هل ما نفعله جهل؟

نستمع كثيرًا من بعض المحامين أو المستشارين إلى نصائح لجميع طبقات المجتمع من أجل الابتعاد عن وسائل التواصل المختلفة، أو الحذر منها، نظرًا لما تشكله من خطورة على الفرد خاصة، والمجتمع عامة؛ فبعض النساء والرجال الذين انجرفوا خلف تطبيق السناب شات والفيسبوك وتويتر والوتساب وغيرها تم تهكير حساباتهم، وسلب كل ما في أجهزتهم، واستغلالهم أخلاقيًّا وماديًّا، فإما تلبية ما يطلبه الهاكر والانصياع لرغباته غير الأخلاقية، أو دفع ما يطلبه من أموال، أو الفضيحة أمام المجتمع. ومع الأسف، فقد استجاب الكثير منهن ومنهم لطلبات أولئك الأشرار من الهاكر الذين ساوموهم، فإما الاستجابة للمطالب، أو نشر ما لديهم من الصور التي سيتم تغييرها بالفوتوشوب؛ لتكون في أوضاع مخلة بالشرف.

وقد أوضح أحد المحامين أن بعض هؤلاء الضحايا تم طلاقهن من أزواجهن، والبعض الآخر يعانون الضغوط النفسية، سواء من الأسرة أو المجتمع الذي يعيشون فيه؛ فإما الاستجابة للمطالب التي لا تنتهي، وبمبالغ خيالية، وقد يتعدى الأذى لزميلات أو زملاء أو أقارب، خاصة في المناسبات.

وفي جانب آخر نجد أن البعض يقع في فخٍ، نصبه له محتال، فأوهمه بأنه فاز بجائزة من شخصيات اعتبارية أو شركات عالمية؛ فينجرف خلف طلبات "النصاب"؛ ويرسل له كل ما يطلبه من معلومات شخصية، خاصة حساباته البنكية؛ ليفاجأ بعدها بسحب أرصدته المالية من البنوك، وهو ينتظر أموال الجائزة التي سلبته كل أمواله.

أما البعض الآخر فتأتيه رسالة تطالبه بتحديث بياناته البنكية وإلا فإن حسابه سيتوقف؛ إذ يطلبون منه الاتصال على أرقام تم نشرها في ذيل الرسالة. ولجهل البعض بتلك الرسائل فإنه يتفاعل معها؛ ليجد نفسه في نفق مظلم مع مجموعة من النصابين والمحتالين، لكنه لا يكتشف ذلك إلا بعد أن تُسحب أرصدته البنكية.

إننا أمام مشكلة كبيرة؛ تحتاج منا جميعًا إلى الوقوف ضدها، وكشف مَن يقف خلفها، وتوعية جميع أفراد المجتمع صغارًا وكبارًا، نساء ورجالاً، بكل ما يقوم به أولئك المحتالون، وعدم تمكينهم من الوصول إلى جوالاتنا، أو الوثوق بهم، وإعطائهم أية معلومات شخصية أو بنكية.

وعلى الأخوات من نسائنا وبناتنا أن يتقين الله في التصوير المبالَغ فيه، وعدم وضع الصور الشخصية، سواء كانت لهن أو لصديقاتهن، في ملفات الصور، أو إرسالها عبر رسائل وسائل التواصل؛ فكل ذلك أصبح مكشوفًا لأصحاب النفوس المريضة، الذين لا همّ لهم إلا النصب والاحتيال، وإيذاء الآخرين، والوصول إلى أهدافهم الشريرة.

صالح مطر الغامدي
اعلان
هل ما نفعله جهل؟
سبق

نستمع كثيرًا من بعض المحامين أو المستشارين إلى نصائح لجميع طبقات المجتمع من أجل الابتعاد عن وسائل التواصل المختلفة، أو الحذر منها، نظرًا لما تشكله من خطورة على الفرد خاصة، والمجتمع عامة؛ فبعض النساء والرجال الذين انجرفوا خلف تطبيق السناب شات والفيسبوك وتويتر والوتساب وغيرها تم تهكير حساباتهم، وسلب كل ما في أجهزتهم، واستغلالهم أخلاقيًّا وماديًّا، فإما تلبية ما يطلبه الهاكر والانصياع لرغباته غير الأخلاقية، أو دفع ما يطلبه من أموال، أو الفضيحة أمام المجتمع. ومع الأسف، فقد استجاب الكثير منهن ومنهم لطلبات أولئك الأشرار من الهاكر الذين ساوموهم، فإما الاستجابة للمطالب، أو نشر ما لديهم من الصور التي سيتم تغييرها بالفوتوشوب؛ لتكون في أوضاع مخلة بالشرف.

وقد أوضح أحد المحامين أن بعض هؤلاء الضحايا تم طلاقهن من أزواجهن، والبعض الآخر يعانون الضغوط النفسية، سواء من الأسرة أو المجتمع الذي يعيشون فيه؛ فإما الاستجابة للمطالب التي لا تنتهي، وبمبالغ خيالية، وقد يتعدى الأذى لزميلات أو زملاء أو أقارب، خاصة في المناسبات.

وفي جانب آخر نجد أن البعض يقع في فخٍ، نصبه له محتال، فأوهمه بأنه فاز بجائزة من شخصيات اعتبارية أو شركات عالمية؛ فينجرف خلف طلبات "النصاب"؛ ويرسل له كل ما يطلبه من معلومات شخصية، خاصة حساباته البنكية؛ ليفاجأ بعدها بسحب أرصدته المالية من البنوك، وهو ينتظر أموال الجائزة التي سلبته كل أمواله.

أما البعض الآخر فتأتيه رسالة تطالبه بتحديث بياناته البنكية وإلا فإن حسابه سيتوقف؛ إذ يطلبون منه الاتصال على أرقام تم نشرها في ذيل الرسالة. ولجهل البعض بتلك الرسائل فإنه يتفاعل معها؛ ليجد نفسه في نفق مظلم مع مجموعة من النصابين والمحتالين، لكنه لا يكتشف ذلك إلا بعد أن تُسحب أرصدته البنكية.

إننا أمام مشكلة كبيرة؛ تحتاج منا جميعًا إلى الوقوف ضدها، وكشف مَن يقف خلفها، وتوعية جميع أفراد المجتمع صغارًا وكبارًا، نساء ورجالاً، بكل ما يقوم به أولئك المحتالون، وعدم تمكينهم من الوصول إلى جوالاتنا، أو الوثوق بهم، وإعطائهم أية معلومات شخصية أو بنكية.

وعلى الأخوات من نسائنا وبناتنا أن يتقين الله في التصوير المبالَغ فيه، وعدم وضع الصور الشخصية، سواء كانت لهن أو لصديقاتهن، في ملفات الصور، أو إرسالها عبر رسائل وسائل التواصل؛ فكل ذلك أصبح مكشوفًا لأصحاب النفوس المريضة، الذين لا همّ لهم إلا النصب والاحتيال، وإيذاء الآخرين، والوصول إلى أهدافهم الشريرة.

14 أكتوبر 2019 - 15 صفر 1441
11:32 PM
اخر تعديل
10 نوفمبر 2019 - 13 ربيع الأول 1441
11:26 PM

هل ما نفعله جهل؟

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
0
3,424

نستمع كثيرًا من بعض المحامين أو المستشارين إلى نصائح لجميع طبقات المجتمع من أجل الابتعاد عن وسائل التواصل المختلفة، أو الحذر منها، نظرًا لما تشكله من خطورة على الفرد خاصة، والمجتمع عامة؛ فبعض النساء والرجال الذين انجرفوا خلف تطبيق السناب شات والفيسبوك وتويتر والوتساب وغيرها تم تهكير حساباتهم، وسلب كل ما في أجهزتهم، واستغلالهم أخلاقيًّا وماديًّا، فإما تلبية ما يطلبه الهاكر والانصياع لرغباته غير الأخلاقية، أو دفع ما يطلبه من أموال، أو الفضيحة أمام المجتمع. ومع الأسف، فقد استجاب الكثير منهن ومنهم لطلبات أولئك الأشرار من الهاكر الذين ساوموهم، فإما الاستجابة للمطالب، أو نشر ما لديهم من الصور التي سيتم تغييرها بالفوتوشوب؛ لتكون في أوضاع مخلة بالشرف.

وقد أوضح أحد المحامين أن بعض هؤلاء الضحايا تم طلاقهن من أزواجهن، والبعض الآخر يعانون الضغوط النفسية، سواء من الأسرة أو المجتمع الذي يعيشون فيه؛ فإما الاستجابة للمطالب التي لا تنتهي، وبمبالغ خيالية، وقد يتعدى الأذى لزميلات أو زملاء أو أقارب، خاصة في المناسبات.

وفي جانب آخر نجد أن البعض يقع في فخٍ، نصبه له محتال، فأوهمه بأنه فاز بجائزة من شخصيات اعتبارية أو شركات عالمية؛ فينجرف خلف طلبات "النصاب"؛ ويرسل له كل ما يطلبه من معلومات شخصية، خاصة حساباته البنكية؛ ليفاجأ بعدها بسحب أرصدته المالية من البنوك، وهو ينتظر أموال الجائزة التي سلبته كل أمواله.

أما البعض الآخر فتأتيه رسالة تطالبه بتحديث بياناته البنكية وإلا فإن حسابه سيتوقف؛ إذ يطلبون منه الاتصال على أرقام تم نشرها في ذيل الرسالة. ولجهل البعض بتلك الرسائل فإنه يتفاعل معها؛ ليجد نفسه في نفق مظلم مع مجموعة من النصابين والمحتالين، لكنه لا يكتشف ذلك إلا بعد أن تُسحب أرصدته البنكية.

إننا أمام مشكلة كبيرة؛ تحتاج منا جميعًا إلى الوقوف ضدها، وكشف مَن يقف خلفها، وتوعية جميع أفراد المجتمع صغارًا وكبارًا، نساء ورجالاً، بكل ما يقوم به أولئك المحتالون، وعدم تمكينهم من الوصول إلى جوالاتنا، أو الوثوق بهم، وإعطائهم أية معلومات شخصية أو بنكية.

وعلى الأخوات من نسائنا وبناتنا أن يتقين الله في التصوير المبالَغ فيه، وعدم وضع الصور الشخصية، سواء كانت لهن أو لصديقاتهن، في ملفات الصور، أو إرسالها عبر رسائل وسائل التواصل؛ فكل ذلك أصبح مكشوفًا لأصحاب النفوس المريضة، الذين لا همّ لهم إلا النصب والاحتيال، وإيذاء الآخرين، والوصول إلى أهدافهم الشريرة.