مبادرة الأمان لأبناء سلمان

أن يتبنّى سمو سيدي ولي العهد قضية كقضية حماية الطفل، من خلال مبادرته التي أطلقت يوم الثلاثاء الرابع من شهر فبراير في المنتدى الدولي للأمن السيبراني، في عصرٍ بات التحكم بما يُسمع ويُقرأ ويُشاهد أمراً في غاية الصعوبة، حيث انفتحت مزالج التقنية على مصراعيها، وصار الأمر بحاجة لتدخلات أكبر ومبادرات على نطاق أوسع؛ في سبيل حماية الطفل من مخاطر العالم الإلكتروني، لَبشارةٌ تُبهج وخبر يدعو للتفاؤل..

إنّ اهتمام سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق هذه المبادرة هو عين البصيرة وغاية الإدراك، فالحراك في هذا النطاق هو المطلب، وأن تطلَق مبادرةٌ كتلك من منتدىً دولي زاخر لهو أمرٌ يدعو للفخر والاطمئنان بأننا في وطنٍ لم تخْفَ عليه تفاصيلُ جوهرية كهذه.

فلم يعد التحكم في إطار التواصل الخارجي لأبنائنا يسيراً، كما أن سقف المخاطر قد ارتفع، وغايات النوايا الخبيثة تترصّد في كل ثغرٍ سياسي وديني واجتماعي، إنها حقاً آفاتٌ محيطةٌ من كل جانب تدسّ في عقول أبنائنا وتؤثر فيهم، بل وتبتزّهم حيناً آخر متعرّضة لأمنهم وسلامتهم.

إن هذه المخاطر التقنية كالسوس تنْخر في العمق، ولا تظهر ترسّباتها إلا بعد أن يقع البنيان وتهدم القيم، وتسمّم الهوية، ويهتك الأمن، وبعد أن تطفو آفاتها على السطح.

لقد صافحت هذه المبادرة آمالاً كثيرة بداخلي وبداخل كل مواطنٍ بلا شك، فاليد الواحدة لا تصفّق!

إن دور الأسرة والتربية عمود رئيس لنجاح أي مبادرة، ومساعدتها في تحقيق أهدافها وإثمار غاياتها؛ فهذه المبادرة الصاعدة قد لامست جرحاً وسدّت ثغراً لا يُملأ سوى بنظرة بعيدة المدى وشاملة لكل فئات المجتمع، وأهمها ذاك الطفل الذي هو أساسه، فلله درُّك يا سيدي ابن سلمان فذاك مطلبنا.

ومما ينبغي الإشارة إليه أن إطلاق مبادرة كتلك لا يعني إخلاء مسؤولية الأهل أو التخفيف منها، بل هم ركيزة لا غنى عنها، يتمحور دورها في المتابعة المستمرة، والحوار الفعّال، والتقرب الدائم من أبنائهم؛ حتى لا تتكون فجوة يسهل من خلالها تمرير ما يشاء ذوو النفوس الخبيثة لأبنائنا، فقوة العلاقة والتربية الإيجابية حصنٌ منيع يتكامل دوره مع المبادرات الوطنية من أجل جيل واعٍ ومدرك للأسلوب الأمثل في التعامل مع التقنية بذكاء ودراية وتيقّظ.

أيها الأهالي الكرام، لقد مدّت لكم هذه المبادرة أيديها من أجل حماية أطفالكم، فأبسط أدواركم هو الوعي وإدراك المخاطر والتعاون قي تحقيق أهدافها، من أجل جيل ينعم بالأمن الوطني والفكري والإلكتروني.

ويا سعادة الأمير الحذِق ببهاء والفارس المستبق للعلياء، سرْ برعاية المولى وشكر غزيرٌ يحفّ توجّهاتك المتنامية وخطواتك السامية.

مها عبدالله الحقباني
اعلان
مبادرة الأمان لأبناء سلمان
سبق

أن يتبنّى سمو سيدي ولي العهد قضية كقضية حماية الطفل، من خلال مبادرته التي أطلقت يوم الثلاثاء الرابع من شهر فبراير في المنتدى الدولي للأمن السيبراني، في عصرٍ بات التحكم بما يُسمع ويُقرأ ويُشاهد أمراً في غاية الصعوبة، حيث انفتحت مزالج التقنية على مصراعيها، وصار الأمر بحاجة لتدخلات أكبر ومبادرات على نطاق أوسع؛ في سبيل حماية الطفل من مخاطر العالم الإلكتروني، لَبشارةٌ تُبهج وخبر يدعو للتفاؤل..

إنّ اهتمام سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق هذه المبادرة هو عين البصيرة وغاية الإدراك، فالحراك في هذا النطاق هو المطلب، وأن تطلَق مبادرةٌ كتلك من منتدىً دولي زاخر لهو أمرٌ يدعو للفخر والاطمئنان بأننا في وطنٍ لم تخْفَ عليه تفاصيلُ جوهرية كهذه.

فلم يعد التحكم في إطار التواصل الخارجي لأبنائنا يسيراً، كما أن سقف المخاطر قد ارتفع، وغايات النوايا الخبيثة تترصّد في كل ثغرٍ سياسي وديني واجتماعي، إنها حقاً آفاتٌ محيطةٌ من كل جانب تدسّ في عقول أبنائنا وتؤثر فيهم، بل وتبتزّهم حيناً آخر متعرّضة لأمنهم وسلامتهم.

إن هذه المخاطر التقنية كالسوس تنْخر في العمق، ولا تظهر ترسّباتها إلا بعد أن يقع البنيان وتهدم القيم، وتسمّم الهوية، ويهتك الأمن، وبعد أن تطفو آفاتها على السطح.

لقد صافحت هذه المبادرة آمالاً كثيرة بداخلي وبداخل كل مواطنٍ بلا شك، فاليد الواحدة لا تصفّق!

إن دور الأسرة والتربية عمود رئيس لنجاح أي مبادرة، ومساعدتها في تحقيق أهدافها وإثمار غاياتها؛ فهذه المبادرة الصاعدة قد لامست جرحاً وسدّت ثغراً لا يُملأ سوى بنظرة بعيدة المدى وشاملة لكل فئات المجتمع، وأهمها ذاك الطفل الذي هو أساسه، فلله درُّك يا سيدي ابن سلمان فذاك مطلبنا.

ومما ينبغي الإشارة إليه أن إطلاق مبادرة كتلك لا يعني إخلاء مسؤولية الأهل أو التخفيف منها، بل هم ركيزة لا غنى عنها، يتمحور دورها في المتابعة المستمرة، والحوار الفعّال، والتقرب الدائم من أبنائهم؛ حتى لا تتكون فجوة يسهل من خلالها تمرير ما يشاء ذوو النفوس الخبيثة لأبنائنا، فقوة العلاقة والتربية الإيجابية حصنٌ منيع يتكامل دوره مع المبادرات الوطنية من أجل جيل واعٍ ومدرك للأسلوب الأمثل في التعامل مع التقنية بذكاء ودراية وتيقّظ.

أيها الأهالي الكرام، لقد مدّت لكم هذه المبادرة أيديها من أجل حماية أطفالكم، فأبسط أدواركم هو الوعي وإدراك المخاطر والتعاون قي تحقيق أهدافها، من أجل جيل ينعم بالأمن الوطني والفكري والإلكتروني.

ويا سعادة الأمير الحذِق ببهاء والفارس المستبق للعلياء، سرْ برعاية المولى وشكر غزيرٌ يحفّ توجّهاتك المتنامية وخطواتك السامية.

05 فبراير 2020 - 11 جمادى الآخر 1441
03:15 PM
اخر تعديل
17 مايو 2020 - 24 رمضان 1441
05:37 PM

مبادرة الأمان لأبناء سلمان

مها عبدالله الحقباني - الرياض
A A A
3
1,163

أن يتبنّى سمو سيدي ولي العهد قضية كقضية حماية الطفل، من خلال مبادرته التي أطلقت يوم الثلاثاء الرابع من شهر فبراير في المنتدى الدولي للأمن السيبراني، في عصرٍ بات التحكم بما يُسمع ويُقرأ ويُشاهد أمراً في غاية الصعوبة، حيث انفتحت مزالج التقنية على مصراعيها، وصار الأمر بحاجة لتدخلات أكبر ومبادرات على نطاق أوسع؛ في سبيل حماية الطفل من مخاطر العالم الإلكتروني، لَبشارةٌ تُبهج وخبر يدعو للتفاؤل..

إنّ اهتمام سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق هذه المبادرة هو عين البصيرة وغاية الإدراك، فالحراك في هذا النطاق هو المطلب، وأن تطلَق مبادرةٌ كتلك من منتدىً دولي زاخر لهو أمرٌ يدعو للفخر والاطمئنان بأننا في وطنٍ لم تخْفَ عليه تفاصيلُ جوهرية كهذه.

فلم يعد التحكم في إطار التواصل الخارجي لأبنائنا يسيراً، كما أن سقف المخاطر قد ارتفع، وغايات النوايا الخبيثة تترصّد في كل ثغرٍ سياسي وديني واجتماعي، إنها حقاً آفاتٌ محيطةٌ من كل جانب تدسّ في عقول أبنائنا وتؤثر فيهم، بل وتبتزّهم حيناً آخر متعرّضة لأمنهم وسلامتهم.

إن هذه المخاطر التقنية كالسوس تنْخر في العمق، ولا تظهر ترسّباتها إلا بعد أن يقع البنيان وتهدم القيم، وتسمّم الهوية، ويهتك الأمن، وبعد أن تطفو آفاتها على السطح.

لقد صافحت هذه المبادرة آمالاً كثيرة بداخلي وبداخل كل مواطنٍ بلا شك، فاليد الواحدة لا تصفّق!

إن دور الأسرة والتربية عمود رئيس لنجاح أي مبادرة، ومساعدتها في تحقيق أهدافها وإثمار غاياتها؛ فهذه المبادرة الصاعدة قد لامست جرحاً وسدّت ثغراً لا يُملأ سوى بنظرة بعيدة المدى وشاملة لكل فئات المجتمع، وأهمها ذاك الطفل الذي هو أساسه، فلله درُّك يا سيدي ابن سلمان فذاك مطلبنا.

ومما ينبغي الإشارة إليه أن إطلاق مبادرة كتلك لا يعني إخلاء مسؤولية الأهل أو التخفيف منها، بل هم ركيزة لا غنى عنها، يتمحور دورها في المتابعة المستمرة، والحوار الفعّال، والتقرب الدائم من أبنائهم؛ حتى لا تتكون فجوة يسهل من خلالها تمرير ما يشاء ذوو النفوس الخبيثة لأبنائنا، فقوة العلاقة والتربية الإيجابية حصنٌ منيع يتكامل دوره مع المبادرات الوطنية من أجل جيل واعٍ ومدرك للأسلوب الأمثل في التعامل مع التقنية بذكاء ودراية وتيقّظ.

أيها الأهالي الكرام، لقد مدّت لكم هذه المبادرة أيديها من أجل حماية أطفالكم، فأبسط أدواركم هو الوعي وإدراك المخاطر والتعاون قي تحقيق أهدافها، من أجل جيل ينعم بالأمن الوطني والفكري والإلكتروني.

ويا سعادة الأمير الحذِق ببهاء والفارس المستبق للعلياء، سرْ برعاية المولى وشكر غزيرٌ يحفّ توجّهاتك المتنامية وخطواتك السامية.