إنسانية محمد صلاح

محمد صلاح لاعب كرة قدم مصري شهير، يلعب في نادي ليفربول الإنجليزي، وهو غني عن التعريف في مجال هذه اللعبة. ولست هنا للحديث عن إنجازاته على المستطيل الأخضر، ولكن سأتحدث عن إنجازاته في مجال الأعمال الإنسانية التي رفعت أسهمه كثيرًا لدى الناس؛ وهو ما حدا بمجلة «فوربس» الأمريكية لاختياره ضمن قائمتها الأولى لـ30 شابًّا عربيًّا تحت سن الثلاثين عامًا من الذين أثروا في محيطهم بأعمال ملهمة في مجالات مختلفة؛ إذ قدم الكثير في هذا المجال الذي يحتاج منا جميعًا إلى الدعم والوقوف، كل حسب إمكانياته.

مما يزيد إعجابي بهذا الإنسان أنه ليس مجبرًا بل مخيرًا على جميع الأعمال التي قام بها، وهي – للحق - تعتبر نقطة بيضاء في تاريخ لاعبي كرة القدم العرب؛ لعلهم يقتدون؛ فهذا اللاعب تبرع لجمعية اللاعبين القدامى في بلده، وكذلك بناء معهد أزهري ووحدة حضانات وتنفس صناعي في قريته، كما تبرع لتطوير مدرسته، وبناء مسجد داخلها، وأيضًا تبرع لمستشفى سرطان الأطفال في مصر، ومستشفيات ومراكز أيتام بمدينة طنطا، كما خصص رواتب شهرية لفقراء قريته، وتبرع لصندوق تحيا مصر، وغيرها من مساهمات خيرية تؤكد علو كعبه بوصفه إنسانًا قبل أن يكون لاعب كرة قدم.

في المقابل، ولنتحدث بصراحة.. ماذا قدم لاعبونا، وبالأخص في الأندية الكبيرة الذين يتقاضون رواتب ضخمة، ومقدم عقود عالية (خلاف الإعلانات)، سوى مجرد زيارات بسيطة، لا تسمن ولا تغني من جوع لجمعية المعاقين، أو مركز سرطان أطفال، وربما زيارة لجمعية خيرية في أحد الأسواق!!

لم نسمع عن تبرع لإحدى الجمعيات بمبالغ مالية، أو تأمين أجهزة طبية، أو التشارك في ترميم مباني النفع العام، كمدرسة وخلافه.. أو تأمين مستلزمات دراسية وغذائية للمحتاجين.. فأنتم واجهة للمجتمع، وسلوكياتكم ستنعكس على الآخرين؛ ومن الضروري أن تكونوا قدوة في هذا التوجه الذي يحتاج إليه المجتمع.

أعتقد أن المسألة ليست صعبة، ولن تنتقص من ميزانياتهم شيئًا، بل ستزيدهم خيرًا ومكانة أكبر في المجتمع.

اعلان
إنسانية محمد صلاح
سبق

محمد صلاح لاعب كرة قدم مصري شهير، يلعب في نادي ليفربول الإنجليزي، وهو غني عن التعريف في مجال هذه اللعبة. ولست هنا للحديث عن إنجازاته على المستطيل الأخضر، ولكن سأتحدث عن إنجازاته في مجال الأعمال الإنسانية التي رفعت أسهمه كثيرًا لدى الناس؛ وهو ما حدا بمجلة «فوربس» الأمريكية لاختياره ضمن قائمتها الأولى لـ30 شابًّا عربيًّا تحت سن الثلاثين عامًا من الذين أثروا في محيطهم بأعمال ملهمة في مجالات مختلفة؛ إذ قدم الكثير في هذا المجال الذي يحتاج منا جميعًا إلى الدعم والوقوف، كل حسب إمكانياته.

مما يزيد إعجابي بهذا الإنسان أنه ليس مجبرًا بل مخيرًا على جميع الأعمال التي قام بها، وهي – للحق - تعتبر نقطة بيضاء في تاريخ لاعبي كرة القدم العرب؛ لعلهم يقتدون؛ فهذا اللاعب تبرع لجمعية اللاعبين القدامى في بلده، وكذلك بناء معهد أزهري ووحدة حضانات وتنفس صناعي في قريته، كما تبرع لتطوير مدرسته، وبناء مسجد داخلها، وأيضًا تبرع لمستشفى سرطان الأطفال في مصر، ومستشفيات ومراكز أيتام بمدينة طنطا، كما خصص رواتب شهرية لفقراء قريته، وتبرع لصندوق تحيا مصر، وغيرها من مساهمات خيرية تؤكد علو كعبه بوصفه إنسانًا قبل أن يكون لاعب كرة قدم.

في المقابل، ولنتحدث بصراحة.. ماذا قدم لاعبونا، وبالأخص في الأندية الكبيرة الذين يتقاضون رواتب ضخمة، ومقدم عقود عالية (خلاف الإعلانات)، سوى مجرد زيارات بسيطة، لا تسمن ولا تغني من جوع لجمعية المعاقين، أو مركز سرطان أطفال، وربما زيارة لجمعية خيرية في أحد الأسواق!!

لم نسمع عن تبرع لإحدى الجمعيات بمبالغ مالية، أو تأمين أجهزة طبية، أو التشارك في ترميم مباني النفع العام، كمدرسة وخلافه.. أو تأمين مستلزمات دراسية وغذائية للمحتاجين.. فأنتم واجهة للمجتمع، وسلوكياتكم ستنعكس على الآخرين؛ ومن الضروري أن تكونوا قدوة في هذا التوجه الذي يحتاج إليه المجتمع.

أعتقد أن المسألة ليست صعبة، ولن تنتقص من ميزانياتهم شيئًا، بل ستزيدهم خيرًا ومكانة أكبر في المجتمع.

11 إبريل 2018 - 25 رجب 1439
01:07 AM

إنسانية محمد صلاح

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
2
2,405

محمد صلاح لاعب كرة قدم مصري شهير، يلعب في نادي ليفربول الإنجليزي، وهو غني عن التعريف في مجال هذه اللعبة. ولست هنا للحديث عن إنجازاته على المستطيل الأخضر، ولكن سأتحدث عن إنجازاته في مجال الأعمال الإنسانية التي رفعت أسهمه كثيرًا لدى الناس؛ وهو ما حدا بمجلة «فوربس» الأمريكية لاختياره ضمن قائمتها الأولى لـ30 شابًّا عربيًّا تحت سن الثلاثين عامًا من الذين أثروا في محيطهم بأعمال ملهمة في مجالات مختلفة؛ إذ قدم الكثير في هذا المجال الذي يحتاج منا جميعًا إلى الدعم والوقوف، كل حسب إمكانياته.

مما يزيد إعجابي بهذا الإنسان أنه ليس مجبرًا بل مخيرًا على جميع الأعمال التي قام بها، وهي – للحق - تعتبر نقطة بيضاء في تاريخ لاعبي كرة القدم العرب؛ لعلهم يقتدون؛ فهذا اللاعب تبرع لجمعية اللاعبين القدامى في بلده، وكذلك بناء معهد أزهري ووحدة حضانات وتنفس صناعي في قريته، كما تبرع لتطوير مدرسته، وبناء مسجد داخلها، وأيضًا تبرع لمستشفى سرطان الأطفال في مصر، ومستشفيات ومراكز أيتام بمدينة طنطا، كما خصص رواتب شهرية لفقراء قريته، وتبرع لصندوق تحيا مصر، وغيرها من مساهمات خيرية تؤكد علو كعبه بوصفه إنسانًا قبل أن يكون لاعب كرة قدم.

في المقابل، ولنتحدث بصراحة.. ماذا قدم لاعبونا، وبالأخص في الأندية الكبيرة الذين يتقاضون رواتب ضخمة، ومقدم عقود عالية (خلاف الإعلانات)، سوى مجرد زيارات بسيطة، لا تسمن ولا تغني من جوع لجمعية المعاقين، أو مركز سرطان أطفال، وربما زيارة لجمعية خيرية في أحد الأسواق!!

لم نسمع عن تبرع لإحدى الجمعيات بمبالغ مالية، أو تأمين أجهزة طبية، أو التشارك في ترميم مباني النفع العام، كمدرسة وخلافه.. أو تأمين مستلزمات دراسية وغذائية للمحتاجين.. فأنتم واجهة للمجتمع، وسلوكياتكم ستنعكس على الآخرين؛ ومن الضروري أن تكونوا قدوة في هذا التوجه الذي يحتاج إليه المجتمع.

أعتقد أن المسألة ليست صعبة، ولن تنتقص من ميزانياتهم شيئًا، بل ستزيدهم خيرًا ومكانة أكبر في المجتمع.