التكنولوجيا تفضح غير الملتزمين بالحظر.. تطبيقات ذكية لجأت لها بعض الدول

تُحدد مدى قرب الشخص من حامل الفيروس وجنسية المريض والأماكن التي زارها

لجأت بعض الحكومات إلى تطبيقات ذكية لرصد التزام مواطنيها، في وقت تلجأ فيه كل الدول -بلا استثناء- إلى فرض عقوبات صارمة على من لا يحترم حظر التجول أو معايير التباعد الاجتماعي اللازمة لوقف انتشار فيروس كورونا.

ولأن فرض أي إجراء على عدد كبير من الناس ليس سهلًا دائمًا؛ خاصة فيما يتعلق بحرية الحركة، فقد عملت شركات البرمجة في دول عدة مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند على تطوير تطبيقات تساعد على تتبع الوباء عبر الهواتف الذكية.

وهذه التطبيقات من شأنها تحديد مدى قُرب الشخص من حامل الفيروس، إلى جانب جنسية المريض وجنسه وعمره والأماكن التي زارها.

ويبدو وفق "سكاي نيوز عربية" أن استخدام التقنيات الذكية أثبت نجاعته حتى الآن؛ فقد تجاوزت عملية تثبيت هذه التطبيقات على الأجهزة الذكية، عشرين ألف عملية في كل ساعة؛ مما ساعد على تكثيف الفحوصات الطبية واكتشاف إصابات جديدة.

وفي هذا السياق، يفكر بعض الخبراء وصناع القرار في إمكانية اللجوء للتكنولوجيا الحديثة من أجل مراقبة الحالة الصحية للمواطنين حتى بعد انتهاء أزمة كورونا.

واقترح مختصون في المجال المعلوماتي إنشاء قاعدة بيانات متجددة تطلع السلطات على الوضع الصحي للمواطنين من خلال آليات تكنولوجية.

ومن أبرز المقترحات، تزويد المواطنين بأساور ذكية تُلازمهم طيلة الوقت لقياس درجة حرارتهم ونبضات قلبهم.

ومن الوارد كذلك الحصول على بيانات الشخص من خلال فحص بصمات أصابعه كلما لمس هاتفه الذكي، كما أن الكاميرات الأمنية المنتشرة في الشوارع والمباني السكنية يُمكنها أيضًا أن تُسهم في تتبع الزيارات غير الضرورية في وقت حظر التجول.

لكن في الوقت الذي تلاقي فيه هذه الفكرة استحسان البعض، يرى كثيرون أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات قد يثير حالة من الهلع والالتباس لدى المواطنين.

وإذا ما تم تطوير هذه التقنيات؛ فسيدور جدل واسع -بلا شك- حول مدى تهديدها لخصوصية المستخدمين وتأثيرها على حياتهم اليومية.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
التكنولوجيا تفضح غير الملتزمين بالحظر.. تطبيقات ذكية لجأت لها بعض الدول
سبق

لجأت بعض الحكومات إلى تطبيقات ذكية لرصد التزام مواطنيها، في وقت تلجأ فيه كل الدول -بلا استثناء- إلى فرض عقوبات صارمة على من لا يحترم حظر التجول أو معايير التباعد الاجتماعي اللازمة لوقف انتشار فيروس كورونا.

ولأن فرض أي إجراء على عدد كبير من الناس ليس سهلًا دائمًا؛ خاصة فيما يتعلق بحرية الحركة، فقد عملت شركات البرمجة في دول عدة مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند على تطوير تطبيقات تساعد على تتبع الوباء عبر الهواتف الذكية.

وهذه التطبيقات من شأنها تحديد مدى قُرب الشخص من حامل الفيروس، إلى جانب جنسية المريض وجنسه وعمره والأماكن التي زارها.

ويبدو وفق "سكاي نيوز عربية" أن استخدام التقنيات الذكية أثبت نجاعته حتى الآن؛ فقد تجاوزت عملية تثبيت هذه التطبيقات على الأجهزة الذكية، عشرين ألف عملية في كل ساعة؛ مما ساعد على تكثيف الفحوصات الطبية واكتشاف إصابات جديدة.

وفي هذا السياق، يفكر بعض الخبراء وصناع القرار في إمكانية اللجوء للتكنولوجيا الحديثة من أجل مراقبة الحالة الصحية للمواطنين حتى بعد انتهاء أزمة كورونا.

واقترح مختصون في المجال المعلوماتي إنشاء قاعدة بيانات متجددة تطلع السلطات على الوضع الصحي للمواطنين من خلال آليات تكنولوجية.

ومن أبرز المقترحات، تزويد المواطنين بأساور ذكية تُلازمهم طيلة الوقت لقياس درجة حرارتهم ونبضات قلبهم.

ومن الوارد كذلك الحصول على بيانات الشخص من خلال فحص بصمات أصابعه كلما لمس هاتفه الذكي، كما أن الكاميرات الأمنية المنتشرة في الشوارع والمباني السكنية يُمكنها أيضًا أن تُسهم في تتبع الزيارات غير الضرورية في وقت حظر التجول.

لكن في الوقت الذي تلاقي فيه هذه الفكرة استحسان البعض، يرى كثيرون أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات قد يثير حالة من الهلع والالتباس لدى المواطنين.

وإذا ما تم تطوير هذه التقنيات؛ فسيدور جدل واسع -بلا شك- حول مدى تهديدها لخصوصية المستخدمين وتأثيرها على حياتهم اليومية.

23 مارس 2020 - 28 رجب 1441
08:38 AM

التكنولوجيا تفضح غير الملتزمين بالحظر.. تطبيقات ذكية لجأت لها بعض الدول

تُحدد مدى قرب الشخص من حامل الفيروس وجنسية المريض والأماكن التي زارها

A A A
3
8,096

لجأت بعض الحكومات إلى تطبيقات ذكية لرصد التزام مواطنيها، في وقت تلجأ فيه كل الدول -بلا استثناء- إلى فرض عقوبات صارمة على من لا يحترم حظر التجول أو معايير التباعد الاجتماعي اللازمة لوقف انتشار فيروس كورونا.

ولأن فرض أي إجراء على عدد كبير من الناس ليس سهلًا دائمًا؛ خاصة فيما يتعلق بحرية الحركة، فقد عملت شركات البرمجة في دول عدة مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند على تطوير تطبيقات تساعد على تتبع الوباء عبر الهواتف الذكية.

وهذه التطبيقات من شأنها تحديد مدى قُرب الشخص من حامل الفيروس، إلى جانب جنسية المريض وجنسه وعمره والأماكن التي زارها.

ويبدو وفق "سكاي نيوز عربية" أن استخدام التقنيات الذكية أثبت نجاعته حتى الآن؛ فقد تجاوزت عملية تثبيت هذه التطبيقات على الأجهزة الذكية، عشرين ألف عملية في كل ساعة؛ مما ساعد على تكثيف الفحوصات الطبية واكتشاف إصابات جديدة.

وفي هذا السياق، يفكر بعض الخبراء وصناع القرار في إمكانية اللجوء للتكنولوجيا الحديثة من أجل مراقبة الحالة الصحية للمواطنين حتى بعد انتهاء أزمة كورونا.

واقترح مختصون في المجال المعلوماتي إنشاء قاعدة بيانات متجددة تطلع السلطات على الوضع الصحي للمواطنين من خلال آليات تكنولوجية.

ومن أبرز المقترحات، تزويد المواطنين بأساور ذكية تُلازمهم طيلة الوقت لقياس درجة حرارتهم ونبضات قلبهم.

ومن الوارد كذلك الحصول على بيانات الشخص من خلال فحص بصمات أصابعه كلما لمس هاتفه الذكي، كما أن الكاميرات الأمنية المنتشرة في الشوارع والمباني السكنية يُمكنها أيضًا أن تُسهم في تتبع الزيارات غير الضرورية في وقت حظر التجول.

لكن في الوقت الذي تلاقي فيه هذه الفكرة استحسان البعض، يرى كثيرون أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات قد يثير حالة من الهلع والالتباس لدى المواطنين.

وإذا ما تم تطوير هذه التقنيات؛ فسيدور جدل واسع -بلا شك- حول مدى تهديدها لخصوصية المستخدمين وتأثيرها على حياتهم اليومية.