قيادات شابة للمناطق والمحافظات

تُشكِّل فئة الشباب والشابات في المجتمع السعودي أكثر من 65%؛ ما يعني أننا مجتمع شاب حيوي، يحمل بين عاتقيه الهمة والنشاط، بعكس الكثير من شعوب العالم التي تعاني مرحلة الشيخوخة؛ ما حدا بالمفكرين والاقتصاديين في تلك الدول إلى دق ناقوس الخطر بضرورة معالجة تلك المشكلة، والتغلب عليها، وإلا ستواجه تلك المجتمعات عقبات كبيرة مستقبلاً.

إذن نحن -ولله الحمد- لدينا روح الشباب والطموح الذي يعانق جبال طويق. تلك الروح والحيوية بثها فينا عراب الرؤية سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، الذي أطلق رؤية السعودية 2030 قبل أعوام عدة، التي ركزت على العديد من المفاهيم، منها عدم الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد، وتقليص نِسَب البطالة، والتركيز على الصناعة والسياحة كمصدرَيْ دخل مساندَيْن للدخل القومي، والاهتمام بالتعليم.. وغيرها من مفاهيم وخطط، تساهم -بإذن الله- في وصول بلاد الحرمين إلى مصاف الدول المتقدمة.

ومما ركزت عليه الرؤية الاهتمام بالعناصر الشابة، وتعليمها، وتدريبها؛ لتتسلم المناصب القيادية في قطاعات الدولة كافة. وهذا ما لمسناه منذ فترة من خلال تعيين بعض أمراء المناطق ونواب أمراء المناطق، وكذلك التركيز في التعيينات بالقطاعات الحكومية كافة على الفئة الشابة من الجنسين. ولا غرابة في ذلك بحكم أن أغلب المجتمع من الفئة الشابة. وذلك الأمر يؤكد أن تلك الرؤية تُعتبر خطة للمستقبل، بل للأجيال القادمة، تراعي حاجات المستقبل وتطوره ومفاهيمه. ولعل التعيينات الأخيرة لأصحاب السمو أمراء محافظات (جدة والطائف والأحساء)، وكذلك نائب أمير منطقة الحدود الشمالية، تصبُّ في هذا الاتجاه؛ إذ إنهم جميعًا من فئة الشباب المتطلع بكل همة وحماس لخدمة دينه ووطنه، يحملون روح العطاء والمثابرة لتحقيق التميز لبلاد الحرمين الشريفين. بالتأكيد إن التركيز على فئة الشباب الذين اكتسبوا الخبرة والممارسة يعني مزيدًا من التنمية والتطور والأفكار التي تحلق بنا إلى قمة الهرم.. فهنيئًا للوطن بهذه العقول الشابة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.