ضارب أمه وحارق زوجته ومعذب طفله لا بد من تقديمهم للعدالة

"حقوق الإنسان": "العنف" ظاهرة مقلقة تمر بها الأسرة السعودية

فهد كاملي- سبق- جازان: شدد المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة جازان، الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي، على ما شهدته منطقة جازان مؤخراً، ابتداء بسلخ فروة طفل على يد أبيه، ومعنف والدته بالضرب؛ ما تسبب لها بكسور متفرقة بجسدها، وآخرها المواطن الذي عنف زوجته الخمسينية بسلخ جسدها بالشاي المغلي.. وبيَّن ضرورة مقاضاة المتسببين، وقال: "لا بد من أن تأخذ العدالة مجراها لمحاسبة المخطئ حساباً عسيراً جزاء له وردعاً لأمثاله".
 
وحول العنف الأسري وتفشيه في المجتمع السعودي قال: "أصبح العنف الأسري ظاهرة مقلقة، وهو مجرد مظهر لمشاكل معقدة، تمر بها الأسرة السعودية. وما حدث في الأيام الأخيرة من انتحار رجال ونساء ومن قتل واعتداء مفرط من أبناء على آبائهم وأمهاتهم واعتداءات متبادلة بين الأزواج والزوجات وجور على الأطفال يدل على عمق المشكلة".
 
وبيّن "البهكلي" أن المعالجات اللاحقة لا تنفع بعد أن يقع الفأس في الرأس "وإنني لأعجب من وجود مراكز بحثية وأقسام مختصة في دراسة المشكلات الاجتماعية في الجامعات، ومن وجود وزارة مختصة بالشؤون الاجتماعية وجمعيات وهيئات لحقوق الإنسان، دون أن تنجح في تشخيص أسباب ظاهرة العنف الأسري، وبخاصة ضد كبار السن والنساء والأطفال. ولعل هذه المراكز وكراسي البحث تنشط في أداء دورها بعيداً عن الخطط الورقية والروتين العقيم".
 
وأردف: استبشرنا بصدور نظام الحماية من الإيذاء، ولدينا قبل ذلك شريعتنا الغراء وقضاؤنا الشرعي الذي يفترض أن يكون حامياً للإنسان وضامناً لسلامته من شتى الاعتداءات، لكن الحوادث المؤلمة تتزايد كل يوم.
 
ويواصل: ويظهر أن للوضع الاقتصادي المرهق للأسرة دوراً في اختلال النفوس وتوتر العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة. ولا يمكن إغفال تأثير المسكرات والمخدرات على العقول، وتسببها في حوادث العنف، كما أن حالات الطلاق المتزايدة سبب رئيس في العنف ضد الأطفال.

اعلان
ضارب أمه وحارق زوجته ومعذب طفله لا بد من تقديمهم للعدالة
سبق
فهد كاملي- سبق- جازان: شدد المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة جازان، الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي، على ما شهدته منطقة جازان مؤخراً، ابتداء بسلخ فروة طفل على يد أبيه، ومعنف والدته بالضرب؛ ما تسبب لها بكسور متفرقة بجسدها، وآخرها المواطن الذي عنف زوجته الخمسينية بسلخ جسدها بالشاي المغلي.. وبيَّن ضرورة مقاضاة المتسببين، وقال: "لا بد من أن تأخذ العدالة مجراها لمحاسبة المخطئ حساباً عسيراً جزاء له وردعاً لأمثاله".
 
وحول العنف الأسري وتفشيه في المجتمع السعودي قال: "أصبح العنف الأسري ظاهرة مقلقة، وهو مجرد مظهر لمشاكل معقدة، تمر بها الأسرة السعودية. وما حدث في الأيام الأخيرة من انتحار رجال ونساء ومن قتل واعتداء مفرط من أبناء على آبائهم وأمهاتهم واعتداءات متبادلة بين الأزواج والزوجات وجور على الأطفال يدل على عمق المشكلة".
 
وبيّن "البهكلي" أن المعالجات اللاحقة لا تنفع بعد أن يقع الفأس في الرأس "وإنني لأعجب من وجود مراكز بحثية وأقسام مختصة في دراسة المشكلات الاجتماعية في الجامعات، ومن وجود وزارة مختصة بالشؤون الاجتماعية وجمعيات وهيئات لحقوق الإنسان، دون أن تنجح في تشخيص أسباب ظاهرة العنف الأسري، وبخاصة ضد كبار السن والنساء والأطفال. ولعل هذه المراكز وكراسي البحث تنشط في أداء دورها بعيداً عن الخطط الورقية والروتين العقيم".
 
وأردف: استبشرنا بصدور نظام الحماية من الإيذاء، ولدينا قبل ذلك شريعتنا الغراء وقضاؤنا الشرعي الذي يفترض أن يكون حامياً للإنسان وضامناً لسلامته من شتى الاعتداءات، لكن الحوادث المؤلمة تتزايد كل يوم.
 
ويواصل: ويظهر أن للوضع الاقتصادي المرهق للأسرة دوراً في اختلال النفوس وتوتر العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة. ولا يمكن إغفال تأثير المسكرات والمخدرات على العقول، وتسببها في حوادث العنف، كما أن حالات الطلاق المتزايدة سبب رئيس في العنف ضد الأطفال.
27 سبتمبر 2014 - 3 ذو الحجة 1435
09:55 PM

"حقوق الإنسان": "العنف" ظاهرة مقلقة تمر بها الأسرة السعودية

ضارب أمه وحارق زوجته ومعذب طفله لا بد من تقديمهم للعدالة

A A A
0
31,080

فهد كاملي- سبق- جازان: شدد المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة جازان، الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي، على ما شهدته منطقة جازان مؤخراً، ابتداء بسلخ فروة طفل على يد أبيه، ومعنف والدته بالضرب؛ ما تسبب لها بكسور متفرقة بجسدها، وآخرها المواطن الذي عنف زوجته الخمسينية بسلخ جسدها بالشاي المغلي.. وبيَّن ضرورة مقاضاة المتسببين، وقال: "لا بد من أن تأخذ العدالة مجراها لمحاسبة المخطئ حساباً عسيراً جزاء له وردعاً لأمثاله".
 
وحول العنف الأسري وتفشيه في المجتمع السعودي قال: "أصبح العنف الأسري ظاهرة مقلقة، وهو مجرد مظهر لمشاكل معقدة، تمر بها الأسرة السعودية. وما حدث في الأيام الأخيرة من انتحار رجال ونساء ومن قتل واعتداء مفرط من أبناء على آبائهم وأمهاتهم واعتداءات متبادلة بين الأزواج والزوجات وجور على الأطفال يدل على عمق المشكلة".
 
وبيّن "البهكلي" أن المعالجات اللاحقة لا تنفع بعد أن يقع الفأس في الرأس "وإنني لأعجب من وجود مراكز بحثية وأقسام مختصة في دراسة المشكلات الاجتماعية في الجامعات، ومن وجود وزارة مختصة بالشؤون الاجتماعية وجمعيات وهيئات لحقوق الإنسان، دون أن تنجح في تشخيص أسباب ظاهرة العنف الأسري، وبخاصة ضد كبار السن والنساء والأطفال. ولعل هذه المراكز وكراسي البحث تنشط في أداء دورها بعيداً عن الخطط الورقية والروتين العقيم".
 
وأردف: استبشرنا بصدور نظام الحماية من الإيذاء، ولدينا قبل ذلك شريعتنا الغراء وقضاؤنا الشرعي الذي يفترض أن يكون حامياً للإنسان وضامناً لسلامته من شتى الاعتداءات، لكن الحوادث المؤلمة تتزايد كل يوم.
 
ويواصل: ويظهر أن للوضع الاقتصادي المرهق للأسرة دوراً في اختلال النفوس وتوتر العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة. ولا يمكن إغفال تأثير المسكرات والمخدرات على العقول، وتسببها في حوادث العنف، كما أن حالات الطلاق المتزايدة سبب رئيس في العنف ضد الأطفال.