5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 40 عاماً .. كيف تجاوزتها؟

أزمة كورونا قد تكون الأشد.. وشد الأحزمة الحل

كان حديث وزير المالية البارحة شفافاً وصريحاً عندما تحدث عن التحديات الاقتصادية المنتظرة في ظل أزمة كورونا وتبعاتها التي ألقت بظلالها حتى على سعر النفط والذي انخفض بشدة خلال الأسابيع الماضية.

السعودية لم تمرّ بأزمة مثل هذه الأزمة منذ عقود، حيث مرت على المملكة طوال تاريخها العديد من الأزمات الاقتصادية، ما دفعها لإعلان إستراتيجية "شد الحزام" لضبط وخفض النفقات لمواجهة تلك الظروف الاستثنائية، وهذه المرحلة الصعبة التي يؤكد العديد من خبراء الاقتصاد بأنها أقسى من كل تلك الأزمات التي مرت بها الدولة.

وفيما يلي أبرز 5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 4 عقود وتجاوزتها:

انهيار الأسعار عام 1986م

انخفضت أسعار النفط مطلع الثمانينات الميلادية للقرن الماضي وحاولت أوبك وضع حصص إنتاج منخفضة لمستوى تستقر عنده الأسعار، لكنها فشلت، لأن معظم الأعضاء كانوا ينتجون كميات أعلى من حصصهم، مما جعل الأسعار تنهار في 1986 إلى أقل من 10 دولارات للبرميل، وهو ما خفض ايرادات المملكة حينها من 82 مليار ريال إلى 58 مليار وهنا تحركت الدولة واتخذت إجراءات منها إصدار سندات خزينة للمرة الأولى في 1987م، وزيادة الرسوم الجمركية على الواردات باستثناء المواد الأساسية، وهو ما ساهم في تخفيف العبء على كاهل الخزينة وساهم بمرور الأزمة بسلام.

أزمة 1994 النفطية

في 1994 وصلت أسعار النفط إلى 12 دولارًا للبرميل، فاتخذت الحكومة عددًا من التدابير، منها رفع سعر البنزين ورسوم استهلاك الكهرباء والماء وأسعار تذاكر الرحلات المحلية ورسم تأسيس خط الهاتف الجديد ورفع رسوم التأشيرات وتصاريح العمل، وقد أدت تلك التدابير إلى زيادة الإيرادات غير النفطية بمعدل 22‎%‎ .

البرميل إلى 9 دولارات عام 97

في نوفمبر 1997 وبعد اشتداد أزمة الانهيار الآسيوي اجتمعت دول أوبك في جاكرتا ورفعت إنتاجها 10% دون أن تأخذ بالاعتبار الأزمة الآسيوية، مما أدى إلى انهيار الأسعار 40%، وواصلت تراجعها في 1998 إلى 9 دولارات للبرميل واتخذت الدولة المزيد من الإجراءات، منها تحويل قطاع الاتصالات إلى شركة مساهمة برأسمال 12 مليارًا، ورفع أسعار البنزين للمرة الثانية من 60 هللة إلى 90 هللة للتر، ورفع رسوم تأشيرة العمل من 1000 ريال إلى 2000 ريال وقد تعافت الميزانيات مع تصاعد أسعار النفط بعد ذلك بفترة.

الكساد العالمي في 2008م

في سبتمبر 2008 بدأت أزمة مالية عالمية اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، وانطلقت من الولايات المتحدة ثم امتدت إلى دول العالم، وأعلنت السعودية حينها عن دعم برنامج الاستثمار في القطاعين الحكومي والنفطي، وزيادة الإنفاق على مشاريع الخدمات الأساسية لتعزيز قدرة القطاع الخاص، وأثبتت قدرة الاقتصاد السعودي على تحمل الصدمات وتجاوز آثارها.

أزمة 2014م

اختتمت أسعار النفط في 2014 عند مستويات منخفضة حول 50 دولارًا للبرميل، واتخذت المملكة خطوات عملية من بينها إصلاحات اقتصادية لتعزيز وزيادة الإيرادات غير النفطية، ورفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه وزيادة رسوم التأشيرات وبعض الخدمات البلدية بالإضافة إلى استحداث رسوم جديدة مثل تأشيرة الزيارة.

وزير المالية
اعلان
5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 40 عاماً .. كيف تجاوزتها؟
سبق

كان حديث وزير المالية البارحة شفافاً وصريحاً عندما تحدث عن التحديات الاقتصادية المنتظرة في ظل أزمة كورونا وتبعاتها التي ألقت بظلالها حتى على سعر النفط والذي انخفض بشدة خلال الأسابيع الماضية.

السعودية لم تمرّ بأزمة مثل هذه الأزمة منذ عقود، حيث مرت على المملكة طوال تاريخها العديد من الأزمات الاقتصادية، ما دفعها لإعلان إستراتيجية "شد الحزام" لضبط وخفض النفقات لمواجهة تلك الظروف الاستثنائية، وهذه المرحلة الصعبة التي يؤكد العديد من خبراء الاقتصاد بأنها أقسى من كل تلك الأزمات التي مرت بها الدولة.

وفيما يلي أبرز 5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 4 عقود وتجاوزتها:

انهيار الأسعار عام 1986م

انخفضت أسعار النفط مطلع الثمانينات الميلادية للقرن الماضي وحاولت أوبك وضع حصص إنتاج منخفضة لمستوى تستقر عنده الأسعار، لكنها فشلت، لأن معظم الأعضاء كانوا ينتجون كميات أعلى من حصصهم، مما جعل الأسعار تنهار في 1986 إلى أقل من 10 دولارات للبرميل، وهو ما خفض ايرادات المملكة حينها من 82 مليار ريال إلى 58 مليار وهنا تحركت الدولة واتخذت إجراءات منها إصدار سندات خزينة للمرة الأولى في 1987م، وزيادة الرسوم الجمركية على الواردات باستثناء المواد الأساسية، وهو ما ساهم في تخفيف العبء على كاهل الخزينة وساهم بمرور الأزمة بسلام.

أزمة 1994 النفطية

في 1994 وصلت أسعار النفط إلى 12 دولارًا للبرميل، فاتخذت الحكومة عددًا من التدابير، منها رفع سعر البنزين ورسوم استهلاك الكهرباء والماء وأسعار تذاكر الرحلات المحلية ورسم تأسيس خط الهاتف الجديد ورفع رسوم التأشيرات وتصاريح العمل، وقد أدت تلك التدابير إلى زيادة الإيرادات غير النفطية بمعدل 22‎%‎ .

البرميل إلى 9 دولارات عام 97

في نوفمبر 1997 وبعد اشتداد أزمة الانهيار الآسيوي اجتمعت دول أوبك في جاكرتا ورفعت إنتاجها 10% دون أن تأخذ بالاعتبار الأزمة الآسيوية، مما أدى إلى انهيار الأسعار 40%، وواصلت تراجعها في 1998 إلى 9 دولارات للبرميل واتخذت الدولة المزيد من الإجراءات، منها تحويل قطاع الاتصالات إلى شركة مساهمة برأسمال 12 مليارًا، ورفع أسعار البنزين للمرة الثانية من 60 هللة إلى 90 هللة للتر، ورفع رسوم تأشيرة العمل من 1000 ريال إلى 2000 ريال وقد تعافت الميزانيات مع تصاعد أسعار النفط بعد ذلك بفترة.

الكساد العالمي في 2008م

في سبتمبر 2008 بدأت أزمة مالية عالمية اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، وانطلقت من الولايات المتحدة ثم امتدت إلى دول العالم، وأعلنت السعودية حينها عن دعم برنامج الاستثمار في القطاعين الحكومي والنفطي، وزيادة الإنفاق على مشاريع الخدمات الأساسية لتعزيز قدرة القطاع الخاص، وأثبتت قدرة الاقتصاد السعودي على تحمل الصدمات وتجاوز آثارها.

أزمة 2014م

اختتمت أسعار النفط في 2014 عند مستويات منخفضة حول 50 دولارًا للبرميل، واتخذت المملكة خطوات عملية من بينها إصلاحات اقتصادية لتعزيز وزيادة الإيرادات غير النفطية، ورفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه وزيادة رسوم التأشيرات وبعض الخدمات البلدية بالإضافة إلى استحداث رسوم جديدة مثل تأشيرة الزيارة.

03 مايو 2020 - 10 رمضان 1441
03:34 PM

5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 40 عاماً .. كيف تجاوزتها؟

أزمة كورونا قد تكون الأشد.. وشد الأحزمة الحل

A A A
5
21,560

كان حديث وزير المالية البارحة شفافاً وصريحاً عندما تحدث عن التحديات الاقتصادية المنتظرة في ظل أزمة كورونا وتبعاتها التي ألقت بظلالها حتى على سعر النفط والذي انخفض بشدة خلال الأسابيع الماضية.

السعودية لم تمرّ بأزمة مثل هذه الأزمة منذ عقود، حيث مرت على المملكة طوال تاريخها العديد من الأزمات الاقتصادية، ما دفعها لإعلان إستراتيجية "شد الحزام" لضبط وخفض النفقات لمواجهة تلك الظروف الاستثنائية، وهذه المرحلة الصعبة التي يؤكد العديد من خبراء الاقتصاد بأنها أقسى من كل تلك الأزمات التي مرت بها الدولة.

وفيما يلي أبرز 5 أزمات اقتصادية مرت بها المملكة خلال 4 عقود وتجاوزتها:

انهيار الأسعار عام 1986م

انخفضت أسعار النفط مطلع الثمانينات الميلادية للقرن الماضي وحاولت أوبك وضع حصص إنتاج منخفضة لمستوى تستقر عنده الأسعار، لكنها فشلت، لأن معظم الأعضاء كانوا ينتجون كميات أعلى من حصصهم، مما جعل الأسعار تنهار في 1986 إلى أقل من 10 دولارات للبرميل، وهو ما خفض ايرادات المملكة حينها من 82 مليار ريال إلى 58 مليار وهنا تحركت الدولة واتخذت إجراءات منها إصدار سندات خزينة للمرة الأولى في 1987م، وزيادة الرسوم الجمركية على الواردات باستثناء المواد الأساسية، وهو ما ساهم في تخفيف العبء على كاهل الخزينة وساهم بمرور الأزمة بسلام.

أزمة 1994 النفطية

في 1994 وصلت أسعار النفط إلى 12 دولارًا للبرميل، فاتخذت الحكومة عددًا من التدابير، منها رفع سعر البنزين ورسوم استهلاك الكهرباء والماء وأسعار تذاكر الرحلات المحلية ورسم تأسيس خط الهاتف الجديد ورفع رسوم التأشيرات وتصاريح العمل، وقد أدت تلك التدابير إلى زيادة الإيرادات غير النفطية بمعدل 22‎%‎ .

البرميل إلى 9 دولارات عام 97

في نوفمبر 1997 وبعد اشتداد أزمة الانهيار الآسيوي اجتمعت دول أوبك في جاكرتا ورفعت إنتاجها 10% دون أن تأخذ بالاعتبار الأزمة الآسيوية، مما أدى إلى انهيار الأسعار 40%، وواصلت تراجعها في 1998 إلى 9 دولارات للبرميل واتخذت الدولة المزيد من الإجراءات، منها تحويل قطاع الاتصالات إلى شركة مساهمة برأسمال 12 مليارًا، ورفع أسعار البنزين للمرة الثانية من 60 هللة إلى 90 هللة للتر، ورفع رسوم تأشيرة العمل من 1000 ريال إلى 2000 ريال وقد تعافت الميزانيات مع تصاعد أسعار النفط بعد ذلك بفترة.

الكساد العالمي في 2008م

في سبتمبر 2008 بدأت أزمة مالية عالمية اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، وانطلقت من الولايات المتحدة ثم امتدت إلى دول العالم، وأعلنت السعودية حينها عن دعم برنامج الاستثمار في القطاعين الحكومي والنفطي، وزيادة الإنفاق على مشاريع الخدمات الأساسية لتعزيز قدرة القطاع الخاص، وأثبتت قدرة الاقتصاد السعودي على تحمل الصدمات وتجاوز آثارها.

أزمة 2014م

اختتمت أسعار النفط في 2014 عند مستويات منخفضة حول 50 دولارًا للبرميل، واتخذت المملكة خطوات عملية من بينها إصلاحات اقتصادية لتعزيز وزيادة الإيرادات غير النفطية، ورفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه وزيادة رسوم التأشيرات وبعض الخدمات البلدية بالإضافة إلى استحداث رسوم جديدة مثل تأشيرة الزيارة.