بعد مقتل "فخري زاده".. كاتب سعودي: هل تنفجر مواجهة بين إيران وإسرائيل؟

قال: الاغتيالات أصبحت مؤلمة ومحرجة لإيران وتتم على أراضيها

تعليقا على مقُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده، يتساءل الكاتب والمحلل السياسي طارق الحميد: "هل يفجر مقتله مواجهة بمنطقة الشرق الأوسط؟"، راصدا المشهد في الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتظر رئيسا جديدا، ، وإيران التي أصبحت عمليات الاغتيالات لقياداتها تقع على أرضها، وقد باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً وخارجيا، وإسرائيل التي تحرج إيران بإستهدافها في سوريا، فماذا يحدث في الأسابيع القادمة؟

اغتيال سليماني ثم زادهوفي مقاله "إيران.. العالم والجنرال" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول الحميد: "قُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده؛ العقل المدبر لبرنامج سري لقنبلة نووية في كمين قرب مدينة طهران، ويعد مقتله بمثابة عملية قتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في بغداد.. فمثلما كان يعد قاسم سليماني رمزاً لقيادة التمدد الإيراني بالمنطقة، كان العالم محسن فخري زاده رمزاً للمشروع الإيراني النووي، ولم يتعرف عليه العالم بشكل واضح إلا في تقرير عام 2015 .. في ذاك العام كان زاده العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في (التقييم النهائي) للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي. وقال تقرير الوكالة -آنذاك- إنه أشرف على أنشطة (لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي).. وكان زاده شخصية محورية في عرض قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في عام 2018 حين اتهم إيران بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة نووية. ووقتها قال نتنياهو: (تذكروا هذا الاسم.. فخري زاده) وهو يعرض صورة نادرة له".

هل تنفجر مواجهة بالمنطقة؟

ويتساءل "الحميد": "هل يفجر مقتل هذا العالم مواجهة بالمنطقة، وبالأسابيع الأخيرة من رئاسة الرئيس ترامب الذي أمر قبله بمقتل سليماني؟ هل يدخل ساكن البيت الأبيض الجديد جو بايدن على واقع أزمة حقيقية بمنطقة الشرق الأوسط؟ صحيح أن إيران سارعت لاتهام إسرائيل بمقتل العالم الإيراني، ولم يصدر شيء عن إسرائيل حتى كتابة هذا المقال، لكن العادة أن يأتي الرد الإيراني من خلال مناوشات من قبل عملاء إيران ضد مصالح أميركية بالمنطقة، ولم تستهدف إيران إسرائيل، ورغم كل العمليات الإسرائيلية بحق إيران، المعلن منها وغير المعلن، وكذلك التي تمت خارج الأراضي الإيرانية، مثل سوريا".

إيران تمارس "الصبر المؤلم بعد تعرضها للحرج"

ويضيف الكاتب: "رغم ممارسة إدارة الرئيس ترامب لسياسة الضغط القصوى على إيران، فإن طهران حاولت التعامل مع واشنطن من خلال ما يمكن تسميته بالصبر المؤلم، كما أن إيران تتجاهل الرد على ما يعرف بحرب الظل الإسرائيلية عليها.. إلا أن مقتل العالم الإيراني، مضافاً له الضربات المتوالية التي تتلقاها إيران داخلياً من استهداف مركز على منشآتها النووية، وما لها علاقة به، وكذلك عمليات الاغتيالات التي تقع على أرضها، ومنها حتى اغتيال الرجل الثاني من تنظيم القاعدة بإيران، كلها باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً، وحتى لأتباعها، وعملائها بالمنطقة.. صحيح أن إيران تنتظر رحيل الرئيس ترامب بعد أسابيع، لكن السؤال للإيرانيين هو، ماذا عن إسرائيل؟ الحقيقة أن لا خيارات سهلة أمام إيران الآن، أو مستقبلاً، خصوصاً حيال مشروعها النووي؛ كونه يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل".

متى وكيف تنشب الأزمة؟

ويخلص "الحميد" إلى أن "الأسابيع القادمة ستكون حرجة وحساسة على المنطقة ككل، فإيران تخطط لمزيد من الصبر، وإسرائيل تريد استغلال الوقت، والخطورة هي متى وكيف تنشب الأزمة!".

اعلان
بعد مقتل "فخري زاده".. كاتب سعودي: هل تنفجر مواجهة بين إيران وإسرائيل؟
سبق

تعليقا على مقُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده، يتساءل الكاتب والمحلل السياسي طارق الحميد: "هل يفجر مقتله مواجهة بمنطقة الشرق الأوسط؟"، راصدا المشهد في الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتظر رئيسا جديدا، ، وإيران التي أصبحت عمليات الاغتيالات لقياداتها تقع على أرضها، وقد باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً وخارجيا، وإسرائيل التي تحرج إيران بإستهدافها في سوريا، فماذا يحدث في الأسابيع القادمة؟

اغتيال سليماني ثم زادهوفي مقاله "إيران.. العالم والجنرال" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول الحميد: "قُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده؛ العقل المدبر لبرنامج سري لقنبلة نووية في كمين قرب مدينة طهران، ويعد مقتله بمثابة عملية قتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في بغداد.. فمثلما كان يعد قاسم سليماني رمزاً لقيادة التمدد الإيراني بالمنطقة، كان العالم محسن فخري زاده رمزاً للمشروع الإيراني النووي، ولم يتعرف عليه العالم بشكل واضح إلا في تقرير عام 2015 .. في ذاك العام كان زاده العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في (التقييم النهائي) للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي. وقال تقرير الوكالة -آنذاك- إنه أشرف على أنشطة (لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي).. وكان زاده شخصية محورية في عرض قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في عام 2018 حين اتهم إيران بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة نووية. ووقتها قال نتنياهو: (تذكروا هذا الاسم.. فخري زاده) وهو يعرض صورة نادرة له".

هل تنفجر مواجهة بالمنطقة؟

ويتساءل "الحميد": "هل يفجر مقتل هذا العالم مواجهة بالمنطقة، وبالأسابيع الأخيرة من رئاسة الرئيس ترامب الذي أمر قبله بمقتل سليماني؟ هل يدخل ساكن البيت الأبيض الجديد جو بايدن على واقع أزمة حقيقية بمنطقة الشرق الأوسط؟ صحيح أن إيران سارعت لاتهام إسرائيل بمقتل العالم الإيراني، ولم يصدر شيء عن إسرائيل حتى كتابة هذا المقال، لكن العادة أن يأتي الرد الإيراني من خلال مناوشات من قبل عملاء إيران ضد مصالح أميركية بالمنطقة، ولم تستهدف إيران إسرائيل، ورغم كل العمليات الإسرائيلية بحق إيران، المعلن منها وغير المعلن، وكذلك التي تمت خارج الأراضي الإيرانية، مثل سوريا".

إيران تمارس "الصبر المؤلم بعد تعرضها للحرج"

ويضيف الكاتب: "رغم ممارسة إدارة الرئيس ترامب لسياسة الضغط القصوى على إيران، فإن طهران حاولت التعامل مع واشنطن من خلال ما يمكن تسميته بالصبر المؤلم، كما أن إيران تتجاهل الرد على ما يعرف بحرب الظل الإسرائيلية عليها.. إلا أن مقتل العالم الإيراني، مضافاً له الضربات المتوالية التي تتلقاها إيران داخلياً من استهداف مركز على منشآتها النووية، وما لها علاقة به، وكذلك عمليات الاغتيالات التي تقع على أرضها، ومنها حتى اغتيال الرجل الثاني من تنظيم القاعدة بإيران، كلها باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً، وحتى لأتباعها، وعملائها بالمنطقة.. صحيح أن إيران تنتظر رحيل الرئيس ترامب بعد أسابيع، لكن السؤال للإيرانيين هو، ماذا عن إسرائيل؟ الحقيقة أن لا خيارات سهلة أمام إيران الآن، أو مستقبلاً، خصوصاً حيال مشروعها النووي؛ كونه يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل".

متى وكيف تنشب الأزمة؟

ويخلص "الحميد" إلى أن "الأسابيع القادمة ستكون حرجة وحساسة على المنطقة ككل، فإيران تخطط لمزيد من الصبر، وإسرائيل تريد استغلال الوقت، والخطورة هي متى وكيف تنشب الأزمة!".

29 نوفمبر 2020 - 14 ربيع الآخر 1442
07:14 PM

بعد مقتل "فخري زاده".. كاتب سعودي: هل تنفجر مواجهة بين إيران وإسرائيل؟

قال: الاغتيالات أصبحت مؤلمة ومحرجة لإيران وتتم على أراضيها

A A A
10
8,744

تعليقا على مقُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده، يتساءل الكاتب والمحلل السياسي طارق الحميد: "هل يفجر مقتله مواجهة بمنطقة الشرق الأوسط؟"، راصدا المشهد في الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتظر رئيسا جديدا، ، وإيران التي أصبحت عمليات الاغتيالات لقياداتها تقع على أرضها، وقد باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً وخارجيا، وإسرائيل التي تحرج إيران بإستهدافها في سوريا، فماذا يحدث في الأسابيع القادمة؟

اغتيال سليماني ثم زادهوفي مقاله "إيران.. العالم والجنرال" بصحيفة "الشرق الأوسط"، يقول الحميد: "قُتل العالم الإيراني محسن فخري زاده؛ العقل المدبر لبرنامج سري لقنبلة نووية في كمين قرب مدينة طهران، ويعد مقتله بمثابة عملية قتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في بغداد.. فمثلما كان يعد قاسم سليماني رمزاً لقيادة التمدد الإيراني بالمنطقة، كان العالم محسن فخري زاده رمزاً للمشروع الإيراني النووي، ولم يتعرف عليه العالم بشكل واضح إلا في تقرير عام 2015 .. في ذاك العام كان زاده العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في (التقييم النهائي) للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي. وقال تقرير الوكالة -آنذاك- إنه أشرف على أنشطة (لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي).. وكان زاده شخصية محورية في عرض قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في عام 2018 حين اتهم إيران بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة نووية. ووقتها قال نتنياهو: (تذكروا هذا الاسم.. فخري زاده) وهو يعرض صورة نادرة له".

هل تنفجر مواجهة بالمنطقة؟

ويتساءل "الحميد": "هل يفجر مقتل هذا العالم مواجهة بالمنطقة، وبالأسابيع الأخيرة من رئاسة الرئيس ترامب الذي أمر قبله بمقتل سليماني؟ هل يدخل ساكن البيت الأبيض الجديد جو بايدن على واقع أزمة حقيقية بمنطقة الشرق الأوسط؟ صحيح أن إيران سارعت لاتهام إسرائيل بمقتل العالم الإيراني، ولم يصدر شيء عن إسرائيل حتى كتابة هذا المقال، لكن العادة أن يأتي الرد الإيراني من خلال مناوشات من قبل عملاء إيران ضد مصالح أميركية بالمنطقة، ولم تستهدف إيران إسرائيل، ورغم كل العمليات الإسرائيلية بحق إيران، المعلن منها وغير المعلن، وكذلك التي تمت خارج الأراضي الإيرانية، مثل سوريا".

إيران تمارس "الصبر المؤلم بعد تعرضها للحرج"

ويضيف الكاتب: "رغم ممارسة إدارة الرئيس ترامب لسياسة الضغط القصوى على إيران، فإن طهران حاولت التعامل مع واشنطن من خلال ما يمكن تسميته بالصبر المؤلم، كما أن إيران تتجاهل الرد على ما يعرف بحرب الظل الإسرائيلية عليها.. إلا أن مقتل العالم الإيراني، مضافاً له الضربات المتوالية التي تتلقاها إيران داخلياً من استهداف مركز على منشآتها النووية، وما لها علاقة به، وكذلك عمليات الاغتيالات التي تقع على أرضها، ومنها حتى اغتيال الرجل الثاني من تنظيم القاعدة بإيران، كلها باتت مؤلمة، ومحرجة لطهران داخلياً، وحتى لأتباعها، وعملائها بالمنطقة.. صحيح أن إيران تنتظر رحيل الرئيس ترامب بعد أسابيع، لكن السؤال للإيرانيين هو، ماذا عن إسرائيل؟ الحقيقة أن لا خيارات سهلة أمام إيران الآن، أو مستقبلاً، خصوصاً حيال مشروعها النووي؛ كونه يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل".

متى وكيف تنشب الأزمة؟

ويخلص "الحميد" إلى أن "الأسابيع القادمة ستكون حرجة وحساسة على المنطقة ككل، فإيران تخطط لمزيد من الصبر، وإسرائيل تريد استغلال الوقت، والخطورة هي متى وكيف تنشب الأزمة!".