اللقاح المنتظر ومراكزنا البحثية

بدأ العد التنازلي عالميًّا؛ إيذانًا بظهور عدد من اللقاحات، مثل أكسفورد في بريطانيا، أو فايزر بالولايات المتحدة الأمريكية، أو اللقاح الصيني الذي تم تجربته في عدد من دول العالم كان آخرها البرازيل؛ ولكن ماذا عن مراكزنا البحثية الكثيرة في ربوع المملكة؟

أعلم علم اليقين أن مراكزنا البحثية بها كوادر عالمية قادرة على تحقيق الإنجاز، وأعلم أيضًا أن لدينا قدرات علمية تقنية مالية هائلة، ومن المؤكد أن هناك نتائج إيجابية قادمة في الطريق، وهذا ما أثق فيه، ويقيني أن علماءنا لديهم القدرة على الإنجاز؛ ولكن هناك حالة أجدها غير مريحة، تتمثل في عدم وجود معلومات كافية، يطلع عليها الرأي العام؛ لتطمئن القلوب على مستقبل البحث العلمي في المملكة، خاصة فيما يتعلق بصحة المواطن.. وقد أجد العذر لمراكزنا البحثية في عدم الترويج لنتائج أعمالهم؛ وذلك لطبيعة العمل، وربما لأن المراكز البحثية ليست لديها الآلة الإعلامية التي تروج لإنجازاتها.

إننا نتساءل فيما بيننا: مما الذي وصلنا إليه؟ هل بدأت التجارب الإكلينيكية "السريرية"؟ هل توافر لدينا العدد المناسب من المتطوعين لإجراء التجارب عليهم أسوة بما حدث بدول العالم، أو حتى دول الجوار، مثل البحرين التي وصل بها عدد المتطوعين المشاركين إلى 7700 إنسان، وهو العدد المناسب لإجراء التجارب الإكلينيكية، ومن ثم ظهور النتائج الفعلية في أقرب وقت؟ وهل لكل مركز من مراكزنا تجاربه الإكلينيكية، ومن ثم نتائجه المختلفة عن المراكز الأخرى على أرض المملكة؟

أكثر ما أخشاه أن يكون كل مركز من مراكزنا البحثية العلمية يعمل بمفرده! أو تشكيل فِرَق بحث متكاملة من جميع المراكز البحثية العلمية المتخصصة، حتى نصل لنتيجة واحدة مبشرة، نضع من خلالها أقدامنا على طريق الإنجاز وظهور لقاح واقٍ، أو دواء شافٍ لفيروس كورونا.

إن العالم كله في ظل تلك الأزمات تخلى عن حقوق الملكية الفكرية لأي ابتكار يتعلق بتصنيع اللقاحات أو العلاجات، التي من شأنها تحقيق النجاة للبشرية، وهذا التكاتف الذي نأمل من خلاله أن نحقق إنجازًا تستحقه المملكة، بقدر ما تقوم به من جهود مضنية للارتقاء بمنظومة البحث العلمي.

محمد الحيدر
اعلان
اللقاح المنتظر ومراكزنا البحثية
سبق

بدأ العد التنازلي عالميًّا؛ إيذانًا بظهور عدد من اللقاحات، مثل أكسفورد في بريطانيا، أو فايزر بالولايات المتحدة الأمريكية، أو اللقاح الصيني الذي تم تجربته في عدد من دول العالم كان آخرها البرازيل؛ ولكن ماذا عن مراكزنا البحثية الكثيرة في ربوع المملكة؟

أعلم علم اليقين أن مراكزنا البحثية بها كوادر عالمية قادرة على تحقيق الإنجاز، وأعلم أيضًا أن لدينا قدرات علمية تقنية مالية هائلة، ومن المؤكد أن هناك نتائج إيجابية قادمة في الطريق، وهذا ما أثق فيه، ويقيني أن علماءنا لديهم القدرة على الإنجاز؛ ولكن هناك حالة أجدها غير مريحة، تتمثل في عدم وجود معلومات كافية، يطلع عليها الرأي العام؛ لتطمئن القلوب على مستقبل البحث العلمي في المملكة، خاصة فيما يتعلق بصحة المواطن.. وقد أجد العذر لمراكزنا البحثية في عدم الترويج لنتائج أعمالهم؛ وذلك لطبيعة العمل، وربما لأن المراكز البحثية ليست لديها الآلة الإعلامية التي تروج لإنجازاتها.

إننا نتساءل فيما بيننا: مما الذي وصلنا إليه؟ هل بدأت التجارب الإكلينيكية "السريرية"؟ هل توافر لدينا العدد المناسب من المتطوعين لإجراء التجارب عليهم أسوة بما حدث بدول العالم، أو حتى دول الجوار، مثل البحرين التي وصل بها عدد المتطوعين المشاركين إلى 7700 إنسان، وهو العدد المناسب لإجراء التجارب الإكلينيكية، ومن ثم ظهور النتائج الفعلية في أقرب وقت؟ وهل لكل مركز من مراكزنا تجاربه الإكلينيكية، ومن ثم نتائجه المختلفة عن المراكز الأخرى على أرض المملكة؟

أكثر ما أخشاه أن يكون كل مركز من مراكزنا البحثية العلمية يعمل بمفرده! أو تشكيل فِرَق بحث متكاملة من جميع المراكز البحثية العلمية المتخصصة، حتى نصل لنتيجة واحدة مبشرة، نضع من خلالها أقدامنا على طريق الإنجاز وظهور لقاح واقٍ، أو دواء شافٍ لفيروس كورونا.

إن العالم كله في ظل تلك الأزمات تخلى عن حقوق الملكية الفكرية لأي ابتكار يتعلق بتصنيع اللقاحات أو العلاجات، التي من شأنها تحقيق النجاة للبشرية، وهذا التكاتف الذي نأمل من خلاله أن نحقق إنجازًا تستحقه المملكة، بقدر ما تقوم به من جهود مضنية للارتقاء بمنظومة البحث العلمي.

03 ديسمبر 2020 - 18 ربيع الآخر 1442
10:00 AM
اخر تعديل
28 يناير 2021 - 15 جمادى الآخر 1442
12:58 AM

اللقاح المنتظر ومراكزنا البحثية

محمد الحيدر - الرياض
A A A
1
1,833

بدأ العد التنازلي عالميًّا؛ إيذانًا بظهور عدد من اللقاحات، مثل أكسفورد في بريطانيا، أو فايزر بالولايات المتحدة الأمريكية، أو اللقاح الصيني الذي تم تجربته في عدد من دول العالم كان آخرها البرازيل؛ ولكن ماذا عن مراكزنا البحثية الكثيرة في ربوع المملكة؟

أعلم علم اليقين أن مراكزنا البحثية بها كوادر عالمية قادرة على تحقيق الإنجاز، وأعلم أيضًا أن لدينا قدرات علمية تقنية مالية هائلة، ومن المؤكد أن هناك نتائج إيجابية قادمة في الطريق، وهذا ما أثق فيه، ويقيني أن علماءنا لديهم القدرة على الإنجاز؛ ولكن هناك حالة أجدها غير مريحة، تتمثل في عدم وجود معلومات كافية، يطلع عليها الرأي العام؛ لتطمئن القلوب على مستقبل البحث العلمي في المملكة، خاصة فيما يتعلق بصحة المواطن.. وقد أجد العذر لمراكزنا البحثية في عدم الترويج لنتائج أعمالهم؛ وذلك لطبيعة العمل، وربما لأن المراكز البحثية ليست لديها الآلة الإعلامية التي تروج لإنجازاتها.

إننا نتساءل فيما بيننا: مما الذي وصلنا إليه؟ هل بدأت التجارب الإكلينيكية "السريرية"؟ هل توافر لدينا العدد المناسب من المتطوعين لإجراء التجارب عليهم أسوة بما حدث بدول العالم، أو حتى دول الجوار، مثل البحرين التي وصل بها عدد المتطوعين المشاركين إلى 7700 إنسان، وهو العدد المناسب لإجراء التجارب الإكلينيكية، ومن ثم ظهور النتائج الفعلية في أقرب وقت؟ وهل لكل مركز من مراكزنا تجاربه الإكلينيكية، ومن ثم نتائجه المختلفة عن المراكز الأخرى على أرض المملكة؟

أكثر ما أخشاه أن يكون كل مركز من مراكزنا البحثية العلمية يعمل بمفرده! أو تشكيل فِرَق بحث متكاملة من جميع المراكز البحثية العلمية المتخصصة، حتى نصل لنتيجة واحدة مبشرة، نضع من خلالها أقدامنا على طريق الإنجاز وظهور لقاح واقٍ، أو دواء شافٍ لفيروس كورونا.

إن العالم كله في ظل تلك الأزمات تخلى عن حقوق الملكية الفكرية لأي ابتكار يتعلق بتصنيع اللقاحات أو العلاجات، التي من شأنها تحقيق النجاة للبشرية، وهذا التكاتف الذي نأمل من خلاله أن نحقق إنجازًا تستحقه المملكة، بقدر ما تقوم به من جهود مضنية للارتقاء بمنظومة البحث العلمي.