وثائق مسربة لجواسيس الملالي تفضح حقيقة "سليماني".. وحشي يحب الظهور

حرص شديد للترويج لنفسه في ساحات القتال ضد "داعش" على خلاف ما بدا بالواقع

اشتكى جواسيس إيران في العراق لرؤسائهم من التكتيكات الوحشية التي كان يستعملها قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في العراق، واهتمامه الكبير بالترويج لصورته كقائد عسكري فذ؛ بحسب ما جاء في وثائق إيرانية استخباراتية مسربة.

ووفق الوثائق التي حصل عليها موقع "ذا إنترسبت"؛ انعكست محاولات ظهور "سليماني" بصورة القائد العسكري بشكل مغاير لما أراد تحقيقه؛ فقد كان إرهابيًّا في نظر الكثير من العراقيين.

وحسب الموقع، انتقد عملاء جهاز الاستخبارات الإيراني، سليماني؛ بسبب وحشيته ووحشية المليشيات الشيعية التي كان يديرها في العراق، وحذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى نكسة كبيرة للوجود الإيراني في العراق.

كما انتقد العملاء "سليماني"؛ لحرصه الشديد على الترويج لنفسه وصورته في ساحات القتال؛ وفق الوثائق التي تعود لفترة 2013 و2015، خلال القتال ضد "داعش".

ووفق ما نقله اليوم موقع "الحرة"، اكتسب "سليماني" سمعته كقائد عسكري مخيف، سيطر على شبكة من وكلاء المليشيات المدفوعة أيديولوجيًّا في جميع أنحاء الشرق الأوسط؛ لكن صورته في وثائق الاستخبارات الإيرانية أظهرت عكس ذلك تمامًا.

ويُعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري جهازًا منافسًا للاستخبارات الإيرانية، وفي بعض الوثائق ينتقد ضباط المخابرات "سليماني" لإقصائه العرب السنة وتسببه في خلق الظروف التي بررت وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا متجددًا في العراق.

وتُظهر وثيقة مؤرخة في 2014، أن جماعات سنية عانت من اضطهاد طهران على يد مليشيات الشيعة الموالية لإيران، والتي كان "سليماني" يقدم نفسه كقائد لها.

ونصّت الوثيقة على أنه "من الضروري أن توضع حدود على العنف ضد السنة الأبرياء في العراق وما يقوم به سليماني؛ وإلا فإن العنف بين الشيعة والسنة سيستمر".

كما تقر بأن المليشيات نجحت في طرد "داعش"؛ لكن انتصارها سرعان ما أدى إلى ذبح السكان المحليين؛ مما حوّل حلاوة انتصار إيران إلى مرارة، بحسب الوثائق.

وتكهنت نفس الوثائق بأن الترويج العلني لدور "سليماني" في الحرب، كان موجهًا نحو بناء رأس مال سياسي في إيران، وربما لتقديم عرض رئاسي له في المستقبل.

واعتبر "سليماني" رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو التركي كنموذج يُحتذى به، وأشارت الوثائق إلى مودة "سليماني" لأوغلو؛ إذ كان يعتبره القوة الفكرية وراء السياسة الخارجية لتركيا.

وذكرت الوثائق السرية أن "سليماني" كانت تجمعه علاقة قديمة مع أحمد داود أوغلو، ولطالما قارن دوره في السياسة الخارجية الإيرانية بعلاقة داود أوغلو مع السياسة التركية".

ومع ذلك، فعندما كانت حرب إيران بالوكالة ضد داعش في العراق في ذروتها، بدأ سليماني في مقارنه نفسه بمسؤول تركي آخر، هو رئيس منظمة المخابرات الوطنية التركية، هاكان فيدان؛ وفقًا للوثائق.

ورغم أن الوثائق لم تذكر تفاصيل العلاقة التي ربطت سليماني بمسؤولين أتراك؛ إلا أن هذا التحول الظاهر في تصوره الذاتي، واكَبَ التطورات في المنطقة، وكما كان "فيدان" يساعد في توجيه حرب تركية بالوكالة في سوريا؛ فإن "سليماني" كان أيضًا يقوم بجهود مماثلة في العراق.

جواسيس إيران العراق قاسم سليماني
اعلان
وثائق مسربة لجواسيس الملالي تفضح حقيقة "سليماني".. وحشي يحب الظهور
سبق

اشتكى جواسيس إيران في العراق لرؤسائهم من التكتيكات الوحشية التي كان يستعملها قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في العراق، واهتمامه الكبير بالترويج لصورته كقائد عسكري فذ؛ بحسب ما جاء في وثائق إيرانية استخباراتية مسربة.

ووفق الوثائق التي حصل عليها موقع "ذا إنترسبت"؛ انعكست محاولات ظهور "سليماني" بصورة القائد العسكري بشكل مغاير لما أراد تحقيقه؛ فقد كان إرهابيًّا في نظر الكثير من العراقيين.

وحسب الموقع، انتقد عملاء جهاز الاستخبارات الإيراني، سليماني؛ بسبب وحشيته ووحشية المليشيات الشيعية التي كان يديرها في العراق، وحذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى نكسة كبيرة للوجود الإيراني في العراق.

كما انتقد العملاء "سليماني"؛ لحرصه الشديد على الترويج لنفسه وصورته في ساحات القتال؛ وفق الوثائق التي تعود لفترة 2013 و2015، خلال القتال ضد "داعش".

ووفق ما نقله اليوم موقع "الحرة"، اكتسب "سليماني" سمعته كقائد عسكري مخيف، سيطر على شبكة من وكلاء المليشيات المدفوعة أيديولوجيًّا في جميع أنحاء الشرق الأوسط؛ لكن صورته في وثائق الاستخبارات الإيرانية أظهرت عكس ذلك تمامًا.

ويُعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري جهازًا منافسًا للاستخبارات الإيرانية، وفي بعض الوثائق ينتقد ضباط المخابرات "سليماني" لإقصائه العرب السنة وتسببه في خلق الظروف التي بررت وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا متجددًا في العراق.

وتُظهر وثيقة مؤرخة في 2014، أن جماعات سنية عانت من اضطهاد طهران على يد مليشيات الشيعة الموالية لإيران، والتي كان "سليماني" يقدم نفسه كقائد لها.

ونصّت الوثيقة على أنه "من الضروري أن توضع حدود على العنف ضد السنة الأبرياء في العراق وما يقوم به سليماني؛ وإلا فإن العنف بين الشيعة والسنة سيستمر".

كما تقر بأن المليشيات نجحت في طرد "داعش"؛ لكن انتصارها سرعان ما أدى إلى ذبح السكان المحليين؛ مما حوّل حلاوة انتصار إيران إلى مرارة، بحسب الوثائق.

وتكهنت نفس الوثائق بأن الترويج العلني لدور "سليماني" في الحرب، كان موجهًا نحو بناء رأس مال سياسي في إيران، وربما لتقديم عرض رئاسي له في المستقبل.

واعتبر "سليماني" رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو التركي كنموذج يُحتذى به، وأشارت الوثائق إلى مودة "سليماني" لأوغلو؛ إذ كان يعتبره القوة الفكرية وراء السياسة الخارجية لتركيا.

وذكرت الوثائق السرية أن "سليماني" كانت تجمعه علاقة قديمة مع أحمد داود أوغلو، ولطالما قارن دوره في السياسة الخارجية الإيرانية بعلاقة داود أوغلو مع السياسة التركية".

ومع ذلك، فعندما كانت حرب إيران بالوكالة ضد داعش في العراق في ذروتها، بدأ سليماني في مقارنه نفسه بمسؤول تركي آخر، هو رئيس منظمة المخابرات الوطنية التركية، هاكان فيدان؛ وفقًا للوثائق.

ورغم أن الوثائق لم تذكر تفاصيل العلاقة التي ربطت سليماني بمسؤولين أتراك؛ إلا أن هذا التحول الظاهر في تصوره الذاتي، واكَبَ التطورات في المنطقة، وكما كان "فيدان" يساعد في توجيه حرب تركية بالوكالة في سوريا؛ فإن "سليماني" كان أيضًا يقوم بجهود مماثلة في العراق.

07 يناير 2020 - 12 جمادى الأول 1441
09:17 AM

وثائق مسربة لجواسيس الملالي تفضح حقيقة "سليماني".. وحشي يحب الظهور

حرص شديد للترويج لنفسه في ساحات القتال ضد "داعش" على خلاف ما بدا بالواقع

A A A
16
21,732

اشتكى جواسيس إيران في العراق لرؤسائهم من التكتيكات الوحشية التي كان يستعملها قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في العراق، واهتمامه الكبير بالترويج لصورته كقائد عسكري فذ؛ بحسب ما جاء في وثائق إيرانية استخباراتية مسربة.

ووفق الوثائق التي حصل عليها موقع "ذا إنترسبت"؛ انعكست محاولات ظهور "سليماني" بصورة القائد العسكري بشكل مغاير لما أراد تحقيقه؛ فقد كان إرهابيًّا في نظر الكثير من العراقيين.

وحسب الموقع، انتقد عملاء جهاز الاستخبارات الإيراني، سليماني؛ بسبب وحشيته ووحشية المليشيات الشيعية التي كان يديرها في العراق، وحذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى نكسة كبيرة للوجود الإيراني في العراق.

كما انتقد العملاء "سليماني"؛ لحرصه الشديد على الترويج لنفسه وصورته في ساحات القتال؛ وفق الوثائق التي تعود لفترة 2013 و2015، خلال القتال ضد "داعش".

ووفق ما نقله اليوم موقع "الحرة"، اكتسب "سليماني" سمعته كقائد عسكري مخيف، سيطر على شبكة من وكلاء المليشيات المدفوعة أيديولوجيًّا في جميع أنحاء الشرق الأوسط؛ لكن صورته في وثائق الاستخبارات الإيرانية أظهرت عكس ذلك تمامًا.

ويُعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري جهازًا منافسًا للاستخبارات الإيرانية، وفي بعض الوثائق ينتقد ضباط المخابرات "سليماني" لإقصائه العرب السنة وتسببه في خلق الظروف التي بررت وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا متجددًا في العراق.

وتُظهر وثيقة مؤرخة في 2014، أن جماعات سنية عانت من اضطهاد طهران على يد مليشيات الشيعة الموالية لإيران، والتي كان "سليماني" يقدم نفسه كقائد لها.

ونصّت الوثيقة على أنه "من الضروري أن توضع حدود على العنف ضد السنة الأبرياء في العراق وما يقوم به سليماني؛ وإلا فإن العنف بين الشيعة والسنة سيستمر".

كما تقر بأن المليشيات نجحت في طرد "داعش"؛ لكن انتصارها سرعان ما أدى إلى ذبح السكان المحليين؛ مما حوّل حلاوة انتصار إيران إلى مرارة، بحسب الوثائق.

وتكهنت نفس الوثائق بأن الترويج العلني لدور "سليماني" في الحرب، كان موجهًا نحو بناء رأس مال سياسي في إيران، وربما لتقديم عرض رئاسي له في المستقبل.

واعتبر "سليماني" رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو التركي كنموذج يُحتذى به، وأشارت الوثائق إلى مودة "سليماني" لأوغلو؛ إذ كان يعتبره القوة الفكرية وراء السياسة الخارجية لتركيا.

وذكرت الوثائق السرية أن "سليماني" كانت تجمعه علاقة قديمة مع أحمد داود أوغلو، ولطالما قارن دوره في السياسة الخارجية الإيرانية بعلاقة داود أوغلو مع السياسة التركية".

ومع ذلك، فعندما كانت حرب إيران بالوكالة ضد داعش في العراق في ذروتها، بدأ سليماني في مقارنه نفسه بمسؤول تركي آخر، هو رئيس منظمة المخابرات الوطنية التركية، هاكان فيدان؛ وفقًا للوثائق.

ورغم أن الوثائق لم تذكر تفاصيل العلاقة التي ربطت سليماني بمسؤولين أتراك؛ إلا أن هذا التحول الظاهر في تصوره الذاتي، واكَبَ التطورات في المنطقة، وكما كان "فيدان" يساعد في توجيه حرب تركية بالوكالة في سوريا؛ فإن "سليماني" كان أيضًا يقوم بجهود مماثلة في العراق.