمية عام 2018 فقد احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر لدى حكومة الدولة، ومؤشر استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، ومؤشر فعالية التسويق لجذب الزائرين، ومؤشر البنية التحتية لقطاع السياحة، ومؤشر وجود كبرى شركات تأجير السيارات، ومؤشر جودة الطرق، واحتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمن والأمان، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر البنية التحية لقطاع الطيران.

وتأتي هذه النتائج المتميزة لتؤكد على نجاح الخطط والإستراتيجيات التي اعتمدتها الإمارات لتطوير قطاعها السياحي والقائمة على تبني التوجهات المستقبلية والعالمية بالتركيز على السياحة المسؤولة والاستدامة وترسيخ هذه الثقافة لدى الوجهات السياحية المحلية، والتركيز على الابتكار والتحول الرقمي في هذا القطاع لزيادة الإيرادات والنمو وتعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتلقّى قطاع السياحة في دولة الإمارات دفعة معنوية ومادية كبيرة للمضي قدماً في تحقيق مزيد من الإنجازات، وذلك بعد أن تبنت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2018 ضمن أعمال دورتها الثانية في أبوظبي، 3 مبادرات هادفة لتعزيز القطاع السياحي في الدولة.

وشملت المبادرات إطلاق "الإستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية" التي ترتكز على استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا وتحقق استدامة السياحة، كما تم إطلاق مبادرة هوية الإمارات السياحية الهادفة إلى تطوير هوية سياحية جديدة تدعم رؤية الدولة لقطاع السياحة والترويج للمقصد الواحد، وكذلك تبنت الاجتماعات السنوية مبادرة آليات تعزيز القطاع السياحي التي تتضمن إجراء دراسة تفصيلية لوضع ملف الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع السياحة بالدولة.

وتعمل الإمارات على تسهيل إجراءات السفر، وتعزيز تألقها في قطاع الفنادق خصوصاً فيما يتعلق بالفنادق متوسطة التكلفة، والتوسع في افتتاح المرافق والوجهات السياحية، فضلاً عن تعزيز سياحة الأعمال والمؤتمرات والسياحة العلاجية.

وتوفر السياحة بشكل مباشر حوالي 325 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل بنسبة 2.4% سنوياً ليوفر 410,000 وظيفة، أي ما يعادل 5.9% من مجموع الوظائف في عام 2027.

ويترقب القطاع السياحي في الإمارات العديد من الأحداث والمناسبات المستقبلية التي ستعزز من فرص نموه وازدهاره، وفي مقدمتها استضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو 2020، وما سيسبق هذا الحدث المهم من تطورات للتحضير له بما سيشكّل نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل ناجح في السياحة.

ولا تقتصر جاذبية الإمارات السياحية على المنتجات السياحية الفريدة والمتميزة التي تقدمها للسياح سواء لسياحة الترفيه والتسوق أو سياحة الأعمال والمؤتمرات، بل تمتد أيضاً إلى ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار سياسي وازدهار اقتصادي وبنية تحتية متطورة.

ويعد القطاع الفندقي أحد أبرز عوامل الجذب في السياحة الإماراتية، حيث تستضيف الإمارات على أرضها كبرى العلامات التجارية العالمية العاملة في هذا المجال، وقد حقق قطاع الفنادق في الإمارات مؤشرات إيجابية في النمو والازدهار من حيث عدد النزلاء وعدد المنشآت، فقد ارتفع عدد الغرف الفندقية في إمارة دبي إلى 115 ألفاً و967 غرفة في عام 2018 واستقبلت ما يزيد عن 15,92 مليون سائح، وفي أبوظبي سجل القطاع الفندقي أرقاماً قياسية جديدة مستقطبة أكثر من 5 ملايين نزيل في 168 منشأة فندقية.

وتُولي الإمارات عناية فائقة لتطوير قطاع الطيران نظراً لأهميته في مستقبل السياحة وغيرها من المجالات، ولذلك حرص صنّاع القرار الإماراتيين على تشييد المطارات العالمية وتأسيس أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها، حتى بات مطار دبي الدولي الأكبر عالمياً من ناحية المسافرين الدوليين، ومطار أبوظبي الدولي الأسرع نمواً في أعداد المسافرين، فضلاً عن ربط مطارات الدولة بالمئات من مدن العالم من خلال شركات الطيران الإماراتية.

واستقبلت مطارات الإمارات خلال العام الماضي 129 مليون مسافر، بنمو 2%، مقارنة مع 126.5 مليون مسافر في عام 2017، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، واستحوذ مطار دبي على المرتبة الأولى بعدد المسافرين في العام الماضي، بواقع 94.6 مليون مسافر، حيث استعاد موقعه كونه الأكثر ازدحاماً في العالم على صعيد حركة المسافرين الدوليين، وكذلك استقبل مطار أبوظبي الدولي العام الماضي 22.3 مليون مسافر، ثم مطار الشارقة الدولي بواقع 10.7 ملايين مسافر، ثم مطار آل مكتوم الدولي بواقع 921.4 ألف مسافر.

وتمتلك الإمارات كنوزاً طبيعية وبيئية عديدة، ومخزوناً حضارياً وثقافياً ثرياً ومتنوعاً في الصحراء والرمال مما جعلها قادرة على تقديم منتج سياحي متنوع يتيح للزائرين كل الخيارات بحسب اهتماماتهم.

وتعد سياحة التسوق أحد أبرز الأنماط السياحية في الإمارات حيث تجذب في كل عام إلى مراكز تسوقها الضخمة كدبي مول وأبو ظبي مول، وأسواقها التقليدية العريقة ملايين المتسوقين الذين يأتون من كل ركن من أركان العالم بحثاً عن أجود وأفضل السلع والمنتجات.

كما تعد الإمارات أحد أبرز وجهات السياحة التاريخية والثقافية في المنطقة بفضل غناها بالمواقع الأثرية والمتاحف والصروح الثقافية والفنية التي تستضيف أهم الأحداث والمهرجانات العالمية.

وتشمل قائمة المواقع التراثية في الإمارات كل من قصر الحصن وقلعة المقطع في أبوظبي، وقلعة الجاهلي في العين، ومتحف وقلعة الفهيدي في دبي، وموقعي المليحة ومويلح في الشارقة، وقلعة مصفوت والحصن الأحمر في عجمان، وقلعة ضاية والجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، وقلعة الفجيرة وقصر الحيل في الفجيرة، وتل أبرق وجزيرة الأكعاب في أم القيوين.

وباتت دولة الإمارات وجهة استثنائية للفنون على اختلاف أنواعها، حيث تقام على مدار العام المعارض الفنية والمهرجانات والعروض المسرحية، وتبرز كواحدة من الوجهات الرئيسية المفضلة على مستوى العالم في سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.

وتضم الإمارات مجموعة من المرافق الخاصة بسياحة المعارض، مثل مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومركز المعارض والمؤتمرات في دبي وإكسبو الشارقة.

وقطعت أشواطاً متقدمة على صعيد السياحة العلاجية، حيث استقبلت في عام 2018 نحو 450 ألف شخص قدموا إليها لأغراض صحية وللاستفادة من الخدمات العلاجية الفعالة ومنخفضة التكلفة في كبرى منشآتها الطبية مثل "كليفلاند أبوظبي" و "مدينة دبي الطبية"، إضافة إلى تأثير عمليات تطوير القطاع الصحي على إعادة النظر في الابتعاث الصحي الخارجي واستقطاب حالات مرضية محددة من الدول المجاور الأمر الذي أسهم في ترشيد وإعادة توجيه نفقات العلاج بالخارج.

09 مايو 2019 - 4 رمضان 1440
11:50 AM

هذا ما فعلته "سياحة الإمارات" في الناتج المحلي.. 161 مليار درهم

20,5 مليون زائر في 2018 ومعدلات كبيرة بالأداء التشغيلي للفنادق

A A A
6
6,774

يقدر إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإماراتي بأكثر من 161 مليار درهم، لذلك فهو يعد أحد أبرز ركائز سياسة تنويع مصادر الدخل بالدولة، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 10.6% بحلول عام 2027 (بزيادة سنوية قدرها 3.9%) ليرتفع إسهام القطاع إلى 234.2 مليار درهم.

ونجحت الإمارات في ترسيخ جاذبيتها وموقعها المتميز في قلب خارطة السياحة العالمية بـ 20,5 مليون زائر في عام 2018 وتسجيل معدلات نمو جيدة على صعيد الأداء التشغيلي للفنادق، إذ من المتوقع ارتفاع عدد السياح الدوليين القادمين خلال 2019 إلى 21.53 مليون سائح، بنمو متوقع قدره 5% عن عام 2018.

ووفقًا لمؤشرات تقارير التنافسية العالمية عام 2018 فقد احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر لدى حكومة الدولة، ومؤشر استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، ومؤشر فعالية التسويق لجذب الزائرين، ومؤشر البنية التحتية لقطاع السياحة، ومؤشر وجود كبرى شركات تأجير السيارات، ومؤشر جودة الطرق، واحتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمن والأمان، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر البنية التحية لقطاع الطيران.

وتأتي هذه النتائج المتميزة لتؤكد على نجاح الخطط والإستراتيجيات التي اعتمدتها الإمارات لتطوير قطاعها السياحي والقائمة على تبني التوجهات المستقبلية والعالمية بالتركيز على السياحة المسؤولة والاستدامة وترسيخ هذه الثقافة لدى الوجهات السياحية المحلية، والتركيز على الابتكار والتحول الرقمي في هذا القطاع لزيادة الإيرادات والنمو وتعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتلقّى قطاع السياحة في دولة الإمارات دفعة معنوية ومادية كبيرة للمضي قدماً في تحقيق مزيد من الإنجازات، وذلك بعد أن تبنت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2018 ضمن أعمال دورتها الثانية في أبوظبي، 3 مبادرات هادفة لتعزيز القطاع السياحي في الدولة.

وشملت المبادرات إطلاق "الإستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية" التي ترتكز على استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا وتحقق استدامة السياحة، كما تم إطلاق مبادرة هوية الإمارات السياحية الهادفة إلى تطوير هوية سياحية جديدة تدعم رؤية الدولة لقطاع السياحة والترويج للمقصد الواحد، وكذلك تبنت الاجتماعات السنوية مبادرة آليات تعزيز القطاع السياحي التي تتضمن إجراء دراسة تفصيلية لوضع ملف الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع السياحة بالدولة.

وتعمل الإمارات على تسهيل إجراءات السفر، وتعزيز تألقها في قطاع الفنادق خصوصاً فيما يتعلق بالفنادق متوسطة التكلفة، والتوسع في افتتاح المرافق والوجهات السياحية، فضلاً عن تعزيز سياحة الأعمال والمؤتمرات والسياحة العلاجية.

وتوفر السياحة بشكل مباشر حوالي 325 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل بنسبة 2.4% سنوياً ليوفر 410,000 وظيفة، أي ما يعادل 5.9% من مجموع الوظائف في عام 2027.

ويترقب القطاع السياحي في الإمارات العديد من الأحداث والمناسبات المستقبلية التي ستعزز من فرص نموه وازدهاره، وفي مقدمتها استضافة إمارة دبي لمعرض إكسبو 2020، وما سيسبق هذا الحدث المهم من تطورات للتحضير له بما سيشكّل نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل ناجح في السياحة.

ولا تقتصر جاذبية الإمارات السياحية على المنتجات السياحية الفريدة والمتميزة التي تقدمها للسياح سواء لسياحة الترفيه والتسوق أو سياحة الأعمال والمؤتمرات، بل تمتد أيضاً إلى ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار سياسي وازدهار اقتصادي وبنية تحتية متطورة.

ويعد القطاع الفندقي أحد أبرز عوامل الجذب في السياحة الإماراتية، حيث تستضيف الإمارات على أرضها كبرى العلامات التجارية العالمية العاملة في هذا المجال، وقد حقق قطاع الفنادق في الإمارات مؤشرات إيجابية في النمو والازدهار من حيث عدد النزلاء وعدد المنشآت، فقد ارتفع عدد الغرف الفندقية في إمارة دبي إلى 115 ألفاً و967 غرفة في عام 2018 واستقبلت ما يزيد عن 15,92 مليون سائح، وفي أبوظبي سجل القطاع الفندقي أرقاماً قياسية جديدة مستقطبة أكثر من 5 ملايين نزيل في 168 منشأة فندقية.

وتُولي الإمارات عناية فائقة لتطوير قطاع الطيران نظراً لأهميته في مستقبل السياحة وغيرها من المجالات، ولذلك حرص صنّاع القرار الإماراتيين على تشييد المطارات العالمية وتأسيس أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها، حتى بات مطار دبي الدولي الأكبر عالمياً من ناحية المسافرين الدوليين، ومطار أبوظبي الدولي الأسرع نمواً في أعداد المسافرين، فضلاً عن ربط مطارات الدولة بالمئات من مدن العالم من خلال شركات الطيران الإماراتية.

واستقبلت مطارات الإمارات خلال العام الماضي 129 مليون مسافر، بنمو 2%، مقارنة مع 126.5 مليون مسافر في عام 2017، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني، واستحوذ مطار دبي على المرتبة الأولى بعدد المسافرين في العام الماضي، بواقع 94.6 مليون مسافر، حيث استعاد موقعه كونه الأكثر ازدحاماً في العالم على صعيد حركة المسافرين الدوليين، وكذلك استقبل مطار أبوظبي الدولي العام الماضي 22.3 مليون مسافر، ثم مطار الشارقة الدولي بواقع 10.7 ملايين مسافر، ثم مطار آل مكتوم الدولي بواقع 921.4 ألف مسافر.

وتمتلك الإمارات كنوزاً طبيعية وبيئية عديدة، ومخزوناً حضارياً وثقافياً ثرياً ومتنوعاً في الصحراء والرمال مما جعلها قادرة على تقديم منتج سياحي متنوع يتيح للزائرين كل الخيارات بحسب اهتماماتهم.

وتعد سياحة التسوق أحد أبرز الأنماط السياحية في الإمارات حيث تجذب في كل عام إلى مراكز تسوقها الضخمة كدبي مول وأبو ظبي مول، وأسواقها التقليدية العريقة ملايين المتسوقين الذين يأتون من كل ركن من أركان العالم بحثاً عن أجود وأفضل السلع والمنتجات.

كما تعد الإمارات أحد أبرز وجهات السياحة التاريخية والثقافية في المنطقة بفضل غناها بالمواقع الأثرية والمتاحف والصروح الثقافية والفنية التي تستضيف أهم الأحداث والمهرجانات العالمية.

وتشمل قائمة المواقع التراثية في الإمارات كل من قصر الحصن وقلعة المقطع في أبوظبي، وقلعة الجاهلي في العين، ومتحف وقلعة الفهيدي في دبي، وموقعي المليحة ومويلح في الشارقة، وقلعة مصفوت والحصن الأحمر في عجمان، وقلعة ضاية والجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، وقلعة الفجيرة وقصر الحيل في الفجيرة، وتل أبرق وجزيرة الأكعاب في أم القيوين.

وباتت دولة الإمارات وجهة استثنائية للفنون على اختلاف أنواعها، حيث تقام على مدار العام المعارض الفنية والمهرجانات والعروض المسرحية، وتبرز كواحدة من الوجهات الرئيسية المفضلة على مستوى العالم في سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.

وتضم الإمارات مجموعة من المرافق الخاصة بسياحة المعارض، مثل مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومركز المعارض والمؤتمرات في دبي وإكسبو الشارقة.

وقطعت أشواطاً متقدمة على صعيد السياحة العلاجية، حيث استقبلت في عام 2018 نحو 450 ألف شخص قدموا إليها لأغراض صحية وللاستفادة من الخدمات العلاجية الفعالة ومنخفضة التكلفة في كبرى منشآتها الطبية مثل "كليفلاند أبوظبي" و "مدينة دبي الطبية"، إضافة إلى تأثير عمليات تطوير القطاع الصحي على إعادة النظر في الابتعاث الصحي الخارجي واستقطاب حالات مرضية محددة من الدول المجاور الأمر الذي أسهم في ترشيد وإعادة توجيه نفقات العلاج بالخارج.