الحوثي يستبق المفاوضات بالإصرار على "المسار العسكري" وتدمير اليمن

وسط انهيارات في صفوف الميليشيات وتقهقر ميداني وفرار للمتمردين

مع بدء العد التنازلي لإطلاق الأمم المتحدة جولةً جديدةً من المفاوضات لحل الأزمة اليمنية، وعلى وقْع تصاعد النقمة الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خرَج زعيم العصابة الإرهابية، عبدالملك الحوثي، بكلمة متلفزة؛ ليؤكد مرة أخرى أن الحرب والدمار هي اللغة الوحيدة التي يتقنها.

وفي كلمته التي تأتي وسط انهيارات في صفوف الميليشيات وتقهقر ميداني وفرار للمتمردين من على الجبهات وانتفاضة غضب في صنعاء وغيرها من المناطق؛ أكد الحوثي أن "المسار العسكري" هو الحل؛ في محاولة أخرى لوأد المفاوضات حتى قبل تحديد موعدها وفق "سكاي نيوز".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن غريفيث، قال، الشهر الماضي: إن الأمم المتحدة تأمل في استئناف المشاورات بحلول نوفمبر الجاري؛ إلا أن رد الميليشيات سرعان ما جاء على لسان زعيمهم الإرهابي بعد أن تلقّى -على ما يبدو- أمر عمليات جديد من طهران.

وفي السنوات الماضية، سعت الشرعية والتحالف العربي للخروج بحل سلمي لإعادة الاستقرار إلى اليمن؛ في مقابل إصرار ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني، على إفشال كافة جولات محادثات السلام والانقلاب على تعهداتها، والسير قُدماً في المسار العسكري.

تمسك بالمسار العسكري

وهذا ما جدد التأكيد عليه الحوثي في كلمته اليوم، حين قالها صراحة: "الجميع معنيون في الجانب العسكري والأمني كذلك، والجميع معنيون بدعم المسار العسكري؛ لأن هذا المسار مسار رئيسي اليوم وفاصل وأساسي، ولا خطورة علينا إلا من التفريط والتخاذل، ولا خطورة علينا إلا من الإهمال والتنصل عن المسؤولية".

ويبدو أن الحوثي يوجه أيضاً رسائل مشفرة إلى بعض القيادات في مناطق الانقلاب، التي باتت تدرك أن المشروع الإيراني لم ولن يجلب للبلاد إلى الدمار والفوضى، وتسعى إلى الخروج من الأزمة بحل سلمي يجنب اليمن المزيد من الكوارث.

وتقول التقارير: إن الخلافات تعصف بين الحوثيين وحلفائهم، والنخب التي دفعها الأمر الواقع إلى التعامل مع الميليشيات التي نهبت ثروات البلاد، وسخرت المرافق العامة لخدمة أنشطتها الإرهابية تنفيذاً للأجندة الإيرانية؛ مما دفع البعض إلى المجاهرة بضرورة حل النزاع وعودة الشرعية.

كما تشير التقارير الواردة من المناطق التي تحلتها الميليشيات الإيرانية، إلى تصاعد الغضب الشعبي؛ لا سيما في صنعاء التي شهدت في الأسابيع الماضية انتفاضة نسائية قابلها الحوثيون بحملة قمع أثارت غضب واستنكار مشايخ القبائل.

اعتراف بالهزائم

وتضمنت أيضاً كلمة الحوثي إشارات واضحة إلى الانهيارات التي تشهدها صفوف ميليشياته وفرار المئات من على الجبهات؛ وذلك حين قال: "عاد الكثير منهم لظروف معينة أجبرتهم على العودة أو أثرت عليهم في المرابطة، وأتوجه إلى الجميع وإلى غيرهم أيضاً.. اليوم نحن معنيون بالتحرك الجاد للتصدي لهذا العدوان في الساحل والحدود وسائر الجبهات والمحاور".

اعلان
الحوثي يستبق المفاوضات بالإصرار على "المسار العسكري" وتدمير اليمن
سبق

مع بدء العد التنازلي لإطلاق الأمم المتحدة جولةً جديدةً من المفاوضات لحل الأزمة اليمنية، وعلى وقْع تصاعد النقمة الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خرَج زعيم العصابة الإرهابية، عبدالملك الحوثي، بكلمة متلفزة؛ ليؤكد مرة أخرى أن الحرب والدمار هي اللغة الوحيدة التي يتقنها.

وفي كلمته التي تأتي وسط انهيارات في صفوف الميليشيات وتقهقر ميداني وفرار للمتمردين من على الجبهات وانتفاضة غضب في صنعاء وغيرها من المناطق؛ أكد الحوثي أن "المسار العسكري" هو الحل؛ في محاولة أخرى لوأد المفاوضات حتى قبل تحديد موعدها وفق "سكاي نيوز".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن غريفيث، قال، الشهر الماضي: إن الأمم المتحدة تأمل في استئناف المشاورات بحلول نوفمبر الجاري؛ إلا أن رد الميليشيات سرعان ما جاء على لسان زعيمهم الإرهابي بعد أن تلقّى -على ما يبدو- أمر عمليات جديد من طهران.

وفي السنوات الماضية، سعت الشرعية والتحالف العربي للخروج بحل سلمي لإعادة الاستقرار إلى اليمن؛ في مقابل إصرار ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني، على إفشال كافة جولات محادثات السلام والانقلاب على تعهداتها، والسير قُدماً في المسار العسكري.

تمسك بالمسار العسكري

وهذا ما جدد التأكيد عليه الحوثي في كلمته اليوم، حين قالها صراحة: "الجميع معنيون في الجانب العسكري والأمني كذلك، والجميع معنيون بدعم المسار العسكري؛ لأن هذا المسار مسار رئيسي اليوم وفاصل وأساسي، ولا خطورة علينا إلا من التفريط والتخاذل، ولا خطورة علينا إلا من الإهمال والتنصل عن المسؤولية".

ويبدو أن الحوثي يوجه أيضاً رسائل مشفرة إلى بعض القيادات في مناطق الانقلاب، التي باتت تدرك أن المشروع الإيراني لم ولن يجلب للبلاد إلى الدمار والفوضى، وتسعى إلى الخروج من الأزمة بحل سلمي يجنب اليمن المزيد من الكوارث.

وتقول التقارير: إن الخلافات تعصف بين الحوثيين وحلفائهم، والنخب التي دفعها الأمر الواقع إلى التعامل مع الميليشيات التي نهبت ثروات البلاد، وسخرت المرافق العامة لخدمة أنشطتها الإرهابية تنفيذاً للأجندة الإيرانية؛ مما دفع البعض إلى المجاهرة بضرورة حل النزاع وعودة الشرعية.

كما تشير التقارير الواردة من المناطق التي تحلتها الميليشيات الإيرانية، إلى تصاعد الغضب الشعبي؛ لا سيما في صنعاء التي شهدت في الأسابيع الماضية انتفاضة نسائية قابلها الحوثيون بحملة قمع أثارت غضب واستنكار مشايخ القبائل.

اعتراف بالهزائم

وتضمنت أيضاً كلمة الحوثي إشارات واضحة إلى الانهيارات التي تشهدها صفوف ميليشياته وفرار المئات من على الجبهات؛ وذلك حين قال: "عاد الكثير منهم لظروف معينة أجبرتهم على العودة أو أثرت عليهم في المرابطة، وأتوجه إلى الجميع وإلى غيرهم أيضاً.. اليوم نحن معنيون بالتحرك الجاد للتصدي لهذا العدوان في الساحل والحدود وسائر الجبهات والمحاور".

08 نوفمبر 2018 - 30 صفر 1440
11:45 AM

الحوثي يستبق المفاوضات بالإصرار على "المسار العسكري" وتدمير اليمن

وسط انهيارات في صفوف الميليشيات وتقهقر ميداني وفرار للمتمردين

A A A
18
34,236

مع بدء العد التنازلي لإطلاق الأمم المتحدة جولةً جديدةً من المفاوضات لحل الأزمة اليمنية، وعلى وقْع تصاعد النقمة الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خرَج زعيم العصابة الإرهابية، عبدالملك الحوثي، بكلمة متلفزة؛ ليؤكد مرة أخرى أن الحرب والدمار هي اللغة الوحيدة التي يتقنها.

وفي كلمته التي تأتي وسط انهيارات في صفوف الميليشيات وتقهقر ميداني وفرار للمتمردين من على الجبهات وانتفاضة غضب في صنعاء وغيرها من المناطق؛ أكد الحوثي أن "المسار العسكري" هو الحل؛ في محاولة أخرى لوأد المفاوضات حتى قبل تحديد موعدها وفق "سكاي نيوز".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن غريفيث، قال، الشهر الماضي: إن الأمم المتحدة تأمل في استئناف المشاورات بحلول نوفمبر الجاري؛ إلا أن رد الميليشيات سرعان ما جاء على لسان زعيمهم الإرهابي بعد أن تلقّى -على ما يبدو- أمر عمليات جديد من طهران.

وفي السنوات الماضية، سعت الشرعية والتحالف العربي للخروج بحل سلمي لإعادة الاستقرار إلى اليمن؛ في مقابل إصرار ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني، على إفشال كافة جولات محادثات السلام والانقلاب على تعهداتها، والسير قُدماً في المسار العسكري.

تمسك بالمسار العسكري

وهذا ما جدد التأكيد عليه الحوثي في كلمته اليوم، حين قالها صراحة: "الجميع معنيون في الجانب العسكري والأمني كذلك، والجميع معنيون بدعم المسار العسكري؛ لأن هذا المسار مسار رئيسي اليوم وفاصل وأساسي، ولا خطورة علينا إلا من التفريط والتخاذل، ولا خطورة علينا إلا من الإهمال والتنصل عن المسؤولية".

ويبدو أن الحوثي يوجه أيضاً رسائل مشفرة إلى بعض القيادات في مناطق الانقلاب، التي باتت تدرك أن المشروع الإيراني لم ولن يجلب للبلاد إلى الدمار والفوضى، وتسعى إلى الخروج من الأزمة بحل سلمي يجنب اليمن المزيد من الكوارث.

وتقول التقارير: إن الخلافات تعصف بين الحوثيين وحلفائهم، والنخب التي دفعها الأمر الواقع إلى التعامل مع الميليشيات التي نهبت ثروات البلاد، وسخرت المرافق العامة لخدمة أنشطتها الإرهابية تنفيذاً للأجندة الإيرانية؛ مما دفع البعض إلى المجاهرة بضرورة حل النزاع وعودة الشرعية.

كما تشير التقارير الواردة من المناطق التي تحلتها الميليشيات الإيرانية، إلى تصاعد الغضب الشعبي؛ لا سيما في صنعاء التي شهدت في الأسابيع الماضية انتفاضة نسائية قابلها الحوثيون بحملة قمع أثارت غضب واستنكار مشايخ القبائل.

اعتراف بالهزائم

وتضمنت أيضاً كلمة الحوثي إشارات واضحة إلى الانهيارات التي تشهدها صفوف ميليشياته وفرار المئات من على الجبهات؛ وذلك حين قال: "عاد الكثير منهم لظروف معينة أجبرتهم على العودة أو أثرت عليهم في المرابطة، وأتوجه إلى الجميع وإلى غيرهم أيضاً.. اليوم نحن معنيون بالتحرك الجاد للتصدي لهذا العدوان في الساحل والحدود وسائر الجبهات والمحاور".