نجحنا ولكن!

انتهت الانتخابات في أغلب الأندية السعودية. ولا شك أن الخطوة بحد ذاتها تعتبر جيدة، والتجربة في شكلها العام نجحت بشكل كبير، والتوجه يتفق مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير لائحة الأندية هو بحد ذاته خطوة نحو الأمام، وإلغاء مجالس أعضاء الشرف يعتبر تحولًا مطلوبًا؛ بل وخطوة متأخرة نوعًا ما.

ولكن في مقال سابق قلت إننا نقدم أفكارًا جيدة ولكنها لا تكتمل بعملية التنفيذ؛ لذلك لا تترك الأثر وتُحقق النجاح المطلوب؛ لذا علينا أن نقف وقفة مع تلك التعديلات ومع التجربة في بدايتها لنعلم أين مكامن الخلل ونحاول معالجة ما يمكن علاجه لنصل للأثر الذي يؤدي لتحقيق الهدف المطلوب.

ما شاهدناه أن مجالس أعضاء الشرف ألغيت؛ ولكن ما حدث أن أغلب رؤساء الأندية المنتخبين؛ وخاصة في الأندية الكبيرة؛ هم واجهة لأعضاء الشرف؛ بل رأينا أن الألقاب تغيرت من "أعضاء شرف" إلى "أعضاء داعمين" وآخرون يلقبونهم بـ"أعضاء مؤثرين"؛ لذلك سنشاهد أن الأندية ما زالت على ذات النمط والطريقة؛ ولكن بأسلوب وشكل آخر، وهو ليس بعيب؛ لأن النظام سمح بذلك. ولكن لا أعرف في أي نظام في العالم يكون قيمة الصوت 1000 ريال؟ وكيف وضع مثل هذا الشرط، الذي أعتبره شراء أصوات ولكن بشكل وطريقة مختلفة تتفق مع النظام؛ بل إننا وجدنا إحجام الجمهور الرياضي عن الدخول تحت قبة الجمعية العمومية؛ فليس من المعقول أن أذهب للحصول على عضوية الجمعية العمومية وأدفع قيمة الاشتراك وأنا أعلم أن صوتي لا يشكل فرقًا في ظل أشخاص يملكون 100 صوت مقابل كل عضو؛ لأنهم دفعوا 100 ألف ريال، وعندما يدفع مليون ريال فهو يملك ألف صوت؛ فالأندية الأربعة الكبار بعض جمعياتها العمومية لا تتجاوز 50 شخصًا، وهذا بحد ذاته أعتبره خللًا كبيرًا في منظومة الأندية.

أيضًا طريقة الاشتراك والتصويت لم تأخذ في الاعتبار إدخال التقنية لتسهيل ذلك على كل الجماهير في كل المناطق.

لذلك أريد أن أطمئن هيئة الرياضة إلى أنه لم يكن هناك تغيير جذري يُذكر؛ بل تغير النظام وتغيرت المسميات، وبقي الحال على ما هو عليه.. وإذا كان الهدف من هذا النظام هو دعم خزائن الأندية ماليًا؛ فلا أعتقد أنها طريقة صحيحة؛ فلو استطعنا أن نحقق 100 ألف مشترك في الجمعية العمومية مقابل 1000 ريال للعضو؛ لوصلنا لمئة مليون ريال، وكل نادٍ سيكون جماهيريته وعمله الاستثماري هو الذي يجعله متفوقًا ومختلفًا وناجحًا؛ فالأندية الكبيرة بالنظام الحالي تستطيع السيطرة عليها بعشرة ملايين ريال؛ لأنه سيملك وقتها 10 آلاف صوت؛ لذلك سنجد أن فكرة "ادعم ناديك" حققت مبالغ مالية أكثر للأندية؛ لأنه استخدم الطرق الأسهل لجذب الجماهير، ولو طُوّر وطُبّق بشكل أفضل لكان أفضل نواة للجمعيات العمومية وأكثر دخلًا وتأثيرًا.

علينا أن نعيد التفكير قليلًا وننفذ أفكارنا بشكل صحيح لنصل للهدف الذي نريده.

اعلان
نجحنا ولكن!
سبق

انتهت الانتخابات في أغلب الأندية السعودية. ولا شك أن الخطوة بحد ذاتها تعتبر جيدة، والتجربة في شكلها العام نجحت بشكل كبير، والتوجه يتفق مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير لائحة الأندية هو بحد ذاته خطوة نحو الأمام، وإلغاء مجالس أعضاء الشرف يعتبر تحولًا مطلوبًا؛ بل وخطوة متأخرة نوعًا ما.

ولكن في مقال سابق قلت إننا نقدم أفكارًا جيدة ولكنها لا تكتمل بعملية التنفيذ؛ لذلك لا تترك الأثر وتُحقق النجاح المطلوب؛ لذا علينا أن نقف وقفة مع تلك التعديلات ومع التجربة في بدايتها لنعلم أين مكامن الخلل ونحاول معالجة ما يمكن علاجه لنصل للأثر الذي يؤدي لتحقيق الهدف المطلوب.

ما شاهدناه أن مجالس أعضاء الشرف ألغيت؛ ولكن ما حدث أن أغلب رؤساء الأندية المنتخبين؛ وخاصة في الأندية الكبيرة؛ هم واجهة لأعضاء الشرف؛ بل رأينا أن الألقاب تغيرت من "أعضاء شرف" إلى "أعضاء داعمين" وآخرون يلقبونهم بـ"أعضاء مؤثرين"؛ لذلك سنشاهد أن الأندية ما زالت على ذات النمط والطريقة؛ ولكن بأسلوب وشكل آخر، وهو ليس بعيب؛ لأن النظام سمح بذلك. ولكن لا أعرف في أي نظام في العالم يكون قيمة الصوت 1000 ريال؟ وكيف وضع مثل هذا الشرط، الذي أعتبره شراء أصوات ولكن بشكل وطريقة مختلفة تتفق مع النظام؛ بل إننا وجدنا إحجام الجمهور الرياضي عن الدخول تحت قبة الجمعية العمومية؛ فليس من المعقول أن أذهب للحصول على عضوية الجمعية العمومية وأدفع قيمة الاشتراك وأنا أعلم أن صوتي لا يشكل فرقًا في ظل أشخاص يملكون 100 صوت مقابل كل عضو؛ لأنهم دفعوا 100 ألف ريال، وعندما يدفع مليون ريال فهو يملك ألف صوت؛ فالأندية الأربعة الكبار بعض جمعياتها العمومية لا تتجاوز 50 شخصًا، وهذا بحد ذاته أعتبره خللًا كبيرًا في منظومة الأندية.

أيضًا طريقة الاشتراك والتصويت لم تأخذ في الاعتبار إدخال التقنية لتسهيل ذلك على كل الجماهير في كل المناطق.

لذلك أريد أن أطمئن هيئة الرياضة إلى أنه لم يكن هناك تغيير جذري يُذكر؛ بل تغير النظام وتغيرت المسميات، وبقي الحال على ما هو عليه.. وإذا كان الهدف من هذا النظام هو دعم خزائن الأندية ماليًا؛ فلا أعتقد أنها طريقة صحيحة؛ فلو استطعنا أن نحقق 100 ألف مشترك في الجمعية العمومية مقابل 1000 ريال للعضو؛ لوصلنا لمئة مليون ريال، وكل نادٍ سيكون جماهيريته وعمله الاستثماري هو الذي يجعله متفوقًا ومختلفًا وناجحًا؛ فالأندية الكبيرة بالنظام الحالي تستطيع السيطرة عليها بعشرة ملايين ريال؛ لأنه سيملك وقتها 10 آلاف صوت؛ لذلك سنجد أن فكرة "ادعم ناديك" حققت مبالغ مالية أكثر للأندية؛ لأنه استخدم الطرق الأسهل لجذب الجماهير، ولو طُوّر وطُبّق بشكل أفضل لكان أفضل نواة للجمعيات العمومية وأكثر دخلًا وتأثيرًا.

علينا أن نعيد التفكير قليلًا وننفذ أفكارنا بشكل صحيح لنصل للهدف الذي نريده.

30 يونيو 2019 - 27 شوّال 1440
10:32 AM

نجحنا ولكن!

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
591

انتهت الانتخابات في أغلب الأندية السعودية. ولا شك أن الخطوة بحد ذاتها تعتبر جيدة، والتجربة في شكلها العام نجحت بشكل كبير، والتوجه يتفق مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتطوير لائحة الأندية هو بحد ذاته خطوة نحو الأمام، وإلغاء مجالس أعضاء الشرف يعتبر تحولًا مطلوبًا؛ بل وخطوة متأخرة نوعًا ما.

ولكن في مقال سابق قلت إننا نقدم أفكارًا جيدة ولكنها لا تكتمل بعملية التنفيذ؛ لذلك لا تترك الأثر وتُحقق النجاح المطلوب؛ لذا علينا أن نقف وقفة مع تلك التعديلات ومع التجربة في بدايتها لنعلم أين مكامن الخلل ونحاول معالجة ما يمكن علاجه لنصل للأثر الذي يؤدي لتحقيق الهدف المطلوب.

ما شاهدناه أن مجالس أعضاء الشرف ألغيت؛ ولكن ما حدث أن أغلب رؤساء الأندية المنتخبين؛ وخاصة في الأندية الكبيرة؛ هم واجهة لأعضاء الشرف؛ بل رأينا أن الألقاب تغيرت من "أعضاء شرف" إلى "أعضاء داعمين" وآخرون يلقبونهم بـ"أعضاء مؤثرين"؛ لذلك سنشاهد أن الأندية ما زالت على ذات النمط والطريقة؛ ولكن بأسلوب وشكل آخر، وهو ليس بعيب؛ لأن النظام سمح بذلك. ولكن لا أعرف في أي نظام في العالم يكون قيمة الصوت 1000 ريال؟ وكيف وضع مثل هذا الشرط، الذي أعتبره شراء أصوات ولكن بشكل وطريقة مختلفة تتفق مع النظام؛ بل إننا وجدنا إحجام الجمهور الرياضي عن الدخول تحت قبة الجمعية العمومية؛ فليس من المعقول أن أذهب للحصول على عضوية الجمعية العمومية وأدفع قيمة الاشتراك وأنا أعلم أن صوتي لا يشكل فرقًا في ظل أشخاص يملكون 100 صوت مقابل كل عضو؛ لأنهم دفعوا 100 ألف ريال، وعندما يدفع مليون ريال فهو يملك ألف صوت؛ فالأندية الأربعة الكبار بعض جمعياتها العمومية لا تتجاوز 50 شخصًا، وهذا بحد ذاته أعتبره خللًا كبيرًا في منظومة الأندية.

أيضًا طريقة الاشتراك والتصويت لم تأخذ في الاعتبار إدخال التقنية لتسهيل ذلك على كل الجماهير في كل المناطق.

لذلك أريد أن أطمئن هيئة الرياضة إلى أنه لم يكن هناك تغيير جذري يُذكر؛ بل تغير النظام وتغيرت المسميات، وبقي الحال على ما هو عليه.. وإذا كان الهدف من هذا النظام هو دعم خزائن الأندية ماليًا؛ فلا أعتقد أنها طريقة صحيحة؛ فلو استطعنا أن نحقق 100 ألف مشترك في الجمعية العمومية مقابل 1000 ريال للعضو؛ لوصلنا لمئة مليون ريال، وكل نادٍ سيكون جماهيريته وعمله الاستثماري هو الذي يجعله متفوقًا ومختلفًا وناجحًا؛ فالأندية الكبيرة بالنظام الحالي تستطيع السيطرة عليها بعشرة ملايين ريال؛ لأنه سيملك وقتها 10 آلاف صوت؛ لذلك سنجد أن فكرة "ادعم ناديك" حققت مبالغ مالية أكثر للأندية؛ لأنه استخدم الطرق الأسهل لجذب الجماهير، ولو طُوّر وطُبّق بشكل أفضل لكان أفضل نواة للجمعيات العمومية وأكثر دخلًا وتأثيرًا.

علينا أن نعيد التفكير قليلًا وننفذ أفكارنا بشكل صحيح لنصل للهدف الذي نريده.