الشرطة في المملكة

ليس بخافٍ على أحد تدني شعبية رجال الشرطة في معظم دول العالم شرقًا وغربًا بسبب طرق المعاملة الفظة الغليظة التي تتبعها معظم أجهزة الشرطة حول العالم، ولكن -وللحقيقة، ومن باب الإنصاف- طبيعة العمل الشرطي، وما يكتنفه من مخاطر، وما يتطلبه من تعامل مع مجرمين أو خارجين على القانون، تستلزم من رجال الشرطة الكثير من الشدة والحزم، وإظهار البأس مع هؤلاء، وإلا استخف بهم المجرمون، وتلاعبت بهم العصابات بمختلف أشكالها وأنواعها!! ويعلم المتابعون للشأن الأمريكي وجود خروقات كثيرة من رجال الشرطة للأنظمة والقوانين واللوائح التي تنظم عملهم، وهي ليست حالات فردية، بل ربما ترقى لأن تكون ظاهرة. وأبرز حادثة في ذلك وقعت منذ أيام هي واقعة مقتل المواطن الأمريكي (جورج فلويد) المتحدر من أصول إفريقية على أيدي أربعة من رجال الشرطة، كانوا يقومون بالقبض عليه لاتهامه باستخدام عملة ورقية مزورة، لكن أحدهم عامله بعنف وقسوة مفرطة، وجثم على جسده بركبتَيْه؛ الأمر الذي أدى إلى اختناقه وموته، ولم تفلح توسلاته بأنه يختنق في إثناء الشرطي عن الجثوم على عنقه، وتعريضه للاختناق ثم الموت. وقد تسبب مقتله في اندلاع أعمال عنف في ولايات أمريكية عدة احتجاجًا على مقتله، وتضامنًا مع (السود) بعد أن تم تصنيف الحادث على أنه اعتداء عنصري من رجل شرطة (أبيض) على رجل (أسود)!!

والواقع أن سِجل الحوادث العنصرية من هذا النوع في الولايات المتحدة حافلٌ بالحوادث المؤلمة!! ومن واقع تجربتي التي امتدت لسنوات في المجتمع الأمريكي عندما كنتُ مبتعثًا للدراسات العليا، فإنني أشعر بفخر واعتزاز كبير برجال الشرطة في مملكتنا الحبيبة؛ فالحقيقة أن رقي المعاملة، والاحترام، وعدم اختراق الأنظمة، هي السمة الغالبة على العمل الشرطي في المملكة العربية السعودية؛ فلا تجاوز، ولا عنصرية، ولا افتئات على حق أحد أيًّا كان، وكثيرًا ما سمعتُ بأذني شهادات من مقيمين في السعودية، ينتمون لجنسيات مختلفة، يشيدون برجال أمننا، وحُسن معاملتهم، وحرصهم على الانضباط التام، وتحقيق العدالة بين الجميع.

وعندما نتأمل العوامل التي تؤدي إلى حُسن سيرة وسلوك رجل الشرطة السعودي نجد أن هناك مجموعة من الأمور المهمة، في مقدمتها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على العدل والرحمة، وغير ذلك من الأخلاق والقيم والفضائل الإسلامية النبيلة التي تمثل منظومة رائعة، تشكّل وعي ووجدان الإنسان السعودي بشكل عام، وتتحكم في قناعاته وتصرفاته.

العامل الثاني المهم في ضبط إيقاع عمل رجل الشرطة السعودي هو التشديد الدائم من ولاة أمرنا - حفظهم الله - وفي كل مناسبة على ضرورة وأهمية تحقيق العدل بين الجميع، وتوفير الأمن والأمان لكل من يعيش فوق أرض هذه البلاد المباركة، لا فرق في ذلك بين غني أو فقير، ولا بين حاكم أو محكوم، ولا بين رجل أو امرأة، ولا بين مواطن أو مقيم؛ فالكل أمام القانون سواء.

غسان عسيلان
اعلان
الشرطة في المملكة
سبق

ليس بخافٍ على أحد تدني شعبية رجال الشرطة في معظم دول العالم شرقًا وغربًا بسبب طرق المعاملة الفظة الغليظة التي تتبعها معظم أجهزة الشرطة حول العالم، ولكن -وللحقيقة، ومن باب الإنصاف- طبيعة العمل الشرطي، وما يكتنفه من مخاطر، وما يتطلبه من تعامل مع مجرمين أو خارجين على القانون، تستلزم من رجال الشرطة الكثير من الشدة والحزم، وإظهار البأس مع هؤلاء، وإلا استخف بهم المجرمون، وتلاعبت بهم العصابات بمختلف أشكالها وأنواعها!! ويعلم المتابعون للشأن الأمريكي وجود خروقات كثيرة من رجال الشرطة للأنظمة والقوانين واللوائح التي تنظم عملهم، وهي ليست حالات فردية، بل ربما ترقى لأن تكون ظاهرة. وأبرز حادثة في ذلك وقعت منذ أيام هي واقعة مقتل المواطن الأمريكي (جورج فلويد) المتحدر من أصول إفريقية على أيدي أربعة من رجال الشرطة، كانوا يقومون بالقبض عليه لاتهامه باستخدام عملة ورقية مزورة، لكن أحدهم عامله بعنف وقسوة مفرطة، وجثم على جسده بركبتَيْه؛ الأمر الذي أدى إلى اختناقه وموته، ولم تفلح توسلاته بأنه يختنق في إثناء الشرطي عن الجثوم على عنقه، وتعريضه للاختناق ثم الموت. وقد تسبب مقتله في اندلاع أعمال عنف في ولايات أمريكية عدة احتجاجًا على مقتله، وتضامنًا مع (السود) بعد أن تم تصنيف الحادث على أنه اعتداء عنصري من رجل شرطة (أبيض) على رجل (أسود)!!

والواقع أن سِجل الحوادث العنصرية من هذا النوع في الولايات المتحدة حافلٌ بالحوادث المؤلمة!! ومن واقع تجربتي التي امتدت لسنوات في المجتمع الأمريكي عندما كنتُ مبتعثًا للدراسات العليا، فإنني أشعر بفخر واعتزاز كبير برجال الشرطة في مملكتنا الحبيبة؛ فالحقيقة أن رقي المعاملة، والاحترام، وعدم اختراق الأنظمة، هي السمة الغالبة على العمل الشرطي في المملكة العربية السعودية؛ فلا تجاوز، ولا عنصرية، ولا افتئات على حق أحد أيًّا كان، وكثيرًا ما سمعتُ بأذني شهادات من مقيمين في السعودية، ينتمون لجنسيات مختلفة، يشيدون برجال أمننا، وحُسن معاملتهم، وحرصهم على الانضباط التام، وتحقيق العدالة بين الجميع.

وعندما نتأمل العوامل التي تؤدي إلى حُسن سيرة وسلوك رجل الشرطة السعودي نجد أن هناك مجموعة من الأمور المهمة، في مقدمتها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على العدل والرحمة، وغير ذلك من الأخلاق والقيم والفضائل الإسلامية النبيلة التي تمثل منظومة رائعة، تشكّل وعي ووجدان الإنسان السعودي بشكل عام، وتتحكم في قناعاته وتصرفاته.

العامل الثاني المهم في ضبط إيقاع عمل رجل الشرطة السعودي هو التشديد الدائم من ولاة أمرنا - حفظهم الله - وفي كل مناسبة على ضرورة وأهمية تحقيق العدل بين الجميع، وتوفير الأمن والأمان لكل من يعيش فوق أرض هذه البلاد المباركة، لا فرق في ذلك بين غني أو فقير، ولا بين حاكم أو محكوم، ولا بين رجل أو امرأة، ولا بين مواطن أو مقيم؛ فالكل أمام القانون سواء.

01 يونيو 2020 - 9 شوّال 1441
12:02 AM
اخر تعديل
08 يوليو 2020 - 17 ذو القعدة 1441
12:19 AM

الشرطة في المملكة

غسان محمد عسيلان - الرياض
A A A
0
4,752

ليس بخافٍ على أحد تدني شعبية رجال الشرطة في معظم دول العالم شرقًا وغربًا بسبب طرق المعاملة الفظة الغليظة التي تتبعها معظم أجهزة الشرطة حول العالم، ولكن -وللحقيقة، ومن باب الإنصاف- طبيعة العمل الشرطي، وما يكتنفه من مخاطر، وما يتطلبه من تعامل مع مجرمين أو خارجين على القانون، تستلزم من رجال الشرطة الكثير من الشدة والحزم، وإظهار البأس مع هؤلاء، وإلا استخف بهم المجرمون، وتلاعبت بهم العصابات بمختلف أشكالها وأنواعها!! ويعلم المتابعون للشأن الأمريكي وجود خروقات كثيرة من رجال الشرطة للأنظمة والقوانين واللوائح التي تنظم عملهم، وهي ليست حالات فردية، بل ربما ترقى لأن تكون ظاهرة. وأبرز حادثة في ذلك وقعت منذ أيام هي واقعة مقتل المواطن الأمريكي (جورج فلويد) المتحدر من أصول إفريقية على أيدي أربعة من رجال الشرطة، كانوا يقومون بالقبض عليه لاتهامه باستخدام عملة ورقية مزورة، لكن أحدهم عامله بعنف وقسوة مفرطة، وجثم على جسده بركبتَيْه؛ الأمر الذي أدى إلى اختناقه وموته، ولم تفلح توسلاته بأنه يختنق في إثناء الشرطي عن الجثوم على عنقه، وتعريضه للاختناق ثم الموت. وقد تسبب مقتله في اندلاع أعمال عنف في ولايات أمريكية عدة احتجاجًا على مقتله، وتضامنًا مع (السود) بعد أن تم تصنيف الحادث على أنه اعتداء عنصري من رجل شرطة (أبيض) على رجل (أسود)!!

والواقع أن سِجل الحوادث العنصرية من هذا النوع في الولايات المتحدة حافلٌ بالحوادث المؤلمة!! ومن واقع تجربتي التي امتدت لسنوات في المجتمع الأمريكي عندما كنتُ مبتعثًا للدراسات العليا، فإنني أشعر بفخر واعتزاز كبير برجال الشرطة في مملكتنا الحبيبة؛ فالحقيقة أن رقي المعاملة، والاحترام، وعدم اختراق الأنظمة، هي السمة الغالبة على العمل الشرطي في المملكة العربية السعودية؛ فلا تجاوز، ولا عنصرية، ولا افتئات على حق أحد أيًّا كان، وكثيرًا ما سمعتُ بأذني شهادات من مقيمين في السعودية، ينتمون لجنسيات مختلفة، يشيدون برجال أمننا، وحُسن معاملتهم، وحرصهم على الانضباط التام، وتحقيق العدالة بين الجميع.

وعندما نتأمل العوامل التي تؤدي إلى حُسن سيرة وسلوك رجل الشرطة السعودي نجد أن هناك مجموعة من الأمور المهمة، في مقدمتها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على العدل والرحمة، وغير ذلك من الأخلاق والقيم والفضائل الإسلامية النبيلة التي تمثل منظومة رائعة، تشكّل وعي ووجدان الإنسان السعودي بشكل عام، وتتحكم في قناعاته وتصرفاته.

العامل الثاني المهم في ضبط إيقاع عمل رجل الشرطة السعودي هو التشديد الدائم من ولاة أمرنا - حفظهم الله - وفي كل مناسبة على ضرورة وأهمية تحقيق العدل بين الجميع، وتوفير الأمن والأمان لكل من يعيش فوق أرض هذه البلاد المباركة، لا فرق في ذلك بين غني أو فقير، ولا بين حاكم أو محكوم، ولا بين رجل أو امرأة، ولا بين مواطن أو مقيم؛ فالكل أمام القانون سواء.