العاصوف..!!

• يظل القصبي "ناصر" عاصوفًا في كل حالاته، وأينما حل، سواء في برنامج تلفزيوني في مقابلة، أو حتى في مسلسلاته، الدرامية منها والكوميدية. "وناصر" منذ أن بدأ يلمع صيته في التمثيل أصبح ظاهرة في الطرح الجريء والنقد، وكشف المستور، ويعتبر المشاغب الأكبر في الخليج ــ ربما ــ ومَن يلامس الخطوط الحمراء، بل يتجاوزها أحايين كثيرة؛ وهو ما سبَّب له المتاعب على مدار رحلته التي امتدت أكثر من أربعة عقود.

• منذ زمن طاش ما طاش وناصر يعشق الأضواء في أن يكون حديث المجالس، وقضية من لا قضية له.. ويهوى أن يكون محور النقاش من قِبل الكثير من فئات المجتمع.

• انتقل ناصر إلى دبي للعيش هناك بعد صعود المعارضين لطرحه، وقوة تأثيرهم في ذلك الزمن؛ ما اضطر ناصر إلى مغادرة الرياض، والاستقرار في دبي، وكانت بالنسبة له - ومن وجهة نظره - (خيرة)؛ إذ انطلق أكثر، وانتشر أكثر، وعمل أكثر، وأصبح سوبرمان الشاشات الخليجية، وبخاصة قناة "الإم بي سي" التي فتحت لناصر أبوابها بعقد استفاد منه جدًّا، وانطلق في "طاش"، ثم "سيلفي"، وغيرهما من المشاريع والبرامج والمسلسلات التي خدمت ناصر كثيرًا، واستفاد منها على الأصعدة كافة، سواء من النواحي المادية، أو حتى من نواحي المكانة في صدارة الممثلين الخليجيين، وأصبح مطلوبًا في العديد من القنوات الفضائية كسوبر مان، يجلب لها العوائد المالية من الإعلانات.

• حين خفّت حدة التيار المعارض له، وقلّ عطاء ناصر الكوميدي (لا يوجد مواضيع جديدة تستحق الطرح)، ولا جديد في النهج، ومع كِبَر سنه، بحث عن "ستايل" آخر، و"كاريكاتير" آخر، ودراما أخرى، كان ينوي أن يكون فيها منذ فترة للهروب من إلصاق الطابع الكوميدي به، وإثبات أن لديه القدرة التمثيلية لأداء الأدوار التراجيدية، فكان "العاصوف".

• العمل كما يقول ناصر له أكثر من ست سنوات، وتم تكوين لجان وورش عمل؛ ليكون العمل مميزًا، وهو يحكي حقبة زمنيةفي المملكة العربية السعودية (التسعينيات الهجرية).

• التساؤل هنا: هل ناصر يبحث عن الإثارة فقط في طرحه من خلال الاهتمام بقضايا تثير الجدل في المجتمع؟.. وما الهدف من إظهار الصور السلبية في مجتمع التسعينيات؟

• لماذا يركز العاصوف على الجوانب "السلبية"، مع أن السلبيات ليست هي الأساس في المجتمعات؟ (هناك بعض الكتَّاب يعتبرون ثالوث الدين والجنس والسياسة من أهم ركائز نجاح العمل). فنحن نعلم أننا لسنا مجتمعًا ملائكيًّا، ولكننا لسنا مجتمعًا فاسقًا منحلاً..؟

• ليكُن لنا (باب الحارة) مثالاً.. هل عرض الجوانب السلبية لمجتمعه؟ سنوات من الطرح أظهر فيها الجوانب الإيجابية، والهوية الوطنية.. وكنت أتمنى أن يركز العاصوف على الهوية الوطنية بدلاً من التركيز على بعض السلبيات في المجتمع..!

• ربما إن "القصبي" أراد من هذا العمل العودة إلى ساحة الجدل، وأن يكون محور الحوارات والنقاشات في الصحف والإعلام الجديد.

• حين سأله علي العلياني في اللقاء التلفزيوني الأخير: لماذا تعشق القضايا والمحاكم؟ لم يجب ناصر..!

• العاصوف ملحمة درامية ناجحة لو أن القائمين عليه ركزوا على الجوانب الإيجابية، وعملوا رتوشًا ومشاهد جانبية من مظاهر المجتمع الطبيعية التي تحصل في كل المجتمعات من عشق وحب ونزوات "كروافد" للعمل، ولم تكن هي الأساس.. ولو حدث ذلك لكان الإقبال من المشاهد أكثر، ولكان القبول أكثر..!

وأخيرًا.. هل ناصر فَقَد الأضواء، وأراد العودة لها من خلال العاصوف..؟

اعلان
العاصوف..!!
سبق

• يظل القصبي "ناصر" عاصوفًا في كل حالاته، وأينما حل، سواء في برنامج تلفزيوني في مقابلة، أو حتى في مسلسلاته، الدرامية منها والكوميدية. "وناصر" منذ أن بدأ يلمع صيته في التمثيل أصبح ظاهرة في الطرح الجريء والنقد، وكشف المستور، ويعتبر المشاغب الأكبر في الخليج ــ ربما ــ ومَن يلامس الخطوط الحمراء، بل يتجاوزها أحايين كثيرة؛ وهو ما سبَّب له المتاعب على مدار رحلته التي امتدت أكثر من أربعة عقود.

• منذ زمن طاش ما طاش وناصر يعشق الأضواء في أن يكون حديث المجالس، وقضية من لا قضية له.. ويهوى أن يكون محور النقاش من قِبل الكثير من فئات المجتمع.

• انتقل ناصر إلى دبي للعيش هناك بعد صعود المعارضين لطرحه، وقوة تأثيرهم في ذلك الزمن؛ ما اضطر ناصر إلى مغادرة الرياض، والاستقرار في دبي، وكانت بالنسبة له - ومن وجهة نظره - (خيرة)؛ إذ انطلق أكثر، وانتشر أكثر، وعمل أكثر، وأصبح سوبرمان الشاشات الخليجية، وبخاصة قناة "الإم بي سي" التي فتحت لناصر أبوابها بعقد استفاد منه جدًّا، وانطلق في "طاش"، ثم "سيلفي"، وغيرهما من المشاريع والبرامج والمسلسلات التي خدمت ناصر كثيرًا، واستفاد منها على الأصعدة كافة، سواء من النواحي المادية، أو حتى من نواحي المكانة في صدارة الممثلين الخليجيين، وأصبح مطلوبًا في العديد من القنوات الفضائية كسوبر مان، يجلب لها العوائد المالية من الإعلانات.

• حين خفّت حدة التيار المعارض له، وقلّ عطاء ناصر الكوميدي (لا يوجد مواضيع جديدة تستحق الطرح)، ولا جديد في النهج، ومع كِبَر سنه، بحث عن "ستايل" آخر، و"كاريكاتير" آخر، ودراما أخرى، كان ينوي أن يكون فيها منذ فترة للهروب من إلصاق الطابع الكوميدي به، وإثبات أن لديه القدرة التمثيلية لأداء الأدوار التراجيدية، فكان "العاصوف".

• العمل كما يقول ناصر له أكثر من ست سنوات، وتم تكوين لجان وورش عمل؛ ليكون العمل مميزًا، وهو يحكي حقبة زمنيةفي المملكة العربية السعودية (التسعينيات الهجرية).

• التساؤل هنا: هل ناصر يبحث عن الإثارة فقط في طرحه من خلال الاهتمام بقضايا تثير الجدل في المجتمع؟.. وما الهدف من إظهار الصور السلبية في مجتمع التسعينيات؟

• لماذا يركز العاصوف على الجوانب "السلبية"، مع أن السلبيات ليست هي الأساس في المجتمعات؟ (هناك بعض الكتَّاب يعتبرون ثالوث الدين والجنس والسياسة من أهم ركائز نجاح العمل). فنحن نعلم أننا لسنا مجتمعًا ملائكيًّا، ولكننا لسنا مجتمعًا فاسقًا منحلاً..؟

• ليكُن لنا (باب الحارة) مثالاً.. هل عرض الجوانب السلبية لمجتمعه؟ سنوات من الطرح أظهر فيها الجوانب الإيجابية، والهوية الوطنية.. وكنت أتمنى أن يركز العاصوف على الهوية الوطنية بدلاً من التركيز على بعض السلبيات في المجتمع..!

• ربما إن "القصبي" أراد من هذا العمل العودة إلى ساحة الجدل، وأن يكون محور الحوارات والنقاشات في الصحف والإعلام الجديد.

• حين سأله علي العلياني في اللقاء التلفزيوني الأخير: لماذا تعشق القضايا والمحاكم؟ لم يجب ناصر..!

• العاصوف ملحمة درامية ناجحة لو أن القائمين عليه ركزوا على الجوانب الإيجابية، وعملوا رتوشًا ومشاهد جانبية من مظاهر المجتمع الطبيعية التي تحصل في كل المجتمعات من عشق وحب ونزوات "كروافد" للعمل، ولم تكن هي الأساس.. ولو حدث ذلك لكان الإقبال من المشاهد أكثر، ولكان القبول أكثر..!

وأخيرًا.. هل ناصر فَقَد الأضواء، وأراد العودة لها من خلال العاصوف..؟

06 يونيو 2018 - 22 رمضان 1439
01:33 AM

العاصوف..!!

صالح المسلّم - الرياض
A A A
8
14,389

• يظل القصبي "ناصر" عاصوفًا في كل حالاته، وأينما حل، سواء في برنامج تلفزيوني في مقابلة، أو حتى في مسلسلاته، الدرامية منها والكوميدية. "وناصر" منذ أن بدأ يلمع صيته في التمثيل أصبح ظاهرة في الطرح الجريء والنقد، وكشف المستور، ويعتبر المشاغب الأكبر في الخليج ــ ربما ــ ومَن يلامس الخطوط الحمراء، بل يتجاوزها أحايين كثيرة؛ وهو ما سبَّب له المتاعب على مدار رحلته التي امتدت أكثر من أربعة عقود.

• منذ زمن طاش ما طاش وناصر يعشق الأضواء في أن يكون حديث المجالس، وقضية من لا قضية له.. ويهوى أن يكون محور النقاش من قِبل الكثير من فئات المجتمع.

• انتقل ناصر إلى دبي للعيش هناك بعد صعود المعارضين لطرحه، وقوة تأثيرهم في ذلك الزمن؛ ما اضطر ناصر إلى مغادرة الرياض، والاستقرار في دبي، وكانت بالنسبة له - ومن وجهة نظره - (خيرة)؛ إذ انطلق أكثر، وانتشر أكثر، وعمل أكثر، وأصبح سوبرمان الشاشات الخليجية، وبخاصة قناة "الإم بي سي" التي فتحت لناصر أبوابها بعقد استفاد منه جدًّا، وانطلق في "طاش"، ثم "سيلفي"، وغيرهما من المشاريع والبرامج والمسلسلات التي خدمت ناصر كثيرًا، واستفاد منها على الأصعدة كافة، سواء من النواحي المادية، أو حتى من نواحي المكانة في صدارة الممثلين الخليجيين، وأصبح مطلوبًا في العديد من القنوات الفضائية كسوبر مان، يجلب لها العوائد المالية من الإعلانات.

• حين خفّت حدة التيار المعارض له، وقلّ عطاء ناصر الكوميدي (لا يوجد مواضيع جديدة تستحق الطرح)، ولا جديد في النهج، ومع كِبَر سنه، بحث عن "ستايل" آخر، و"كاريكاتير" آخر، ودراما أخرى، كان ينوي أن يكون فيها منذ فترة للهروب من إلصاق الطابع الكوميدي به، وإثبات أن لديه القدرة التمثيلية لأداء الأدوار التراجيدية، فكان "العاصوف".

• العمل كما يقول ناصر له أكثر من ست سنوات، وتم تكوين لجان وورش عمل؛ ليكون العمل مميزًا، وهو يحكي حقبة زمنيةفي المملكة العربية السعودية (التسعينيات الهجرية).

• التساؤل هنا: هل ناصر يبحث عن الإثارة فقط في طرحه من خلال الاهتمام بقضايا تثير الجدل في المجتمع؟.. وما الهدف من إظهار الصور السلبية في مجتمع التسعينيات؟

• لماذا يركز العاصوف على الجوانب "السلبية"، مع أن السلبيات ليست هي الأساس في المجتمعات؟ (هناك بعض الكتَّاب يعتبرون ثالوث الدين والجنس والسياسة من أهم ركائز نجاح العمل). فنحن نعلم أننا لسنا مجتمعًا ملائكيًّا، ولكننا لسنا مجتمعًا فاسقًا منحلاً..؟

• ليكُن لنا (باب الحارة) مثالاً.. هل عرض الجوانب السلبية لمجتمعه؟ سنوات من الطرح أظهر فيها الجوانب الإيجابية، والهوية الوطنية.. وكنت أتمنى أن يركز العاصوف على الهوية الوطنية بدلاً من التركيز على بعض السلبيات في المجتمع..!

• ربما إن "القصبي" أراد من هذا العمل العودة إلى ساحة الجدل، وأن يكون محور الحوارات والنقاشات في الصحف والإعلام الجديد.

• حين سأله علي العلياني في اللقاء التلفزيوني الأخير: لماذا تعشق القضايا والمحاكم؟ لم يجب ناصر..!

• العاصوف ملحمة درامية ناجحة لو أن القائمين عليه ركزوا على الجوانب الإيجابية، وعملوا رتوشًا ومشاهد جانبية من مظاهر المجتمع الطبيعية التي تحصل في كل المجتمعات من عشق وحب ونزوات "كروافد" للعمل، ولم تكن هي الأساس.. ولو حدث ذلك لكان الإقبال من المشاهد أكثر، ولكان القبول أكثر..!

وأخيرًا.. هل ناصر فَقَد الأضواء، وأراد العودة لها من خلال العاصوف..؟