تحدث عن الطفل الذي "سب" أمه في المحكمة.. "الخالدي": هذه عقوبة القذف في "القروبات" والتشهير بالـ"هاشتاق"

قال لـ"سبق": القنوات الفضائية التي تستهزئ وتتهكم على الأشخاص وتتجاوز الآداب ستُرفع دعاوى قضائية عليها

- التغريدات العنصرية والطائفية عقوبتها السجن وغرامة نصف مليون ريال.

- المحاكم "المرورية" ستحد من تجاوزات قيادة المرأة للسيارة.. والمحاميات يواجهننا كخصوم في القضايا.

- ضوابط إيقاف الخدمات الحكومية التي أعلنها وزير العدل هي في صميم نظام المرافعات الشرعية.

- لكل قضية شفرة سرية والقضايا العاطفية أصعبها.. و"الحضانة" أصبحت "حرباً" بين أم مغرورة وأب جاحد.

- من السهل إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات ورفع الدعاوى عليهم.

- بهذه الطريقة نحد من العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة.

- المحاماة ليست مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب وتجارة وربحاً بل مهنة لها معاييرها.

- المروجون يخدعون شبابنا في المواقع بأن متعاطي المخدرات يتمتع بحس فكاهي وتحويل المواقف الصعبة إلى مضحكة.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول المحامي والمستشار القانوني حمود الخالدي لـ"سبق": "إن اعتماد وزير العدل مؤخراً لضوابط إيقاف الخدمات الحكومية هو في صميم نظام المرافعات الشرعية السعودي الذي جعل للمحكوم في القضايا الحقوقية حق الرجوع على المماطل بدعوى تعويض لاحقة لدعواه الأصلية يلزم من خلالها المماطل بجبر الضرر الواقع لصاحب الدين المحكوم له".

وأكد أن مهنة المحاماة يعلوها الطابع الإنساني والأخلاقي؛ وليست كما يقال إنها "تجارة وربح وحل قضايا الناس"، بل لها معاييرها الواضحة، ولا هي مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب. فالتجارة إما مكسب أو خسارة، أما مهنة المحاماة فيسيطر عليها السعي دائماً لانتصار الحقيقة وإنزال الأمور منازلها.

وأوضح أن دخول المرأة السعودية معترك قطاع المحاماة طور منه، وقال: "أصبحنا نرى في المحاكم زميلات محاميات، بل أصبحنا نواجههن كخصوم في القضايا، ومنهن عدد كبير يتمتع بعقلية نظامية ممتازة، تساعد بشكل عام في جميع أنواع القضايا، وبوجه خاص في القضايا الخاصة بالنساء".

وحول ما جاء في كتابه "المخدرات بين التعاطي والترويج من أروقة المحاكم"، قال: "نعم حذّرت من هذه الآفة الخطيرة، لكنني لا أستطيع الجزم بأن نسبة قضاياها كبيرة أم قليلة، فمع انتشار التطور الإلكتروني أصبح عرض المخدرات لبيعها سهلاً، والوصول إلى مروجوها أسهل عبر برامج الإنترنت المختلفة، ومن ضمن هذه السلبيات التي تنتشر في مواقع التواصل النكات المضحكة التي تتحدث عن حال المتعاطين، وعن المواقف التي يتعرض لها المتعاطون، والتي يعتقد البعض وخاصة شبابنا المراهقين أن من يتعاطى المخدرات يتمتع بحنكة بلاغية، وحس فكاهي وقدرة غير عادية في تحويل المواقف الصعبة إلى مواقف مضحكة، وللأسف الشديد فهذه النكات تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في تسويق هذا النوع من المخدرات بين أطياف المجتمع وخصوصاً المراهقين".

وفي قضايا الابتزاز المالي والجنسي لبعض النساء، ولماذا لا تلجأ المبتزات للجهات الأمنية منذ البداية؟ قال: "الموضوع لا يرتبط بالفتيات فحسب، وإنما الموضوع يرتبط بالثقافة القانونية، ففي بعض الأحيان تفتقد الفتاة الثقافة القانونية وطريقة اللجوء إلى الجهات ذات الاختصاص وكيفية التصرف إن وقعت فريسة سهلة لذئب من الذئاب البشرية، الذي أسميهم "سفراء جهنم في الأرض"، فهو يستغل سذاجة الفتاة ليقوم بإيهامها بالحب أو الوعد بالزواج أو غير ذلك، ثم يقوم بعد ذلك بابتزازها مالياً أو جنسياً، ولانعدام الثقافة النظامية لدى الفتاة، تتخيل لوهلة أنه لا مفر من ذلك الشخص، فتستجيب له، وهذا ما يدفعنا إلى مخاطبة كل أم وكل أب بأن يقوم بغرس الثقافة في أطفاله، وتعليمهم حقوقهم وواجباتهم تجاه أنفسهم وتجاه المجتمع". وعن معاقبة الفتيات حال تجاوبهن مع المبتزين، قال: "يمكن وضع ضوابط لهذه الجزئية، وذلك مثلاً بأن يتم التحفظ على بيانات الفتاة في أول مرة تلجأ فيها للجهات، ويتم الستر عليها، أما إن عادت مرة أخرى لمثل هذه الأمور، فيجب اتخاذ إجراء نظامي ضدها، وبذلك نقطع على الفتيات اللاتي يأمنّ العقاب ألا يُسئن الأدب".

وعن أشهر قضايا الابتزاز في أروقة المحاكم، قال: "الحقيقة أن هناك العديد من قضايا الابتزاز أحداثها غريبة وتصرفات المبتزين فيها غريبة، لكل شخص منهم طريقته وحيلته، وطريقة إيهامه التي يستخدمها في إيقاع الفتيات، وأذكر مثلاً أن هناك قضية قد ادّعى المدعي العام فيها على المدعى عليه بابتزاز إحدى الفتيات بنشر صورها وتكوين علاقة محرمة مع مجموعة من الفتيات، وحيازة مقاطع وصور إباحية، وكذلك حيازة طلاسم سحرية بها استعانة بالجن، حيث تقدمت المدعية بشكوى ضد المدعى عليه، مفادها قيامه بابتزازها وتهديدها ومساوماتها على عرضها، وطلب منها الخروج معه ليختلي بها، حيث تعرفت عليه سابقاً عن طريق عمله في أحد مكاتب السفريات؛ لكونه يقوم بأخذ معلومات عن المسافرين، وبعد فترة اتصل بالمدعية، وأبدى رغبته في الزواج بها، وبعد أن غرر بها، بدأ مساومتها بالخروج معه، وإلا سيقوم بفضحها، فلجأت البنت إلى الجهات المختصة، وتم القبض على المبتز. والغريب في الأمر أنه عند القبض على المبتز وتفتيش جواله تم العثور على رسائل كثيرة صادرة من جواله إلى جوال الفتاة، ورسائل أخرى إلى فتيات أخريات، كما ضُبط بجواله صور للفتاة المشتكية ومجموعة كبيرة من الصور الإباحية والعارية، وكذلك مجموعة كبيرة من الأسماء النسائية، وقد تم معاقبته جزاءً وفاقاً لما بدر منه، حيث تم الحكم عليه بالسجن ستة أشهر وتغريمه خمسة آلاف ريال؛ جراء قيامه بالمساس بالقيم الدينية والآداب العامة، وتخزينه صوراً لإحدى النساء ومقاطع فيديو إباحية، كذلك تم الحكم بتعزيره؛ جراء ابتزازه لإحدى النساء بسجنه لمدة ثلاثة عشر شهراً وجلده مائة وأربعين جلدة، وتعزيره لقاء إقامته لعلاقات مع نساء أجنبيات ستة أشهر وجلده خمسين جلدة، وكذلك سجنه ثلاثة شهور وجلده ستين جلدة؛ لقاء حيازته طلاسم سحرية. وبذلك يكون إجمالي سجن المدعى عليه سنتين وأربعة أشهر، وجلده مائتين وخمسين جلدة، وغرامة خمسة آلاف ريال.

وبسؤاله: كيف يمكن إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات؟ وما هي العقوبة؟ قال: "إثبات ذلك الابتزاز بجميع الوسائل الممكنة ابتداءً، ومن ثم التوجه للجهة الأعلى أو الجهة ذات العلاقة لقبول الشكوى، ويتم بعد ذلك مساءلة المستغل وفق ما يثبت من أدلة اتهام عليه، وإنزال العقوبة المناسبة بإعمال نظام الإجراءات الجزائية السعودي والأنظمة ذات الصلة".

وعن حق المواطنين أو المحامين في رفع قضايا على القنوات الفضائية إذا كان هناك برامج فيها استهزاء وتهكم وتجاوزات على الآداب العامة، قال: "كفل النظام لأي شخص اللجوء إلى القضاء بدعوى الحسبة، التي يمكن أن يحركها الأشخاص ضد من يتجاوز على الآداب العامة أو الدين".

أما عن كيف يمكن القضاء على العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة وما هي عقوبتها؟ قال: "يمكن الحد من العنف، ولا يمكن القضاء عليه بطبيعة الحال، فالتوعية لآثار العنف وتطبيق النظام العام على المتجاوزين، سيعرف المعتدي والمعتدى عليه ما لهما وما عليهما من عقوبات تعزيرية حال تجاوز النظام".

وحول التطاول، والسب، والقذف، وممارسة العنصرية القبلية، والمناطقية، والمذهبية في وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن التعامل معها قانوناً؟ أكد أن الأمر يختلف في هذه النقطة إلى جزئيتين، الأولى: إن قام شخص بإرسال رسالة خاصة إلى شخص آخر، سواء رسالة نصية أو على أحد برامج التواصل الاجتماعي، ففي هذه الحالة يكون من حق الشخص المتضرر اللجوء إلى القضاء بدعوى إيذاء الغير، والتي تحوي السب أو القذف. والثانية: أن يقوم شخص بسبّ شخص آخر أو قذفه أو التطاول عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أن يتجاوز السب والقذف الشخص المتضرر ليصل إلى التشهير، كالسب والقذف في القروبات الجماعية مثلاً أو عبر "هاشتاق" معين، أو كتابة تغريدة على "تويتر"... وغير ذلك من الأمور التي تتسبب في التشهير، ففي هذه الحالة يتم تطبيق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالسجن سنة وبغرامة خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفيما يتعلق بقرب قيادة المرأة السعودية السيارة، والمشاكل القانونية التي يتوقع حدوثها، قال: "سيكون هناك بعض من التجاوزات الخاصة بعدم الالتزام بالنظام المروري من بعضهن بطبيعة الحال، هذا من جهة، ومن أخرى سيكون هناك بعض من التجاوزات بين قائدي المركبات رجال ونساء بشكل عام على حد سواء، وسيتم تجاوز هذه المشكلات القانونية من خلال المحاكم المرورية، فيما احتاج الأمر ذلك".

وبسؤاله عن أصعب قضية واجهها في أروقة المحاكم، قال: "لا أخفيك سراً أنه لا مسمى لقضية صعبة، فلكل قضية شفرة سرية، عندما تدرسها جيداً تستطيع فك هذه الشفرة بسهولة، ولكن يمكن أن يكون السؤال عن القضايا العاطفية، القضايا التي تلمس مشاعرنا الإنسانية فعلاً، ومع الأسف الشديد فأغلب هذه القضايا هي قضايا الحضانة، حيث إن بعض هذه القضايا يكون ضحيتها هم الأطفال الذين لا ذنب لهم في الحياة، سوى أنهم أبناء لأب جاحد وأم مليئة بالغرور، فتكون الدعوى كحرب بين الأم والأب، كلاهما يريد أن ينتقم من الآخر ويعذبه عن طريق حرمانه من أطفاله، إلا أن المجني عليه الحقيقي في هذه الدعاوى هم الأطفال الذين مع الأسف تتم تربيتهم بعد ذلك بطريقة غير سوية، فتجد العديد من الأطفال عند إقامتهم مع الأم تقوم بإعطائهم أفكاراً خاطئة عن أبيهم، حتى يكرهوه، والعكس صحيح أيضاً، فإن تم الحكم للأب بحضانة أطفاله، يقوم بزرع مشاعر الكراهية داخلهم تجاه أمهم، ونرى ذلك بأعيننا في أروقة مجالس القضاء، عندما يأتي الطفل وهو في عمر سبع سنوات ويتلفظ على أمه –بإيعاز من أبيه- التي تطلب حضانته، ويقول لها إنها يكرهها، أو إنه لا يريدها، والعكس أيضاً حين نرى طفلة في عمر العاشرة مثلاً تتلفظ على أبيها الذي يطلب حضانتها بأنه شخص ظالم، ولا تريد العيش معه، وبذلك يكبر هذا الطفل وهو معاق المشاعر، لا يأمن لأحد ولا يملك ولاءً لأي شخص، وكيف يكون سوياً وهو شبّ على كرهه لأبيه أو لأمه.

اعلان
تحدث عن الطفل الذي "سب" أمه في المحكمة.. "الخالدي": هذه عقوبة القذف في "القروبات" والتشهير بالـ"هاشتاق"
سبق

- التغريدات العنصرية والطائفية عقوبتها السجن وغرامة نصف مليون ريال.

- المحاكم "المرورية" ستحد من تجاوزات قيادة المرأة للسيارة.. والمحاميات يواجهننا كخصوم في القضايا.

- ضوابط إيقاف الخدمات الحكومية التي أعلنها وزير العدل هي في صميم نظام المرافعات الشرعية.

- لكل قضية شفرة سرية والقضايا العاطفية أصعبها.. و"الحضانة" أصبحت "حرباً" بين أم مغرورة وأب جاحد.

- من السهل إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات ورفع الدعاوى عليهم.

- بهذه الطريقة نحد من العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة.

- المحاماة ليست مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب وتجارة وربحاً بل مهنة لها معاييرها.

- المروجون يخدعون شبابنا في المواقع بأن متعاطي المخدرات يتمتع بحس فكاهي وتحويل المواقف الصعبة إلى مضحكة.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول المحامي والمستشار القانوني حمود الخالدي لـ"سبق": "إن اعتماد وزير العدل مؤخراً لضوابط إيقاف الخدمات الحكومية هو في صميم نظام المرافعات الشرعية السعودي الذي جعل للمحكوم في القضايا الحقوقية حق الرجوع على المماطل بدعوى تعويض لاحقة لدعواه الأصلية يلزم من خلالها المماطل بجبر الضرر الواقع لصاحب الدين المحكوم له".

وأكد أن مهنة المحاماة يعلوها الطابع الإنساني والأخلاقي؛ وليست كما يقال إنها "تجارة وربح وحل قضايا الناس"، بل لها معاييرها الواضحة، ولا هي مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب. فالتجارة إما مكسب أو خسارة، أما مهنة المحاماة فيسيطر عليها السعي دائماً لانتصار الحقيقة وإنزال الأمور منازلها.

وأوضح أن دخول المرأة السعودية معترك قطاع المحاماة طور منه، وقال: "أصبحنا نرى في المحاكم زميلات محاميات، بل أصبحنا نواجههن كخصوم في القضايا، ومنهن عدد كبير يتمتع بعقلية نظامية ممتازة، تساعد بشكل عام في جميع أنواع القضايا، وبوجه خاص في القضايا الخاصة بالنساء".

وحول ما جاء في كتابه "المخدرات بين التعاطي والترويج من أروقة المحاكم"، قال: "نعم حذّرت من هذه الآفة الخطيرة، لكنني لا أستطيع الجزم بأن نسبة قضاياها كبيرة أم قليلة، فمع انتشار التطور الإلكتروني أصبح عرض المخدرات لبيعها سهلاً، والوصول إلى مروجوها أسهل عبر برامج الإنترنت المختلفة، ومن ضمن هذه السلبيات التي تنتشر في مواقع التواصل النكات المضحكة التي تتحدث عن حال المتعاطين، وعن المواقف التي يتعرض لها المتعاطون، والتي يعتقد البعض وخاصة شبابنا المراهقين أن من يتعاطى المخدرات يتمتع بحنكة بلاغية، وحس فكاهي وقدرة غير عادية في تحويل المواقف الصعبة إلى مواقف مضحكة، وللأسف الشديد فهذه النكات تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في تسويق هذا النوع من المخدرات بين أطياف المجتمع وخصوصاً المراهقين".

وفي قضايا الابتزاز المالي والجنسي لبعض النساء، ولماذا لا تلجأ المبتزات للجهات الأمنية منذ البداية؟ قال: "الموضوع لا يرتبط بالفتيات فحسب، وإنما الموضوع يرتبط بالثقافة القانونية، ففي بعض الأحيان تفتقد الفتاة الثقافة القانونية وطريقة اللجوء إلى الجهات ذات الاختصاص وكيفية التصرف إن وقعت فريسة سهلة لذئب من الذئاب البشرية، الذي أسميهم "سفراء جهنم في الأرض"، فهو يستغل سذاجة الفتاة ليقوم بإيهامها بالحب أو الوعد بالزواج أو غير ذلك، ثم يقوم بعد ذلك بابتزازها مالياً أو جنسياً، ولانعدام الثقافة النظامية لدى الفتاة، تتخيل لوهلة أنه لا مفر من ذلك الشخص، فتستجيب له، وهذا ما يدفعنا إلى مخاطبة كل أم وكل أب بأن يقوم بغرس الثقافة في أطفاله، وتعليمهم حقوقهم وواجباتهم تجاه أنفسهم وتجاه المجتمع". وعن معاقبة الفتيات حال تجاوبهن مع المبتزين، قال: "يمكن وضع ضوابط لهذه الجزئية، وذلك مثلاً بأن يتم التحفظ على بيانات الفتاة في أول مرة تلجأ فيها للجهات، ويتم الستر عليها، أما إن عادت مرة أخرى لمثل هذه الأمور، فيجب اتخاذ إجراء نظامي ضدها، وبذلك نقطع على الفتيات اللاتي يأمنّ العقاب ألا يُسئن الأدب".

وعن أشهر قضايا الابتزاز في أروقة المحاكم، قال: "الحقيقة أن هناك العديد من قضايا الابتزاز أحداثها غريبة وتصرفات المبتزين فيها غريبة، لكل شخص منهم طريقته وحيلته، وطريقة إيهامه التي يستخدمها في إيقاع الفتيات، وأذكر مثلاً أن هناك قضية قد ادّعى المدعي العام فيها على المدعى عليه بابتزاز إحدى الفتيات بنشر صورها وتكوين علاقة محرمة مع مجموعة من الفتيات، وحيازة مقاطع وصور إباحية، وكذلك حيازة طلاسم سحرية بها استعانة بالجن، حيث تقدمت المدعية بشكوى ضد المدعى عليه، مفادها قيامه بابتزازها وتهديدها ومساوماتها على عرضها، وطلب منها الخروج معه ليختلي بها، حيث تعرفت عليه سابقاً عن طريق عمله في أحد مكاتب السفريات؛ لكونه يقوم بأخذ معلومات عن المسافرين، وبعد فترة اتصل بالمدعية، وأبدى رغبته في الزواج بها، وبعد أن غرر بها، بدأ مساومتها بالخروج معه، وإلا سيقوم بفضحها، فلجأت البنت إلى الجهات المختصة، وتم القبض على المبتز. والغريب في الأمر أنه عند القبض على المبتز وتفتيش جواله تم العثور على رسائل كثيرة صادرة من جواله إلى جوال الفتاة، ورسائل أخرى إلى فتيات أخريات، كما ضُبط بجواله صور للفتاة المشتكية ومجموعة كبيرة من الصور الإباحية والعارية، وكذلك مجموعة كبيرة من الأسماء النسائية، وقد تم معاقبته جزاءً وفاقاً لما بدر منه، حيث تم الحكم عليه بالسجن ستة أشهر وتغريمه خمسة آلاف ريال؛ جراء قيامه بالمساس بالقيم الدينية والآداب العامة، وتخزينه صوراً لإحدى النساء ومقاطع فيديو إباحية، كذلك تم الحكم بتعزيره؛ جراء ابتزازه لإحدى النساء بسجنه لمدة ثلاثة عشر شهراً وجلده مائة وأربعين جلدة، وتعزيره لقاء إقامته لعلاقات مع نساء أجنبيات ستة أشهر وجلده خمسين جلدة، وكذلك سجنه ثلاثة شهور وجلده ستين جلدة؛ لقاء حيازته طلاسم سحرية. وبذلك يكون إجمالي سجن المدعى عليه سنتين وأربعة أشهر، وجلده مائتين وخمسين جلدة، وغرامة خمسة آلاف ريال.

وبسؤاله: كيف يمكن إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات؟ وما هي العقوبة؟ قال: "إثبات ذلك الابتزاز بجميع الوسائل الممكنة ابتداءً، ومن ثم التوجه للجهة الأعلى أو الجهة ذات العلاقة لقبول الشكوى، ويتم بعد ذلك مساءلة المستغل وفق ما يثبت من أدلة اتهام عليه، وإنزال العقوبة المناسبة بإعمال نظام الإجراءات الجزائية السعودي والأنظمة ذات الصلة".

وعن حق المواطنين أو المحامين في رفع قضايا على القنوات الفضائية إذا كان هناك برامج فيها استهزاء وتهكم وتجاوزات على الآداب العامة، قال: "كفل النظام لأي شخص اللجوء إلى القضاء بدعوى الحسبة، التي يمكن أن يحركها الأشخاص ضد من يتجاوز على الآداب العامة أو الدين".

أما عن كيف يمكن القضاء على العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة وما هي عقوبتها؟ قال: "يمكن الحد من العنف، ولا يمكن القضاء عليه بطبيعة الحال، فالتوعية لآثار العنف وتطبيق النظام العام على المتجاوزين، سيعرف المعتدي والمعتدى عليه ما لهما وما عليهما من عقوبات تعزيرية حال تجاوز النظام".

وحول التطاول، والسب، والقذف، وممارسة العنصرية القبلية، والمناطقية، والمذهبية في وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن التعامل معها قانوناً؟ أكد أن الأمر يختلف في هذه النقطة إلى جزئيتين، الأولى: إن قام شخص بإرسال رسالة خاصة إلى شخص آخر، سواء رسالة نصية أو على أحد برامج التواصل الاجتماعي، ففي هذه الحالة يكون من حق الشخص المتضرر اللجوء إلى القضاء بدعوى إيذاء الغير، والتي تحوي السب أو القذف. والثانية: أن يقوم شخص بسبّ شخص آخر أو قذفه أو التطاول عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أن يتجاوز السب والقذف الشخص المتضرر ليصل إلى التشهير، كالسب والقذف في القروبات الجماعية مثلاً أو عبر "هاشتاق" معين، أو كتابة تغريدة على "تويتر"... وغير ذلك من الأمور التي تتسبب في التشهير، ففي هذه الحالة يتم تطبيق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالسجن سنة وبغرامة خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفيما يتعلق بقرب قيادة المرأة السعودية السيارة، والمشاكل القانونية التي يتوقع حدوثها، قال: "سيكون هناك بعض من التجاوزات الخاصة بعدم الالتزام بالنظام المروري من بعضهن بطبيعة الحال، هذا من جهة، ومن أخرى سيكون هناك بعض من التجاوزات بين قائدي المركبات رجال ونساء بشكل عام على حد سواء، وسيتم تجاوز هذه المشكلات القانونية من خلال المحاكم المرورية، فيما احتاج الأمر ذلك".

وبسؤاله عن أصعب قضية واجهها في أروقة المحاكم، قال: "لا أخفيك سراً أنه لا مسمى لقضية صعبة، فلكل قضية شفرة سرية، عندما تدرسها جيداً تستطيع فك هذه الشفرة بسهولة، ولكن يمكن أن يكون السؤال عن القضايا العاطفية، القضايا التي تلمس مشاعرنا الإنسانية فعلاً، ومع الأسف الشديد فأغلب هذه القضايا هي قضايا الحضانة، حيث إن بعض هذه القضايا يكون ضحيتها هم الأطفال الذين لا ذنب لهم في الحياة، سوى أنهم أبناء لأب جاحد وأم مليئة بالغرور، فتكون الدعوى كحرب بين الأم والأب، كلاهما يريد أن ينتقم من الآخر ويعذبه عن طريق حرمانه من أطفاله، إلا أن المجني عليه الحقيقي في هذه الدعاوى هم الأطفال الذين مع الأسف تتم تربيتهم بعد ذلك بطريقة غير سوية، فتجد العديد من الأطفال عند إقامتهم مع الأم تقوم بإعطائهم أفكاراً خاطئة عن أبيهم، حتى يكرهوه، والعكس صحيح أيضاً، فإن تم الحكم للأب بحضانة أطفاله، يقوم بزرع مشاعر الكراهية داخلهم تجاه أمهم، ونرى ذلك بأعيننا في أروقة مجالس القضاء، عندما يأتي الطفل وهو في عمر سبع سنوات ويتلفظ على أمه –بإيعاز من أبيه- التي تطلب حضانته، ويقول لها إنها يكرهها، أو إنه لا يريدها، والعكس أيضاً حين نرى طفلة في عمر العاشرة مثلاً تتلفظ على أبيها الذي يطلب حضانتها بأنه شخص ظالم، ولا تريد العيش معه، وبذلك يكبر هذا الطفل وهو معاق المشاعر، لا يأمن لأحد ولا يملك ولاءً لأي شخص، وكيف يكون سوياً وهو شبّ على كرهه لأبيه أو لأمه.

18 إبريل 2018 - 2 شعبان 1439
10:36 AM
اخر تعديل
21 نوفمبر 2018 - 13 ربيع الأول 1440
02:30 AM

تحدث عن الطفل الذي "سب" أمه في المحكمة.. "الخالدي": هذه عقوبة القذف في "القروبات" والتشهير بالـ"هاشتاق"

قال لـ"سبق": القنوات الفضائية التي تستهزئ وتتهكم على الأشخاص وتتجاوز الآداب ستُرفع دعاوى قضائية عليها

A A A
26
132,657

- التغريدات العنصرية والطائفية عقوبتها السجن وغرامة نصف مليون ريال.

- المحاكم "المرورية" ستحد من تجاوزات قيادة المرأة للسيارة.. والمحاميات يواجهننا كخصوم في القضايا.

- ضوابط إيقاف الخدمات الحكومية التي أعلنها وزير العدل هي في صميم نظام المرافعات الشرعية.

- لكل قضية شفرة سرية والقضايا العاطفية أصعبها.. و"الحضانة" أصبحت "حرباً" بين أم مغرورة وأب جاحد.

- من السهل إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات ورفع الدعاوى عليهم.

- بهذه الطريقة نحد من العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة.

- المحاماة ليست مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب وتجارة وربحاً بل مهنة لها معاييرها.

- المروجون يخدعون شبابنا في المواقع بأن متعاطي المخدرات يتمتع بحس فكاهي وتحويل المواقف الصعبة إلى مضحكة.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: يقول المحامي والمستشار القانوني حمود الخالدي لـ"سبق": "إن اعتماد وزير العدل مؤخراً لضوابط إيقاف الخدمات الحكومية هو في صميم نظام المرافعات الشرعية السعودي الذي جعل للمحكوم في القضايا الحقوقية حق الرجوع على المماطل بدعوى تعويض لاحقة لدعواه الأصلية يلزم من خلالها المماطل بجبر الضرر الواقع لصاحب الدين المحكوم له".

وأكد أن مهنة المحاماة يعلوها الطابع الإنساني والأخلاقي؛ وليست كما يقال إنها "تجارة وربح وحل قضايا الناس"، بل لها معاييرها الواضحة، ولا هي مجرد فصاحة في الخطاب وبلاغة في الجواب. فالتجارة إما مكسب أو خسارة، أما مهنة المحاماة فيسيطر عليها السعي دائماً لانتصار الحقيقة وإنزال الأمور منازلها.

وأوضح أن دخول المرأة السعودية معترك قطاع المحاماة طور منه، وقال: "أصبحنا نرى في المحاكم زميلات محاميات، بل أصبحنا نواجههن كخصوم في القضايا، ومنهن عدد كبير يتمتع بعقلية نظامية ممتازة، تساعد بشكل عام في جميع أنواع القضايا، وبوجه خاص في القضايا الخاصة بالنساء".

وحول ما جاء في كتابه "المخدرات بين التعاطي والترويج من أروقة المحاكم"، قال: "نعم حذّرت من هذه الآفة الخطيرة، لكنني لا أستطيع الجزم بأن نسبة قضاياها كبيرة أم قليلة، فمع انتشار التطور الإلكتروني أصبح عرض المخدرات لبيعها سهلاً، والوصول إلى مروجوها أسهل عبر برامج الإنترنت المختلفة، ومن ضمن هذه السلبيات التي تنتشر في مواقع التواصل النكات المضحكة التي تتحدث عن حال المتعاطين، وعن المواقف التي يتعرض لها المتعاطون، والتي يعتقد البعض وخاصة شبابنا المراهقين أن من يتعاطى المخدرات يتمتع بحنكة بلاغية، وحس فكاهي وقدرة غير عادية في تحويل المواقف الصعبة إلى مواقف مضحكة، وللأسف الشديد فهذه النكات تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في تسويق هذا النوع من المخدرات بين أطياف المجتمع وخصوصاً المراهقين".

وفي قضايا الابتزاز المالي والجنسي لبعض النساء، ولماذا لا تلجأ المبتزات للجهات الأمنية منذ البداية؟ قال: "الموضوع لا يرتبط بالفتيات فحسب، وإنما الموضوع يرتبط بالثقافة القانونية، ففي بعض الأحيان تفتقد الفتاة الثقافة القانونية وطريقة اللجوء إلى الجهات ذات الاختصاص وكيفية التصرف إن وقعت فريسة سهلة لذئب من الذئاب البشرية، الذي أسميهم "سفراء جهنم في الأرض"، فهو يستغل سذاجة الفتاة ليقوم بإيهامها بالحب أو الوعد بالزواج أو غير ذلك، ثم يقوم بعد ذلك بابتزازها مالياً أو جنسياً، ولانعدام الثقافة النظامية لدى الفتاة، تتخيل لوهلة أنه لا مفر من ذلك الشخص، فتستجيب له، وهذا ما يدفعنا إلى مخاطبة كل أم وكل أب بأن يقوم بغرس الثقافة في أطفاله، وتعليمهم حقوقهم وواجباتهم تجاه أنفسهم وتجاه المجتمع". وعن معاقبة الفتيات حال تجاوبهن مع المبتزين، قال: "يمكن وضع ضوابط لهذه الجزئية، وذلك مثلاً بأن يتم التحفظ على بيانات الفتاة في أول مرة تلجأ فيها للجهات، ويتم الستر عليها، أما إن عادت مرة أخرى لمثل هذه الأمور، فيجب اتخاذ إجراء نظامي ضدها، وبذلك نقطع على الفتيات اللاتي يأمنّ العقاب ألا يُسئن الأدب".

وعن أشهر قضايا الابتزاز في أروقة المحاكم، قال: "الحقيقة أن هناك العديد من قضايا الابتزاز أحداثها غريبة وتصرفات المبتزين فيها غريبة، لكل شخص منهم طريقته وحيلته، وطريقة إيهامه التي يستخدمها في إيقاع الفتيات، وأذكر مثلاً أن هناك قضية قد ادّعى المدعي العام فيها على المدعى عليه بابتزاز إحدى الفتيات بنشر صورها وتكوين علاقة محرمة مع مجموعة من الفتيات، وحيازة مقاطع وصور إباحية، وكذلك حيازة طلاسم سحرية بها استعانة بالجن، حيث تقدمت المدعية بشكوى ضد المدعى عليه، مفادها قيامه بابتزازها وتهديدها ومساوماتها على عرضها، وطلب منها الخروج معه ليختلي بها، حيث تعرفت عليه سابقاً عن طريق عمله في أحد مكاتب السفريات؛ لكونه يقوم بأخذ معلومات عن المسافرين، وبعد فترة اتصل بالمدعية، وأبدى رغبته في الزواج بها، وبعد أن غرر بها، بدأ مساومتها بالخروج معه، وإلا سيقوم بفضحها، فلجأت البنت إلى الجهات المختصة، وتم القبض على المبتز. والغريب في الأمر أنه عند القبض على المبتز وتفتيش جواله تم العثور على رسائل كثيرة صادرة من جواله إلى جوال الفتاة، ورسائل أخرى إلى فتيات أخريات، كما ضُبط بجواله صور للفتاة المشتكية ومجموعة كبيرة من الصور الإباحية والعارية، وكذلك مجموعة كبيرة من الأسماء النسائية، وقد تم معاقبته جزاءً وفاقاً لما بدر منه، حيث تم الحكم عليه بالسجن ستة أشهر وتغريمه خمسة آلاف ريال؛ جراء قيامه بالمساس بالقيم الدينية والآداب العامة، وتخزينه صوراً لإحدى النساء ومقاطع فيديو إباحية، كذلك تم الحكم بتعزيره؛ جراء ابتزازه لإحدى النساء بسجنه لمدة ثلاثة عشر شهراً وجلده مائة وأربعين جلدة، وتعزيره لقاء إقامته لعلاقات مع نساء أجنبيات ستة أشهر وجلده خمسين جلدة، وكذلك سجنه ثلاثة شهور وجلده ستين جلدة؛ لقاء حيازته طلاسم سحرية. وبذلك يكون إجمالي سجن المدعى عليه سنتين وأربعة أشهر، وجلده مائتين وخمسين جلدة، وغرامة خمسة آلاف ريال.

وبسؤاله: كيف يمكن إثبات استغلال نفوذ بعض المديرين في ابتزاز الموظفات والزميلات؟ وما هي العقوبة؟ قال: "إثبات ذلك الابتزاز بجميع الوسائل الممكنة ابتداءً، ومن ثم التوجه للجهة الأعلى أو الجهة ذات العلاقة لقبول الشكوى، ويتم بعد ذلك مساءلة المستغل وفق ما يثبت من أدلة اتهام عليه، وإنزال العقوبة المناسبة بإعمال نظام الإجراءات الجزائية السعودي والأنظمة ذات الصلة".

وعن حق المواطنين أو المحامين في رفع قضايا على القنوات الفضائية إذا كان هناك برامج فيها استهزاء وتهكم وتجاوزات على الآداب العامة، قال: "كفل النظام لأي شخص اللجوء إلى القضاء بدعوى الحسبة، التي يمكن أن يحركها الأشخاص ضد من يتجاوز على الآداب العامة أو الدين".

أما عن كيف يمكن القضاء على العنف والمضاربات في الشوارع أو المدارس أو الأماكن العامة وما هي عقوبتها؟ قال: "يمكن الحد من العنف، ولا يمكن القضاء عليه بطبيعة الحال، فالتوعية لآثار العنف وتطبيق النظام العام على المتجاوزين، سيعرف المعتدي والمعتدى عليه ما لهما وما عليهما من عقوبات تعزيرية حال تجاوز النظام".

وحول التطاول، والسب، والقذف، وممارسة العنصرية القبلية، والمناطقية، والمذهبية في وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن التعامل معها قانوناً؟ أكد أن الأمر يختلف في هذه النقطة إلى جزئيتين، الأولى: إن قام شخص بإرسال رسالة خاصة إلى شخص آخر، سواء رسالة نصية أو على أحد برامج التواصل الاجتماعي، ففي هذه الحالة يكون من حق الشخص المتضرر اللجوء إلى القضاء بدعوى إيذاء الغير، والتي تحوي السب أو القذف. والثانية: أن يقوم شخص بسبّ شخص آخر أو قذفه أو التطاول عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أن يتجاوز السب والقذف الشخص المتضرر ليصل إلى التشهير، كالسب والقذف في القروبات الجماعية مثلاً أو عبر "هاشتاق" معين، أو كتابة تغريدة على "تويتر"... وغير ذلك من الأمور التي تتسبب في التشهير، ففي هذه الحالة يتم تطبيق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالسجن سنة وبغرامة خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفيما يتعلق بقرب قيادة المرأة السعودية السيارة، والمشاكل القانونية التي يتوقع حدوثها، قال: "سيكون هناك بعض من التجاوزات الخاصة بعدم الالتزام بالنظام المروري من بعضهن بطبيعة الحال، هذا من جهة، ومن أخرى سيكون هناك بعض من التجاوزات بين قائدي المركبات رجال ونساء بشكل عام على حد سواء، وسيتم تجاوز هذه المشكلات القانونية من خلال المحاكم المرورية، فيما احتاج الأمر ذلك".

وبسؤاله عن أصعب قضية واجهها في أروقة المحاكم، قال: "لا أخفيك سراً أنه لا مسمى لقضية صعبة، فلكل قضية شفرة سرية، عندما تدرسها جيداً تستطيع فك هذه الشفرة بسهولة، ولكن يمكن أن يكون السؤال عن القضايا العاطفية، القضايا التي تلمس مشاعرنا الإنسانية فعلاً، ومع الأسف الشديد فأغلب هذه القضايا هي قضايا الحضانة، حيث إن بعض هذه القضايا يكون ضحيتها هم الأطفال الذين لا ذنب لهم في الحياة، سوى أنهم أبناء لأب جاحد وأم مليئة بالغرور، فتكون الدعوى كحرب بين الأم والأب، كلاهما يريد أن ينتقم من الآخر ويعذبه عن طريق حرمانه من أطفاله، إلا أن المجني عليه الحقيقي في هذه الدعاوى هم الأطفال الذين مع الأسف تتم تربيتهم بعد ذلك بطريقة غير سوية، فتجد العديد من الأطفال عند إقامتهم مع الأم تقوم بإعطائهم أفكاراً خاطئة عن أبيهم، حتى يكرهوه، والعكس صحيح أيضاً، فإن تم الحكم للأب بحضانة أطفاله، يقوم بزرع مشاعر الكراهية داخلهم تجاه أمهم، ونرى ذلك بأعيننا في أروقة مجالس القضاء، عندما يأتي الطفل وهو في عمر سبع سنوات ويتلفظ على أمه –بإيعاز من أبيه- التي تطلب حضانته، ويقول لها إنها يكرهها، أو إنه لا يريدها، والعكس أيضاً حين نرى طفلة في عمر العاشرة مثلاً تتلفظ على أبيها الذي يطلب حضانتها بأنه شخص ظالم، ولا تريد العيش معه، وبذلك يكبر هذا الطفل وهو معاق المشاعر، لا يأمن لأحد ولا يملك ولاءً لأي شخص، وكيف يكون سوياً وهو شبّ على كرهه لأبيه أو لأمه.