المسكوت عنه في تقرير الأمم المتحدة عن اليمن.. اعتداءات جنسية وحبوب هلوسة

محتوى التقرير الأممي.. نزاهة مقلوبة تدحضها "واشنطن بوست" وأعداد القتلى تشهد

كشف محتوى تقرير الأمم المتحدة عن افتقار لجنة خبرائها للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات، بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

الاعتماد على القاصرين

صحيفة "واشنطن بوست" نشرت تقريراً أكدت فيه اعتماد الحوثيين على القاصرين الذين يشكلون نحو ثلث عدد مقاتليهم، أي ما يزيد على ثمانية آلاف طفل. ولم تتجاوز أعمارهم في حالات كثيرة الـ13 عاماً، وفق الصحيفة.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ لفتت تقارير حقوقية إلى تعرض الأطفال في القتال للاعتداءات الجنسية، من قبل المليشيا الحوثية، إضافة إلى إرغامهم على تناول حبوب الهلوسة.

إخفاء للحقائق

تقرير الأمم المتحدة والذي تحامل على التحالف والشرعية، وجعل المجرم الحقيقي (المليشيا الحوثية) نزيهاً، وكعادتها الأمم المتحدة بمبعوثيها ولجانها تتعمد إخفاء الحقائق، وتستند إلى معلومات مغلوطة من أطراف حوثية، حيث لم تكشف عن تلك الأرقام المخيفة لتجنيد الانقلابيين الحوثيين لأطفال يمنيين، للزج بهم في المعارك التي يخوضونها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

حقوق الإنسان

وتشير معلومات حقوق الإنسان اليمنية إلى أن الحوثيين قاموا بتجنيد ما يزيد على 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم 2500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018.

المليشيا الحوثية الإيرانية استمرت بتجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك، واختطافهم من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور؛ لإرسالهم إلى المعارك تمثل جرائم حرب، ومخالفة لكل القوانين الدولية الخاصة بالطفل.

من ضمن ما تناوله التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في اليمن قضية تجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال والأعمال العسكرية من قبل الأطراف المتنازعة حسب تسمية التقرير الذي تعامل مع مليشيا الانقلاب كطرف مسلح يواجه طرفاً مسلحاً آخر، وليس انقلابياً يواجه الشرعية الشعبية والدستورية.

فضيحة أممية

وكشف التقرير عن افتقار لجنة إعداده من الخبراء للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال، واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

وقد قزم التقرير انتهاكات المليشيا بحق الطفولة في اليمن، بربطها برقم صغير لم يتجاوز الألف طفل نصيب المليشيا، التقرير يشكل فضيحة أخرى تضاف إلى سلسلة فضائح تقارير وبيانات المؤسسات الأممية المنحازة للمليشيا.

أرقام القتلى

ومن أجل إظهار الحقيقة وتعرية الموقف الأمني وخبراء إعداد التقرير يكفي فقط حصر قتلى المليشيا من الأطفال خلال 4 أشهر وليس 4 سنوات، حيث تجاوز القتلى من الأطفال الذين زجت بهم المليشيا في معاركها ضد التحالف والشرعية، تجاوز الرقم خلال الأشهر الأخيرة من العام الجاري 400 طفل، ونصفهم مصابون وأسرى لدى الجيش الوطني، أي أن الأربعة أشهر فقط تتجاوز الرقم المعلن في التقرير.

ما جاء في التقرير

ويقول التقرير: "أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة عن 842 حالة مؤكدة من التجنيد والاستخدام للصبيان الذين لم تتجاوز أعمارهم 11 عاماً في اليمن 2017م ونسب ما يقارب ثلثي هذه الحالات إلى قوات الحوثيين/ صالح مع زيادة ملحوظة في عدد الحالات المنسوبة إلى قوات الحزام الأمني والجيش اليمني، بالمقارنة مع عدد حالات من قِبل القوات والجماعات المسلحة في العام 2016 كذلك وثقت الأمم المتحدة حرمان الصبيان من حريتهم.

مصادر مغلوطة

وأعلن وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية مؤخراً في فعالية حقوقية أن المليشيا الحوثية الإيرانية جنّدت أكثر من عشرين ألف طفل في صفوفها للقتال، بينما تكشف تقارير لجان التوثيق التابعة للجيش الوطني عن مقتل أعداد هائلة من الأطفال المقاتلين مع المليشيا، وهذه الأرقام تجنّبتها لجنة الخبراء التي أعدت التقرير، واستقت معلوماتها من جهات تعمل لصالح المليشيا.

حوافز مادية

ويقول التقرير: بحسب شهود ومصادر فإن قوات الحوثيين/ صالح قامت بتجنيد الأطفال قسراً في المدارس والمستشفيات والمنازل، وأنها اعتمدت في مناطق أخرى على المناشدات القومية وعلى الحوافز المادية لاستقطاب الأطفال إلى التجنيد، وإلى جانب ذلك استخدمت قوات الحوثيين/ صالح الأطفال في المعارك، ولتشغيل نقاط التفتيش ولزراعة الأجهزة المتفجرة.

تلاعب بالمعلومات

وهذه الفقرة تؤكد أن الخبراء الذين أعدوا التقرير تلاعبوا بالمعلومات أحياناً لخدمة المليشيا الحوثية الانقلابية، حيث يورد التقرير ما يعتبرها معلومات تدين المليشيا ويربطها بمصادر وشهود أي أنه لم يتم التحقيق فيها، وهنا يأتي إيراد الحديث عن انتهاكات المليشيا فقط؛ لذرّ الرماد على العيون لكي لا يقال لم تذكر المليشيا!

وحدات متخصصة

ورغم أن الشرعية لا تعاني من مشكلة في ما يخص عملية التجنيد حسب السن القانونية، وأن الشرعية أوقفت التجنيد لكثرة المتقدمين، إلا أن التقرير حشر الشرعية في هذا الباب، وأشار إلى ارتفاع في نسبة الأطفال داخل الجيش الوطني، وكذلك التحالف، مع إدراك الخبراء أن التحالف لا يشارك بمجاميع مسلحة، إنما بوحدات عسكرية متخصصة ونوعية تخرج أفرادها في كليات وأكاديميات ومعاهد عسكرية، ولم يعد هناك بينهم من هو طفل على سبيل المثال!

جرائم حرب

ولم يكتفِ التقرير بإبعاد الجريمة الوحشية بحق الطفولة في اليمن عن عاتق المليشيا، والتعاطي معها كتفصيل غير مهم، بل لمجرد الذكر فقط، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين حمّل الحكومة اليمنية والتحالف مسؤولية كل ما ترتكبه المليشيا بحق الطفولة في اليمن، والتي اعتبرها جرائم حرب.. أي هي جرائم حرب حين تلصق بالشرعية والتحالف، وحين يتعلق الأمر بالمليشيا ينسب إلى مصادر وشهود!

ويقول التقرير: تحمل الحكومة المسؤولية القانونية الرئيسية في معالجة هذه الانتهاكات والجرائم، إذ من واجبها حماية الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية، كذلك تتحمل كل الدول الأطراف في النزاع بما فيها اليمن والدول الأعضاء في التحالف مسؤولية التحقيق في هذه الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها الوطنية، والتي ترقى إلى جرائم ومحاكمة مرتكبيها.

التقرير يتعامل مع المليشيا كفصيل تحت إدارة الشرعية والتحالف ويحملهما المسؤولية، بل ويطالب بالتحقيق، بينما لم يذكر أو يحمّل المليشيا أي مسؤولية، رغم كونها الجاني والمجرم الحقيقي.

اعلان
المسكوت عنه في تقرير الأمم المتحدة عن اليمن.. اعتداءات جنسية وحبوب هلوسة
سبق

كشف محتوى تقرير الأمم المتحدة عن افتقار لجنة خبرائها للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات، بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

الاعتماد على القاصرين

صحيفة "واشنطن بوست" نشرت تقريراً أكدت فيه اعتماد الحوثيين على القاصرين الذين يشكلون نحو ثلث عدد مقاتليهم، أي ما يزيد على ثمانية آلاف طفل. ولم تتجاوز أعمارهم في حالات كثيرة الـ13 عاماً، وفق الصحيفة.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ لفتت تقارير حقوقية إلى تعرض الأطفال في القتال للاعتداءات الجنسية، من قبل المليشيا الحوثية، إضافة إلى إرغامهم على تناول حبوب الهلوسة.

إخفاء للحقائق

تقرير الأمم المتحدة والذي تحامل على التحالف والشرعية، وجعل المجرم الحقيقي (المليشيا الحوثية) نزيهاً، وكعادتها الأمم المتحدة بمبعوثيها ولجانها تتعمد إخفاء الحقائق، وتستند إلى معلومات مغلوطة من أطراف حوثية، حيث لم تكشف عن تلك الأرقام المخيفة لتجنيد الانقلابيين الحوثيين لأطفال يمنيين، للزج بهم في المعارك التي يخوضونها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

حقوق الإنسان

وتشير معلومات حقوق الإنسان اليمنية إلى أن الحوثيين قاموا بتجنيد ما يزيد على 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم 2500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018.

المليشيا الحوثية الإيرانية استمرت بتجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك، واختطافهم من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور؛ لإرسالهم إلى المعارك تمثل جرائم حرب، ومخالفة لكل القوانين الدولية الخاصة بالطفل.

من ضمن ما تناوله التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في اليمن قضية تجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال والأعمال العسكرية من قبل الأطراف المتنازعة حسب تسمية التقرير الذي تعامل مع مليشيا الانقلاب كطرف مسلح يواجه طرفاً مسلحاً آخر، وليس انقلابياً يواجه الشرعية الشعبية والدستورية.

فضيحة أممية

وكشف التقرير عن افتقار لجنة إعداده من الخبراء للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال، واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

وقد قزم التقرير انتهاكات المليشيا بحق الطفولة في اليمن، بربطها برقم صغير لم يتجاوز الألف طفل نصيب المليشيا، التقرير يشكل فضيحة أخرى تضاف إلى سلسلة فضائح تقارير وبيانات المؤسسات الأممية المنحازة للمليشيا.

أرقام القتلى

ومن أجل إظهار الحقيقة وتعرية الموقف الأمني وخبراء إعداد التقرير يكفي فقط حصر قتلى المليشيا من الأطفال خلال 4 أشهر وليس 4 سنوات، حيث تجاوز القتلى من الأطفال الذين زجت بهم المليشيا في معاركها ضد التحالف والشرعية، تجاوز الرقم خلال الأشهر الأخيرة من العام الجاري 400 طفل، ونصفهم مصابون وأسرى لدى الجيش الوطني، أي أن الأربعة أشهر فقط تتجاوز الرقم المعلن في التقرير.

ما جاء في التقرير

ويقول التقرير: "أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة عن 842 حالة مؤكدة من التجنيد والاستخدام للصبيان الذين لم تتجاوز أعمارهم 11 عاماً في اليمن 2017م ونسب ما يقارب ثلثي هذه الحالات إلى قوات الحوثيين/ صالح مع زيادة ملحوظة في عدد الحالات المنسوبة إلى قوات الحزام الأمني والجيش اليمني، بالمقارنة مع عدد حالات من قِبل القوات والجماعات المسلحة في العام 2016 كذلك وثقت الأمم المتحدة حرمان الصبيان من حريتهم.

مصادر مغلوطة

وأعلن وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية مؤخراً في فعالية حقوقية أن المليشيا الحوثية الإيرانية جنّدت أكثر من عشرين ألف طفل في صفوفها للقتال، بينما تكشف تقارير لجان التوثيق التابعة للجيش الوطني عن مقتل أعداد هائلة من الأطفال المقاتلين مع المليشيا، وهذه الأرقام تجنّبتها لجنة الخبراء التي أعدت التقرير، واستقت معلوماتها من جهات تعمل لصالح المليشيا.

حوافز مادية

ويقول التقرير: بحسب شهود ومصادر فإن قوات الحوثيين/ صالح قامت بتجنيد الأطفال قسراً في المدارس والمستشفيات والمنازل، وأنها اعتمدت في مناطق أخرى على المناشدات القومية وعلى الحوافز المادية لاستقطاب الأطفال إلى التجنيد، وإلى جانب ذلك استخدمت قوات الحوثيين/ صالح الأطفال في المعارك، ولتشغيل نقاط التفتيش ولزراعة الأجهزة المتفجرة.

تلاعب بالمعلومات

وهذه الفقرة تؤكد أن الخبراء الذين أعدوا التقرير تلاعبوا بالمعلومات أحياناً لخدمة المليشيا الحوثية الانقلابية، حيث يورد التقرير ما يعتبرها معلومات تدين المليشيا ويربطها بمصادر وشهود أي أنه لم يتم التحقيق فيها، وهنا يأتي إيراد الحديث عن انتهاكات المليشيا فقط؛ لذرّ الرماد على العيون لكي لا يقال لم تذكر المليشيا!

وحدات متخصصة

ورغم أن الشرعية لا تعاني من مشكلة في ما يخص عملية التجنيد حسب السن القانونية، وأن الشرعية أوقفت التجنيد لكثرة المتقدمين، إلا أن التقرير حشر الشرعية في هذا الباب، وأشار إلى ارتفاع في نسبة الأطفال داخل الجيش الوطني، وكذلك التحالف، مع إدراك الخبراء أن التحالف لا يشارك بمجاميع مسلحة، إنما بوحدات عسكرية متخصصة ونوعية تخرج أفرادها في كليات وأكاديميات ومعاهد عسكرية، ولم يعد هناك بينهم من هو طفل على سبيل المثال!

جرائم حرب

ولم يكتفِ التقرير بإبعاد الجريمة الوحشية بحق الطفولة في اليمن عن عاتق المليشيا، والتعاطي معها كتفصيل غير مهم، بل لمجرد الذكر فقط، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين حمّل الحكومة اليمنية والتحالف مسؤولية كل ما ترتكبه المليشيا بحق الطفولة في اليمن، والتي اعتبرها جرائم حرب.. أي هي جرائم حرب حين تلصق بالشرعية والتحالف، وحين يتعلق الأمر بالمليشيا ينسب إلى مصادر وشهود!

ويقول التقرير: تحمل الحكومة المسؤولية القانونية الرئيسية في معالجة هذه الانتهاكات والجرائم، إذ من واجبها حماية الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية، كذلك تتحمل كل الدول الأطراف في النزاع بما فيها اليمن والدول الأعضاء في التحالف مسؤولية التحقيق في هذه الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها الوطنية، والتي ترقى إلى جرائم ومحاكمة مرتكبيها.

التقرير يتعامل مع المليشيا كفصيل تحت إدارة الشرعية والتحالف ويحملهما المسؤولية، بل ويطالب بالتحقيق، بينما لم يذكر أو يحمّل المليشيا أي مسؤولية، رغم كونها الجاني والمجرم الحقيقي.

04 سبتمبر 2018 - 24 ذو الحجة 1439
01:29 PM

المسكوت عنه في تقرير الأمم المتحدة عن اليمن.. اعتداءات جنسية وحبوب هلوسة

محتوى التقرير الأممي.. نزاهة مقلوبة تدحضها "واشنطن بوست" وأعداد القتلى تشهد

A A A
8
10,814

كشف محتوى تقرير الأمم المتحدة عن افتقار لجنة خبرائها للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات، بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

الاعتماد على القاصرين

صحيفة "واشنطن بوست" نشرت تقريراً أكدت فيه اعتماد الحوثيين على القاصرين الذين يشكلون نحو ثلث عدد مقاتليهم، أي ما يزيد على ثمانية آلاف طفل. ولم تتجاوز أعمارهم في حالات كثيرة الـ13 عاماً، وفق الصحيفة.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ لفتت تقارير حقوقية إلى تعرض الأطفال في القتال للاعتداءات الجنسية، من قبل المليشيا الحوثية، إضافة إلى إرغامهم على تناول حبوب الهلوسة.

إخفاء للحقائق

تقرير الأمم المتحدة والذي تحامل على التحالف والشرعية، وجعل المجرم الحقيقي (المليشيا الحوثية) نزيهاً، وكعادتها الأمم المتحدة بمبعوثيها ولجانها تتعمد إخفاء الحقائق، وتستند إلى معلومات مغلوطة من أطراف حوثية، حيث لم تكشف عن تلك الأرقام المخيفة لتجنيد الانقلابيين الحوثيين لأطفال يمنيين، للزج بهم في المعارك التي يخوضونها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

حقوق الإنسان

وتشير معلومات حقوق الإنسان اليمنية إلى أن الحوثيين قاموا بتجنيد ما يزيد على 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم 2500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018.

المليشيا الحوثية الإيرانية استمرت بتجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك، واختطافهم من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور؛ لإرسالهم إلى المعارك تمثل جرائم حرب، ومخالفة لكل القوانين الدولية الخاصة بالطفل.

من ضمن ما تناوله التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في اليمن قضية تجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال والأعمال العسكرية من قبل الأطراف المتنازعة حسب تسمية التقرير الذي تعامل مع مليشيا الانقلاب كطرف مسلح يواجه طرفاً مسلحاً آخر، وليس انقلابياً يواجه الشرعية الشعبية والدستورية.

فضيحة أممية

وكشف التقرير عن افتقار لجنة إعداده من الخبراء للمعلومات الحقيقية حول جريمة تجنيد الأطفال، واستخدامهم في العمليات العسكرية، خصوصاً من جانب المليشيا التي تجاوزت وحشيتها كل المستويات بعد أن رمت بالطفولة في محارق الموت دون أي رادع من ضمير أو أخلاق أو خوف من عقاب.

وقد قزم التقرير انتهاكات المليشيا بحق الطفولة في اليمن، بربطها برقم صغير لم يتجاوز الألف طفل نصيب المليشيا، التقرير يشكل فضيحة أخرى تضاف إلى سلسلة فضائح تقارير وبيانات المؤسسات الأممية المنحازة للمليشيا.

أرقام القتلى

ومن أجل إظهار الحقيقة وتعرية الموقف الأمني وخبراء إعداد التقرير يكفي فقط حصر قتلى المليشيا من الأطفال خلال 4 أشهر وليس 4 سنوات، حيث تجاوز القتلى من الأطفال الذين زجت بهم المليشيا في معاركها ضد التحالف والشرعية، تجاوز الرقم خلال الأشهر الأخيرة من العام الجاري 400 طفل، ونصفهم مصابون وأسرى لدى الجيش الوطني، أي أن الأربعة أشهر فقط تتجاوز الرقم المعلن في التقرير.

ما جاء في التقرير

ويقول التقرير: "أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة عن 842 حالة مؤكدة من التجنيد والاستخدام للصبيان الذين لم تتجاوز أعمارهم 11 عاماً في اليمن 2017م ونسب ما يقارب ثلثي هذه الحالات إلى قوات الحوثيين/ صالح مع زيادة ملحوظة في عدد الحالات المنسوبة إلى قوات الحزام الأمني والجيش اليمني، بالمقارنة مع عدد حالات من قِبل القوات والجماعات المسلحة في العام 2016 كذلك وثقت الأمم المتحدة حرمان الصبيان من حريتهم.

مصادر مغلوطة

وأعلن وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية مؤخراً في فعالية حقوقية أن المليشيا الحوثية الإيرانية جنّدت أكثر من عشرين ألف طفل في صفوفها للقتال، بينما تكشف تقارير لجان التوثيق التابعة للجيش الوطني عن مقتل أعداد هائلة من الأطفال المقاتلين مع المليشيا، وهذه الأرقام تجنّبتها لجنة الخبراء التي أعدت التقرير، واستقت معلوماتها من جهات تعمل لصالح المليشيا.

حوافز مادية

ويقول التقرير: بحسب شهود ومصادر فإن قوات الحوثيين/ صالح قامت بتجنيد الأطفال قسراً في المدارس والمستشفيات والمنازل، وأنها اعتمدت في مناطق أخرى على المناشدات القومية وعلى الحوافز المادية لاستقطاب الأطفال إلى التجنيد، وإلى جانب ذلك استخدمت قوات الحوثيين/ صالح الأطفال في المعارك، ولتشغيل نقاط التفتيش ولزراعة الأجهزة المتفجرة.

تلاعب بالمعلومات

وهذه الفقرة تؤكد أن الخبراء الذين أعدوا التقرير تلاعبوا بالمعلومات أحياناً لخدمة المليشيا الحوثية الانقلابية، حيث يورد التقرير ما يعتبرها معلومات تدين المليشيا ويربطها بمصادر وشهود أي أنه لم يتم التحقيق فيها، وهنا يأتي إيراد الحديث عن انتهاكات المليشيا فقط؛ لذرّ الرماد على العيون لكي لا يقال لم تذكر المليشيا!

وحدات متخصصة

ورغم أن الشرعية لا تعاني من مشكلة في ما يخص عملية التجنيد حسب السن القانونية، وأن الشرعية أوقفت التجنيد لكثرة المتقدمين، إلا أن التقرير حشر الشرعية في هذا الباب، وأشار إلى ارتفاع في نسبة الأطفال داخل الجيش الوطني، وكذلك التحالف، مع إدراك الخبراء أن التحالف لا يشارك بمجاميع مسلحة، إنما بوحدات عسكرية متخصصة ونوعية تخرج أفرادها في كليات وأكاديميات ومعاهد عسكرية، ولم يعد هناك بينهم من هو طفل على سبيل المثال!

جرائم حرب

ولم يكتفِ التقرير بإبعاد الجريمة الوحشية بحق الطفولة في اليمن عن عاتق المليشيا، والتعاطي معها كتفصيل غير مهم، بل لمجرد الذكر فقط، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين حمّل الحكومة اليمنية والتحالف مسؤولية كل ما ترتكبه المليشيا بحق الطفولة في اليمن، والتي اعتبرها جرائم حرب.. أي هي جرائم حرب حين تلصق بالشرعية والتحالف، وحين يتعلق الأمر بالمليشيا ينسب إلى مصادر وشهود!

ويقول التقرير: تحمل الحكومة المسؤولية القانونية الرئيسية في معالجة هذه الانتهاكات والجرائم، إذ من واجبها حماية الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية، كذلك تتحمل كل الدول الأطراف في النزاع بما فيها اليمن والدول الأعضاء في التحالف مسؤولية التحقيق في هذه الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها الوطنية، والتي ترقى إلى جرائم ومحاكمة مرتكبيها.

التقرير يتعامل مع المليشيا كفصيل تحت إدارة الشرعية والتحالف ويحملهما المسؤولية، بل ويطالب بالتحقيق، بينما لم يذكر أو يحمّل المليشيا أي مسؤولية، رغم كونها الجاني والمجرم الحقيقي.