بيوتنا يا وزير الإسكان

قال ضابط بحرية بريطانية، هو الأميرال وليم سيدني سميث، الذي شارك في الحربين الأمريكية والفرنسية: "البيت المريح من أعظم مصادر السعادة، ويأتي مباشرة بعد الصحة الجيدة وراحة البال". ويقول المؤلف والكاتب المسرحي والشاعر الأمريكي تشانينج بولوك: "البيت سيظل أفضل الأماكن على كوكب الأرض".. وستجد الكثير من الإرث البشري يتحدث عن المنازل، الكثير من الحكم والأمثال والأقوال مبثوثة في مختلف الفترات الزمنية وفي كل حضارة وفي كل مجتمع.

بيوتنا هي الأوطان الصغيرة التي نعود إليها نزينها وننطلق في أرجائها بحرية وعفوية، هي جزء من النمو الفكري والعلمي للإنسان، وهي عامل مهم للاستقرار النفسي والروحي، هي حاجة إنسانية متأصلة في قلب وعقل ووجدان كل واحد منا. تداعت إلى ذهني مثل هذه الكلمات وأنا أحضر اللقاء عبر الاتصال المرئي مع ماجد بن عبدالله الحقيل، وزير الإسكان، الذي تم خلاله تسليط الضوء على أهم منجزات الوزارة وبرنامج الإسكان ضمن رؤية المملكة 2030.

كنت قد أعددت عدة أسئلة لطرحها خلال هذا اللقاء؛ أحد هذه الأسئلة وأهمها، جاءت إجابته خلال حديث الوزير، وكان السؤال يتعلق بجهود الوزارة في إيجاد حلول مبتكرة جديدة في مجال بناء منازل المواطنين، ولماذا لا نرى بيوتًا يتم بناؤها في فترات زمنية قصيرة وغير مكلفة؟ المفاجئة أن الوزارة لم تقدم مبادرات وبرامج؛ بل أنجزت مشاريع في هذا المجال؛ فقد تم في العاصمة الرياض بناء أول منزل بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وبناء منزل متكامل خلال يومين، بل في الدمام تم تسليم أول مواطن لفيلا من دورين أنجزت خلال يومين فقط.

دون أدنى شك هنا نجاح يتحقق في معالجة السكن وتوفيره، فالسكن الذي هو هاجس يؤرق كل أم وأب، وكما هو واضح فإن الأرقام تفصح عن آلاف المستفيدين، ووفق هذه الوتيرة والمسيرة والمنجزات، كلي أمل أن يصبح موضوع السكن في غضون بضع سنوات محطة لا يتوقف فيها المواطن السعودي طويلًا؛ بل يتجاوزها بكل سهولة وبقليل من التخطيط والرؤية الموضوعية لمستقبله، يساعده فكر متطور وابتكار متواصل وجهد مستمر للبحث عن الحلول ومعالجة المشكلات والعقبات.

أعتقد أن المزيد من المبادرات الداعمة للبناء السريع ودخول المزيد من شركات بناء المنازل؛ سيساهم في حراك أكبر ومنجزات أعظم وخيارات أكثر للمواطنين، وهي جوانب لم يغفلها صانع القرار في وزارة الإسكان؛ لكنني أتمنى تكثيفها وأن تصبح المعلومات حولها وعنها مشاعة وفي متناول كل مواطن. أتمنى رؤية شركات مقاولات أجنبية تدخل إلى سوق البناء السعودي وتستهدف بناء منازل المواطنين كأفراد، وأن يكون لها مكاتب في المدن الكبرى، وتتولى وزارة الإسكان الإشراف على أعمالها ومهامها وتنظيمها.

أفنان آل زايد
اعلان
بيوتنا يا وزير الإسكان
سبق

قال ضابط بحرية بريطانية، هو الأميرال وليم سيدني سميث، الذي شارك في الحربين الأمريكية والفرنسية: "البيت المريح من أعظم مصادر السعادة، ويأتي مباشرة بعد الصحة الجيدة وراحة البال". ويقول المؤلف والكاتب المسرحي والشاعر الأمريكي تشانينج بولوك: "البيت سيظل أفضل الأماكن على كوكب الأرض".. وستجد الكثير من الإرث البشري يتحدث عن المنازل، الكثير من الحكم والأمثال والأقوال مبثوثة في مختلف الفترات الزمنية وفي كل حضارة وفي كل مجتمع.

بيوتنا هي الأوطان الصغيرة التي نعود إليها نزينها وننطلق في أرجائها بحرية وعفوية، هي جزء من النمو الفكري والعلمي للإنسان، وهي عامل مهم للاستقرار النفسي والروحي، هي حاجة إنسانية متأصلة في قلب وعقل ووجدان كل واحد منا. تداعت إلى ذهني مثل هذه الكلمات وأنا أحضر اللقاء عبر الاتصال المرئي مع ماجد بن عبدالله الحقيل، وزير الإسكان، الذي تم خلاله تسليط الضوء على أهم منجزات الوزارة وبرنامج الإسكان ضمن رؤية المملكة 2030.

كنت قد أعددت عدة أسئلة لطرحها خلال هذا اللقاء؛ أحد هذه الأسئلة وأهمها، جاءت إجابته خلال حديث الوزير، وكان السؤال يتعلق بجهود الوزارة في إيجاد حلول مبتكرة جديدة في مجال بناء منازل المواطنين، ولماذا لا نرى بيوتًا يتم بناؤها في فترات زمنية قصيرة وغير مكلفة؟ المفاجئة أن الوزارة لم تقدم مبادرات وبرامج؛ بل أنجزت مشاريع في هذا المجال؛ فقد تم في العاصمة الرياض بناء أول منزل بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وبناء منزل متكامل خلال يومين، بل في الدمام تم تسليم أول مواطن لفيلا من دورين أنجزت خلال يومين فقط.

دون أدنى شك هنا نجاح يتحقق في معالجة السكن وتوفيره، فالسكن الذي هو هاجس يؤرق كل أم وأب، وكما هو واضح فإن الأرقام تفصح عن آلاف المستفيدين، ووفق هذه الوتيرة والمسيرة والمنجزات، كلي أمل أن يصبح موضوع السكن في غضون بضع سنوات محطة لا يتوقف فيها المواطن السعودي طويلًا؛ بل يتجاوزها بكل سهولة وبقليل من التخطيط والرؤية الموضوعية لمستقبله، يساعده فكر متطور وابتكار متواصل وجهد مستمر للبحث عن الحلول ومعالجة المشكلات والعقبات.

أعتقد أن المزيد من المبادرات الداعمة للبناء السريع ودخول المزيد من شركات بناء المنازل؛ سيساهم في حراك أكبر ومنجزات أعظم وخيارات أكثر للمواطنين، وهي جوانب لم يغفلها صانع القرار في وزارة الإسكان؛ لكنني أتمنى تكثيفها وأن تصبح المعلومات حولها وعنها مشاعة وفي متناول كل مواطن. أتمنى رؤية شركات مقاولات أجنبية تدخل إلى سوق البناء السعودي وتستهدف بناء منازل المواطنين كأفراد، وأن يكون لها مكاتب في المدن الكبرى، وتتولى وزارة الإسكان الإشراف على أعمالها ومهامها وتنظيمها.

12 أكتوبر 2020 - 25 صفر 1442
01:43 PM
اخر تعديل
20 أكتوبر 2020 - 3 ربيع الأول 1442
12:24 AM

بيوتنا يا وزير الإسكان

أفنان آل زايد - الرياض
A A A
8
4,530

قال ضابط بحرية بريطانية، هو الأميرال وليم سيدني سميث، الذي شارك في الحربين الأمريكية والفرنسية: "البيت المريح من أعظم مصادر السعادة، ويأتي مباشرة بعد الصحة الجيدة وراحة البال". ويقول المؤلف والكاتب المسرحي والشاعر الأمريكي تشانينج بولوك: "البيت سيظل أفضل الأماكن على كوكب الأرض".. وستجد الكثير من الإرث البشري يتحدث عن المنازل، الكثير من الحكم والأمثال والأقوال مبثوثة في مختلف الفترات الزمنية وفي كل حضارة وفي كل مجتمع.

بيوتنا هي الأوطان الصغيرة التي نعود إليها نزينها وننطلق في أرجائها بحرية وعفوية، هي جزء من النمو الفكري والعلمي للإنسان، وهي عامل مهم للاستقرار النفسي والروحي، هي حاجة إنسانية متأصلة في قلب وعقل ووجدان كل واحد منا. تداعت إلى ذهني مثل هذه الكلمات وأنا أحضر اللقاء عبر الاتصال المرئي مع ماجد بن عبدالله الحقيل، وزير الإسكان، الذي تم خلاله تسليط الضوء على أهم منجزات الوزارة وبرنامج الإسكان ضمن رؤية المملكة 2030.

كنت قد أعددت عدة أسئلة لطرحها خلال هذا اللقاء؛ أحد هذه الأسئلة وأهمها، جاءت إجابته خلال حديث الوزير، وكان السؤال يتعلق بجهود الوزارة في إيجاد حلول مبتكرة جديدة في مجال بناء منازل المواطنين، ولماذا لا نرى بيوتًا يتم بناؤها في فترات زمنية قصيرة وغير مكلفة؟ المفاجئة أن الوزارة لم تقدم مبادرات وبرامج؛ بل أنجزت مشاريع في هذا المجال؛ فقد تم في العاصمة الرياض بناء أول منزل بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وبناء منزل متكامل خلال يومين، بل في الدمام تم تسليم أول مواطن لفيلا من دورين أنجزت خلال يومين فقط.

دون أدنى شك هنا نجاح يتحقق في معالجة السكن وتوفيره، فالسكن الذي هو هاجس يؤرق كل أم وأب، وكما هو واضح فإن الأرقام تفصح عن آلاف المستفيدين، ووفق هذه الوتيرة والمسيرة والمنجزات، كلي أمل أن يصبح موضوع السكن في غضون بضع سنوات محطة لا يتوقف فيها المواطن السعودي طويلًا؛ بل يتجاوزها بكل سهولة وبقليل من التخطيط والرؤية الموضوعية لمستقبله، يساعده فكر متطور وابتكار متواصل وجهد مستمر للبحث عن الحلول ومعالجة المشكلات والعقبات.

أعتقد أن المزيد من المبادرات الداعمة للبناء السريع ودخول المزيد من شركات بناء المنازل؛ سيساهم في حراك أكبر ومنجزات أعظم وخيارات أكثر للمواطنين، وهي جوانب لم يغفلها صانع القرار في وزارة الإسكان؛ لكنني أتمنى تكثيفها وأن تصبح المعلومات حولها وعنها مشاعة وفي متناول كل مواطن. أتمنى رؤية شركات مقاولات أجنبية تدخل إلى سوق البناء السعودي وتستهدف بناء منازل المواطنين كأفراد، وأن يكون لها مكاتب في المدن الكبرى، وتتولى وزارة الإسكان الإشراف على أعمالها ومهامها وتنظيمها.