‏المصاحف القديمة والتالفة.. حتى لا تُهجر

‏يوجد لدي ‏الكثير من نسخ متعددة من القرآن الكريم، بعضها يعود إلى سنوات الدراسة، سواء لي أو لأبنائي، ‏للقرآن ‏كاملاً أو لأجزاء منه، ‏ومع ‏تعاقُب السنوات أصابها التلف‏؛ إذ تقطعت أجزاء منها؛ وهو ما حدا بمالكها ‏إلى استبدالها بنسخ جديدة ومحدثة من كتاب الله، ‏خلاف أن البعض ‏عندما يشاهد نسخة فاخرة وجميلة يرغب في اقتنائها، ويترك السابقة. ‏تلك الطبعات ‏القديمة بدأت تتراكم ويعلوها ‏الغبار بسبب عدم الحاجة لها نظرًا لوجود طبعات ‏جديدة لدى صاحبها. وأتحدث عن نفسي.. أمتلك طبعات جديدة جميلة من كتاب الله، أقرأ منها، أما النسخ القديمة، سواء لي أو لأبنائي من أيام الدراسة، أو التي جاءتني على سبيل الإهداء سابقًا، فقد تركتها على أرفف المنزل دون أن يستخدمها أحد. وللحق، لا أعلم أين أذهب بها. ربما يقول البعض ضعها في المسجد -وهذا رأي- ولكن -ولله الحمد- أغلب مساجدنا ممتلئة بالمصاحف، وليست بحاجة إلى نسخ توضع على الرف فقط، كما أن النسخ المتقطعة لن يقرأها أحد.

ولذلك أتمنى وجود جمعية تُعنى بكتاب الله من ناحية الترميم وإصلاح التالف، وإعادة تهيئته بشكل جميل وصالح للقراءة، وتوزيعه على الجمعيات ودور التحفيظ والجهات المحتاجة.

لدينا -ولله الحمد- جمعيات خيرية تُعنى بفائض الطعام، وجمعيات لتحفيظ القرآن الكريم، وغيرها من مراكز تصب في صالح العمل الخيري. أتمنى أن تُنشَأ جمعية مماثلة للعناية بكتاب الله، وإعادة ترميمه وإصلاحه من جديد، بدلاً من تركه مهجورًا هكذا، سواء في المنازل أو حتى المساجد التي لا تخلو من طبعات تالفة؛ تحتاج إلى إعادة تأهيل.

الكثير منا يمتلك نسخًا كثيرة، يود أن يذهب بها إلى جهة معتمدة، لديها الخبرة والدراية في التعامل مع أجلّ كتاب في الوجود.. فهل يتحقق ذلك؟

عبدالرحمن المرشد
اعلان
‏المصاحف القديمة والتالفة.. حتى لا تُهجر
سبق

‏يوجد لدي ‏الكثير من نسخ متعددة من القرآن الكريم، بعضها يعود إلى سنوات الدراسة، سواء لي أو لأبنائي، ‏للقرآن ‏كاملاً أو لأجزاء منه، ‏ومع ‏تعاقُب السنوات أصابها التلف‏؛ إذ تقطعت أجزاء منها؛ وهو ما حدا بمالكها ‏إلى استبدالها بنسخ جديدة ومحدثة من كتاب الله، ‏خلاف أن البعض ‏عندما يشاهد نسخة فاخرة وجميلة يرغب في اقتنائها، ويترك السابقة. ‏تلك الطبعات ‏القديمة بدأت تتراكم ويعلوها ‏الغبار بسبب عدم الحاجة لها نظرًا لوجود طبعات ‏جديدة لدى صاحبها. وأتحدث عن نفسي.. أمتلك طبعات جديدة جميلة من كتاب الله، أقرأ منها، أما النسخ القديمة، سواء لي أو لأبنائي من أيام الدراسة، أو التي جاءتني على سبيل الإهداء سابقًا، فقد تركتها على أرفف المنزل دون أن يستخدمها أحد. وللحق، لا أعلم أين أذهب بها. ربما يقول البعض ضعها في المسجد -وهذا رأي- ولكن -ولله الحمد- أغلب مساجدنا ممتلئة بالمصاحف، وليست بحاجة إلى نسخ توضع على الرف فقط، كما أن النسخ المتقطعة لن يقرأها أحد.

ولذلك أتمنى وجود جمعية تُعنى بكتاب الله من ناحية الترميم وإصلاح التالف، وإعادة تهيئته بشكل جميل وصالح للقراءة، وتوزيعه على الجمعيات ودور التحفيظ والجهات المحتاجة.

لدينا -ولله الحمد- جمعيات خيرية تُعنى بفائض الطعام، وجمعيات لتحفيظ القرآن الكريم، وغيرها من مراكز تصب في صالح العمل الخيري. أتمنى أن تُنشَأ جمعية مماثلة للعناية بكتاب الله، وإعادة ترميمه وإصلاحه من جديد، بدلاً من تركه مهجورًا هكذا، سواء في المنازل أو حتى المساجد التي لا تخلو من طبعات تالفة؛ تحتاج إلى إعادة تأهيل.

الكثير منا يمتلك نسخًا كثيرة، يود أن يذهب بها إلى جهة معتمدة، لديها الخبرة والدراية في التعامل مع أجلّ كتاب في الوجود.. فهل يتحقق ذلك؟

17 أكتوبر 2021 - 11 ربيع الأول 1443
12:30 AM

‏المصاحف القديمة والتالفة.. حتى لا تُهجر

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
990

‏يوجد لدي ‏الكثير من نسخ متعددة من القرآن الكريم، بعضها يعود إلى سنوات الدراسة، سواء لي أو لأبنائي، ‏للقرآن ‏كاملاً أو لأجزاء منه، ‏ومع ‏تعاقُب السنوات أصابها التلف‏؛ إذ تقطعت أجزاء منها؛ وهو ما حدا بمالكها ‏إلى استبدالها بنسخ جديدة ومحدثة من كتاب الله، ‏خلاف أن البعض ‏عندما يشاهد نسخة فاخرة وجميلة يرغب في اقتنائها، ويترك السابقة. ‏تلك الطبعات ‏القديمة بدأت تتراكم ويعلوها ‏الغبار بسبب عدم الحاجة لها نظرًا لوجود طبعات ‏جديدة لدى صاحبها. وأتحدث عن نفسي.. أمتلك طبعات جديدة جميلة من كتاب الله، أقرأ منها، أما النسخ القديمة، سواء لي أو لأبنائي من أيام الدراسة، أو التي جاءتني على سبيل الإهداء سابقًا، فقد تركتها على أرفف المنزل دون أن يستخدمها أحد. وللحق، لا أعلم أين أذهب بها. ربما يقول البعض ضعها في المسجد -وهذا رأي- ولكن -ولله الحمد- أغلب مساجدنا ممتلئة بالمصاحف، وليست بحاجة إلى نسخ توضع على الرف فقط، كما أن النسخ المتقطعة لن يقرأها أحد.

ولذلك أتمنى وجود جمعية تُعنى بكتاب الله من ناحية الترميم وإصلاح التالف، وإعادة تهيئته بشكل جميل وصالح للقراءة، وتوزيعه على الجمعيات ودور التحفيظ والجهات المحتاجة.

لدينا -ولله الحمد- جمعيات خيرية تُعنى بفائض الطعام، وجمعيات لتحفيظ القرآن الكريم، وغيرها من مراكز تصب في صالح العمل الخيري. أتمنى أن تُنشَأ جمعية مماثلة للعناية بكتاب الله، وإعادة ترميمه وإصلاحه من جديد، بدلاً من تركه مهجورًا هكذا، سواء في المنازل أو حتى المساجد التي لا تخلو من طبعات تالفة؛ تحتاج إلى إعادة تأهيل.

الكثير منا يمتلك نسخًا كثيرة، يود أن يذهب بها إلى جهة معتمدة، لديها الخبرة والدراية في التعامل مع أجلّ كتاب في الوجود.. فهل يتحقق ذلك؟