عاطل بشهادة دراسية.. فما الحل؟!

إنَّ التحديات التي تواجهها السعودية، خاصة على مستوى توفير وظائف للعاطلين الشباب، تُبرز الحاجة إلى تناول هذه القضية من زوايا متعددة، وجوانب مختلفة؛ لأن هذه القضية - أقصد البطالة - في ذاتها قضية شديدة التعقيد، ولها أسبابها وإفرازاتها على أكثر من مستوى.
 
ومن الجوانب الرئيسة التي تؤثر في هذا الإطار، ونبه إليها كثير من المفكرين؛ لما لها من دور حيوي ومصيري فيما يتعلق بالبطالة، هي قضية التعليم بجميع مستوياته وتخصصاته، والتعليم التقني والتدريب على وجه الخصوص، وفي قلب ذلك الاهتمام.
 
فالتعليم الفني له دور رئيس في تنمية وتطوير واستغلال الطاقات البشريَّة، وذلك بإعداده للعمالة الماهرة التي تُشارك في النهضة الصناعية والزراعية والتجارية التي تطمحُ إليها الدولة في خططها، والتي تهدف إلى الحد من نسبة البطالة، الظاهرة والمقنعة، على حد سواء.
 
ولا شك أن هذا النوع من التعليم ما زال يُعاني القُصور الشديد؛ وليس أدل على ذلك من الاعتماد المتزايد في تلبية متطلبات خطط التنمية وتوفير العمالة الماهرة المطلوبة على العمالة الوافدة؛ إذ إن العمالة المحلية إما غائبة، لا وجود لها، أو موجودة دون المستوى المهاري والتقني المطلوب؛ وهو ما يعني في النهاية انضمام فئات جديدة إلى طابور البطالة بشهادة دراسية.
 
إن التعليم الفني يُعاني عجزاً واضحاً عن تحقيق أهدافه؛ وهو ما يدعونا إلى المُطالبة بمعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك العجز، وطرح العديد من التساؤلات التي قد تفيد في إجلاء الرؤية.
 
 فهل تقف النظرة المتدنية للعامل والمهني في الانصراف عن هذا النوع من التعليم؟
 
 وهل هناك إحجام عنه من جانب الطلاب وأولياء الأمور؟
 
وهل توجد داخلَه مشكلات تربوية محددة؛ يُعانيها ذلك القطاع التعليمي؟
 
 وهل البطالة التي تنتظر خرجيه تؤثر في قبول الشباب له؟
 
 وهل هذا التعليم لديه القدرة على إخراج العمالة الماهرة والحرفية؟
 
وهل الرغبة في استيراد العمالة تحول دون الاستفادة من خريجي هذا القطاع؟
 
إننا نظن أن الإجابة عن هذه التساؤلات هي مفتاح الحل لهذه القضية، هذا إلى جانب أهميَّة تطوير أساليب ومناهج التعليم الفني؛ ليُواكب التطوُّرات الحديثة، وذلك وفق النظم التربوية الحديثة.
 
فلكي يُؤدِّي هذا النوع من التعليم، وهو الغائب عن منظومتنا التعليمية، إلى تحقيق الأهداف التربوية المحدَّدة له، ويعمل على تحقيق رسالته في تغطية الاحتياج الفعلي من العمالة الماهرة، وإحلال العمالة الوطنية تدريجيًّا؛ باعتبارها أحد الأهداف الأساسيَّة للمملكة، لا بد أن ينال حظه من العناية والتطوير والتحديث.
 
ولعل تطوير مستوى هذا التعليم وربطه بسوق العمل، بصورة عملية وحقيقية، وليست ديكورية زائفة، يحقق بعضاً مما نطمح إليه.

اعلان
عاطل بشهادة دراسية.. فما الحل؟!
سبق
إنَّ التحديات التي تواجهها السعودية، خاصة على مستوى توفير وظائف للعاطلين الشباب، تُبرز الحاجة إلى تناول هذه القضية من زوايا متعددة، وجوانب مختلفة؛ لأن هذه القضية - أقصد البطالة - في ذاتها قضية شديدة التعقيد، ولها أسبابها وإفرازاتها على أكثر من مستوى.
 
ومن الجوانب الرئيسة التي تؤثر في هذا الإطار، ونبه إليها كثير من المفكرين؛ لما لها من دور حيوي ومصيري فيما يتعلق بالبطالة، هي قضية التعليم بجميع مستوياته وتخصصاته، والتعليم التقني والتدريب على وجه الخصوص، وفي قلب ذلك الاهتمام.
 
فالتعليم الفني له دور رئيس في تنمية وتطوير واستغلال الطاقات البشريَّة، وذلك بإعداده للعمالة الماهرة التي تُشارك في النهضة الصناعية والزراعية والتجارية التي تطمحُ إليها الدولة في خططها، والتي تهدف إلى الحد من نسبة البطالة، الظاهرة والمقنعة، على حد سواء.
 
ولا شك أن هذا النوع من التعليم ما زال يُعاني القُصور الشديد؛ وليس أدل على ذلك من الاعتماد المتزايد في تلبية متطلبات خطط التنمية وتوفير العمالة الماهرة المطلوبة على العمالة الوافدة؛ إذ إن العمالة المحلية إما غائبة، لا وجود لها، أو موجودة دون المستوى المهاري والتقني المطلوب؛ وهو ما يعني في النهاية انضمام فئات جديدة إلى طابور البطالة بشهادة دراسية.
 
إن التعليم الفني يُعاني عجزاً واضحاً عن تحقيق أهدافه؛ وهو ما يدعونا إلى المُطالبة بمعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك العجز، وطرح العديد من التساؤلات التي قد تفيد في إجلاء الرؤية.
 
 فهل تقف النظرة المتدنية للعامل والمهني في الانصراف عن هذا النوع من التعليم؟
 
 وهل هناك إحجام عنه من جانب الطلاب وأولياء الأمور؟
 
وهل توجد داخلَه مشكلات تربوية محددة؛ يُعانيها ذلك القطاع التعليمي؟
 
 وهل البطالة التي تنتظر خرجيه تؤثر في قبول الشباب له؟
 
 وهل هذا التعليم لديه القدرة على إخراج العمالة الماهرة والحرفية؟
 
وهل الرغبة في استيراد العمالة تحول دون الاستفادة من خريجي هذا القطاع؟
 
إننا نظن أن الإجابة عن هذه التساؤلات هي مفتاح الحل لهذه القضية، هذا إلى جانب أهميَّة تطوير أساليب ومناهج التعليم الفني؛ ليُواكب التطوُّرات الحديثة، وذلك وفق النظم التربوية الحديثة.
 
فلكي يُؤدِّي هذا النوع من التعليم، وهو الغائب عن منظومتنا التعليمية، إلى تحقيق الأهداف التربوية المحدَّدة له، ويعمل على تحقيق رسالته في تغطية الاحتياج الفعلي من العمالة الماهرة، وإحلال العمالة الوطنية تدريجيًّا؛ باعتبارها أحد الأهداف الأساسيَّة للمملكة، لا بد أن ينال حظه من العناية والتطوير والتحديث.
 
ولعل تطوير مستوى هذا التعليم وربطه بسوق العمل، بصورة عملية وحقيقية، وليست ديكورية زائفة، يحقق بعضاً مما نطمح إليه.
31 أغسطس 2014 - 5 ذو القعدة 1435
09:39 PM

عاطل بشهادة دراسية.. فما الحل؟!

A A A
0
7,117

إنَّ التحديات التي تواجهها السعودية، خاصة على مستوى توفير وظائف للعاطلين الشباب، تُبرز الحاجة إلى تناول هذه القضية من زوايا متعددة، وجوانب مختلفة؛ لأن هذه القضية - أقصد البطالة - في ذاتها قضية شديدة التعقيد، ولها أسبابها وإفرازاتها على أكثر من مستوى.
 
ومن الجوانب الرئيسة التي تؤثر في هذا الإطار، ونبه إليها كثير من المفكرين؛ لما لها من دور حيوي ومصيري فيما يتعلق بالبطالة، هي قضية التعليم بجميع مستوياته وتخصصاته، والتعليم التقني والتدريب على وجه الخصوص، وفي قلب ذلك الاهتمام.
 
فالتعليم الفني له دور رئيس في تنمية وتطوير واستغلال الطاقات البشريَّة، وذلك بإعداده للعمالة الماهرة التي تُشارك في النهضة الصناعية والزراعية والتجارية التي تطمحُ إليها الدولة في خططها، والتي تهدف إلى الحد من نسبة البطالة، الظاهرة والمقنعة، على حد سواء.
 
ولا شك أن هذا النوع من التعليم ما زال يُعاني القُصور الشديد؛ وليس أدل على ذلك من الاعتماد المتزايد في تلبية متطلبات خطط التنمية وتوفير العمالة الماهرة المطلوبة على العمالة الوافدة؛ إذ إن العمالة المحلية إما غائبة، لا وجود لها، أو موجودة دون المستوى المهاري والتقني المطلوب؛ وهو ما يعني في النهاية انضمام فئات جديدة إلى طابور البطالة بشهادة دراسية.
 
إن التعليم الفني يُعاني عجزاً واضحاً عن تحقيق أهدافه؛ وهو ما يدعونا إلى المُطالبة بمعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك العجز، وطرح العديد من التساؤلات التي قد تفيد في إجلاء الرؤية.
 
 فهل تقف النظرة المتدنية للعامل والمهني في الانصراف عن هذا النوع من التعليم؟
 
 وهل هناك إحجام عنه من جانب الطلاب وأولياء الأمور؟
 
وهل توجد داخلَه مشكلات تربوية محددة؛ يُعانيها ذلك القطاع التعليمي؟
 
 وهل البطالة التي تنتظر خرجيه تؤثر في قبول الشباب له؟
 
 وهل هذا التعليم لديه القدرة على إخراج العمالة الماهرة والحرفية؟
 
وهل الرغبة في استيراد العمالة تحول دون الاستفادة من خريجي هذا القطاع؟
 
إننا نظن أن الإجابة عن هذه التساؤلات هي مفتاح الحل لهذه القضية، هذا إلى جانب أهميَّة تطوير أساليب ومناهج التعليم الفني؛ ليُواكب التطوُّرات الحديثة، وذلك وفق النظم التربوية الحديثة.
 
فلكي يُؤدِّي هذا النوع من التعليم، وهو الغائب عن منظومتنا التعليمية، إلى تحقيق الأهداف التربوية المحدَّدة له، ويعمل على تحقيق رسالته في تغطية الاحتياج الفعلي من العمالة الماهرة، وإحلال العمالة الوطنية تدريجيًّا؛ باعتبارها أحد الأهداف الأساسيَّة للمملكة، لا بد أن ينال حظه من العناية والتطوير والتحديث.
 
ولعل تطوير مستوى هذا التعليم وربطه بسوق العمل، بصورة عملية وحقيقية، وليست ديكورية زائفة، يحقق بعضاً مما نطمح إليه.