ما لا تعرفه عن قصر "المصمك" وقصة بنائه قبل 158 عاماً.. "سبق" تستعرض التاريخ

يحتوي فعاليات وطنية ويستقبل زائريه اليوم حتى 11 مساءً

قد لا يَعرِف الكثير عن قصر "المصمك" التاريخي بالرياض سِوى اسمه فقط، بينما يجهل أن هذا الحصن الشامخ الذي أنشئ قبل 158 عاماً؛ دارت خلفه أحداث وفصول تاريخية، بل وملحمة قتالية بارعة نفّذها مؤسس هذه البلاد؛ حتى أصبح نقطة تحوّل حَدثتْ في تاريخ شبه الجزيرة العربية عام 1319هـ، والتي على إثرها تم تأسيس وتوحيد هذه البلاد.

"سبق" تنقل لكم أبرز ملامح قصر "المصمك" والذي انبرى للتطرق لها الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، بقوله: يُعدّ هذا القصر الذي يقع في قلب العاصمة الرياض؛ هو حصن رائع يعود بناؤه إلى تاريخ تأسيس هذه البلاد.

وأضاف: "استعاد الملك الراحل عبدالعزيز بن سعود -طيّب الله ثراه- هذا الحصن في عام 1902م، ويقف اليوم شامخاً كدليل على شجاعته التي أدّت إلى إعادة توحيد المملكة".

وأتبع "الزهراني": "المصمك يعني البناء السميك والمرتفع الحصين، حيث أطلق المؤرخون عليه عِدة أسماء منها الحصن والقلعة والمسمك أو المصمك، ولكن الاسم الأخير هو المعروف والمتداول".

‏وعن تاريخ بنائه قال الزهراني: يعود تاريخ بناء المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود"، والذي بدأ بناءه في عام 1282هـ، داخل قصر كبير في قلب الرياض. كان هذا الحصن جزءاً من هذا القصر.

‏وأكمل بقوله: "بعد أن استعاد الملك عبدالعزيز حصن المصمك عام 1319هـ، استُخدم كمخزن للذخيرة والأسلحة لمدة عامين، ثم تغييره إلى سجن حتى تم تحويله إلى معلم تراثي يروي قصة توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبد العزيز طيّب الله ثراه.

‏وأردف "الزهراني": يحتوي على أبراج مخروطية مستديرة وجدران سميكة من اللبن (الطوب الطيني) كما أن نوافذه على شكل ثقوب صغيرة مثلثة الشكل للتهوية، كما تُخفي جدرانه الخارجية العالية عناصره الداخلية: المسجد، الديوانية، البئر والعديد من الغرف حول الفناء الداخلي المفتوح.

‏واستطرد بقوله: "من أهم معالم القصر البوابة التي تقع على الجدار الغربي ويبلغ ارتفاعها 3.6جم، وعرضها 2.65م، وهي مصنوعة من جذوع النخل والأثل، ويبلغ سمك الباب 10 سم، ويوجد على الباب ثلاث عوارض، يبلغ سمك الواحدة منها حوالي 25 سم".

‏وتابع "الزهراني" شرحه عن هذا الصرح الشامخ، بقوله: "في وسط باب القصر؛ هناك فتحة تسمى الخوخة، وتستخدم كبوابة صغيرة، وهي ضيقة لدرجة أنها لا تسمح إلا بمرور شخص واحد منحنياً، وقد شهد هذا الباب المعركة الضارية بين الملك عبدالعزيز وخصومه، حيث يمكن مشاهدة الحربة التي انكسر رأسها في الباب.

‏وتابع: "يقع المجلس (الديوانية) في مواجهة المدخل، وهو عبارة عن حجرة مستطيلة الشكل بها وجار (موقد النار) حسب الشكل التقليدي للوجار في منطقة نجد، ويوجد في الجهة الغربية منها فتحات للتهوية، والإنارة، كذلك في الجهة الجنوبية المطلة على الفناء الرئيسي للقصر".

‏وأضاف "الزهراني": كما يوجد بئر للمياه في الجهة الشمالية الشرقية، تسحب منه المياه عن طريق المحالة المركبة على فوهة البئر، ويسحب الماء بواسطة الدلو؛ مما يجعل منه حصناً منيعاً مكتفياً ذاتياً بالمياه ويجعل من الصعب اقتحامه.

‏وتحدّث عن تصميم "المصمك" بقوله: "هناك أربعة أبراج أسطوانية الشكل على كل ركن من أركان القصر، يبلغ ارتفاع الواحد منها 18م تقريباً، يصعد إليه بواسطة درج، ثم بِسلِّمين من الخَشب".

‏وواصل: "كل برج يحتوي على أماكن للرمي، ويبلغ سمك جدار البرج نحو 1.25م وفي المنطقة الوسطى للقصر هناك برج مربع الشكل، يسمى المربعة، يشرف على القصر من خلال الشرفة العليا".

‏واستعرض "الزهراني" بعضاً من جهود وبصمات الملك سلمان في هذا الحصن الشامخ، بقوله: "تَلقىْ المبنى بعض التجديدات والترميمات في عام 1980م؛ بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله.

اليوم الوطني الـ88 اليوم الوطني السعودي
اعلان
ما لا تعرفه عن قصر "المصمك" وقصة بنائه قبل 158 عاماً.. "سبق" تستعرض التاريخ
سبق

قد لا يَعرِف الكثير عن قصر "المصمك" التاريخي بالرياض سِوى اسمه فقط، بينما يجهل أن هذا الحصن الشامخ الذي أنشئ قبل 158 عاماً؛ دارت خلفه أحداث وفصول تاريخية، بل وملحمة قتالية بارعة نفّذها مؤسس هذه البلاد؛ حتى أصبح نقطة تحوّل حَدثتْ في تاريخ شبه الجزيرة العربية عام 1319هـ، والتي على إثرها تم تأسيس وتوحيد هذه البلاد.

"سبق" تنقل لكم أبرز ملامح قصر "المصمك" والذي انبرى للتطرق لها الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، بقوله: يُعدّ هذا القصر الذي يقع في قلب العاصمة الرياض؛ هو حصن رائع يعود بناؤه إلى تاريخ تأسيس هذه البلاد.

وأضاف: "استعاد الملك الراحل عبدالعزيز بن سعود -طيّب الله ثراه- هذا الحصن في عام 1902م، ويقف اليوم شامخاً كدليل على شجاعته التي أدّت إلى إعادة توحيد المملكة".

وأتبع "الزهراني": "المصمك يعني البناء السميك والمرتفع الحصين، حيث أطلق المؤرخون عليه عِدة أسماء منها الحصن والقلعة والمسمك أو المصمك، ولكن الاسم الأخير هو المعروف والمتداول".

‏وعن تاريخ بنائه قال الزهراني: يعود تاريخ بناء المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود"، والذي بدأ بناءه في عام 1282هـ، داخل قصر كبير في قلب الرياض. كان هذا الحصن جزءاً من هذا القصر.

‏وأكمل بقوله: "بعد أن استعاد الملك عبدالعزيز حصن المصمك عام 1319هـ، استُخدم كمخزن للذخيرة والأسلحة لمدة عامين، ثم تغييره إلى سجن حتى تم تحويله إلى معلم تراثي يروي قصة توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبد العزيز طيّب الله ثراه.

‏وأردف "الزهراني": يحتوي على أبراج مخروطية مستديرة وجدران سميكة من اللبن (الطوب الطيني) كما أن نوافذه على شكل ثقوب صغيرة مثلثة الشكل للتهوية، كما تُخفي جدرانه الخارجية العالية عناصره الداخلية: المسجد، الديوانية، البئر والعديد من الغرف حول الفناء الداخلي المفتوح.

‏واستطرد بقوله: "من أهم معالم القصر البوابة التي تقع على الجدار الغربي ويبلغ ارتفاعها 3.6جم، وعرضها 2.65م، وهي مصنوعة من جذوع النخل والأثل، ويبلغ سمك الباب 10 سم، ويوجد على الباب ثلاث عوارض، يبلغ سمك الواحدة منها حوالي 25 سم".

‏وتابع "الزهراني" شرحه عن هذا الصرح الشامخ، بقوله: "في وسط باب القصر؛ هناك فتحة تسمى الخوخة، وتستخدم كبوابة صغيرة، وهي ضيقة لدرجة أنها لا تسمح إلا بمرور شخص واحد منحنياً، وقد شهد هذا الباب المعركة الضارية بين الملك عبدالعزيز وخصومه، حيث يمكن مشاهدة الحربة التي انكسر رأسها في الباب.

‏وتابع: "يقع المجلس (الديوانية) في مواجهة المدخل، وهو عبارة عن حجرة مستطيلة الشكل بها وجار (موقد النار) حسب الشكل التقليدي للوجار في منطقة نجد، ويوجد في الجهة الغربية منها فتحات للتهوية، والإنارة، كذلك في الجهة الجنوبية المطلة على الفناء الرئيسي للقصر".

‏وأضاف "الزهراني": كما يوجد بئر للمياه في الجهة الشمالية الشرقية، تسحب منه المياه عن طريق المحالة المركبة على فوهة البئر، ويسحب الماء بواسطة الدلو؛ مما يجعل منه حصناً منيعاً مكتفياً ذاتياً بالمياه ويجعل من الصعب اقتحامه.

‏وتحدّث عن تصميم "المصمك" بقوله: "هناك أربعة أبراج أسطوانية الشكل على كل ركن من أركان القصر، يبلغ ارتفاع الواحد منها 18م تقريباً، يصعد إليه بواسطة درج، ثم بِسلِّمين من الخَشب".

‏وواصل: "كل برج يحتوي على أماكن للرمي، ويبلغ سمك جدار البرج نحو 1.25م وفي المنطقة الوسطى للقصر هناك برج مربع الشكل، يسمى المربعة، يشرف على القصر من خلال الشرفة العليا".

‏واستعرض "الزهراني" بعضاً من جهود وبصمات الملك سلمان في هذا الحصن الشامخ، بقوله: "تَلقىْ المبنى بعض التجديدات والترميمات في عام 1980م؛ بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله.

23 سبتمبر 2018 - 13 محرّم 1440
06:15 PM
اخر تعديل
10 فبراير 2019 - 5 جمادى الآخر 1440
08:38 PM

ما لا تعرفه عن قصر "المصمك" وقصة بنائه قبل 158 عاماً.. "سبق" تستعرض التاريخ

يحتوي فعاليات وطنية ويستقبل زائريه اليوم حتى 11 مساءً

A A A
0
13,011

قد لا يَعرِف الكثير عن قصر "المصمك" التاريخي بالرياض سِوى اسمه فقط، بينما يجهل أن هذا الحصن الشامخ الذي أنشئ قبل 158 عاماً؛ دارت خلفه أحداث وفصول تاريخية، بل وملحمة قتالية بارعة نفّذها مؤسس هذه البلاد؛ حتى أصبح نقطة تحوّل حَدثتْ في تاريخ شبه الجزيرة العربية عام 1319هـ، والتي على إثرها تم تأسيس وتوحيد هذه البلاد.

"سبق" تنقل لكم أبرز ملامح قصر "المصمك" والذي انبرى للتطرق لها الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، بقوله: يُعدّ هذا القصر الذي يقع في قلب العاصمة الرياض؛ هو حصن رائع يعود بناؤه إلى تاريخ تأسيس هذه البلاد.

وأضاف: "استعاد الملك الراحل عبدالعزيز بن سعود -طيّب الله ثراه- هذا الحصن في عام 1902م، ويقف اليوم شامخاً كدليل على شجاعته التي أدّت إلى إعادة توحيد المملكة".

وأتبع "الزهراني": "المصمك يعني البناء السميك والمرتفع الحصين، حيث أطلق المؤرخون عليه عِدة أسماء منها الحصن والقلعة والمسمك أو المصمك، ولكن الاسم الأخير هو المعروف والمتداول".

‏وعن تاريخ بنائه قال الزهراني: يعود تاريخ بناء المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود"، والذي بدأ بناءه في عام 1282هـ، داخل قصر كبير في قلب الرياض. كان هذا الحصن جزءاً من هذا القصر.

‏وأكمل بقوله: "بعد أن استعاد الملك عبدالعزيز حصن المصمك عام 1319هـ، استُخدم كمخزن للذخيرة والأسلحة لمدة عامين، ثم تغييره إلى سجن حتى تم تحويله إلى معلم تراثي يروي قصة توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبد العزيز طيّب الله ثراه.

‏وأردف "الزهراني": يحتوي على أبراج مخروطية مستديرة وجدران سميكة من اللبن (الطوب الطيني) كما أن نوافذه على شكل ثقوب صغيرة مثلثة الشكل للتهوية، كما تُخفي جدرانه الخارجية العالية عناصره الداخلية: المسجد، الديوانية، البئر والعديد من الغرف حول الفناء الداخلي المفتوح.

‏واستطرد بقوله: "من أهم معالم القصر البوابة التي تقع على الجدار الغربي ويبلغ ارتفاعها 3.6جم، وعرضها 2.65م، وهي مصنوعة من جذوع النخل والأثل، ويبلغ سمك الباب 10 سم، ويوجد على الباب ثلاث عوارض، يبلغ سمك الواحدة منها حوالي 25 سم".

‏وتابع "الزهراني" شرحه عن هذا الصرح الشامخ، بقوله: "في وسط باب القصر؛ هناك فتحة تسمى الخوخة، وتستخدم كبوابة صغيرة، وهي ضيقة لدرجة أنها لا تسمح إلا بمرور شخص واحد منحنياً، وقد شهد هذا الباب المعركة الضارية بين الملك عبدالعزيز وخصومه، حيث يمكن مشاهدة الحربة التي انكسر رأسها في الباب.

‏وتابع: "يقع المجلس (الديوانية) في مواجهة المدخل، وهو عبارة عن حجرة مستطيلة الشكل بها وجار (موقد النار) حسب الشكل التقليدي للوجار في منطقة نجد، ويوجد في الجهة الغربية منها فتحات للتهوية، والإنارة، كذلك في الجهة الجنوبية المطلة على الفناء الرئيسي للقصر".

‏وأضاف "الزهراني": كما يوجد بئر للمياه في الجهة الشمالية الشرقية، تسحب منه المياه عن طريق المحالة المركبة على فوهة البئر، ويسحب الماء بواسطة الدلو؛ مما يجعل منه حصناً منيعاً مكتفياً ذاتياً بالمياه ويجعل من الصعب اقتحامه.

‏وتحدّث عن تصميم "المصمك" بقوله: "هناك أربعة أبراج أسطوانية الشكل على كل ركن من أركان القصر، يبلغ ارتفاع الواحد منها 18م تقريباً، يصعد إليه بواسطة درج، ثم بِسلِّمين من الخَشب".

‏وواصل: "كل برج يحتوي على أماكن للرمي، ويبلغ سمك جدار البرج نحو 1.25م وفي المنطقة الوسطى للقصر هناك برج مربع الشكل، يسمى المربعة، يشرف على القصر من خلال الشرفة العليا".

‏واستعرض "الزهراني" بعضاً من جهود وبصمات الملك سلمان في هذا الحصن الشامخ، بقوله: "تَلقىْ المبنى بعض التجديدات والترميمات في عام 1980م؛ بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله.