جوانب الغيث في عاصفة سلمان الفجرية

مَن تابع ردود الأفعال على الساحتين الداخلية والخارجية سيجد عاصفة جديدة من الأعجاب والإشادة بقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي صدرت عن الديوان الملكي فجر الأربعاء 10/ 7/ 1436هـ وشملت تغييرات بالغة الأهمية للأمة السعودية.
 
وقد تستطيع بسهولة أن تميز جوانب الغيث في عاصفة سلمان الجديدة..
 
فهذه العاصفة القرارية تناولت هرم القيادة وقاعدتها في آن واحد.. فمن حيث قمة القيادة فقد أصبح الجيل الثاني، وهو جيل الأحفاد، في موقع المسؤولية المباشرة، تحت أعين الجيل الأول وفي رعايته، دون نزاع جيلي غالبا ما ينشأ ويبرز على السطح في حالة اقتراب نقل السلطة من جيل إلى آخر.
 
وبهذه الخطوة الحازمة من سلمان انتقل معدل أعمار الجيل الحاكم في المملكة إلى متوسط 55 عاما تقريبا، وهو ما يعني أننا أمام دولاب حكم جديد يجمع ما بين حيوية الشباب وخبرة الشيوخ في إدارة البلاد، وهو بلا شك يعود بالنفع على سياسة المملكة داخليا وخارجيا.
 
وأما عن قاعدة السلطة، فأنت أمام ضخ دماء جديدة في شرايين القاعدة الوزارية، وهذه الدماء الجديدة تجمع ما بين الخبرة العملية الميدانية التي من الممكن أن تكون قد اكتسبتها من العمل في القطاع الخاص أو الحكومي وبين حيوية الشباب كذلك، ويبدو أن عامل الأداء والخبرة كان هو العامل الرئيس والحاسم في تلك الاختيارات، فللمرة الأولى يأتي وزير الخارجية، وهو منصب بالغ الأهمية، من خارج الأسرة الحاكمة.
 
لقد أوضحت تلك القرارات أن عين الملك سلمان دائما على القاعدة الفاعلة الملاصقة للعمل الميداني من ناحية، والقمة التي تخطط وتفكر من ناحية أخرى، فالمجلسين الأمني ـ السياسي الذي يرأسه الأمير محمد بن نايف، والاقتصادي الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان، هما جناحي التفكير للبلاد، والوزارة المفعمة بجيل جديد من الوزراء هي قاعدة العمل ومنطلقه.
 
والقرارات الفجرية التي اتخذها الملك سلمان يمكن أن تلحظ فيها أنها تغييرات تستهدف بعدين زمنيين في آن واحد..
 
البعد الزمني الحالي، من خلال تغييرات في الوزارة تستهدف زيادة الكفاءة والفاعلية وحسن الأداء، وهو بعد شديد الأهمية للمواطن السعودي الذي يريد أن يرى تغييرا يلامس جنبات حياته التي ملئت بكثير من المنغصات جراء الترهل الحكومي وبطء الأداء، ناهيك عن الفساد والمحسوبية والرشوة وغيرها من الموبقات السياسية..
 
البعد الزمني المستقبلي، من خلال تشييد نظام حكم يعتمد على قاعدة شبابية لديها الخبرات المؤهلة لإدارة دولاب الحكم بكفاءة وقدرة عاليتين، وهو أمر ستجنى ثمراته الأجيال المقبلة، من خلال إدارة سياسية مستقرة وفاعلة ولديها طموحات متجددة.
 
إن عاصفة سلمان الفجرية كسرت الجمود والخمول والتكلس الذي أصاب الإدارة السياسية في مستوياتها المتعددة، وجعلها غير قادرة على مواكبة التطلعات الداخلية للمواطنين، من ناحية، وغير قادرة على مسايرة التغيرات الهائلة في البيئتين الإقليمية والدولية من ناحية أخرى، وكان من جراء ذلك أن ضعف التأثير السعودي على الساحتين معا.
 
ولك أن تلحظ كيف استقبلت دوائر الاهتمام السياسي، الإقليمي والعالمي، عاصفة سلمان الفجرية، وحجم الاهتمام الذي أولته الصحافة العالمية ودوائر التحليل السياسي لتلك القرارات السلمانية، باعتبارها قرارات تزيد من الفاعلية السعودية على الساحتين الدولية والإقليمية.
 
لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين بتلك القرارات العاصفة أن يرسم ملامح توجه جديد للسعودية، تبدو معالم ذلك التوجه في التغيير المستمر والدؤوب بغية تحقيق مصلحة المواطن داخليا، وتحقيق الفاعلية السعودية خارجيا، وذلك على قاعدة الاستقرار الذي يطمئن المواطن السعودي على حاضر البلاد ومستقبله.
 
شكراً سلمان!

اعلان
جوانب الغيث في عاصفة سلمان الفجرية
سبق
مَن تابع ردود الأفعال على الساحتين الداخلية والخارجية سيجد عاصفة جديدة من الأعجاب والإشادة بقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي صدرت عن الديوان الملكي فجر الأربعاء 10/ 7/ 1436هـ وشملت تغييرات بالغة الأهمية للأمة السعودية.
 
وقد تستطيع بسهولة أن تميز جوانب الغيث في عاصفة سلمان الجديدة..
 
فهذه العاصفة القرارية تناولت هرم القيادة وقاعدتها في آن واحد.. فمن حيث قمة القيادة فقد أصبح الجيل الثاني، وهو جيل الأحفاد، في موقع المسؤولية المباشرة، تحت أعين الجيل الأول وفي رعايته، دون نزاع جيلي غالبا ما ينشأ ويبرز على السطح في حالة اقتراب نقل السلطة من جيل إلى آخر.
 
وبهذه الخطوة الحازمة من سلمان انتقل معدل أعمار الجيل الحاكم في المملكة إلى متوسط 55 عاما تقريبا، وهو ما يعني أننا أمام دولاب حكم جديد يجمع ما بين حيوية الشباب وخبرة الشيوخ في إدارة البلاد، وهو بلا شك يعود بالنفع على سياسة المملكة داخليا وخارجيا.
 
وأما عن قاعدة السلطة، فأنت أمام ضخ دماء جديدة في شرايين القاعدة الوزارية، وهذه الدماء الجديدة تجمع ما بين الخبرة العملية الميدانية التي من الممكن أن تكون قد اكتسبتها من العمل في القطاع الخاص أو الحكومي وبين حيوية الشباب كذلك، ويبدو أن عامل الأداء والخبرة كان هو العامل الرئيس والحاسم في تلك الاختيارات، فللمرة الأولى يأتي وزير الخارجية، وهو منصب بالغ الأهمية، من خارج الأسرة الحاكمة.
 
لقد أوضحت تلك القرارات أن عين الملك سلمان دائما على القاعدة الفاعلة الملاصقة للعمل الميداني من ناحية، والقمة التي تخطط وتفكر من ناحية أخرى، فالمجلسين الأمني ـ السياسي الذي يرأسه الأمير محمد بن نايف، والاقتصادي الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان، هما جناحي التفكير للبلاد، والوزارة المفعمة بجيل جديد من الوزراء هي قاعدة العمل ومنطلقه.
 
والقرارات الفجرية التي اتخذها الملك سلمان يمكن أن تلحظ فيها أنها تغييرات تستهدف بعدين زمنيين في آن واحد..
 
البعد الزمني الحالي، من خلال تغييرات في الوزارة تستهدف زيادة الكفاءة والفاعلية وحسن الأداء، وهو بعد شديد الأهمية للمواطن السعودي الذي يريد أن يرى تغييرا يلامس جنبات حياته التي ملئت بكثير من المنغصات جراء الترهل الحكومي وبطء الأداء، ناهيك عن الفساد والمحسوبية والرشوة وغيرها من الموبقات السياسية..
 
البعد الزمني المستقبلي، من خلال تشييد نظام حكم يعتمد على قاعدة شبابية لديها الخبرات المؤهلة لإدارة دولاب الحكم بكفاءة وقدرة عاليتين، وهو أمر ستجنى ثمراته الأجيال المقبلة، من خلال إدارة سياسية مستقرة وفاعلة ولديها طموحات متجددة.
 
إن عاصفة سلمان الفجرية كسرت الجمود والخمول والتكلس الذي أصاب الإدارة السياسية في مستوياتها المتعددة، وجعلها غير قادرة على مواكبة التطلعات الداخلية للمواطنين، من ناحية، وغير قادرة على مسايرة التغيرات الهائلة في البيئتين الإقليمية والدولية من ناحية أخرى، وكان من جراء ذلك أن ضعف التأثير السعودي على الساحتين معا.
 
ولك أن تلحظ كيف استقبلت دوائر الاهتمام السياسي، الإقليمي والعالمي، عاصفة سلمان الفجرية، وحجم الاهتمام الذي أولته الصحافة العالمية ودوائر التحليل السياسي لتلك القرارات السلمانية، باعتبارها قرارات تزيد من الفاعلية السعودية على الساحتين الدولية والإقليمية.
 
لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين بتلك القرارات العاصفة أن يرسم ملامح توجه جديد للسعودية، تبدو معالم ذلك التوجه في التغيير المستمر والدؤوب بغية تحقيق مصلحة المواطن داخليا، وتحقيق الفاعلية السعودية خارجيا، وذلك على قاعدة الاستقرار الذي يطمئن المواطن السعودي على حاضر البلاد ومستقبله.
 
شكراً سلمان!
30 إبريل 2015 - 11 رجب 1436
02:19 PM

جوانب الغيث في عاصفة سلمان الفجرية

A A A
0
9,023

مَن تابع ردود الأفعال على الساحتين الداخلية والخارجية سيجد عاصفة جديدة من الأعجاب والإشادة بقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي صدرت عن الديوان الملكي فجر الأربعاء 10/ 7/ 1436هـ وشملت تغييرات بالغة الأهمية للأمة السعودية.
 
وقد تستطيع بسهولة أن تميز جوانب الغيث في عاصفة سلمان الجديدة..
 
فهذه العاصفة القرارية تناولت هرم القيادة وقاعدتها في آن واحد.. فمن حيث قمة القيادة فقد أصبح الجيل الثاني، وهو جيل الأحفاد، في موقع المسؤولية المباشرة، تحت أعين الجيل الأول وفي رعايته، دون نزاع جيلي غالبا ما ينشأ ويبرز على السطح في حالة اقتراب نقل السلطة من جيل إلى آخر.
 
وبهذه الخطوة الحازمة من سلمان انتقل معدل أعمار الجيل الحاكم في المملكة إلى متوسط 55 عاما تقريبا، وهو ما يعني أننا أمام دولاب حكم جديد يجمع ما بين حيوية الشباب وخبرة الشيوخ في إدارة البلاد، وهو بلا شك يعود بالنفع على سياسة المملكة داخليا وخارجيا.
 
وأما عن قاعدة السلطة، فأنت أمام ضخ دماء جديدة في شرايين القاعدة الوزارية، وهذه الدماء الجديدة تجمع ما بين الخبرة العملية الميدانية التي من الممكن أن تكون قد اكتسبتها من العمل في القطاع الخاص أو الحكومي وبين حيوية الشباب كذلك، ويبدو أن عامل الأداء والخبرة كان هو العامل الرئيس والحاسم في تلك الاختيارات، فللمرة الأولى يأتي وزير الخارجية، وهو منصب بالغ الأهمية، من خارج الأسرة الحاكمة.
 
لقد أوضحت تلك القرارات أن عين الملك سلمان دائما على القاعدة الفاعلة الملاصقة للعمل الميداني من ناحية، والقمة التي تخطط وتفكر من ناحية أخرى، فالمجلسين الأمني ـ السياسي الذي يرأسه الأمير محمد بن نايف، والاقتصادي الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان، هما جناحي التفكير للبلاد، والوزارة المفعمة بجيل جديد من الوزراء هي قاعدة العمل ومنطلقه.
 
والقرارات الفجرية التي اتخذها الملك سلمان يمكن أن تلحظ فيها أنها تغييرات تستهدف بعدين زمنيين في آن واحد..
 
البعد الزمني الحالي، من خلال تغييرات في الوزارة تستهدف زيادة الكفاءة والفاعلية وحسن الأداء، وهو بعد شديد الأهمية للمواطن السعودي الذي يريد أن يرى تغييرا يلامس جنبات حياته التي ملئت بكثير من المنغصات جراء الترهل الحكومي وبطء الأداء، ناهيك عن الفساد والمحسوبية والرشوة وغيرها من الموبقات السياسية..
 
البعد الزمني المستقبلي، من خلال تشييد نظام حكم يعتمد على قاعدة شبابية لديها الخبرات المؤهلة لإدارة دولاب الحكم بكفاءة وقدرة عاليتين، وهو أمر ستجنى ثمراته الأجيال المقبلة، من خلال إدارة سياسية مستقرة وفاعلة ولديها طموحات متجددة.
 
إن عاصفة سلمان الفجرية كسرت الجمود والخمول والتكلس الذي أصاب الإدارة السياسية في مستوياتها المتعددة، وجعلها غير قادرة على مواكبة التطلعات الداخلية للمواطنين، من ناحية، وغير قادرة على مسايرة التغيرات الهائلة في البيئتين الإقليمية والدولية من ناحية أخرى، وكان من جراء ذلك أن ضعف التأثير السعودي على الساحتين معا.
 
ولك أن تلحظ كيف استقبلت دوائر الاهتمام السياسي، الإقليمي والعالمي، عاصفة سلمان الفجرية، وحجم الاهتمام الذي أولته الصحافة العالمية ودوائر التحليل السياسي لتلك القرارات السلمانية، باعتبارها قرارات تزيد من الفاعلية السعودية على الساحتين الدولية والإقليمية.
 
لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين بتلك القرارات العاصفة أن يرسم ملامح توجه جديد للسعودية، تبدو معالم ذلك التوجه في التغيير المستمر والدؤوب بغية تحقيق مصلحة المواطن داخليا، وتحقيق الفاعلية السعودية خارجيا، وذلك على قاعدة الاستقرار الذي يطمئن المواطن السعودي على حاضر البلاد ومستقبله.
 
شكراً سلمان!