الدعم أو الصمت

كل الاهتمام اليوم يجب أن يسخَّر رياضيًّا للمنتخب السعودي الذي يستعد للمشاركة في أهم البطولات التي تعني لنا التاريخ والإنجازات، والمنصة التي دائمًا ما نحن أسيادها.

نعم، نختلف مع اتحاد القدم في بعض قراراته وخياراته، ونراها لا تخدم مشاركة المنتخب في محفل آسيوي كبير، يجب أن نركز عليه، ولكننا في الوقت ذاته نحترم القرارات والخيارات في الزمان الذي يحتاج فيه المنتخب لوقفة كبيرة؛ لأن الطموح اليوم وكل يوم في هذه البطولة الآسيوية هو تحقيق اللقب القاري؛ فمنتخبنا يذهب هناك للمنافسة على اللقب، ولا طموح غير ذلك.

لا أقف مع أي إعلامي أو ناقد أو كاتب أو مسؤول في أي نادٍ يثير مسألة عدم توقف الدوري اليوم؛ لأن مثل هذا القرار تم اتخاذه منذ أشهر، ومن لم يتحدث طوال تلك الفترة فعليه أن يصمت، ولا يثير هذا الأمر اليوم؛ لأن إثارته لا تقدم ولا تؤخر من الأمر شيئًا، بل هو إزعاج وتشتيت انتباه وإثارة ما لا تُحمد إثارته في ظل مهمة وطنية حساسة، تتطلب التكاتف والدعم بكل الوسائل، وعدم الحديث فيما لا يفيد ويسهم في تعزيز ورفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب والجماهير الرياضية التي يجب أن تقف قلبًا وقالبًا مع منتخب بلادها بعيدًا عن أي مصالح أخرى يمكن مناقشتها في وقت آخر.

وما زلت أقول إننا اليوم نملك كل إمكانيات النجاح التي تساعد على تحقيق المنجزات؛ فالدولة قدمت كل ما يمكن وزيادة للرياضة السعودية، وكرة القدم تحديدًا، والاتحاد السعودي لكرة القدم؛ ليقدم أفضل ما لديه.. وهذا لا يعني أن الخسارة غير واردة؛ فهذه طبيعة كرة القدم؛ فليس فيها نجاح مؤكد، ولكننا نطلب من الجميع، لاعبين وأجهزة إدارية وفنية، وكل من هو معني بهذا الأمر، أن يقدم كل ما لديه، وسنكون أول من سيطالب بمحاسبة أي مقصِّر عندما يكون هناك تقصير، أو عندما يقدم المنتخب مستويات غير مُرضية، ولا تليق بكبير آسيا في هذا المحفل بالذات.. ففي كأس العالم -على سبيل المثال- رغم بعض النتائج السيئة إلا أننا كنا مقتنعين بالمشاركة، خاصة أن المنتخب بخلاف المباراة الافتتاحية قدم مستويات جيدة؛ فالنتائج تحكمها الظروف والأحداث، والتوفيق بيد الله؛ فقد تقدم كل ما لديك ولكن لا يحالفك التوفيق بنتيجة إيجابية؛ فالمستوى وتقديم ما يمكن هو نتيجة عمل وجهد وإصرار.. وهذا ما نطالب به، وسنكون أول من يصفق للاعبين عندما يقدمون مستويات عالية ومشرفة ولا يحالفهم الحظ بالنتيجة.

الإصرار على تحقيق اللقب ومضاعفة الجهد هو العامل الأول نحو بلوغ منصة التتويج؛ لذلك على كل واحد منا أن يستشعر أهمية الحدث والمناسبة، وتاريخنا الكروي فيها، وأن يكون حضورنا قويًّا في كل جانب، حتى حضورنا الإعلامي يجب أن يكون أقوى مما كان عليه في كأس العالم؛ فلا يهمني كم إعلاميًّا سيحضر بل يهمني نتاج العمل.. فكل منا عليه أن يستشعر أهمية المسؤولية في مثل هذه المحافل.

اعلان
الدعم أو الصمت
سبق

كل الاهتمام اليوم يجب أن يسخَّر رياضيًّا للمنتخب السعودي الذي يستعد للمشاركة في أهم البطولات التي تعني لنا التاريخ والإنجازات، والمنصة التي دائمًا ما نحن أسيادها.

نعم، نختلف مع اتحاد القدم في بعض قراراته وخياراته، ونراها لا تخدم مشاركة المنتخب في محفل آسيوي كبير، يجب أن نركز عليه، ولكننا في الوقت ذاته نحترم القرارات والخيارات في الزمان الذي يحتاج فيه المنتخب لوقفة كبيرة؛ لأن الطموح اليوم وكل يوم في هذه البطولة الآسيوية هو تحقيق اللقب القاري؛ فمنتخبنا يذهب هناك للمنافسة على اللقب، ولا طموح غير ذلك.

لا أقف مع أي إعلامي أو ناقد أو كاتب أو مسؤول في أي نادٍ يثير مسألة عدم توقف الدوري اليوم؛ لأن مثل هذا القرار تم اتخاذه منذ أشهر، ومن لم يتحدث طوال تلك الفترة فعليه أن يصمت، ولا يثير هذا الأمر اليوم؛ لأن إثارته لا تقدم ولا تؤخر من الأمر شيئًا، بل هو إزعاج وتشتيت انتباه وإثارة ما لا تُحمد إثارته في ظل مهمة وطنية حساسة، تتطلب التكاتف والدعم بكل الوسائل، وعدم الحديث فيما لا يفيد ويسهم في تعزيز ورفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب والجماهير الرياضية التي يجب أن تقف قلبًا وقالبًا مع منتخب بلادها بعيدًا عن أي مصالح أخرى يمكن مناقشتها في وقت آخر.

وما زلت أقول إننا اليوم نملك كل إمكانيات النجاح التي تساعد على تحقيق المنجزات؛ فالدولة قدمت كل ما يمكن وزيادة للرياضة السعودية، وكرة القدم تحديدًا، والاتحاد السعودي لكرة القدم؛ ليقدم أفضل ما لديه.. وهذا لا يعني أن الخسارة غير واردة؛ فهذه طبيعة كرة القدم؛ فليس فيها نجاح مؤكد، ولكننا نطلب من الجميع، لاعبين وأجهزة إدارية وفنية، وكل من هو معني بهذا الأمر، أن يقدم كل ما لديه، وسنكون أول من سيطالب بمحاسبة أي مقصِّر عندما يكون هناك تقصير، أو عندما يقدم المنتخب مستويات غير مُرضية، ولا تليق بكبير آسيا في هذا المحفل بالذات.. ففي كأس العالم -على سبيل المثال- رغم بعض النتائج السيئة إلا أننا كنا مقتنعين بالمشاركة، خاصة أن المنتخب بخلاف المباراة الافتتاحية قدم مستويات جيدة؛ فالنتائج تحكمها الظروف والأحداث، والتوفيق بيد الله؛ فقد تقدم كل ما لديك ولكن لا يحالفك التوفيق بنتيجة إيجابية؛ فالمستوى وتقديم ما يمكن هو نتيجة عمل وجهد وإصرار.. وهذا ما نطالب به، وسنكون أول من يصفق للاعبين عندما يقدمون مستويات عالية ومشرفة ولا يحالفهم الحظ بالنتيجة.

الإصرار على تحقيق اللقب ومضاعفة الجهد هو العامل الأول نحو بلوغ منصة التتويج؛ لذلك على كل واحد منا أن يستشعر أهمية الحدث والمناسبة، وتاريخنا الكروي فيها، وأن يكون حضورنا قويًّا في كل جانب، حتى حضورنا الإعلامي يجب أن يكون أقوى مما كان عليه في كأس العالم؛ فلا يهمني كم إعلاميًّا سيحضر بل يهمني نتاج العمل.. فكل منا عليه أن يستشعر أهمية المسؤولية في مثل هذه المحافل.

25 ديسمبر 2018 - 18 ربيع الآخر 1440
10:41 PM

الدعم أو الصمت

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
907

كل الاهتمام اليوم يجب أن يسخَّر رياضيًّا للمنتخب السعودي الذي يستعد للمشاركة في أهم البطولات التي تعني لنا التاريخ والإنجازات، والمنصة التي دائمًا ما نحن أسيادها.

نعم، نختلف مع اتحاد القدم في بعض قراراته وخياراته، ونراها لا تخدم مشاركة المنتخب في محفل آسيوي كبير، يجب أن نركز عليه، ولكننا في الوقت ذاته نحترم القرارات والخيارات في الزمان الذي يحتاج فيه المنتخب لوقفة كبيرة؛ لأن الطموح اليوم وكل يوم في هذه البطولة الآسيوية هو تحقيق اللقب القاري؛ فمنتخبنا يذهب هناك للمنافسة على اللقب، ولا طموح غير ذلك.

لا أقف مع أي إعلامي أو ناقد أو كاتب أو مسؤول في أي نادٍ يثير مسألة عدم توقف الدوري اليوم؛ لأن مثل هذا القرار تم اتخاذه منذ أشهر، ومن لم يتحدث طوال تلك الفترة فعليه أن يصمت، ولا يثير هذا الأمر اليوم؛ لأن إثارته لا تقدم ولا تؤخر من الأمر شيئًا، بل هو إزعاج وتشتيت انتباه وإثارة ما لا تُحمد إثارته في ظل مهمة وطنية حساسة، تتطلب التكاتف والدعم بكل الوسائل، وعدم الحديث فيما لا يفيد ويسهم في تعزيز ورفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب والجماهير الرياضية التي يجب أن تقف قلبًا وقالبًا مع منتخب بلادها بعيدًا عن أي مصالح أخرى يمكن مناقشتها في وقت آخر.

وما زلت أقول إننا اليوم نملك كل إمكانيات النجاح التي تساعد على تحقيق المنجزات؛ فالدولة قدمت كل ما يمكن وزيادة للرياضة السعودية، وكرة القدم تحديدًا، والاتحاد السعودي لكرة القدم؛ ليقدم أفضل ما لديه.. وهذا لا يعني أن الخسارة غير واردة؛ فهذه طبيعة كرة القدم؛ فليس فيها نجاح مؤكد، ولكننا نطلب من الجميع، لاعبين وأجهزة إدارية وفنية، وكل من هو معني بهذا الأمر، أن يقدم كل ما لديه، وسنكون أول من سيطالب بمحاسبة أي مقصِّر عندما يكون هناك تقصير، أو عندما يقدم المنتخب مستويات غير مُرضية، ولا تليق بكبير آسيا في هذا المحفل بالذات.. ففي كأس العالم -على سبيل المثال- رغم بعض النتائج السيئة إلا أننا كنا مقتنعين بالمشاركة، خاصة أن المنتخب بخلاف المباراة الافتتاحية قدم مستويات جيدة؛ فالنتائج تحكمها الظروف والأحداث، والتوفيق بيد الله؛ فقد تقدم كل ما لديك ولكن لا يحالفك التوفيق بنتيجة إيجابية؛ فالمستوى وتقديم ما يمكن هو نتيجة عمل وجهد وإصرار.. وهذا ما نطالب به، وسنكون أول من يصفق للاعبين عندما يقدمون مستويات عالية ومشرفة ولا يحالفهم الحظ بالنتيجة.

الإصرار على تحقيق اللقب ومضاعفة الجهد هو العامل الأول نحو بلوغ منصة التتويج؛ لذلك على كل واحد منا أن يستشعر أهمية الحدث والمناسبة، وتاريخنا الكروي فيها، وأن يكون حضورنا قويًّا في كل جانب، حتى حضورنا الإعلامي يجب أن يكون أقوى مما كان عليه في كأس العالم؛ فلا يهمني كم إعلاميًّا سيحضر بل يهمني نتاج العمل.. فكل منا عليه أن يستشعر أهمية المسؤولية في مثل هذه المحافل.