"الجميلي": هل يجرب وزير التعليم معاناة تلك المعلمة لأسبوع واحد؟

قال: امنحوا المعلمين حقوقهم ولا تحطموهم بالتصريحات المستفزة

يرفض الكاتب الصحفي عبدالله الجميلي التصريحات والقرارات المستفزة للمعلمين والمعلمات من قبل وزارة التعليم، وآخرها تصريح عن طول الإجازة، وتعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات، يرصد الجميلي معاناة المعلمات، عبر رسالة معلمة تكشف عن معاناتها اليومية بسبب اضطرارها للسفر والعودة لمسافة 600 كيلو متر يوميا مع مراعاة دورها كأم ومعلمة، متمنية أن يجرب الوزير القيام بدورها لمدة أسبوع فقط.

حركة النقل

وفي مقاله "معاناة تلك المعلمة هل يُجربها الوزير؟" بصحيفة "المدينة"، يقول الجميلي "تعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات التي صدرتْ عن وزارة التعليم يوم الخميس الماضي، والتي لم تحقق إلا رغبة (25%) منهم؛ أَرسلتْ إليَّ إحدى المعلمات: ( لن أعترض على عدم وصولي لمحطة النقل التي أريدها، ولن أُردد أبداً نظرية المؤامرة والتشكيك بمصداقية حركة النقل كما يفعل البعض! ولكن ما أرجوه أن يدرك معالي وزير التعليم ومسؤولو وزارته حجم معاناتي، ومثلي الكثير من زميلاتي، فأنا أمارس منذ سنتين التدريس في قرية نائية تبعد عن مدينتي بنحو 300 كيلو، أبدأ رحلة الذهاب إليها قبل الفجر بساعتين أو ثلاث، وأعود منها بعد العصر في ساعات مماثلة!".

أودع أولادي كل يوم

ويمضي الجميلي مع رسالة المعلمة " صباح كل يوم أُوَدّعُ أولادي بعيون دامعة وقلب نازِف، فأنا أغادرهم في رحلة عذاب مستمرة، أنا فيها عُرْضَةٌ لحادثة مرورية قد تختطف روحي؛ سببها طريق متهالك أو جَمَلٌ هارب، أو سائق متعاطٍ أو نائم أو متهوّر! .. في رحلتي الشاقة تلك التي تحاصرها المعاناة من كل اتجاه أدفع من راتبي الشهري المتواضع (ثلثه أو يزيد) قيمة للمواصلات، إضافة لمصروفاتي الشخصية اليومية، مع مساهمتي في الوسائل التعليمية لطالباتي! .. ومع تلك الرحلات المكوكية تلك التي تسرق مني صحتي وساعات عمري، والتي فيها أُهمل مجبرة بعض مسؤولياتي تجاه صغاري وأُسرتي يأتي وزير التعليم وبعض معاونيه ليتناسوا صور مأساتي، وليقللوا من عطاءاتي، مشككين بقدراتي، ومتحدثين هكذا ببساطة عن طول إجازاتي!".

جربوا معاناتي

وحسب الجميلي، تضيف المعلمة "أنا أرفع للوزير -مع التقدير والاحترام له ولجهوده- أن يجرب مع مساعديه ولمدة أسبوع واحد فقط أن يقوموا بدوري، ليعيشوا جانباً من تفاصيل عذابي اليومية؛ فأنا متأكدة أنهم بعد ذلك سيؤمنون بعظَم رسالتي وكبير تضحياتي، وسيرفعون لواء حقوقي مع زملائي المعلمين وأخواتي المعلمات؛ فهلَّا فعلوا ذلك مشكورين!)".

لا تحطموا المعلم

ويعلق الجميلي قائلا "يبقى أن ما سطرته تلك المعلمة الكريمة نموذج لحكايات من العطاء والتفاني والألم التي يقدمها عموم المدرسين والمدرسات في بيئة تعليمية لا تساعدهم؛ وبالتالي فوصول أولئك المخلصين الذين يقومون بواجباتهم، لحقوقهم المادية والمعنوية يجب أن يكون أولوية عند المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته، والبداية من (وزارتهم) التي من أهم مسؤولياتها دعمهم لا تحطيمهم عبر التصريحات والقرارات المستفزة بين الحين والآخر!".

اعلان
"الجميلي": هل يجرب وزير التعليم معاناة تلك المعلمة لأسبوع واحد؟
سبق

يرفض الكاتب الصحفي عبدالله الجميلي التصريحات والقرارات المستفزة للمعلمين والمعلمات من قبل وزارة التعليم، وآخرها تصريح عن طول الإجازة، وتعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات، يرصد الجميلي معاناة المعلمات، عبر رسالة معلمة تكشف عن معاناتها اليومية بسبب اضطرارها للسفر والعودة لمسافة 600 كيلو متر يوميا مع مراعاة دورها كأم ومعلمة، متمنية أن يجرب الوزير القيام بدورها لمدة أسبوع فقط.

حركة النقل

وفي مقاله "معاناة تلك المعلمة هل يُجربها الوزير؟" بصحيفة "المدينة"، يقول الجميلي "تعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات التي صدرتْ عن وزارة التعليم يوم الخميس الماضي، والتي لم تحقق إلا رغبة (25%) منهم؛ أَرسلتْ إليَّ إحدى المعلمات: ( لن أعترض على عدم وصولي لمحطة النقل التي أريدها، ولن أُردد أبداً نظرية المؤامرة والتشكيك بمصداقية حركة النقل كما يفعل البعض! ولكن ما أرجوه أن يدرك معالي وزير التعليم ومسؤولو وزارته حجم معاناتي، ومثلي الكثير من زميلاتي، فأنا أمارس منذ سنتين التدريس في قرية نائية تبعد عن مدينتي بنحو 300 كيلو، أبدأ رحلة الذهاب إليها قبل الفجر بساعتين أو ثلاث، وأعود منها بعد العصر في ساعات مماثلة!".

أودع أولادي كل يوم

ويمضي الجميلي مع رسالة المعلمة " صباح كل يوم أُوَدّعُ أولادي بعيون دامعة وقلب نازِف، فأنا أغادرهم في رحلة عذاب مستمرة، أنا فيها عُرْضَةٌ لحادثة مرورية قد تختطف روحي؛ سببها طريق متهالك أو جَمَلٌ هارب، أو سائق متعاطٍ أو نائم أو متهوّر! .. في رحلتي الشاقة تلك التي تحاصرها المعاناة من كل اتجاه أدفع من راتبي الشهري المتواضع (ثلثه أو يزيد) قيمة للمواصلات، إضافة لمصروفاتي الشخصية اليومية، مع مساهمتي في الوسائل التعليمية لطالباتي! .. ومع تلك الرحلات المكوكية تلك التي تسرق مني صحتي وساعات عمري، والتي فيها أُهمل مجبرة بعض مسؤولياتي تجاه صغاري وأُسرتي يأتي وزير التعليم وبعض معاونيه ليتناسوا صور مأساتي، وليقللوا من عطاءاتي، مشككين بقدراتي، ومتحدثين هكذا ببساطة عن طول إجازاتي!".

جربوا معاناتي

وحسب الجميلي، تضيف المعلمة "أنا أرفع للوزير -مع التقدير والاحترام له ولجهوده- أن يجرب مع مساعديه ولمدة أسبوع واحد فقط أن يقوموا بدوري، ليعيشوا جانباً من تفاصيل عذابي اليومية؛ فأنا متأكدة أنهم بعد ذلك سيؤمنون بعظَم رسالتي وكبير تضحياتي، وسيرفعون لواء حقوقي مع زملائي المعلمين وأخواتي المعلمات؛ فهلَّا فعلوا ذلك مشكورين!)".

لا تحطموا المعلم

ويعلق الجميلي قائلا "يبقى أن ما سطرته تلك المعلمة الكريمة نموذج لحكايات من العطاء والتفاني والألم التي يقدمها عموم المدرسين والمدرسات في بيئة تعليمية لا تساعدهم؛ وبالتالي فوصول أولئك المخلصين الذين يقومون بواجباتهم، لحقوقهم المادية والمعنوية يجب أن يكون أولوية عند المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته، والبداية من (وزارتهم) التي من أهم مسؤولياتها دعمهم لا تحطيمهم عبر التصريحات والقرارات المستفزة بين الحين والآخر!".

06 مايو 2018 - 20 شعبان 1439
02:22 PM

"الجميلي": هل يجرب وزير التعليم معاناة تلك المعلمة لأسبوع واحد؟

قال: امنحوا المعلمين حقوقهم ولا تحطموهم بالتصريحات المستفزة

A A A
43
25,873

يرفض الكاتب الصحفي عبدالله الجميلي التصريحات والقرارات المستفزة للمعلمين والمعلمات من قبل وزارة التعليم، وآخرها تصريح عن طول الإجازة، وتعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات، يرصد الجميلي معاناة المعلمات، عبر رسالة معلمة تكشف عن معاناتها اليومية بسبب اضطرارها للسفر والعودة لمسافة 600 كيلو متر يوميا مع مراعاة دورها كأم ومعلمة، متمنية أن يجرب الوزير القيام بدورها لمدة أسبوع فقط.

حركة النقل

وفي مقاله "معاناة تلك المعلمة هل يُجربها الوزير؟" بصحيفة "المدينة"، يقول الجميلي "تعليقاً على حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات التي صدرتْ عن وزارة التعليم يوم الخميس الماضي، والتي لم تحقق إلا رغبة (25%) منهم؛ أَرسلتْ إليَّ إحدى المعلمات: ( لن أعترض على عدم وصولي لمحطة النقل التي أريدها، ولن أُردد أبداً نظرية المؤامرة والتشكيك بمصداقية حركة النقل كما يفعل البعض! ولكن ما أرجوه أن يدرك معالي وزير التعليم ومسؤولو وزارته حجم معاناتي، ومثلي الكثير من زميلاتي، فأنا أمارس منذ سنتين التدريس في قرية نائية تبعد عن مدينتي بنحو 300 كيلو، أبدأ رحلة الذهاب إليها قبل الفجر بساعتين أو ثلاث، وأعود منها بعد العصر في ساعات مماثلة!".

أودع أولادي كل يوم

ويمضي الجميلي مع رسالة المعلمة " صباح كل يوم أُوَدّعُ أولادي بعيون دامعة وقلب نازِف، فأنا أغادرهم في رحلة عذاب مستمرة، أنا فيها عُرْضَةٌ لحادثة مرورية قد تختطف روحي؛ سببها طريق متهالك أو جَمَلٌ هارب، أو سائق متعاطٍ أو نائم أو متهوّر! .. في رحلتي الشاقة تلك التي تحاصرها المعاناة من كل اتجاه أدفع من راتبي الشهري المتواضع (ثلثه أو يزيد) قيمة للمواصلات، إضافة لمصروفاتي الشخصية اليومية، مع مساهمتي في الوسائل التعليمية لطالباتي! .. ومع تلك الرحلات المكوكية تلك التي تسرق مني صحتي وساعات عمري، والتي فيها أُهمل مجبرة بعض مسؤولياتي تجاه صغاري وأُسرتي يأتي وزير التعليم وبعض معاونيه ليتناسوا صور مأساتي، وليقللوا من عطاءاتي، مشككين بقدراتي، ومتحدثين هكذا ببساطة عن طول إجازاتي!".

جربوا معاناتي

وحسب الجميلي، تضيف المعلمة "أنا أرفع للوزير -مع التقدير والاحترام له ولجهوده- أن يجرب مع مساعديه ولمدة أسبوع واحد فقط أن يقوموا بدوري، ليعيشوا جانباً من تفاصيل عذابي اليومية؛ فأنا متأكدة أنهم بعد ذلك سيؤمنون بعظَم رسالتي وكبير تضحياتي، وسيرفعون لواء حقوقي مع زملائي المعلمين وأخواتي المعلمات؛ فهلَّا فعلوا ذلك مشكورين!)".

لا تحطموا المعلم

ويعلق الجميلي قائلا "يبقى أن ما سطرته تلك المعلمة الكريمة نموذج لحكايات من العطاء والتفاني والألم التي يقدمها عموم المدرسين والمدرسات في بيئة تعليمية لا تساعدهم؛ وبالتالي فوصول أولئك المخلصين الذين يقومون بواجباتهم، لحقوقهم المادية والمعنوية يجب أن يكون أولوية عند المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته، والبداية من (وزارتهم) التي من أهم مسؤولياتها دعمهم لا تحطيمهم عبر التصريحات والقرارات المستفزة بين الحين والآخر!".