تعليمنا ومرض الجرب..!!

فاجأ وزير التعليم، معالي الدكتور أحمد العيسى، الوسط التربوي والتعليمي، وكل المهتمين بالحدث الأبرز والأهم في مكة - وهو "مرض الجرب"، الذي انتشر انتشارًا كبيرًا بين أوساط الطلاب والطالبات بشكل غير مسبوق حتى في مدن بعيدة عن مكة! - بزيارته بعض مدارس مكة؛ كي يطلع بنفسه عليها. ولكن كان المستغرب على زيارة معالي الوزير أنه لم يزر المدارس الأكثر بؤرة لانتشار المرض ـ بحسب علمي ـ مثل أحياء المسفلة، والنكاسة.. ولكن زار مدارس أحياء يقل فيها العدد كثيرًا، وربما لم تصلها العدوى بعد، مثل حي الزايدي، وهو معروف لكل سكان مكة بأنه حي سكني حديث وراقٍ.. فهل كان يخشى العدوى من زيارته تلك الأحياء الموبوءة..؟! إذا كان يخشى العدوى فمعنى هذا أنه يجب عليه أن يوقف تكدس الطلاب في المدارس، ودمج طلاب الجاليات مع التعليم العام، الذي له مساوئ، ويترتب عليه أمور لا تخفى، ليس أقلها انتشار بعض الأمراض، مثل مرض الجرب..! وسبق أن حذَّر مهتمون وتربويون من تكدُّس الطلاب في المدارس على ذلك النحو، الذي أدى - فيما أدى - إلى انتشار أمراض، مثل مرض الجرب. وأخشى ما نخشاه أن تنتشر أمراض معدية أخرى، على غرار سيئ الذكر "مرض الجرب"..!!

وفي ظل انشغال مسؤولي التعليم ومنسوبيه وأولياء الأمور بمرض الجرب يفاجئ معالي الوزير كعادته الحضور، ومَن نقل عنه في زيارته لتلك المدرسة في ذلك الحي الراقي سالف الذكر، بأنه "لا داعي لتعليق الدراسة.."!! طيب يا معالي الوزير، لا تعلِّق الدراسة، لكن زُرْ مدارس أحياء المسفلة والنكاسة القريبة من المسجد الحرام؛ حتى تطلع بنفسك على تلك الحالات التي انتشر فيها المرض بشكل كبير؛ فأنت لم تكلف نفسك بزيارتها، ولا علم لي عن الأسباب..! ومع ذلك ما زال لديك تحفظ من "تعليق الدراسة"!!

يجب أن تعلم يا معالي الوزير أن تعليق الدراسة ليس من باب الترف، وإنما حتى تتمكن فِرق الصيانة من القيام برش وتنظيف المدرسة على الأقل أسبوعًا واحدًا؛ حتى يتم التأكد من سلامة مرافقها في ظل مدارس مستأجرة، مرافقها صغيرة وضيقة.. وأتوقع أنك على علم بوجود المباني المستأجَرة في مكة وغيرها من المدن؛ فهذا ليس بجديد عليك يا معالي الوزير..!! وأيضًا التعليق يكون في مصلحة الطلاب من جهتين: الأولى في علاج مَن أُصيبوا به خلال فترة كافية، كأسبوع أو أكثر، بحسب ما يقرره الأطباء وحدهم. وأيضًا ضمان عدم إصابة الطلاب الآخرين ممن سلَّمهم الله تعالى من الإصابة بذلك المرض..!

وختامًا.. نتمنى من وزير التعليم أن يهتم بموضوعَيْن مهمَّيْن للغاية: الأول هو مشكلة التكدس في الفصول الدراسية، التي وصلت في بعضها لـ40 طالبًا وطالبة (بنين/ بنات)، وأكثر في مدارس عادية، ولا تصنف بأنها مدارس جاليات. والثاني هو أن يكون طلاب الجاليات في مدارس خاصة بهم كالسابق؛ لأن الدمج أثبت عدم جدواه من كل النواحي: التعليمية، والصحية، والسلوكية... إلخ! وعليه، نتمنى أن يتسع صدر معالي الوزير لهذه الملاحظات.. وليعلم علم اليقين أن الصحفيين والإعلاميين معه، وليسوا ضده، ولكن هم لديهم ميثاق شرف للمهنة؛ فلا يحبذوا أن يخفوا الحقيقة عن المسؤول أيًّا كان؛ حتى يكونوا عينًا له على كشف الحقائق، لا إخفائها.. وسلامة معالي الوزير..!

اعلان
تعليمنا ومرض الجرب..!!
سبق

فاجأ وزير التعليم، معالي الدكتور أحمد العيسى، الوسط التربوي والتعليمي، وكل المهتمين بالحدث الأبرز والأهم في مكة - وهو "مرض الجرب"، الذي انتشر انتشارًا كبيرًا بين أوساط الطلاب والطالبات بشكل غير مسبوق حتى في مدن بعيدة عن مكة! - بزيارته بعض مدارس مكة؛ كي يطلع بنفسه عليها. ولكن كان المستغرب على زيارة معالي الوزير أنه لم يزر المدارس الأكثر بؤرة لانتشار المرض ـ بحسب علمي ـ مثل أحياء المسفلة، والنكاسة.. ولكن زار مدارس أحياء يقل فيها العدد كثيرًا، وربما لم تصلها العدوى بعد، مثل حي الزايدي، وهو معروف لكل سكان مكة بأنه حي سكني حديث وراقٍ.. فهل كان يخشى العدوى من زيارته تلك الأحياء الموبوءة..؟! إذا كان يخشى العدوى فمعنى هذا أنه يجب عليه أن يوقف تكدس الطلاب في المدارس، ودمج طلاب الجاليات مع التعليم العام، الذي له مساوئ، ويترتب عليه أمور لا تخفى، ليس أقلها انتشار بعض الأمراض، مثل مرض الجرب..! وسبق أن حذَّر مهتمون وتربويون من تكدُّس الطلاب في المدارس على ذلك النحو، الذي أدى - فيما أدى - إلى انتشار أمراض، مثل مرض الجرب. وأخشى ما نخشاه أن تنتشر أمراض معدية أخرى، على غرار سيئ الذكر "مرض الجرب"..!!

وفي ظل انشغال مسؤولي التعليم ومنسوبيه وأولياء الأمور بمرض الجرب يفاجئ معالي الوزير كعادته الحضور، ومَن نقل عنه في زيارته لتلك المدرسة في ذلك الحي الراقي سالف الذكر، بأنه "لا داعي لتعليق الدراسة.."!! طيب يا معالي الوزير، لا تعلِّق الدراسة، لكن زُرْ مدارس أحياء المسفلة والنكاسة القريبة من المسجد الحرام؛ حتى تطلع بنفسك على تلك الحالات التي انتشر فيها المرض بشكل كبير؛ فأنت لم تكلف نفسك بزيارتها، ولا علم لي عن الأسباب..! ومع ذلك ما زال لديك تحفظ من "تعليق الدراسة"!!

يجب أن تعلم يا معالي الوزير أن تعليق الدراسة ليس من باب الترف، وإنما حتى تتمكن فِرق الصيانة من القيام برش وتنظيف المدرسة على الأقل أسبوعًا واحدًا؛ حتى يتم التأكد من سلامة مرافقها في ظل مدارس مستأجرة، مرافقها صغيرة وضيقة.. وأتوقع أنك على علم بوجود المباني المستأجَرة في مكة وغيرها من المدن؛ فهذا ليس بجديد عليك يا معالي الوزير..!! وأيضًا التعليق يكون في مصلحة الطلاب من جهتين: الأولى في علاج مَن أُصيبوا به خلال فترة كافية، كأسبوع أو أكثر، بحسب ما يقرره الأطباء وحدهم. وأيضًا ضمان عدم إصابة الطلاب الآخرين ممن سلَّمهم الله تعالى من الإصابة بذلك المرض..!

وختامًا.. نتمنى من وزير التعليم أن يهتم بموضوعَيْن مهمَّيْن للغاية: الأول هو مشكلة التكدس في الفصول الدراسية، التي وصلت في بعضها لـ40 طالبًا وطالبة (بنين/ بنات)، وأكثر في مدارس عادية، ولا تصنف بأنها مدارس جاليات. والثاني هو أن يكون طلاب الجاليات في مدارس خاصة بهم كالسابق؛ لأن الدمج أثبت عدم جدواه من كل النواحي: التعليمية، والصحية، والسلوكية... إلخ! وعليه، نتمنى أن يتسع صدر معالي الوزير لهذه الملاحظات.. وليعلم علم اليقين أن الصحفيين والإعلاميين معه، وليسوا ضده، ولكن هم لديهم ميثاق شرف للمهنة؛ فلا يحبذوا أن يخفوا الحقيقة عن المسؤول أيًّا كان؛ حتى يكونوا عينًا له على كشف الحقائق، لا إخفائها.. وسلامة معالي الوزير..!

07 إبريل 2018 - 21 رجب 1439
11:46 PM

تعليمنا ومرض الجرب..!!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
0
2,553

فاجأ وزير التعليم، معالي الدكتور أحمد العيسى، الوسط التربوي والتعليمي، وكل المهتمين بالحدث الأبرز والأهم في مكة - وهو "مرض الجرب"، الذي انتشر انتشارًا كبيرًا بين أوساط الطلاب والطالبات بشكل غير مسبوق حتى في مدن بعيدة عن مكة! - بزيارته بعض مدارس مكة؛ كي يطلع بنفسه عليها. ولكن كان المستغرب على زيارة معالي الوزير أنه لم يزر المدارس الأكثر بؤرة لانتشار المرض ـ بحسب علمي ـ مثل أحياء المسفلة، والنكاسة.. ولكن زار مدارس أحياء يقل فيها العدد كثيرًا، وربما لم تصلها العدوى بعد، مثل حي الزايدي، وهو معروف لكل سكان مكة بأنه حي سكني حديث وراقٍ.. فهل كان يخشى العدوى من زيارته تلك الأحياء الموبوءة..؟! إذا كان يخشى العدوى فمعنى هذا أنه يجب عليه أن يوقف تكدس الطلاب في المدارس، ودمج طلاب الجاليات مع التعليم العام، الذي له مساوئ، ويترتب عليه أمور لا تخفى، ليس أقلها انتشار بعض الأمراض، مثل مرض الجرب..! وسبق أن حذَّر مهتمون وتربويون من تكدُّس الطلاب في المدارس على ذلك النحو، الذي أدى - فيما أدى - إلى انتشار أمراض، مثل مرض الجرب. وأخشى ما نخشاه أن تنتشر أمراض معدية أخرى، على غرار سيئ الذكر "مرض الجرب"..!!

وفي ظل انشغال مسؤولي التعليم ومنسوبيه وأولياء الأمور بمرض الجرب يفاجئ معالي الوزير كعادته الحضور، ومَن نقل عنه في زيارته لتلك المدرسة في ذلك الحي الراقي سالف الذكر، بأنه "لا داعي لتعليق الدراسة.."!! طيب يا معالي الوزير، لا تعلِّق الدراسة، لكن زُرْ مدارس أحياء المسفلة والنكاسة القريبة من المسجد الحرام؛ حتى تطلع بنفسك على تلك الحالات التي انتشر فيها المرض بشكل كبير؛ فأنت لم تكلف نفسك بزيارتها، ولا علم لي عن الأسباب..! ومع ذلك ما زال لديك تحفظ من "تعليق الدراسة"!!

يجب أن تعلم يا معالي الوزير أن تعليق الدراسة ليس من باب الترف، وإنما حتى تتمكن فِرق الصيانة من القيام برش وتنظيف المدرسة على الأقل أسبوعًا واحدًا؛ حتى يتم التأكد من سلامة مرافقها في ظل مدارس مستأجرة، مرافقها صغيرة وضيقة.. وأتوقع أنك على علم بوجود المباني المستأجَرة في مكة وغيرها من المدن؛ فهذا ليس بجديد عليك يا معالي الوزير..!! وأيضًا التعليق يكون في مصلحة الطلاب من جهتين: الأولى في علاج مَن أُصيبوا به خلال فترة كافية، كأسبوع أو أكثر، بحسب ما يقرره الأطباء وحدهم. وأيضًا ضمان عدم إصابة الطلاب الآخرين ممن سلَّمهم الله تعالى من الإصابة بذلك المرض..!

وختامًا.. نتمنى من وزير التعليم أن يهتم بموضوعَيْن مهمَّيْن للغاية: الأول هو مشكلة التكدس في الفصول الدراسية، التي وصلت في بعضها لـ40 طالبًا وطالبة (بنين/ بنات)، وأكثر في مدارس عادية، ولا تصنف بأنها مدارس جاليات. والثاني هو أن يكون طلاب الجاليات في مدارس خاصة بهم كالسابق؛ لأن الدمج أثبت عدم جدواه من كل النواحي: التعليمية، والصحية، والسلوكية... إلخ! وعليه، نتمنى أن يتسع صدر معالي الوزير لهذه الملاحظات.. وليعلم علم اليقين أن الصحفيين والإعلاميين معه، وليسوا ضده، ولكن هم لديهم ميثاق شرف للمهنة؛ فلا يحبذوا أن يخفوا الحقيقة عن المسؤول أيًّا كان؛ حتى يكونوا عينًا له على كشف الحقائق، لا إخفائها.. وسلامة معالي الوزير..!