مبادرات وجوائز آل مكتوم.. إبداع واستنهاض للهمم

تُعَد الجوائز التي تُمنح للمتفوقين والمبدعين والمبتكرين، وسيلةً فاعلة لبثّ روح التفوق والإبداع وتطوير الذات، كما أنها تمثل دفعة قوية للمزيد من الإبداع في مختلف المجالات، بالإضافة لإسهامها في استنهاض همم الشباب ونشر روح التنافس الشريف في مختلف المجالات الإبداعية، والمعرفية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرياضية، والإعلامية.

وقد جاءت جوائز ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- لتحمّل كل هذه المعاني والأهداف؛ حيث اجتمعت كلها في تناسق وتناغم يثير الإعجاب والدهشة؛ بل تخطت هذه المبادرات حيز المحلية والإقليمية لتحمل طابعاً عالمياً، تقف أمامه مختلف الهيئات والمنظمات داخلياً وخارجياً؛ مبدية إعجابها وإشادتها بهذا العمل الإبداعي المتطور.

وإذا تَطَرّقنا لإحدى هذه الجوائز، وهي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي التي تم الإعلان عنها خلال شهر فبراير الماضي؛ نجدها قد أنصفت مبدعي العالم العربي بصورة عامة إنصافاً كبيراً؛ حيث كانت نظرة مجلس إدارة الجائزة نظرةً أكثر شموليةً؛ فجاءت الأسماء التي فازت بالجائزة لتمثل العالم العربي من المحيط إلى الخليج.. والمُلفت للنظر أن مسؤولي الجائزة لم ينظروا للأسماء، ولا الدول التي تنمي إليها الفائزون؛ بل كان جُل تركيزهم على الإنسان المبدع، ومدى تفوقه الذي يصب في مصلحة وطنه أولاً ثم ذاته ثانياً، وهنا تتجلى النظرة الثاقبة للقائمين بأمر هذه الجائزة؛ مما جعلها تكتسب مصداقية كبيرة، واحترام المجتمع العربي؛ بل والعالمي أيضاً.

ولم يكتفِ القائمون على أمر جائزة الإبداع الرياضي عند هذا الحد؛ بل ذهبوا لأبعد من ذلك، حينما أبدوا حرصهم على مشاركة الإعلاميين من مختلف الدول العربية الشقيقة لطرح رؤاهم وأفكارهم؛ من أجل تطوير مفهوم الجائزة؛ وذلك عبر دعوة نخبة منهم للمشاركة في "ورشة عصف ذهني للفريق الإعلامي العربي للجائزة"، والتي ستُعقد بمدينة دبي خلال الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل؛ ليتم عبرها أخذ مرئياتهم حول الخطة الإعلامية للدورات القادمة للجائزة من خلال مناقشة الأهداف، والأثر والنتائج، والتحديات، والفرص، التي ترسم مستقبلاً زاهراً ومشرقاً للجائزة؛ حيث سيتاح لكل إعلامي مشارك القيامُ بطرح رؤيته عن هذه المحاور؛ مما يدل على مدى حرص القائمين بأمر الجائزة على الاستنارة بآراء أشقائهم، وهذا مفهوم عملي متطور يدل على شمولية الجائزة ومصداقيتها.

ولعل من أبرز الأنشطة التي ستقام على هامش هذه الفعالية "ملتقى الإبداع الرياضي"، وهو ملتقى سنوي يقام لعرض التجارب الفائزة في الجائزة ليتم تسليط الضوء عليها، وإبراز مدى التفوق والإبداع الكبير الذي تتميز به العقلية العربية التي تبدع متى تهيأ لها المناخ المناسب.. وسيحظى الحفل الختامي للدورة بحضور نخبة من القيادات العربية والإقليمية والعالمية؛ وهذا دليل آخر على ما تحظى به الجائزة من اهتمام على أعلى مستوى.

وقد أثبت السعوديون حضورهم بقوة ضِمن الفائزين بجائزة آل مكتوم للإبداع الرياضي؛ وذلك بفوز ثلاثة؛ في مقدمتهم الأميرة ريما آل سعود التي اختيرت الشخصية الرياضية العربية؛ وذلك تقديراً لإسهاماتها في تأسيس الرياضة النسائية السعودية وتنظيمها من خلال إدخال رياضة المرأة في المدارس العامة، وكذلك الإداري العربي د.إبراهيم بن محمد القناص (الكاراتيه)؛ نسبةً لإسهاماته في وصول الكاراتيه السعودي إلى مصافّ الدول العالمية، إضافة إلى محمد بن مصطفى بن سلمان السويق المتميز في مجال رياضة (التايكوندو).

اعلان
مبادرات وجوائز آل مكتوم.. إبداع واستنهاض للهمم
سبق

تُعَد الجوائز التي تُمنح للمتفوقين والمبدعين والمبتكرين، وسيلةً فاعلة لبثّ روح التفوق والإبداع وتطوير الذات، كما أنها تمثل دفعة قوية للمزيد من الإبداع في مختلف المجالات، بالإضافة لإسهامها في استنهاض همم الشباب ونشر روح التنافس الشريف في مختلف المجالات الإبداعية، والمعرفية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرياضية، والإعلامية.

وقد جاءت جوائز ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- لتحمّل كل هذه المعاني والأهداف؛ حيث اجتمعت كلها في تناسق وتناغم يثير الإعجاب والدهشة؛ بل تخطت هذه المبادرات حيز المحلية والإقليمية لتحمل طابعاً عالمياً، تقف أمامه مختلف الهيئات والمنظمات داخلياً وخارجياً؛ مبدية إعجابها وإشادتها بهذا العمل الإبداعي المتطور.

وإذا تَطَرّقنا لإحدى هذه الجوائز، وهي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي التي تم الإعلان عنها خلال شهر فبراير الماضي؛ نجدها قد أنصفت مبدعي العالم العربي بصورة عامة إنصافاً كبيراً؛ حيث كانت نظرة مجلس إدارة الجائزة نظرةً أكثر شموليةً؛ فجاءت الأسماء التي فازت بالجائزة لتمثل العالم العربي من المحيط إلى الخليج.. والمُلفت للنظر أن مسؤولي الجائزة لم ينظروا للأسماء، ولا الدول التي تنمي إليها الفائزون؛ بل كان جُل تركيزهم على الإنسان المبدع، ومدى تفوقه الذي يصب في مصلحة وطنه أولاً ثم ذاته ثانياً، وهنا تتجلى النظرة الثاقبة للقائمين بأمر هذه الجائزة؛ مما جعلها تكتسب مصداقية كبيرة، واحترام المجتمع العربي؛ بل والعالمي أيضاً.

ولم يكتفِ القائمون على أمر جائزة الإبداع الرياضي عند هذا الحد؛ بل ذهبوا لأبعد من ذلك، حينما أبدوا حرصهم على مشاركة الإعلاميين من مختلف الدول العربية الشقيقة لطرح رؤاهم وأفكارهم؛ من أجل تطوير مفهوم الجائزة؛ وذلك عبر دعوة نخبة منهم للمشاركة في "ورشة عصف ذهني للفريق الإعلامي العربي للجائزة"، والتي ستُعقد بمدينة دبي خلال الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل؛ ليتم عبرها أخذ مرئياتهم حول الخطة الإعلامية للدورات القادمة للجائزة من خلال مناقشة الأهداف، والأثر والنتائج، والتحديات، والفرص، التي ترسم مستقبلاً زاهراً ومشرقاً للجائزة؛ حيث سيتاح لكل إعلامي مشارك القيامُ بطرح رؤيته عن هذه المحاور؛ مما يدل على مدى حرص القائمين بأمر الجائزة على الاستنارة بآراء أشقائهم، وهذا مفهوم عملي متطور يدل على شمولية الجائزة ومصداقيتها.

ولعل من أبرز الأنشطة التي ستقام على هامش هذه الفعالية "ملتقى الإبداع الرياضي"، وهو ملتقى سنوي يقام لعرض التجارب الفائزة في الجائزة ليتم تسليط الضوء عليها، وإبراز مدى التفوق والإبداع الكبير الذي تتميز به العقلية العربية التي تبدع متى تهيأ لها المناخ المناسب.. وسيحظى الحفل الختامي للدورة بحضور نخبة من القيادات العربية والإقليمية والعالمية؛ وهذا دليل آخر على ما تحظى به الجائزة من اهتمام على أعلى مستوى.

وقد أثبت السعوديون حضورهم بقوة ضِمن الفائزين بجائزة آل مكتوم للإبداع الرياضي؛ وذلك بفوز ثلاثة؛ في مقدمتهم الأميرة ريما آل سعود التي اختيرت الشخصية الرياضية العربية؛ وذلك تقديراً لإسهاماتها في تأسيس الرياضة النسائية السعودية وتنظيمها من خلال إدخال رياضة المرأة في المدارس العامة، وكذلك الإداري العربي د.إبراهيم بن محمد القناص (الكاراتيه)؛ نسبةً لإسهاماته في وصول الكاراتيه السعودي إلى مصافّ الدول العالمية، إضافة إلى محمد بن مصطفى بن سلمان السويق المتميز في مجال رياضة (التايكوندو).

29 ديسمبر 2017 - 11 ربيع الآخر 1439
03:31 PM

مبادرات وجوائز آل مكتوم.. إبداع واستنهاض للهمم

A A A
4
11,532

تُعَد الجوائز التي تُمنح للمتفوقين والمبدعين والمبتكرين، وسيلةً فاعلة لبثّ روح التفوق والإبداع وتطوير الذات، كما أنها تمثل دفعة قوية للمزيد من الإبداع في مختلف المجالات، بالإضافة لإسهامها في استنهاض همم الشباب ونشر روح التنافس الشريف في مختلف المجالات الإبداعية، والمعرفية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرياضية، والإعلامية.

وقد جاءت جوائز ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- لتحمّل كل هذه المعاني والأهداف؛ حيث اجتمعت كلها في تناسق وتناغم يثير الإعجاب والدهشة؛ بل تخطت هذه المبادرات حيز المحلية والإقليمية لتحمل طابعاً عالمياً، تقف أمامه مختلف الهيئات والمنظمات داخلياً وخارجياً؛ مبدية إعجابها وإشادتها بهذا العمل الإبداعي المتطور.

وإذا تَطَرّقنا لإحدى هذه الجوائز، وهي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي التي تم الإعلان عنها خلال شهر فبراير الماضي؛ نجدها قد أنصفت مبدعي العالم العربي بصورة عامة إنصافاً كبيراً؛ حيث كانت نظرة مجلس إدارة الجائزة نظرةً أكثر شموليةً؛ فجاءت الأسماء التي فازت بالجائزة لتمثل العالم العربي من المحيط إلى الخليج.. والمُلفت للنظر أن مسؤولي الجائزة لم ينظروا للأسماء، ولا الدول التي تنمي إليها الفائزون؛ بل كان جُل تركيزهم على الإنسان المبدع، ومدى تفوقه الذي يصب في مصلحة وطنه أولاً ثم ذاته ثانياً، وهنا تتجلى النظرة الثاقبة للقائمين بأمر هذه الجائزة؛ مما جعلها تكتسب مصداقية كبيرة، واحترام المجتمع العربي؛ بل والعالمي أيضاً.

ولم يكتفِ القائمون على أمر جائزة الإبداع الرياضي عند هذا الحد؛ بل ذهبوا لأبعد من ذلك، حينما أبدوا حرصهم على مشاركة الإعلاميين من مختلف الدول العربية الشقيقة لطرح رؤاهم وأفكارهم؛ من أجل تطوير مفهوم الجائزة؛ وذلك عبر دعوة نخبة منهم للمشاركة في "ورشة عصف ذهني للفريق الإعلامي العربي للجائزة"، والتي ستُعقد بمدينة دبي خلال الأسبوع الأول من شهر يناير المقبل؛ ليتم عبرها أخذ مرئياتهم حول الخطة الإعلامية للدورات القادمة للجائزة من خلال مناقشة الأهداف، والأثر والنتائج، والتحديات، والفرص، التي ترسم مستقبلاً زاهراً ومشرقاً للجائزة؛ حيث سيتاح لكل إعلامي مشارك القيامُ بطرح رؤيته عن هذه المحاور؛ مما يدل على مدى حرص القائمين بأمر الجائزة على الاستنارة بآراء أشقائهم، وهذا مفهوم عملي متطور يدل على شمولية الجائزة ومصداقيتها.

ولعل من أبرز الأنشطة التي ستقام على هامش هذه الفعالية "ملتقى الإبداع الرياضي"، وهو ملتقى سنوي يقام لعرض التجارب الفائزة في الجائزة ليتم تسليط الضوء عليها، وإبراز مدى التفوق والإبداع الكبير الذي تتميز به العقلية العربية التي تبدع متى تهيأ لها المناخ المناسب.. وسيحظى الحفل الختامي للدورة بحضور نخبة من القيادات العربية والإقليمية والعالمية؛ وهذا دليل آخر على ما تحظى به الجائزة من اهتمام على أعلى مستوى.

وقد أثبت السعوديون حضورهم بقوة ضِمن الفائزين بجائزة آل مكتوم للإبداع الرياضي؛ وذلك بفوز ثلاثة؛ في مقدمتهم الأميرة ريما آل سعود التي اختيرت الشخصية الرياضية العربية؛ وذلك تقديراً لإسهاماتها في تأسيس الرياضة النسائية السعودية وتنظيمها من خلال إدخال رياضة المرأة في المدارس العامة، وكذلك الإداري العربي د.إبراهيم بن محمد القناص (الكاراتيه)؛ نسبةً لإسهاماته في وصول الكاراتيه السعودي إلى مصافّ الدول العالمية، إضافة إلى محمد بن مصطفى بن سلمان السويق المتميز في مجال رياضة (التايكوندو).