شاهد .. ذكريات الحارة وحكاوي زمان تعود على مائدة إفطار "السفرة الجوفية"

إفطار جماعي بالحي يتشارك فيه الأهالي والجيران حاملين معهم وجباتهم المنوعة

يتميز شهر رمضان المبارك بعادات وتقاليد خاصة تشهدها المجتمعات والمدن التي قد تختلف بطرقها وأساليبها من مجتمع لآخر ولكنها تتفق وتتشابه في أهمية التواصل بين أفراده وأهالي المدن ويجعلونها فرصة للتسامح والتصالح بين المتخاصمين خلال أيام الشهر الفضيل ويحرص فيه الجميع على الإكثار من تلاوة القرآن والاعتمار لبيت الله والدعاء بالصلوات طيلة أيام هذا الشهر الروحانية.

وفي منطقة الجوف يتميز شهر رمضان بعادات وأجواء يمارسها الأهالي والتي تزيد من أواصر التقارب والتلاحم أبرزها عادة الإفطار الجماعي بالحي والتي كانت سابقاً عادة يومية يمارسها الأهالي بالساحات وبجوار الجوامع, لتعود اليوم وتستمر في بعض الأحياء التي تقيمه في يوم واحد ومحدد من أيام هذا الشهر؛ حيث يتم بهذا اليوم عمل إفطار جماعي بالحي يتشارك فيه الأهالي والجيران ويلتقون وهم حاملين معهم وجباتهم المنوعة من مأكولات ومشروبات رمضانية تشتهر بها "السفرة الجوفية" وأخرى شعبية خاصة بهذا الشهر ويتبادلون على مائدتها الحكاوي والذكريات القديمة التي يرويها الكبار للصغار في صورة جميلة وبسيطة تعكس روح التعاون والتكافل والإخوة بينهم.

ويسرد "حمدان العتيبي"- أحد كبار السن في المنطقة- ذكرياته في شهر رمضان المبارك وطريقة استقبالهم له وعاداتهم فيه قديماً وروحانيته الخاصة رغم ضيق الحياة وصعوبة المعيشة في ذلك الوقت, حيث يتبادل الجيران المأكولات الشعبية المتوافرة لديهم ويجتمع الرجال في باحة المسجد ويتناولون إفطاراً جماعياً، وكانت تربطهم به "الحارة" - كما يسميها سابقاً - بعلاقات أخوية وكأن تلك الحارة بيت واحد يقطنونه، وبعد تناولهم الإفطار يتم تبادل الأحاديث والهموم وأحوال الحارة وساكنيها فتشمل المواقف الصعبة التي لا تخلو من الفكاهة وظروف الحياة التي تواجههم آنذاك، في حين يمارس الأطفال الألعاب الشعبية، ويستمر اليوم الرمضاني حتى صلاة العشاء والتراويح.

كما رحّب "العتيبي"؛ بعودة تلك العادات للظهور من جديد والتي وصفها ببادرة خير يجتمع بها الجميع من الأُسر وأطفالهم رغم تغير الزمان والظروف وتطوره وظهور تقاليد جديدة وحديثة وانشغال الأهالي بأمور حياتهم المختلفة، حامداً الله على هذه النعم العظيمة التي نعيشها في وطننا المعطاء وقيادته الحكيمة.

اعلان
شاهد .. ذكريات الحارة وحكاوي زمان تعود على مائدة إفطار "السفرة الجوفية"
سبق

يتميز شهر رمضان المبارك بعادات وتقاليد خاصة تشهدها المجتمعات والمدن التي قد تختلف بطرقها وأساليبها من مجتمع لآخر ولكنها تتفق وتتشابه في أهمية التواصل بين أفراده وأهالي المدن ويجعلونها فرصة للتسامح والتصالح بين المتخاصمين خلال أيام الشهر الفضيل ويحرص فيه الجميع على الإكثار من تلاوة القرآن والاعتمار لبيت الله والدعاء بالصلوات طيلة أيام هذا الشهر الروحانية.

وفي منطقة الجوف يتميز شهر رمضان بعادات وأجواء يمارسها الأهالي والتي تزيد من أواصر التقارب والتلاحم أبرزها عادة الإفطار الجماعي بالحي والتي كانت سابقاً عادة يومية يمارسها الأهالي بالساحات وبجوار الجوامع, لتعود اليوم وتستمر في بعض الأحياء التي تقيمه في يوم واحد ومحدد من أيام هذا الشهر؛ حيث يتم بهذا اليوم عمل إفطار جماعي بالحي يتشارك فيه الأهالي والجيران ويلتقون وهم حاملين معهم وجباتهم المنوعة من مأكولات ومشروبات رمضانية تشتهر بها "السفرة الجوفية" وأخرى شعبية خاصة بهذا الشهر ويتبادلون على مائدتها الحكاوي والذكريات القديمة التي يرويها الكبار للصغار في صورة جميلة وبسيطة تعكس روح التعاون والتكافل والإخوة بينهم.

ويسرد "حمدان العتيبي"- أحد كبار السن في المنطقة- ذكرياته في شهر رمضان المبارك وطريقة استقبالهم له وعاداتهم فيه قديماً وروحانيته الخاصة رغم ضيق الحياة وصعوبة المعيشة في ذلك الوقت, حيث يتبادل الجيران المأكولات الشعبية المتوافرة لديهم ويجتمع الرجال في باحة المسجد ويتناولون إفطاراً جماعياً، وكانت تربطهم به "الحارة" - كما يسميها سابقاً - بعلاقات أخوية وكأن تلك الحارة بيت واحد يقطنونه، وبعد تناولهم الإفطار يتم تبادل الأحاديث والهموم وأحوال الحارة وساكنيها فتشمل المواقف الصعبة التي لا تخلو من الفكاهة وظروف الحياة التي تواجههم آنذاك، في حين يمارس الأطفال الألعاب الشعبية، ويستمر اليوم الرمضاني حتى صلاة العشاء والتراويح.

كما رحّب "العتيبي"؛ بعودة تلك العادات للظهور من جديد والتي وصفها ببادرة خير يجتمع بها الجميع من الأُسر وأطفالهم رغم تغير الزمان والظروف وتطوره وظهور تقاليد جديدة وحديثة وانشغال الأهالي بأمور حياتهم المختلفة، حامداً الله على هذه النعم العظيمة التي نعيشها في وطننا المعطاء وقيادته الحكيمة.

26 مايو 2019 - 21 رمضان 1440
10:56 AM

شاهد .. ذكريات الحارة وحكاوي زمان تعود على مائدة إفطار "السفرة الجوفية"

إفطار جماعي بالحي يتشارك فيه الأهالي والجيران حاملين معهم وجباتهم المنوعة

A A A
3
7,282

يتميز شهر رمضان المبارك بعادات وتقاليد خاصة تشهدها المجتمعات والمدن التي قد تختلف بطرقها وأساليبها من مجتمع لآخر ولكنها تتفق وتتشابه في أهمية التواصل بين أفراده وأهالي المدن ويجعلونها فرصة للتسامح والتصالح بين المتخاصمين خلال أيام الشهر الفضيل ويحرص فيه الجميع على الإكثار من تلاوة القرآن والاعتمار لبيت الله والدعاء بالصلوات طيلة أيام هذا الشهر الروحانية.

وفي منطقة الجوف يتميز شهر رمضان بعادات وأجواء يمارسها الأهالي والتي تزيد من أواصر التقارب والتلاحم أبرزها عادة الإفطار الجماعي بالحي والتي كانت سابقاً عادة يومية يمارسها الأهالي بالساحات وبجوار الجوامع, لتعود اليوم وتستمر في بعض الأحياء التي تقيمه في يوم واحد ومحدد من أيام هذا الشهر؛ حيث يتم بهذا اليوم عمل إفطار جماعي بالحي يتشارك فيه الأهالي والجيران ويلتقون وهم حاملين معهم وجباتهم المنوعة من مأكولات ومشروبات رمضانية تشتهر بها "السفرة الجوفية" وأخرى شعبية خاصة بهذا الشهر ويتبادلون على مائدتها الحكاوي والذكريات القديمة التي يرويها الكبار للصغار في صورة جميلة وبسيطة تعكس روح التعاون والتكافل والإخوة بينهم.

ويسرد "حمدان العتيبي"- أحد كبار السن في المنطقة- ذكرياته في شهر رمضان المبارك وطريقة استقبالهم له وعاداتهم فيه قديماً وروحانيته الخاصة رغم ضيق الحياة وصعوبة المعيشة في ذلك الوقت, حيث يتبادل الجيران المأكولات الشعبية المتوافرة لديهم ويجتمع الرجال في باحة المسجد ويتناولون إفطاراً جماعياً، وكانت تربطهم به "الحارة" - كما يسميها سابقاً - بعلاقات أخوية وكأن تلك الحارة بيت واحد يقطنونه، وبعد تناولهم الإفطار يتم تبادل الأحاديث والهموم وأحوال الحارة وساكنيها فتشمل المواقف الصعبة التي لا تخلو من الفكاهة وظروف الحياة التي تواجههم آنذاك، في حين يمارس الأطفال الألعاب الشعبية، ويستمر اليوم الرمضاني حتى صلاة العشاء والتراويح.

كما رحّب "العتيبي"؛ بعودة تلك العادات للظهور من جديد والتي وصفها ببادرة خير يجتمع بها الجميع من الأُسر وأطفالهم رغم تغير الزمان والظروف وتطوره وظهور تقاليد جديدة وحديثة وانشغال الأهالي بأمور حياتهم المختلفة، حامداً الله على هذه النعم العظيمة التي نعيشها في وطننا المعطاء وقيادته الحكيمة.